دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنان الشعيبي
وعضويـة القضـــاة الســادة: بسام حجاوي ، عبد الكريم حنون ، ثائر العمري، ياسمين جراد
الطــــاعن : محمد محمود داود الحافي / رام الله.
وكيله المحامي جواد الجعبة / رام الله.
المطعون عليه : عدي إبراهيم محمد حمدان / عناتا.
وكيله المحامي موسى الصياد / رام الله.
الاجــــــــــراءات
تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 09/11/2025، لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 29/09/2025، بالاستئناف المدني 872/2022، القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً و الحكم بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه (المدعي) مبلغ 116010 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 500 دينار أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.
والتمس الطاعن بموجب طعنه هذا قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين، والحكم برد الدعوى مع تضمين المطعون عليه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
تقدم المطعون عليه بواسطة وكيله بلائحة جوابية التمس بموجبها الحكم برد الطعن موضوعاً مع الزام الطاعن بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
المحكمـــــــة
بعد التدقيق والمداولة قانوناً، وحيث صادف آخر ميعاد للطعن عطلة رسمية، امتد الى يوم الاحد 09/11/2025 أول يوم عمل بعدها، عملاً بالمادة (21/3) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 ، ولاستيفائه شرائطه الشكلية نقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع،
تشير وقائع الدعوى وفق ما تجاهر به الأوراق أن المطعون عليه أقام الدعوى المدنية ضد الطاعن موضوعها مطالبة مالية للتعويض عن إصابة عمل بقيمة 155685 شيقل، على أساس من الادعاء انه وبتاريخ 19/04/2014 وأثناء عمله لدى المدعى عليه (الطاعن)، وعندما كان يقص الخشب على المنشار، أدى الى اصابته بإصبع يده اليمنى، نقل على اثرها الى المستشفى، نتج عنه الحادث نسبة عجز جزئي بواقع 10% ، وأمام محكمة الدرجة الأولى، وبعد استكمال الإجراءات لديها، أصدرت حكمها القاضي برد الدعوى، على أساس من القول بأن المدعي لم يثبت أنه عامل لدى المدعى عليه، ولم يرتضِ بهذا الحكم فبادر للطعن فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف رام الله، بالاستئناف المدني 390/2019، وأمام محكمة الاستئناف وبعد استكمال الإجراءات لديها، أصدرت حكمها القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً، وإلغاء الحكم المستأنف، وإعادة الأوراق الى مصدرها محكمة الدرجة الأولى للحكم في مطالبات المدعي وفق ما جاء في لائحة الدعوى، بعد أن توصلت الى أن الإصابة موضوع الدعوى هي إصابة عمل، أثناء عمل المدعي لدى المدعى عليه، وأمام محكمة الدرجة الأولى بعد الإعادة، وبعد أن سارت على هدي ما جاء بحكم محكمة الاستئناف، أصدرت حكمها في موضوع الدعوى، بإلزام المدعى عليه (الطاعن) بدفع مبلغ 103670 شيقل، مع الرسوم والمصاريف و100 دينار أتعاب محاماة، ولم يلقى هذا الحكم قبولاً لدى المدعى عليه وبادر للطعن فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف رام الله، بالاستئناف المدني 1742/2019، فيما تقدم المدعي بإستئناف على ذات الحكم، لدى ذات المحكمة بالاستئناف المدني رقم 10/2020، وأمام محكمة الاستئناف، وبعد توحيد الاستئنافين أصدرت، حكمها القاضي برد الاستئنافين،وتأييد الحكم المستأنف.
ولم يرتضِ المدعى عليه (الطاعن) بهذا الحكم وبادر للطعن فيه بالنقض بالطعن نقض مدني 866/2020، وبتاريخ 02/10/2022 أصدرت محكمة النقض حكمها القاضي بنقض الحكم الطعين لعلة بطلان جميع الإجراءات التي تمت بالدعوى، بدءاً من حكم الاستئناف 390/2019 الصادر بتاريخ 08/07/2019 ، كون محكمة الاستئناف لا تملك الإعادة لمحكمة الدرجة الأولى، بعد أن انتهت الى أن الإصابة هي إصابة عمل أثناء عمل المدعى لدى المدعى عليه، على خلاف ما توصلت اليه محكمة الدرجة الأولى، وقررت إعادة الأوراق الى محكمة الاستئناف للنظر بالاستئناف 390/2019، والحكم بموضوع الدعوى لا أن تعيدها الى محكمة الدرجة الأولى، وامام الاستئناف وبعد الإعادة، وبعد أن أعادت السير بالاستئناف 390/2019، والسير على هدي ما جاء بحكم محكمة النقض واستكمال الإجراءات لديها، أصدرت حكمها القاضي بإلزام المدعى عليه (الطاعن) بدفع مبلغ1161010 شيقل، مع الرسوم والمصاريف و500 دينار أتعاب محاماة.
