السنة
2025
الرقم
1155
تاريخ الفصل
19 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصرالدين

وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ، محمد إحشيش ، عز الدين شاهين ، شادي حوشية

الطعن الاول رقم 1106/2025

الطاعن:- "محمد فيصل" محمد اسحق عبد الرزاق قاروط - القدس - وعنوانه للتبليغ الخليل - دوار ابن رشد - مكتب المحامي مازن عوض. 

            وكيلاه المحاميان مازن عوض و نضال عوض - الخليل - دوار ابن رشد.

المطعون ضدهم :-

  1. شركة الرامز للتجارة والاخشاب والتجارة العامة والاستثمار - الخليل - ترقوميا - طريق المعبر/ بواسطة ممثلها القانوني.
  2. تيسير اسحق محمود غانم - الخليل - واد الهريه.
  3. "محمد جواد" اسحق محمود غانم - الخليل - واد الهريه.
  4. عادل اسحق محمود غانم - الخليل - واد الهريه.

            وكيلهم المحامي عبد الحميد طمايزه - الخليل.

الطعن الثاني رقم 1155/2025

الطاعنة:- شركة الرامز للتجارة والاخشاب والتجارة العامة والاستثمار بواسطة ممثلها القانوني - الخليل.

          وكيلهم المحامي عبد الحميد طمايزه - الخليل.

المطعون ضده :- "محمد فيصل" محمد اسحق عبد الرزاق قاروط - القدس - وعنوانه للتبليغ الخليل. 

            وكيلاه المحاميان مازن عوض و نضال عوض - الخليل.

الاجراءات

تقدم الطاعن في الطعن الاول بطعنه بتاريخ 25/06/2025 لدى محكمة استئناف الخليل وورد لقلم محكمة النقض بتاريخ 13/07/2025، كما تقدمت الجهة الطاعنة في الطعن الثاني بطعنها بتاريخ 13/07/2025 لدى محكمة استئناف الخليل وورد لقلم محكمة النقض بتاريخ 17/07/2025 وكلاهما لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 10/06/2025 في الاستئنافين المدنيين رقم 368/2025  و 412/2025 والقاضي برد الاستئنافين الاول والثاني موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين كلال المستأنفين بالرسوم والمصاريف دون الحكم لاي منهما باتعاب محاماة عن مرحلة الاستئناف.

تتلخص اسباب الطعن الاول رقم 1106/2025 فيما يلي :-

  1. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم ببدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار حيث اثبتت البينة انه تم فصل المدعي من العمل فصلا تعسفيا.
  2. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم ببدل راتب شهر عن كل سنه بدل مكافأة نهاية خدمه بدل المبلغ المحكوم به.
  3. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم ببدل اجرة أشهر 8 و 9 و 10 من العام 2019 حيث اثبتت البينة ان المدعي لم يتقاضاها.
  4. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي (الطاعن) ببدل اجازات سنوية عن طيلة فترة عمله وليس عن اخر سنتين فقط.
  5. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي (الطاعن) بمبلغ (41076) شيكل بدل الاعياد الدينية والرسمية والاعياد الاخرى حيث اثبتت البينة ان الطاعن لم يقبض بدل الاعياد الدينية التي كان يعطلها وتخصم من الاجر.
  6. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي (الطاعن) ببدل العطل الاسبوعية عن طيلة فترة عمله حيث اثبت الطاعن انه كان يعمل كامل ايام الاسبوع عدا يوم السبت ويوم الجمعة كان يعمل.
  7. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم على المطعون ضدهم بالتضامن والتكافل كون ان تقديم الدعوى على الشركة وعلى مدير الشركة جائز قانونا والحكم عليهما بالتضامن والتكافل.

لـــــم يـــتـــقـــــدم الــــمـــطــــعـــــــــون ضدهما بــلائــــــحـــــــة جـــــوابـــــيـــــة .

