دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس
وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ، نزار حجي
الطاعنون :
1-احمد غازي احمد بدير/طولكرم
2-محمد غازي احمد بدير/طولكرم
3-علام غازي احمد بدير/طولكرم
4-بدرية غازي احمد بدير/طولكرم
5-ايمان غازي احمد بدير/طولكرم
وكيلهم المحامي/لؤي أبو خديجة/طولكرم
الطاعن المنضم: خالد غازي احمد بدير/طولكرم
المطعون ضدهما:
1-مي هشام محمد أبو عبيد/طولكرم
2-محمد هشام محمد أبو عبيد/طولكرم
وكيلهما المحامي/احمد شرعب/طولكرم
الإجراءات
تقدم الطاعنون بواسطة وكيلهم بهذا الطعن بتاريخ 25/9/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية بتاريخ 11/9/2025 بالاستئناف رقم 30/2012 القاضي بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستانف والحكم برد الدعوى مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة .
تتلخص اسباب الطعن بما يلي :
1-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتطبيق الامر العسكري رقم 1271 على وقائع الدعوى كون ان تاريخ ابرام عقد الايجار هو 1/1/84 قبل سريان الامر المذكور .
2-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بالاستناد الى قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر بالطلب رقم 19/2021 وتخطئة المحكمة بالسير على هدى حكم محكمة النقض رقم 370/2020 لجهة اعتبار بان المالك الذي يحق له رفع دعوى التخلية بانه صاحب حق التصرف بالماجور او من يملك اكثر من نصف حق المالكية في العقار او صاحب حق الادارة .
3-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم السماح للجهة الطاعنة بتقديم البينة لاثبات بانها صاحبة حق التصرف وحق إدارة العقار .
4-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بقبول تمثيل المستانف محمد هشام في الاستئناف رقم 30/2012 لانتفاء المصلحة.
5-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بالسماح للمطعون ضدهما بتقديم البينة .
6- ان الجهة الطاعنة اثبتت واقعة ترك الماجور .
بالنتيجة التمس الطاعنون اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
لم يتقدم المطعون ضدهما بلائحة جوابية.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع، فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 64/98 لدى محكمة صلح طولكرم في مواجهة المدعى عليهما بموضوع المطالبة تخلية ماجور لعلة الترك ولعلة الاشراك ،واثناء اجراءات المحاكمة تقرر وبناء على طلب المدعي ترك الدعوى في سببها المتصل بطلب التخلية لعلة الاشراك وحصرها بسببها المتعلق بطلب التخلية لعلة الترك ،ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 26/2/2021 القاضي بالزام المدعى عليهما بتخلية الماجور مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماة.
لم يرتض المدعى عليهما في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادرا للطعن فيه لدى محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 30/2012 ، واثناء اجراءات المحاكمة الاستئنافية توفي المدعي ومثل ورثته باستثناء الوريث خالد المحامي لؤي ابو خديجة، وبعد استكمال الاجراءات امامها ،اصدرت حكمها بتاريخ 29/3/2016 ، القاضي بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستانف والحكم برد الدعوى مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.
لم يلق حكم محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية قبولا من المدعي فطعنت فيه امام محكمة النقض بموجب النقض 653/2016 التي قررت بنتيجة المحاكمة الحكم بقبول الطعن، ونقض الحكم الطعين لعلة بطلان لعدم تضمن الحكم الطعين اسماء ورثة المدعي الثابت وفاته اثناء اجراءات المحاكمة الاستئنافية ،واعادة الاوراق لمرجعها لاجراء المقتضى القانوني.
عند اعادة الاوراق لمحكمة الدرجة الثانية ،ولدى استكمال الاجراءات لديها ،اصدرت حكمها بتاريخ 28/1/2020 ،القاضي بقبول الاستئناف موضوعا، والغاء الحكم المستانف، والحكم برد الدعوى ،مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.
لم يلق حكم محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية قبولا من ورثة المدعي فطعنوا فيه امام محكمة النقض بموجب النقض رقم 370/2020 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 10/9/2023 القاضي بقبول الطعن موضوعا وإعادة الأوراق لمرجعها للوقوف فيما اذا كان ينطبق على المدعي وصف المالك طبقا لتعريف المالك الوارد في قانون المالكين والمستاجرين .
لدى إعادة الأوراق لمحكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية وبعد ان سارت على عدى ما جاء بقرار محكمة النقض ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 11/9/2025 القاضي بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستانف والحكم برد الدعوى مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة .
لم يلق حكم محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنلفية قبولا من ورثة المدعي فطعنوا فيه لدى محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .
