السنة
2025
الرقم
1592
تاريخ الفصل
8 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ، كمال جبر ،نزار حجي ، زاهي البيتاوي

    1-هارون احمد رشيد المعروف بـ هارون احمد رشيد رشيد /رام الله

    2-يوسف رشيد محمد رشيد /رام الله   

      وكيلهما المحامي/ احمد شومان/رام الله

المطعون ضده: سليمان عماد سليمان المعروف بـ سليمان عماد سليمان الكوك بواسطة وكيله الخاص ناصر نايف احمد عمرو بموجب الوكالة الخاصة الصادرة عن سفارة دولة فلسطين لدى دولة المكسيك تحت التصديق رقم 151502024 المصادق عليها من وزارة الخارجية والمغتربين بتاريخ 4/11/2024 تحت الرقم 2524 /الخليل

     وكيله المحامي/معن التميمي/رام الله

الإجراءات

تقدم الطاعنان بواسطة وكيلهما بهذا الطعن بتاريخ 3/12/2025 لنقض الحكم  الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 6/11/2025 بالاستئناف رقم 758/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اتعاب محاماة ..

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

1- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم قبول طلب الحجز التحفظي لعدم اختصاص المحاكم الفلسطينية بنظر الطلب كون ان النزاع نشأ وتم تنفيذه خارج إقليم دولة فلسطين وتحديدا في الولايات المتحدة الامريكية بما يجعل من القانون الأمريكي هو الواجب التطبيق وبما يجعل أيضا من المحاكم الامريكية هي المختصة بنظر النزاع وهو منظور امامها.

2-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الطلب لعدم توافر صفة الاستعجال كون ان النزاع نشأ ونفذ خارج إقليم دولة فلسطين .

3-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم فسخ القرار المستانف كون ان محكمة اول درجة نظرت الطلب بحضور فريق واحد رغم تقدم المستدعى ضدهما بطلب من اجل ادخالهم في المحاكمة .

4-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الطلب كون ان الحق المراد حمايته معلق على شرط عدم المنافسة .

بالنتيجة التمس الطاعنان اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية والتي من ضمنها شرط الحصول على اذن بالطعن بالنقض تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، فان المستدعي سبق وان تقدم ضد المستدعى ضدهما لدى سعادة قاضي الأمور المستعجلة لدى محكمة بداية رام الله بالطلب رقم 823/2025 بموضوع إيقاع الحجز التحفظي على أموال المستدعى ضدهما وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 5/10/2025 تقرر الحكم بايقاع الحجز التحفظي على أموال المستدعى ضدهما المنقولة وغير المنقولة بما لا يجاوز المبلغ المطالب به البالغ 141 الف دولار امريكي لحين البت في الدعوى المتوجب اقامتها خلال ثمانية أيام من تاريخ صدر القرار  .

لم يلق القرار الصادر عن الصادر عن سعادة قاضي الأمور المستعجلة لدى محكمة بداية رام الله قبولا من المستدعى ضدهما فطعنا فيه لدى محكمة استئناف القدس بموجب الاستئناف رقم 758/2025 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 16/11/2025 القاضي القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اتعاب محاماة ..

لم يقبل المستدعى ضدهما بهذا الحكم فبادرا للطعن فيه امام محكمة النقض للسبب المشار اليه في لائحة الطعن الماثل .

وعن اسباب الطعن ،

وعن السبب الأول ،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم قبول طلب الحجز التحفظي لعدم اختصاص المحاكم الفلسطينية بنظر الطلب كون ان النزاع نشأ وتم تنفيذه خارج إقليم دولة فلسطين وتحديدا في الولايات المتحدة الامريكية بما يجعل من القانون الأمريكي هو الواجب التطبيق وبما يجعل أيضا من المحاكم الامريكية هي المختصة بنظر النزاع وهو منظور امامها.

وفي هذا الذي سطره الطاعنان فان المحكمة تشير الى انه وان شاب العلاقة القانونية بين طرفي الدعوى عنصر اجنبني فان المشرع الفلسطيني قد اولى المحاكم الفلسطينية الاختصاص بنظر الدعاوى المقامة على اجنبي الذي ليس له موطن او محل اقامة في فلسطين اذا كانت الدعوى تتعلق بالتزام نفذ او كان واجبا تنفيذه في فلسطين ،ويستوي هنا ان يكون الالتزام قد نفذ فعلا او لم ينفذ طالما كان واجبا التنفيذ في فلسطيني ،وفقا لصريح الفقرة الثانية من المادة 28 من الاصول المدنية، ،وكما نرى بان المحاكم الفلسطينية تختص بنظر الدعاوى التي تقام على اجنبي ليس له موطن او محل اقامة في فلسطين اذا كان احد المدعى عليهم فلسطيني ،على الرغم من خلو القانون الفلسطيني من نص صريح يعقد الاختصاص القضائي على اساس الصفة الوطنية للمدعى عليه ؛ذلك لان المادة 27 من الاصول المدنية اولت المحاكم الفلسطينية حق القضاء على جميع الاشخاص في المواد المدنية ما لم يرد نص خاص يستثني الفلسطيني من ولاية القضاء الفلسطيني ،وكما ان تعرض المشرع لاختصاص المحاكم الفلسطينية في الدعاوى التي يكون المدعى عليه فيها اجنبيا دون التعرض للاختصاص المبني على اساس الصفة الوطنية ان دل ذلك على شيء فانما يدل على ان هذا الاختصاص مسلم به؛ لان الاختصاص على اساس الصفة الوطنية هو مبدا معترف به اساسه سيادة الدولة على رعاياها.