تتلخص اسباب الطعن الثاني رقم 1155/2025 فيما يلي :-

  1. النعي بخطأ محكمة الاستئناف برد الاستئناف رقم 412/2025 فيما يتعلق بالسبب الثاني حيث ان البينة اثبتت ان المطعون ضده كان ياخذ كل سنه مبلغ 4000 شيكل كجزء من حقوقه واتعابه العمالية وكان يتوجب خصم هذا المبلغ من المبلغ المحكوم به على فرض صحه المبلغ المحكوم به.
  2. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بالحكم للمطعون ضده ببدل الاجازة السنوية كون المطعون ضده كان يعطل يوم الجمعة ولم يخصم عليه من الاجر شيء، وكذلك كان يعطل ايام السبت والعطل اليهودية ولم يخصم عليه من الاجر شيء وهذه تغطي الاجازات السنوية.
  3. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي (المطعون ضده) ببدل الاعياد الرسمية، ولا يرد القول بانه كان يعمل بها ويستحق عنها بدل الاعياد كونه في هذه الحالة يستحق بدل عمل اضافي.
  4. النعي بخطأ محكمة الاستئناف بربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بنسبة 2% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ صدور الحكم وحتى السداد التام.

تقدم المطعون ضدا بلائحة جوابية طالبت بنتيجتها رد الطعن موضوعا وتكبيد الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه.

الــمــحــكــمـــــــة

بعد التدقيق والمداولة ، ولورود الطعنان ضمن الميعاد القانوني واستيفائهما شرائطهما القانونية تقرر قبولهما شكلا.

وفي الموضوع نجد ان المدعي (الطاعن في الطعنالاول) تقدم بدعوى ضد الجهة المدعى عليها (الطاعنة في الطعن الثاني والمطعون ضدهم من الثاني وحتى الرابع في الطعن الاول) وذلك للمطالبة بحقوق عمالية واجور

على سند من القول بان المدعي عمل لدى المدعى عليهم في مقر عملهم الدائم بمهنة سائق شاحنه 15 طن الى داخل اراضي 48 وبتكليف منهم وتحت مسؤوليتهم واشرافهم وبصورة مستمرة ومتواصلة منذ شهر 10/2010 وحتى تاريخ 6/10/2019 وباجرة شهرية 8500 شيكل وكان يعمل لديهم بصورة مستمرة ومتواصلة وتحت امرتهم واشرافهم وان المدعى عليهم قاموا بفصله من العمل بدون وجه حق او مسوغ قانوني سليم وانه ترصد له بذمة المدعى عليهم مبلغ 13000 شيكل باقي اجرة شهر 8 وشهر 9 وشهر 10 من العام 2019 وانه كان يعمل في العطل الرسمية والدينية وفي الاعياد الدينية ولم يكن يتقاضى اجرة عنها وانه لم يأخذ حقوقه العمالية، وبنتيجة المحاكمة امام محكمة الدرجة الاولى صدر الحكم بالزام الجهة المدعى عليها الاولى شركة الرامز للتجارة والاخشاب والتجارة العامة بان تدفع للمدعي محمد فيصل محمد اسحاق عبد الرزاق قاروط مبلغ 70692 شيكل وتضمينها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومبلغ 300 دينار اردني اتعاب محاماة ورد المطالبة الزائدة عن ذلك ورد الدعوى عن كل من المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع وربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بنسبه 2% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ صدور الحكم وحتى السداد التام .

لم يقبل المدعي بهذا الحكم كما لم تقبل الجهة المدعى عليها الاولى بهذا الحكم فتقدم كل منهما باستئنافه لدى محكمة الاستئناف سجل الاستئناف الاول تحت رقم 368/2025 وسجل الاستئناف الثاني تحت رقم 412/2025 وبعد استكمال اجراءات المحاكمة امام محكمة الاستئناف اصدرت حكمها بتاريخ 10/06/2025 والقاضي برد الاستئنافين الاول والثاني موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين كلا المستأنفين بالرسوم والمصاريف دون الحكم لاي منهما باتعاب محاماة عن مرحلة الاستئناف.

لم يقبل المستأنفان بهذا الحكم فبادر كل منهما للطعن به لدى محكمة النقض حيث سجل النقض الاول تحت الرقم 1106/2025 والمقدم من قبل المدعي المستأنف في الاستئناف 1368/2025، وسجل النقض الثاني تحت الرقم 1155/2025 والمقدم من قبل الجهة المدعى عليها الاولى المستأنفة في الاستئناف 412/2025.

