السنة
2025
الرقم
986
تاريخ الفصل
8 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم إدكيدك

وعضويــــة الســادة القضــاة : د. رشا حماد ، محمد إحشيش ، د. بشار نمر ، عزالدين شاهين

 

الطاعنة :- شركة التكافل الفلسطينية للتأمين / رام الله .

            وكيلها المحامي : محمد ظرف / رام الله .

المطعون ضدهما :- 1- كريم حسن أحمد بشارات ووالده قبل بلوغ المدعي في الدعوى الأساس .

                          2- حسن أحمد حامد بشارات / رام الله .

          وكيلهما المحامي : نائل عاصي / رام الله .

الإجراءات

بتاريخ 02/06/2025 تقدم وكيل الجهة الطاعنة بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة إستئناف القدس ، بالإستئنافين الحقوقيين رقم 587/2022 و 607/2022 بتاريخ 30/04/2025 ، القاضي بقبول الإستئنافين موضوعاً ، وتبعاً لذلك تعديل الحكم بحيث يصبح إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي الأول كريم بشارات مبلغ 267967 شيكل ومبلغ 2950 دينار وللمدعي حسن بشارات مبلغ 3300 شيكل ، مع الرسوم والمصاريف ، وعلى أن يتحمل كل فريق أتعاب المحاماة التي تكبدها عن هذه المرحلة.

 

 

تتلخص أسباب الطعن فيما يلي :-

  1. الحكم المطعون فيه مخالف لأحكام المواد 174 و 175 و 165/1 و 219 و 220 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، حيث أنه خلا من ذكر اسم المدعي المصاب ، ولم يتخذ صفة المستأنف باعتبار أنه أبرز وكالة جديدة .
  2. الحكم المطعون فيه مخالف لما استقر عليه القضاء الفلسطيني ، حيث أن هناك فرق بين العجز غير الوظيفي والعجز الوظيفي ، وأخطأت اللجنة الطبية لعدم إجراء الاختزال في نسبة العجز.
  3. الحكم المطعون فيه خالف أحكام قانون التأمين بالحكم لوالد المصاب بمبلغ 3300 شيكل ، علماً أن هذه المطالبة هي دعوى شخصية ، وكذلك كان الحكم مبني على الافتراض أن والد المصاب بات معه في المشفى أثناء إقامته .
  4. الحكم المطعون فيه مخالف في اعتماد متوسط دخل العاملين لغايات احتساب التعويض ، وحيث أن المصاب وقت الحادث كان طفل ، فإنه يجب اعتماد متوسط الدخل لغير العاملين .
  5. الحكم المطعون فيه مخالف في إجراء حساب التعويض لكل من الألم والمعاناة في المبيت بالمشفى، وفي حساب نسبة العجز ، وعدم خصم 1% ، والخطأ في حساب مصاريف طبية التي دفعتها الشركة الطاعنة .
  6. الحكم المطعون فيه مخالف من حيث الحكم بكامل الرسوم بالرغم من أن المدعيان خسرا جزء كبيراً من دعواهما .

والتمس وكيل الطاعنة قبول الطعن ، ونقض الحكم ، والحكم برد الدعوى .

بتاريخ 24/06/2025 تبلغ وكيل المطعون ضدهما ، ولم يتقدم بلائحة جوابية .

الــمــحــكــمـــــــة

بعد التدقيق والمداولة ، نجد بأن الطعن مُقدم ضمن المدة القانونية ، مستوفياً شرائطه الشكلية، وعليه تقرر قبوله شكلاً .

أما من حيث الموضوع ، نجد بأن المطعون ضدهما تقدما بالدعوى الحقوقية رقم 771/2019 لدى محكمة بداية رام الله ضد الطاعنة ، موضوعها المطالبة بمبلغ 471950 شيكل و 3110 دينار ، على سند من القول أن المصاب كريم ابن المدعي حسن بشارات تعرض لحادث طرق، ونتج عنه إصابته وتحصلت لديه نسبة عجز ، وتقدمت المدعى عليها بلائحة جوابية اعتبرت الإصابة مبنية على التهويل وأنكرت نسبة العجز والتمست الحكم برد الدعوى ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة ، وبجلسة 27/06/2022 أصدرت المحكمة حكمها القاضي بإلزام المدعى عليها "الطاعنة" بدفع 2950 دينار و 268357 شيكل للمدعي المصاب كريم ، وعدم قبول مطالبة والد المدعي حسن وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف وأربعمائة دينار أردني أتعاب محاماة .