وبالبناء على ما تقدم ولما كان يبدو من اللائحة الجوابية المقدمة من المستدعى ضدهما بان المستدعى ضده الثاني يحمل الهوية الفلسطينية فان العلاقة القانونية محل النزاع وان شابها عنصر اجنبي فان القضاء الفلسطيني مختص بنظر النزاع موضوع الدعوى سندا لضابط ان احد المستدعى ضدهما فلسطيني ، وبما ان الاختصاص الدولي الاختياري للقضاء الفلسطيني في الدعاوى المدنية والتجارية انما يكون عندما لا يثبت له الاختصاص وفق قواعد الاختصاص الدولي المنصوص عليها في المادة 28 من الاصول المدنية وذلك عندما يقبل الخصوم الخضوع لولايته رغم خروج المنازعة من اختصاصه، وبعبارة اخرى عندما لا يثبت الاختصاص للقضاء الفلسطيني وفق قواعد الاختصاص الدولي فان مثل هذا الاختصاص ينعقد له اذا قبل الخصوم الخضوع لولايته صراحة او ضمنا ،وذلك بالمثول امامه ،وبذلك فانه يشترط لإعمال اتفاق الخصوم بالخضوع لولاية القضاء الاجنبي الذي من شأنه نزع اختصاص القضاء الفلسطيني عدم دخول النزاع في ولاية القضاء الفلسطيني طبقا لقواعد الاختصاص الدولي، اما اذا كان النزاع داخلا في ولاية القضاء الفلسطيني فلا يجوز نزع ولايته لصالح جهة قضائية اجنبية ،ما لم يمثل الخصوم امام القضاء الاجنبي اذ لا يسع للخصم الدفع بعدم الاختصاص هذا القضاء بنظر المنازعة سند لمبدا الخضوع الارادي، ولما كان الامر كذلك وبما ان المحاكم الفلسطينية تختص بنظر الإجراءات الوقتية والتحفظية التي ستنفذ في فلسطين ولو كانت المحاكم الفلسطينية غير مختصة بالدعوى الاصلية طبقا لما هو مستفاد من صريح المادة 29/3 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية على اعتبار عدم قيام المحاكمة الفلسطينية بهذه الإجراءات قد يلحق ضررا بمصالح الخصوم وضياع حقوقهم ولتحاشي وقوع الضرر اعتبرت المحاكم الفلسطينية مختصة باتخاذ مثل هذه الإجراءات ولما خلصت محكمة الاستئناف الى هذا الذي اشرنا اليه فتكون قد طبقت صحيح حكم القانون بما يوجب رد هذا السبب .

 وعن السبب الثاني ، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد طلب الحجز التحفظي لعدم توافر صفة الاستعجال كون ان النزاع نشأ ونفذ خارج إقليم دولة فلسطين .

وفي ذلك نرى ولما كان موضوع الطلب محل الطعن هو إيقاع الحجز التحفظي فطبقا لمؤدى المادة 266 من الأصول المدنية فان شروط إيقاع الحجز التحفظي ان يكون مقدار الدين معلوما ومستحق الأداء وغير مقيد بشرط  ولما كان يبدو من ظاهر البينة المقدمة توافر الشروط المشار اليها وبما انه وعما انبأت إجراءات المحاكمة امام محكمة اول درجة وامام محكمة الاستئناف وما قدم من بينات لا يبدو منها ما يفيد بان النزاع نفذ خارج إقليم دولة فلسطين الامر الموجب لرد هذا السبب.

وعن السبب الثالث ، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم فسخ القرار المستانف كون ان محكمة اول درجة نظرت الطلب بحضور فريق واحد رغم تقدم المستدعى ضدهما بطلب من اجل ادخالهم في المحاكمة .

 وفي ذلك نرى ان قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية  قد اورد احكاما خاصة بالحجز التحفظي بالباب الثالث عشر الفصل الثاني ووضع احكاما وشروطا محكمة يجب على القاضي  عند بحثه لطلب الحجز التحقق منها ومن مدى توافرها مجتمعة ليصار الى فرض الحماية المؤقته بالحجز التحفظي وهذه الشروط هي وجود مستندات بالدين موقعة من المدين وان يكون مقدار الدين معلوم ومستحق الاداء وغير مقيد بشرط وان يرفق طالب الحجز كفالة عطل وضرر ، وهذه الشروط تختلف بكل تأكيد عن المواد المستعجلة الواردة بالمادة 102 وما يليها من الاصول، ولما كان ذلك فيكون نظر الطلب تدقيقا قد وقع صحيحا متفقا والقانون ووقائع الطلب وطلبات المستدعي حيث استقر الفقة القضاء على ان مثل هذه الطلبات للحجز التحفظي تنظر تدقيقا اذ يرفق المستدعي مستنداته وتقوم المحكمة بدراستها والتحقق من شروط المادة 266 وتصدر حكمها بناء على ما ارفقه المستدعي من بينات وبهذا فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين بما يوجب رده.

وعن السبب الرابع ، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الطلب كون ان الحق المراد حمايته معلق على شرط عدم المنافسة .

وبالاطلاع على ظاهر البينة التي استندت اليها المحكمة مصدرته الحكم المستانف المؤيد حكمها استئنافا فلا يبدو من ظاهرها بان الدين معلق على شرط بما يوجب رد هذا السبب.

لذلك

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف.

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 08/01/2026