وبالعودة الى ملخص اسباب الطعن الاول رقم 1106/2025

وفيما يتعلق بالسبب الاول والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم ببدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار حيث اثبتت البينة انه تم فصل المدعي من العمل فصلا تعسفيا.

وبهذا الخصوص نشير الى ان واقعة الفصل التعسفي تثبت للمحكمة من خلال البينة المقدمة ووزنها والذي تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب عليها من محكمة النقض طالما ان ما توصلت اليه محكمة الاستئناف يتفق مع البينات المقدمة وله اصل ثابت في اوراق الدعوى بما يكفي لحمل حكمها عليه، وبالعودة الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف قد ردت السبب الناعي على الحكم المستأنف بعدم الحكم للمدعي ببدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار على سند من القول بان المستأنف (المدعي) اقر في استجوابه امام محكمة الدرجة الاولى انه ترك العمل من تلقاء نفسه بعد عدة جلسات للتفاوض معه بخصوص عودته للعمل، وبالعودة الى ملف الدعوى الاساس والبينة المقدمة بها ومحضر استجواب المدعي، نجد ان المدعي جاء على لسانه في محضر الاستجواب بتاريخ 12/9/2024 (... وثم بعد ذلك جلسنا مرة اخرى مع المدعى عليه الثاني لكي اعود الى العمل واتفقنا ان يتم تنظيم عملي باتفاقية عمل ووقعت عليها وبنفس اليوم اخبرتهم انني لا اريد هذه الاتفاقية وطلبت منهم الاتفاقية وتركت العمل ولم اعد للعمل ...).

ومن ذلك يتضح انه طُلب من المدعي العودة للعمل وبعد مفاوضات تم توقيع اتفاقية للعمل ثم بعد ذلك رفض المدعي الاتفاقية واستردها وترك العمل.

وبذلك فان ما خلصت له محكمة الاستئناف بخصوص عدم الحكم ببدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار واقع في محله ومتفق مع البينة المقدمة وتبعاً لذلك فان هذا السبب من ملخص اسباب الطعن لا يرد على الحكم الطعين ولا ينال منه ونقرر رده.

 

وفيما يتعلق بالسبب الثاني والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم ببدل راتب شهر عن كل سنه بدل مكافأة نهاية خدمه بدل المبلغ المحكوم به.

وبهذا الخصوص نشير الى ان مكافأه نهاية الخدمة التي يستحقها العامل مرتبطة في هذه الدعوى بثبوت الفصل التعسفي من عدمه بحيث يستحق العامل المدعي مكافأه نهاية الخدمة كاملة بواقع شهر عن كل سنة وتحسب كسور السنة في حال ثبوت انه تم فصله من العمل فصلاً تعسفياً اما وانه لم يثبت ان انهاء العمل كان فصلاً تعسفياً وان العامل ترك العمل، فانه والحالة هذه تنطبق احكام المادة 42 من قانون العمل باستحقاق العامل ثلث المكافأة اذا ترك العمل خلال السنوات الخمسة الاولى، وثلث المكافأة اذا ترك العمل خلال السنوات الخمس التالية، ومكافأة كاملة اذا امضى عشر سنوات او اكثر في العمل، وحيث ان الطاعن (العامل) عمل لمدة تسع سنوات، وحيث ثبت انه لم يتم فصله من العمل فصلاً تعسفياً وأنه ترك العمل من تلقاء نفسه، فان الحكم له بثلثي مكافأة نهاية الخدمة يكون واقع في محله وتطبيقاً سليماً لأحكام قانون العمل، وبذلك فان هذا السبب من ملخص اسباب الطعن يغدو غير وارد ونقرر رده.

 

وفيما يتعلق بالسبب الثالث والذي ينعى على الحكم الطعين النعي بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم ببدل اجرة أشهر 8 و 9 و 10 من العام 2019 حيث اثبتت البينة ان المدعي لم يتقاضاها.