وعن اسباب الطعن ،،
وعن السبب الأول،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتطبيق الامر العسكري رقم 1271 على وقائع الدعوى كون ان تاريخ ابرام عقد الايجار هو 1/1/84 قبل سريان الامر المذكور
وفي ذلك فان المحكمة تشير الى ان الأصل ان العقد يخضع في تكوينه واثاره للقانون الساري وقت ابرامه ولا تسري احكام القانون الجديد على ما تم من تصرفات صحيحة قبل نفاذه اما القواعد المتعلقة بالتقاضي ورفع الدعاوى فتعد من القواعد الإجرائية وتسري باثر فوري على الدعاوى التي تقام بعد نفاذها ولو استندت الى علاقة قانونية نشأت في ظل سريان قانون قديم وحيث ان الايجارة انعقدت بتاريخ 1/1/1984 فان احكام قانون المالكين والمستاجرين رقم 62 لسنة 1953 قبل تعديله بالامر رقم 1271 هي الواجبة التطبيق على عقد الايجار من حيث تكوينه ومن حيث اثاره واما فيما يتصل بصاحب الحق برفع دعوى التخلية ولما أقيمت دعوى التخلية اثناء سريان الامر رقم 1271 المعدل لقانون المالكين والمستأجرين فان من يملك الحق برفع دعوى التخلية هو من ينطبق عليه وصف تعريف المالك طبقا لتعريف المالك الواردة في الامر رقم 1271 المعدل لقانون المالكين والمستأجرين وهو صاحب حق التصرف في المؤجر او الذي يملك اكثر من نصف حق الملكية في العقار او صاحب حق ادارة العقار او اي شخص تنتقل اليه ملكية العقار وليس وفقا لتعريف المالك الوارد في المادة الثالثة من ذات القانون قبل التعديل والتي عرفت المالك بانه كل شخص يملك حصة شائعة فيه ومن يكون وكيلا عرفيا ولما خلصت المحكمة مصدرة الحكم الطعين الى هذا الذي تمت الإشارة اليه فتكون قد طبقت صحيح حكم القانون بما يوجب رد هذا السبب.
وعن السبب الثاني، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بالاستناد الى قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر بالطلب رقم 19/2021 وتخطئة المحكمة بالسير على هدى حكم محكمة النقض رقم 370/2020 لجهة اعتبار بان المالك الذي يحق له رفع دعوى التخلية بانه صاحب حق التصرف بالماجور او من يملك اكثر من نصف حق المالكية في العقار او صاحب حق الادارة .
وفي هذا الذي سطره الطاعن فان ما اوردناه من معالجة للسبب الأول من أسباب الطعن يكفي للرد على ما جاء في هذا السبب لذا نحيل اليه تحاشيا للتكرار.
وعن السبب الثالث، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم السماح للجهة الطاعنة بتقديم البينة لاثبات بانها صاحبة حق التصرف وحق إدارة العقار .
وبمراجعة الأوراق فان المدعي لم يؤسس دعواه على انه صاحب حق التصرف بالعقار او صاحب حق إدارة العقار ولم يتمسك بذلك في مرافعته الخطية المقدمة امام محكمة الاستئناف بتاريخ 9/2/2016 بل تمسك فيها بعدم سريان الامر رقم 1271 وان المادة الثالثة من قانون المالكين والمستاجرين غير المعدلة هي الواجبة التطبيق مبديا فيها بانه اثبت ملكيته للماجور من خلال المبرز س/1 الثابت من هذا المبرز بان المدعي لا يملك في العقار ما يزيد على 50% من مجموع الحصص وحيث ان الامر كذلك فان النعي بحرمان المدعي من تقديم البينة لاثبات بانه صاحب حق الإدارة او صاحب حق التصرف في العقار يكون غير وارد مما يجعل من هذا السبب حريا بالرد .
وعن السبب الرابع، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بقبول تمثيل المستانف محمد هشام في الاستئناف رقم 30/2012 لانتفاء المصلحة.
ولما اقام المدعي الدعوى ضد المدعى عليهما مي ومحمد هشام أبو عبيد ولما تقرر بنتيجة المحاكمة الصلحية الحكم بالزام المدعى عليهما بتخلية الماجور موضوع الدعوى ولما كان الامر كذلك فان كل من ورد اسمه في منطوق الحكم يعد محكوما عليه ويكون له الحق في الطعن بالاستئناف طالما ان الحكم المستانف قد مس مركزه القانوني حتى ولو كان في الواقع غير خصم حقيقي وبهذا فان هذا السبب حريا بالرد.
وعن السبب الرابع والخامس، وحاصلهما تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بالسماح للمطعون ضدهما بتقديم البينة حول واقعة عدم ترك الماجور وتخطئة المحكمة بعدم الحكم بالاخلاء لثبوت واقعة ترك الماجور.
وفي ذلك تشير المحكمة ان البحث فيما اذا كانت البينة التي تقدم بها المدعى عليهما جائزة قانونا وفيما اذا اثبت المدعي سبب الدعوى المتمثل بترك الماجور مدة تزيد على ستة اشهر يقتضي بحكم الضرورة واللزوم ان تكون الدعوى مقامة من ذي صفة فثبوت بان الدعوى مقدمة من غير ذي صفة يحول دون البحث في وقائع الدعوى الموضوعية فانتفاء الصفة في رفع الدعوى يوجب الحكم بعدم قبولها دون بحث ادلة الدعوى وموضوعها ولما كانت الدعوى الأساس مقدمة ممن لا يملك الحق في تقديمها فلا محل لبحث ما جاء في هذين السببين بما يوجب عدم قبولهما.
لذلك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف.
حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 08/01/2026