لم يرتضِ طرفي الدعوى بالحكم الصادر، فطعنا به لدى محكمة إستئناف القدس، بالاستئنافين 587/2022 و 607/2022، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة، وبجلسة 30/04/2025 أصدرت المحكمة حكمها القاضي بقبول الإستئنافين موضوعاً، والحكم للمدعي كريم حسن أحمد بشارات بمبلغ 267967 شيكل و 2950 دينار وللمدعي حسن أحمد حامد بشارات بمبلغ 3300 شيكل ، وإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المدعى به للمدعيان ، مع تضمينها الرسوم والمصاريف ، وعلى أن يتحمل كل طرف أتعاب المحاماة التي تكبدها عن هذه المرحلة .

لم ترتضِ الطاعنة بالحكم الصادر ، فطعنت به لدى محكمة النقض ، ضمن الأسباب الواردة فيه.

وعن السبب الأول ، والمتضمن أن الحكم المطعون فيه مخالف لأحكام المواد 174و 175 و 165/1 و 219 و 220 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، من حيث أنه خلا من ذكر اسم المدعي المصاب ، ولم يتخذ صفة المستأنف باعتبار أنه أبرز وكالة جديدة .

بعطف النظر على ملف الدعوى الأساس ، نجد بأن الدعوى أقيمت لدى محكمة بداية رام الله ، المدعي بها حسن أحمد حامد بشارات بصفته الشخصية وبصفته ولي أمر ابنه القاصر كريم حسن أحمد بشارات، وأثناء نظر الدعوى بلغ القاصر السن القانوني ، وبتاريخ 29/03/2021 تقدم بوكالة لمحكمة الدرجة الأولى وأصدرت المحكمة حكمها للمدعي حسن أحمد حامد بشارات بصفته الشخصية وبصفته ولي أمر ابنه القاصر كريم حسن بشارات ، إلا أن الحكم في منطوقه كان بالحكم للمصاب كريم حسن أحمد بشارات بصفته المصاب ، ورد مطالبة والده والتي اعتبرته محكمة الإستئناف بأنه لا يشكل بطلان بالحكم المستأنف .

وبعطف النظر على أحكام المادة 174 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، التي تنص على "يجب أن يشتمل الحكم على اسم المحكمة التي أصدرته ورقم الدعوى وتاريخ إصدار الحكم وأسماء القضاة الذين اشتركوا في إصداره وحضروا النطق به وأسماء الخصوم بالكامل وحضورهم أو غيابهم، وأن يشتمل على عرض مجمل لوقائع الدعوى وخلاصة موجزة لطلبات الخصوم ومستنداتهم ودفوعهم ودفاعهم الجوهري مع بيان أسباب الحكم ومنطوقه" ، ونصت المادة 175 من ذات القانون على "القصور في أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وعدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه البطلان" ، وعليه يتضح من المادتين سالفتي الذكر التي حددت أركان الحكم القضائي والتي اعتبرت في المادة 175 القصور في بعض الأركان يشكل البطلان ، وحيث أن الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم يرتب البطلان ، وبتطبيق ذلك على حكم محكمة الدرجة الأولى التي ذكرت به اسم المدعي هو حسن أحمد حامد بشارات بصفته الشخصية وبصفته ولي أمر ابنه القاصر كريم حسن أحمد بشارات الذي بلغ أثناء المحاكمة وتم إيداع وكالة من قبله بالدعوى ، فكان على محكمة الدرجة الأولى أن تورد في حكمها اسم كريم حسن أحمد بشارات بصفته مدعي ولا يجوز لها قانوناً أن تعتبره ما زال قاصراً ، وكان على محكمة الاستئناف أن تبطل الحكم ، كون ذلك يشكل بطلان بالحكم ، وأن تصدر حكمها من لدنها بوصفها محكمة موضوع، ولما لم تفعل فيكون الحكم الصادر عنها باطلاً، الامر الذي يغني عن بحث باقي أسباب الطعن في هذه المرحلة .

لـــــــــــــذلك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً، ونقض الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى لمرجعها للسير بها وفق الأصول والقانون .

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 08/01/2026