وبهذا الخصوص نشير الى ان هذا السبب مرتبط بالبينة ووزنها والذي تستقل به محكمة الموضوع بالبحث والوزن والتقرير وترجيح بينة على اخرى والاخذ بالصالح منها واستبعاد ما عداه بلا معقب عليها من محكمة النقض طالما ان ما خلصت اليه يستند الى بينة قدمت في الدعوى ومستخلص استخلاصاً صائغاً يتفق مع الوزن السليم للبينات وله اصل ثابت باوراق الدعوى بما يكفي لحمل حكمها عليه، وبالعودة الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف قد استعرضت البينة المقدمة حول هذه الواقعة وخلصت بالنتيجة الى عدم ثبوت انشغال ذمة الجهة المدعى عليها باجور الاشهر المطلوبة، مرجحة بذلك بينة الجهة المدعى عليها الشاهد فلاح زغير على بينة المدعي كونها بينة سماعية، وبذلك فان ما ينعاه الطاعن في هذا السبب من ملخص اسباب الطعن ما هو الا جدلاً في الموضوع يخرج عن اختصاص محكمة النقض وعليه نقرر رد هذا السبب من ملخص اسباب الطعن.

 

وفيما يتعلق بالسبب الرابع والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي (الطاعن) ببدل اجازات سنوية عن طيلة فترة عمله وليس عن اخر سنتين فقط.

وبهذا الخصوص وبالعودة الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف ردت هذا السبب من اسباب الاستئناف على سند من القول بان البينة المقدمة من المدعي جاءت خالية من اثبات انه كان يطالب بالحصول على اجازاته السنوية عينا وان الجهة المدعى عليها كانت تحرمه من هذا الحق، وحيث انه لا يجوز تجميع الاجازات السنوية لاكثر من سنتين فان ما يستحقه المستانف (المدعي) هو التعويض النقدي عن بدل الاجازات السنوية لآخر سنتين.

وحيث ان هذا الذي خلصت له محكمة الاستئناف متفق والتفسير السليم لأحكام المادة 74 من قانون العمل ومتفق مع ما قررته الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها في النقض المدني رقم 725 و 794/2019 طلب رقم 9/2022 والذي قضى بأنه لا يجوز تجميع الاجازات السنوية حتى انتهاء العقد والمطالبة بالبدل النقدي عنها الا اذا ثبت ان صاحب العمل حرم العامل من الحق بالاجازة السنوية رغم مطالبة العامل بها، وفي هذه الحالة يصار الى البدل النقدي لتعذر الاستيفاء العيني للاجازة، وحيث لم تقدم البينة حول مطالبة الطاعن بهذه الاجازة ورفضها من قبل رب العمل فيغدو ما توصلت له محكمة الاستئناف واقع في محله وبذلك فان هذا السبب من ملخص اسباب الطعن لا يرد على الحكم الطعين ولا ينال منه ونقرر رده.

 

وفيما يتعلق بالسبب الخامس والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي (الطاعن) بمبلغ (41076) شيكل بدل الاعياد الدينية والرسمية والاعياد الاخرى حيث اثبتت البينة ان الطاعن لم يقبض بدل الاعياد الدينية التي كان يعطلها وتخصم من الاجر.

وبهذا الخصوص وبالرجوع الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف اقرت حكم محكمة الدرجة الاولى بالحكم للمدعي ببدل الاعياد الرسمية ورد المطالبة ببدل الاعياد الدينية على سند من القول بان المدعي يتقاضى راتباً شهرياً وهو شاملاً لأيام الاعياد الدينية، في حين ان الاعياد الرسمية ثبت ان المدعي عمل بها وبالتالي حكمت له محكمة الدرجة الاولى ببدل الاعياد الرسمية وصادقت محكمة الاستئناف على ذلك.

