السنة
2025
الرقم
1369
تاريخ الفصل
9 مارس، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنان الشعيبي

وعضويـة القضـــاة الســادة:  عبد الكريم حنون ،  فواز عطية ، مأمون كلش ، ياسمين جراد

 

الطاعنة: شركة أضواء للتصميم والمونتاج الفني بواسطة المفوض بالتوقيع عنها عماد عبد الفتاح أحمد أبو طه/ نابلس

          وكيله المحامي محمد سقف الحيط/ نابلس

المطعـــون ضده: عمار عبد الرحمن حسين حسين/ رام الله

                 وكيله المحامي أحمد دويكات/ رام الله

الإجــــــــــــــراءات

تقدمت الطاعنة بهذا الطعن بتاريخ 2/11/2025، لنقض الحكم الصادر بتاريخ 29/9/2025 عن محكمة استئناف نابلس في الاستئنافين المدنيين رقمي 567/2022 و 572/2022 القاضي كما ورد فيه:" برد الاستئناف رقم 567/2022 موضوعا، وقبول الاستئناف رقم 572/2022 موضوعا وتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ 42670 شيقل، مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 400 دينار أردني أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي، ورد الدعوى فيما عدا ذلك.

 

المحكمـــــــة

بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن مقدما ضمن الميعاد ومستوفيا لشرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، وعلى ما أفصح عنه الحكم الطعين وسائر الأوراق، تقدم المدعي "المطعون ضده" بالدعوى المدنية رقم 421/2019 امام محكمة بداية رام الله، ضد المدعى عليها الأولى "الطاعنة" وآخرين تم ترك الدعوى عنهما، موضوعها المطالبة بمبلغ 134974 شيقل بدل مستحقات عمالية، على سند من القول أن المدعي عمل لدى الجهة المدعى عليها بوظيفة مصمم غرافيك لدى الجهة المدعى عليها منذ 1/11/2011 وحتى 16/11/2017 وبراتب شهري مقداره 5100 شيقل، من الساعة 8:30 صباحا حتى 6 مساء، وأن طيلة فترة عمله لم يتقاضى بدل اجازات رسمية ودينية ولم يتقاضى بدل ساعات عمل إضافية، وأنه قدم استقالته في 4/11/2017، ونتيجة تلك الاستقالة لم يتقاضى كذلك باقي راتب شهر 11 من العام 2017، و طالب بمجموع البدلات الواردة في البند 8 من صحيفة الدعوى.

تقدمت المدعى عليها بلائحة جوابية، ولم يتقدم المدعى عليهما الثاني والثالثة بلائحة جوابية بسبب ترك الدعوى عنهما، وبنتيجة المحاكمة التي جرت امام محكمة أول درجة بتاريخ 15/6/2022 قضت:" بإلزام شركة أضواء للتصميم والمونتاج الفني المساهمة الخصوصية بأن تدفع للمدعي عمار عبد الرحمن حسين حسين مبلغ 25593.8 شيقل، مع الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المقضي به و400 دينار أردني أتعاب محاماة، ورد المطالبة بالفائدة القانونية".

لم يرتضِ كل من المدعي و المدعى عليها بحكم محكمة أول درجة  ، فبادرا للطعن فيه استئنافا امام محكمة استئناف القدس بموجب الاستئنافين المدنيين رقمي 567/2022 و572/2022، وبنتيجة المحاكمة التي جرت امامها قضت بتاريخ 29/5/2025:" برد الاستئناف الأول رقم 567/2022 موضوعا، وقبول الاستئناف الثاني رقم 572/2022 موضوعا، وتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المدعى عليها بأن تدقع للمدعي مبلغ 42670 شيقل، مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 400 دينار أردني أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي".

كما ولم يلقَ حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعى عليها، فبادرت للطعن فيه بالنقض الماثل للأسباب الواردة فيه، ورغم تبلغ المطعون ضده أصولا إلا أنه لم يتقدم باائحة جوابية.

وعن أسباب الطعن، وفيما يتصل بالسبب الأول وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في النتيجة التي توصلت إليها من حيث مدة عمل المدعي 6 سنوات و9 أشهر، رغم أن المدة الحقيقية وفق ما جاء في المبرز ع/13 هي 5 سنوات و11 شهر.

في ذلك نرى أن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف حول هذا السبب ، يستند إلى جوهر البينات المقدمة في الدعوى الأساس، وإلى ما ورد في اللائحة الجوابية المقدمة من المدعى عليها من وقائع، بحيث ثبت لمحكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع، أن المدعي عمل لدى المدعى عليها الفترة المحددة في صحيفة الدعوى منذ شهر 1 من العام 2011 حتى شهر 11 من العام 2017، كما ثبت لها أنه انقطع عن العمل مرتين، من خلال كتاب الاستقالة الأول بتاريخ 28/8/2014 وفي المرة الثانية كتاب استقالته 2/11/2017، كما وثبت لمحكمة الاستئناف ومن خلال اللائحة الجوابية أن المدعى عليها اقرت ببداية عمل المدعي، المؤيد هذا التاريخ بكتاب صادر عن المدعى عليها موجها للبنك العربي، كما وتوصلت محكمة الاستئناف إلى تلك النتيجة من خلال استجواب المدعي بجلسة 29/3/2022 حول مدة عمله، وبالتالي توصلها مدة الانقطاع للعمل من قبل المدعي فقط مدة شهرين ثم عاد للعمل، بما يؤكد واقع عمله مدة 8 أشهر عن الفترة الأولى من 1/1/2017- 31/7/2011، ومدة 6 سنوات و3 أشهر عن الفترة الثانية من 1/10/2011 - 14/11/2017، لهو استنتاج سائغ وله أصل في أوراق الدعوى، بما لمحكمة الاستئناف من صلاحيات في أصول وزن البينات وتقديرها وترجيحها، إذ لها الاخذ بالبينة التي قنعت بها ضمن الصلاحيات الممنوحة له قانونا.