ولم يرتضِ المدعى عليه بهذا الحكم فبادر للطعن فيه بالنقض بالطعن نقض مدني 457/2023، وبتاريخ 21/10/2024، أصدرت محكمة النقض حكمها القاضي بنقض الحكم الطعين، وإعادة الأوراق الى محكمة الاستئناف، باللجوء الى اليمين المتممة حول واقعة عمل المدعي لدى المدعى عليه بتاريخ الحادث، وان محكمة الاستئناف وبعد الإعادة، وبعد أن سارت على هدي ما جاء بقرار محكمة النقض، وقيامها بتحليف المدعي اليمين المتممة حول تلك الواقعة، أصدرت حكمها محل هذا الطعن الذي لم يرتضِ به المدعي وبادر للطعن فيه استناداً للأسباب الواردة فيه.
وعن أسباب الطعن،،،،
وعن السبب الأول منه، وحاصله الناعي على الحكم الطعين الخطأ، بإعتبار أن الإصابة حصلت للمدعي وهو على رأس عمله بتاريخ الحادث، والخطأ بإعتبار المدعي موظف لدى الطاعن.
والسبب الثاني، وحاصله النعي على الحكم الطعين، الخطأ بإعتبار الإصابة هي إصابة عمل على ذات السبب الأول من حيث أن المدعي لم يكن على رأس عمله.
والسبب الثالث، الناعي على الحكم الطعين الخطأ باستبعاد اللائحة الجوابية التي تنفي أن يكون المدعي عامل لدى الطاعن.
والسبب الرابع، القائم على أساس أن المحكمة أخطأت بإعتبار أن الطاعن تناقض في أقواله.
والسبب الخامس الناعي على الحكم الطعين الخطأ بتطبيق نص المادة 120 من قانون العمل كون مبلغ التعويض لا يستند الى أساس قانوني.
وبالتدقيق، نجد أن هذه الأسباب مجتمعة قائمة على أساس واحد وهو الدفع بأن المدعي لم يعمل لدى الطاعن بتاريخ الحادث، وحيث أن الطعن بالنقض السابق 457/2023 المقدم من الطاعن، كان يحمل ذات السبب وتم معالجته من خلال ذلك الطعن، بأن وجدت محكمة النقض في ذلك الحكم الصادر عنها، بأن البينات المقدمة في الدعوى لا تشكل دليلاً كاملاً، وكذلك ليست منعدمة الدليل، وقررت توجيه محكمة الاستئناف الى اللجوء الى اليمين المتممة لتبني عليه حكمها حول واقعة عمل المدعي لدى المدعى عليه، وأنه كان على رأس عمله بتاريخ الإصابة، وبما أن المحكمة سارت على نحو ما وجهت اليه، وقامت بتحليف المدعي اليمين المتممة حول تلك الواقعة، وبعد حلفه تلك اليمين بنت حكمها على ثبوت تلك الواقعة، فإنها تكون بذلك قد إتبعت وإلتزمت ما قضت به محكمة النقض ولا تثريب عليها فيما قضت به، وجاء حكمها متفقاً وصحيح حكم القانون، وبالتالي لا يجوز إعادة طرح ذات السبب أمام محكمة النقض مرة أخرى، وعليه نقرر عدم قبول تلك الأسباب سالفة الإشارة.
وعن السبب السادس من أسباب هذا الطعن، الناعي على محكمة الاستئناف الخطأ في توجيه اليمين المتممة للمدعي.
وبما أن ما قامت به محكمة الاستئناف لجهة تحليف المدعي اليمين المتممة ، كان بناءً على توجيهات محكمة النقض، وبالتالي فإن هذا السبب لا يعدو أن يكون طعنا فيما قررته محكمة النقض في حكمها السابق رقم 457/2023 مما يتوجب رد هذا السبب.
وعليه، وحيث لم يرد في أسباب الطعن ما ينال من الحكم الطعين.
لـــــــذلك
نقرر رد الطعن موضوعاً، مع تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 19/01/2026