وفي ذلك نشير الى ان راتب العامل الشهري يكون شاملاً لبدل الاعياد الدينية والرسمية وان من حق العامل اخذ هذه الاجازات مدفوعة الاجر، وكون الراتب شهرياً فانه يكون شاملاً لبدل الاعياد الدينية والرسمية، وفي حال عمل العامل في هذه الاعياد فانه يستحق بدل عمله عملاً اضافي بها، وحيث ان محكمة الاستئناف ردت المطالبة ببدل الاعياد الدينية كونها مشمولة بالراتب الشهري فان حكمها من هذه الناحية يكون متفقاً وصحيح القانون وما استقر عليه قضاء محكمة النقض، اما فيما يتعلق ببدل الاعياد الرسمية فانه سيتم معالجة هذا الامر عند معالجة اسباب الطعن الثاني كونه لا يضار الطاعن بطعنه، وبذلك وحيث ان هذا السبب من ملخص اسباب الطعن لا يرد على الحكم الطعين ولا ينال منه نقرر رده.

 

وفيما يتعلق بالسبب السادس والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي (الطاعن) ببدل العطل الاسبوعية عن طيلة فترة عمله حيث اثبت الطاعن انه كان يعمل كامل ايام الاسبوع عدا يوم السبت ويوم الجمعة كان يعمل.

وبهذا الخصوص وبالرجوع الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف ايدت حكم محكمة الدرجة الاولى برد المطالبة ببدل العطل الاسبوعية كونه ثبت ان المدعي كان يعطل يوم عطلة اسبوعية متتالية يوم السبت بحكم عمله سائق شاحنه في الداخل المحتل، واحيانا يعطل يوم الجمعة ولم يكن يُخصم من اجره الشهري لقاء عطلته الاسبوعية، وقد استندت محكمة الاستئناف في حكمها الى البينة التي قدمت في الدعوى الاساس بعد ان اشارت الى شهادة الشاهد مهند الفلاح والشاهد سامر الجعبري والشاهد فلاح زغير والشاهد مراد غانم، وحيث ان ما خلصت اليه محكمة الاستئناف يستند الى بينة قدمت في الدعوى ومستخلص استخلاصاً صائغا يتفق مع وزن البينة الذي تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب عليها من قبل محكمة النقض طالما ان ما توصلت له مستند الى بينة لها اصلها الثابت باوراق الدعوى وتكفي لحمل حكمها عليه، وحيث ان الامر كذلك فان هذا السبب من اسباب الطعن غير وارد ونقرر رده.

 

وفيما يتعلق بالسبب السابع والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بعدم الحكم على المطعون ضدهم بالتضامن والتكافل كون ان تقديم الدعوى على الشركة وعلى مدير الشركة جائز قانونا والحكم عليهما بالتضامن والتكافل

وبهذا الخصوص وبالرجوع الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف قضت برد السبب الناعي على حكم محكمة الدرجة الاولى بالخطأ بعدم الحكم على المدعى عليهم (المستأنف ضدهم) بالتضامن والتكافل على سند من القول بان الشركه المساهمة الخاصة محدودة المسؤولية هي شخص اعتباري مستقل بذمته المالية عن شخوص بقية الشركاء وذممهم المالية الخاصة وذلك وفقا لاحكام الماده 65 من قانون الشركات رقم 12 لسنه 1968 والذي كان ساريا عند تقديم الدعوى الاساس.

وبالرجوع الى لائحة الدعوى نجد ان المدعي لم يدع بان اي من المدعى عليهم من الثاني وحتى الرابع يعمل مديراً للشركة او انه شريكاً في الشركة المدعى عليها الاولى، وانما جاء الادعاء بان المدعي عمل لدى المدعى عليهم في مقر عملهم الدائم وذلك في البند الثاني من لائحه الدعوى، وقد تقدم المدعى عليهم بلائحة جوابية اقروا بموجبها بعمل المدعي لدى المدعى عليه الثاني، ومن خلال البينة المقدمة ثبت لمحكمة الموضوع ان المدعي عمل لدى الجهة المدعى عليها الاولى وذلك من خلال المبرز م/2 وهو كتاب صادر عن الجهة المدعى عليها الاولى موجه لبنك فلسطين يفيد بعمل المدعي لدى الجهة المدعى عليها الاولى، وبذلك فان عدم الحكم على المدعى عليهما الثالث والرابع له ما يبرره من خلال البينة وجاء حكم محكمة الاستئناف بهذا الخصوص واقع في محله من حيث النتيجة.