وعليه، ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع من أوراق الدعوى، ولها الحق في تقدير الأدلة ووزنها والاخذ بدليل دون آخر، مادامت اطمأنت إلى الدليل الذي أخذت به، فإن تلك النتيجة لهي نتيجة صحيحة وسائغة ، لتعلقها بأوراق الدعوى، الامر يغدو هذا السبب غير وارد لينال من الحكم الطعين.

وفيما يتصل بالسببين الثاني والثالث، وحاصلهما تخطئة محكمة الاستئناف في النتيجة التي توصلت إليها بالحكم للمدعي عن بدل 4 أيام عن شهر 11 من سنة 2017، و5 أيام بدل عطل رسمية لم يتقاضى رواتب عنها رغم أن المبرز ع/13 بما يفيد تقاضيه لكامل رواتبه.

في ذلك نجد بأن المبرز ع/13 عبارة عن جدول يفيد تاريخ وساعة الدخول والخروج من العمل، ولم يظهر من خلاله أي واقعة تفيد دفع الرواتب أو قيمتها، الامر الذي خلت أوراق الدعوى من أية بينة صادرة عن المدعى عليها تفيد صرف بدل راتب عن أيام العمل عن شهر 11 من سنة 2017،.

أما بخصوص بدل 5 أيام عمل في العطل الرسمية، فقد توصلت محكمة الاستئناف أنه ومن خلال البينات المقدمة في الدعوى الأساس، أن المدعي عمل فيها بحيث صادف منها عيد الاستقلال وعيد العمال عن سنوات مختلفة، وبالتالي وإن كان يتقاضى أجرا شهريا، فإنه بثبوت عمله في تلك الأيام وهي أيام اجازات بحكم القانون، ومطالبته عن بدلها لا يحرمه من تلك المطالبة المقررة في قانون العمل النافذ، الامر الذي يغدو هذين السببين غير واردين.

وفيما يتصل بالسبب الرابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي عن بدل الاجازات السنوية رغم اقراره باستنفادها بموجب جلسة الاستجواب بتاريخ 29/3/2022.

و بالاطلاع على جلسة الاستجواب المذكورة، نجد أن المدعي أقر باستلام بدل اجازته حتى نهاية عام 2016، وأن ما قضت به محكمة الموضوع عن فترة عام 2017، وبالتالي ولما لم تثبت الجهة المدعى عليها استنفاذ المدعي لإجازته السنوية عن سنة 2017، فإن ما قضت به محكمة الموضوع عن هذا البدل وعن تلك الفترة له أصل ثابت في احكام قانون العمل، مما يغدو هذا السبب أيضا غير وارد.

وفيما يتصل بالسبب الخامس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي عن بدل ساعات العمل الإضافية، رغم أن المبرز ع/1 ينفي صحة تلك المطالبة.

في ذلك نرى، أن محكمة الاستئناف توصلت إلى تحديد ساعات العمل الإضافية من خلال بينة الجهة المدعى عليها لاسيما المبرز ع/13 ، وهو كشف صادر عن المدعى عليها يحدد أيام وساعات العمل والخروج منه، وبالتالي المبرز المذكور وفق ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من نتيجة صحيحة حول عدد الساعات والأيام التي عمل بها والسنوات كذلك جرت من خلال المبرز المذكور، الامر الذي يجعل من هذا السبب مجادلة في غير موقعها ذلك أن البينة التي أدت إلى تلك النتيجة هي بينة الجهة المدعى عليها، لذا فإن هذا السبب أيضا يغدو غير وراد لينال من الحكم الطعين.

وفيما يتصل بالسبب السادس، وحاصله الإعابة على الحكم الطعين ، الخطأ بالحكم للمدعي ببدل اتعاب محاماة 400 دينار أردني، رغم اثبات عرض مستحقات المدعي من خلال الإخطار العدلي وأن المدعي خسر جزءاً كبيرا من مطالباته.

في ذلك نرى أن نبين بأن اتعاب المحاماة ، أمر تقدره محكمة الموضوع بناء على عدة اعتبارات ومعايير، منها الجهد المبذول ومدة التقاضي، ولما أنبأت أوراق الدعوى عن مدة التقاضي والجهد المبذول، فإن تقدير اتعاب المحاماة بالمبلغ المذكور امام محكمتي الموضوع، أمر تستقل به كل محكمة مادام لا يحمل غلواً في تقديرها ، وبالتالي هذا السبب أيضا لا يرد على الحكم الطعين.

 

لهـــــــذه الأسبـــــاب

نقرر رد الطعن موضوعاً ، وتضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف التي تكبدتها عن هذه المرحلة من مراحل التقاضي.

 

 حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 09/03/2026

الكـــاتب                                                                                                                  الـرئيــس

  ص.ع