دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحاكمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة ايمان ناصر الدين
وعضويــــة الســـادة القضــاة: حازم ادكيدك، د. بشار نمر، عزالدين شاهين، شادي حوشية
الطاعنة: شركة التكافل الفلسطينية للتأمين
وكيلاه المحاميان يسار ابو عيدة وسالم النقيب
المطعون ضده: أحمد صالح ابراهيم غفاري
وكيله المحامي محمد الصيرفي
الاجراءات
بتاريخ 23/10/2025 تقدم وكيل الطاعنة بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بالدعوى الاستئنافية رقم 408/2024 بتاريخ 15/9/2025 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار اردني أتعاب محاماة.
تتلخص أسباب الطعن بما يلي:
والتمس وكيل الطاعنة قبول الطعن ونقض الحكم واجراء المقتضى القانوني .
بتاريخ 26/11/2025 تقدم وكيل الطاعن بلائحة جوابية التمس بموجبها رد الطعن .
المحكمة
بعد التدقيق والمداولة ، نجد بأن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية مستوفياً شرائطه الشكلية وعليه نقرر قبوله شكلاً.
اما من حيث الموضوع، نجد بان المطعون ضده تقدم بالدعوى الحقوقية رقم 406/2022 لدى محكمة بداية نابلس ضد الطاعنة موضوعها المطالبة بمبلغ 115.200 شيكل على سند من القول بأنه تعرض لحادث سير نتج عنه نسبة عجز وتقدمت المدعى علها بلائحة جوابية تضمنت بأن الحادث غير مغطى تأميناً لأن وثيقة التأمين لا تغطي التعويضات والتمست رد الدعوى .
بعد استكمال اجراءات المحاكمة وبجلسة 13/10/2024 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليها بدفع 301273 شيكل و1700 دينار ، ورد باقي المطالبات مع تضمينها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومائتي دينار اردني اتعاب محاماة.
لم ترتض المدعى عليها بالحكم الصادر فطعنت به لدى محكمة استئناف نابلس الاستئنافية رقم 408/2024 وبعد استكمال اجراءات المحاكمة وبجلسة 15/9/2025 اصدرت المحكمة حكمها القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنفة الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار اردني أتعاب محاماة.
لم ترتض الطاعنة بالحكم الصادر فطعنت به لدى محكمة النقض ضمن الأسباب الواردة فيه .
وعن السبب الأول والمتضمن أن الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون وضد وزن البينة ان هذا السبب ورد على سبيل العموم فلم يوضح كيفية مخالفة الحكم للقانون والأصول وضد وزن البينة وحيث أن أحكام المادة 228/4 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية أوجبت ان يكون السبب واضحاً ومحدداُ ولما تقدم يكون السبب مردود .
اما بخصوص السبب الثاني وهو أن الحكم المطعون فيه ضد وزن البينة الفنية حيث لم يتم منح الطاعنة الحق في دعوة منظم تقرير اللجنة الطبية العليا لمناقشته ولم يتم السماح لها بتقديم بينة مضادة وكون الاصابة وهي الانزلاق الغضروفي لم تكن نتيجة الحادث بعطف النظر على ملف الدعوى نجد بأن الجهة المدعية تقدمت بالبينة الفنية المتمثلة في التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية العليا الذي يتضمن مدة تعطيل ستة شهور ونسبة عجز 20% ونجد بأن الجهة المدعى عليها وحين حصرت بيناتها وفي البند الثاني من الاستدعاء التمست دعوة رئيس اللجنة الطبية العليا لغايات مناقشته وبما أن المادة 11/ب من تعليمات اللجنة الطبية لسنة 1951 منحت اللجنة الطبية العليا صلاحية مراقبة التقارير الطبية الاخرى وتحديد نسبة العجز ومدة التعطيل عن العمل ولما كانت محكمة الدرجة الاولى لم تسمح بتقديم البينة الشفوية حول التقرير الطبي وايدتها محكمة الاستئناف كونه أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع ان رأت حاجة لذلك طبقاً لحكم المادة 183 من قانون البينات على اعتبار ان تقارير اللجنة الطبية من أعمال الخبرة أما القول بان الاصابة لم تكن نتيجة الحادث فإن هذا القول لم يتم اثباته بأي بينة مقدمة من قبل الجهة المدعى عليها وعليه يكون هذا السبب مردود.
اما بخصوص السبب الثالث وهو أن الحكم المطعون فيه ضد وزن البينة من حيث اثبات الدخل لأن الدخل لم يتم اثباته عن آخر ثلاث شهور ولم تكن شهادة الشهود ناتج عن مشاهدة ومعاينة بعطف النظر على البينة المقدمة نجد بأن الجهة المدعية قدمت البينة التي اثبت من خلالها دخل المدعي والبالغ ثمانية آلاف وثمانية شيكل وهذا ما خلصت اليه المحكمة من خلالها وزنها للبينة الذي يعتبر من اطلاقاتها طالما ان له اصل ثابت بالدعوى اما بخصوص انه يتوجب اثبات دخل المدعي "المطعون ضده" خلال ثلاثة شهور قبل وقوع الحادث ان هذا الامر يرد في حال تقديم طلب دفعات مستعجلة وفق أحكام المادة (160/3) من قانون التأمين ولا يرد ذلك في اثبات دخل المدعي لغايات تحديد فقدان الدخل المستقبلي ولما تقدم يكون هذا السبب مردود.
اما بخصوص السبب الرابع وهو ان الحكم المطعون فيه مخالف لتطبيق المادة (155) من قانون التأمين،
بعطف النظر على أحكام المادة 155 والتي تنص على "عند احتساب التعويض عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب لا تؤخذ في الاعتبار الدخل الذي يزيد على مثلي معدل الأجور في الحقل الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب وفقاً لآخر نشرة يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني " وانه من خلال الكتاب الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء افاد بأن دخل المستخدمين بأجر داخل الخط الأخضر هو 7800 شيكل وحيث ان قيمة الدخل المعتمد من قبل المحكمة وهو 8800 شيكل لا يزيد عن ضعفي معدل الدخل فيكون ما خلصت اليه المحكمة متفق مع أحكام القانون فيكون هذا السبب مردود.
لذلك
نقرر رد الطعن موضوعاً وتضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف ومائتي دينار أردني أتعاب محاماة .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/2/2026
الكــــاتب الرئــــــيس
س.ر