اما فيما يتعلق بالمدعى عليه الثاني وحيث انه اقر في جوابه على لائحة الدعوى ان المدعى عليه كان يعمل لديه في الفتره من تاريخ شهر 10/2010 حتى سنه 2016 فان رد الدعوى عنه يكون والحالة هذه غير مبرر ولم تبين محكمة الاستئناف سبب رد الدعوى عنه وكان يجب على محكمة الاستئناف أن تتثبت من صفة المدعى عليه الثاني وعلاقته بالشركة وعلاقته بالمدعي، وبذلك فان هذا السبب من اسباب الطعن يرد على الحكم الطعين في هذه الجزئية وينال منه.

 

وبالعودة الى ملخص اسباب الطعن الثاني رقم 1155/2025

وفيما يتعلق بالسبب الاول والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف برد الاستئناف رقم 412/2025 فيما يتعلق بالسبب الثاني حيث ان البينة اثبتت ان المطعون ضده كان ياخذ كل سنه مبلغ 4000 شيكل كجزء من حقوقه واتعابه العمالية وكان يتوجب خصم هذا المبلغ من المبلغ المحكوم به على فرض صحه المبلغ المحكوم به

وبهذا الخصوص وبالرجوع الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف ردت السبب المتعلق بهذا الشأن على سند من القول بان اللائحة الجوابية المقدمة من الجهة الطاعنه امام محكمة الدرجة الاولى جاءت خالية من هذا الادعاء وان البينة المقدمة حول ذلك بينة يساورها الشك ولا تصلح لاعتمادها.

ونشير بداية الى ان ما جاء في الحكم الطعين من ان اللائحة الجوابية جاءت خالية من الادعاء بان المدعي كان يتقاضى مبلغ 4000 شيكل كجزء من حقوقه واتعابه العمالية هو قول مخالف لما ورد في البند الحادي عشر من اللائحة الجوابيه.

كما ونشير الى ان ما ورد في هذا السبب من ملخص اسباب الطعن يتعلق بالموضوع ومرتبط بالبينة ووزنها والذي تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب عليها من محكمة النقض طالما ان ما خلصت اليه يستند الى بينة قدمت في الدعوى ومستخلص استخلاصاً صائغا يتفق مع الوزن السليم للبينات.

وبالعوده الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف قد استعرضت البينة المقدمة وخلصت من خلالها الى النتيجة التي توصلت اليها حيث ان بينة الجهة الطاعنة والمتمثلة في شهادة الشاهد فلاح زغير والشاهد مراد غانم، حيث شهد الاول بان هذا المبلغ كان يأخذه المدعي بدل اتعاب، اما الشاهد الثاني فقد شهد بان هذا المبلغ كان يأخذه المدعي بدل اتعاب واجازات، اما بينة المدعي المتمثلة في الشاهد سامر الجعبري فقد شهد بان هذا المبلغ كان يدفع للمدعي كحوافز ولم تكن اتعاب او بدل اجازات، وبذلك فان الجهة المدعى عليها الطاعنة لم تثبت ان هذا المبلغ دفع للمدعي كجزء من اتعابه وحقوقه ويغدو ما توصلت له محكمة الاستئناف واقع في محله ولا يرد هذا السبب من ملخص اسباب الطعن على الحكم الطعين ونقرر رده.

 

وفيما يتعلق بالسبب الثاني والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بالحكم للمطعون ضده ببدل الاجازة السنوية كون المطعون ضده كان يعطل يوم الجمعة ولم يخصم عليه من الاجر شيء، وكذلك كان يعطل ايام السبت والعطل اليهودية ولم يخصم عليه من الاجر شيء وهذه تغطي الاجازات السنوية.

وبهذا الخصوص نشير الى ان محكمة الاستئناف ردت السبب الناعي على حكم محكمة الدرجة الاولى بالحكم للمدعي المطعون ضده ببدل الاجازات السنوية بعد الاحالة الى السبب الرابع من اسباب الاستئناف رقم 368/2025 والذي جاء به ان محكمة الدرجة الاولى توصلت الى ان المدعي لم يكن يحصل على اجازاته السنوية وقررت الحكم له ببدل الاجازات السنوية عن اخر سنتين، ولم تقل محكمة الاستئناف كلمتها بخصوص ما جاء في السبب الثالث من اسباب الاستئناف رقم 412/2025 من ادعاءات بان المدعي كان يعطل ايام السبت والاعياد اليهودية ولم يخصم من الاجر شيء، وان هذه العطل تغطي الاجازات السنوية، وحيث ان ذلك يشكل سببا لنقض الحكم فان هذا السبب من ملخص اسباب الطعن يرد على الحكم الطعين وينال منه.

 

وفيما يتعلق بالسبب الثالث والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي (المطعون ضده) ببدل الاعياد الرسمية، ولا يرد القول بانه كان يعمل بها ويستحق عنها بدل الاعياد كونه في هذه الحالة يستحق بدل عمل اضافي.

وبهذا الخصوص وبالاضافة الى ما جاء في ردنا على السبب الخامس من ملخص اسباب الطعن الاول والمتعلق بالاعياد الدينية والرسمية، نيشير ان راتب العامل الشهري يكون شاملاً لبدل الاعياد الدينية والرسمية، وفي حال عمل العامل في هذه الاعياد فانه يستحق بدل عمله بها عملا اضافيا، وبالعودة الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف حكمت للمدعي (المطعون ضده) ببدل الاعياد الرسمية رغم ثبوت ان راتبه شهرياً وذلك على سند من القول بانه ثبت عمل المدعي في هذه الاعياد وانه يستحق بدلها نقدا، وهنا فان الحكم الطعين اصابه العوار من حيث اعتبار العامل مستحقاً لبدل الاعياد الرسمية لثبوت عمله في الاعياد الرسمية رغم ثبوت ان راتب العامل شهرياً، وهو بذلك شامل لبدل هذه الاعياد وانه يستحق في هذه الحالة بدل عمله عملا اضافيا في الاعياد الرسمية، وحيث ان مطالبة المدعي (المطعون ضده) انحصرت ببدل الاعياد الرسمية ولم يطالب ببدل عمله بها، فان ما ورد في هذا السبب من ملخص اسباب الطعن يرد على الحكم الطعين وينال منه .

 

وفيما يتعلق بالسبب الرابع والذي ينعى على الحكم الطعين بخطأ محكمة الاستئناف بربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بنسبة 2% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ صدور الحكم وحتى السداد التام.

وبهذا الخصوص وبالعودة الى الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف ردت السبب الناعي على حكم محكمة الدرجة الاولى بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والحكم بالفائدة القانونية على سند من القول بان الحكم بها ما هو الا تطبيقا لما استقرت عليه محكمه النقض بقرار الهيئة العامة بالطلب رقم 9/2022 في الطعنين 725 و 794/2019 الصادر بتاريخ 13/2/2023 والذي اوجب الحكم بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة وبالفائدة القانونية في الدعاوى العمالية.

ونشير هنا الى ان حكم الهيئة العامة المذكور اوجب الحكم بالفائدة القانونية، وحيث ان الحكم الطعين حكم بالفائدة القانونيه بنسبه 2% وهي ضمن الحدود الواردة في نظام المرابحة العثماني فان هذا الشق من هذا السبب من ملخص اسباب الطعن لا يرد على الحكم الطعين ولا ينال منه ونقرر رده.

اما فيما يتعلق بالحكم بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة فان حكم الهيئة العامة المذكور لم يتطرق له ولم يرد في قانون العمل ما يجيز الحكم بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة وبذلك فان هذا الشق من هذا السبب من ملخص اسباب الطعن يرد على الحكم الطعين وينال منه.

لـــــــــــــذلك

وسنداً لما تقدم تقرر المحكمة قبول الطعنين ونقض الحكم الطعين في حدود الأسباب الأول من الطعن الأول والثاني والثالث والرابع من الطعن الثاني الموضحة اعلاه واعادة الملف الى مرجعه لاتخاذ المقتضى القانوني وفق ما تم بيانه على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الطرف الخاسر بالنتيجه.

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 19/01/2026