السنة
2019
الرقم
1748
تاريخ الفصل
31 مايو، 2021
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولة فلسطين

السلطة القضائية

محكمة النقض

“الحكـــــم

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله  المأذونة

بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئة الحاكمة: برئاسة القاضي السيدة ايمان ناصر الدين

وعضوية السادة القضاة : محمد مسلم و محمد الحاج ياسين ومحمود جاموس وهدى مرعي .

 

الطاعنان :

  1. خليل الياس باسيل عواد / بيت ساحور
  2. عيسى الياس باسيل عواد / بيت ساحور

وكيلاهما المحاميان : هشام رحال وفضل نجاجرة   

 

المطعون ضده : امجد هاشم علي جبر / بيت لحم 

وكيله المحامي : تامر الحروب    

الاجراءات

 

تقدم الطاعنان بهذا الطعن بتاريخ 15/12/2019 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 18/11/2019 بالاستئناف المدني رقم 363/2018 القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتاييد الحكم المستانف من حيث النتيجة وتضمين المستانفين الرسوم والمصاريف وخمسماية دينار اتعاب محاماة .

 

 

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

  1. الحكم المطعون فيه مخالف للاصول والقانون والهدف منه رفع نسبة المفصول من القضايا على حساب نوع الاحكام ودقتها وعدالتها .
  2. الحكم المستانف غير معلل تعليلاً سليماً ومخالف لنصوص المواد 174 و 175 من قانون اصول المحاكمات ومناقض لقواعد العدل والانصاف .
  3. الحكم المطعون فيه باطل وصدر خلافاً لنص المادة 167 من الاصول المدنية .
  4. اخطات محكمة الاستئناف بالنتيجة التي توصلت اليها برد الاستئناف ولم تلتفت الى نص المادة 3 من نظام رسوم محاكم التسوية رقم 3 لسنة 1952 التي عالجت حالة عدم دفع الرسوم بالتكليف بدفعها .
  5. كان على محكمة الاستئناف بدلا من رد الاعتراض ان تقوم بتطبيق المادة 3 من نظام رسوم محاكم التسوية وذلك بالحكم ببطلان الاجراءات المنظورة امام محكمة اول درجة واعادة الملف اليها لتكليف الطاعنين بدفع فرق الرسم اذ انها باصدار حكمها المطعون فيه قد خالفت قاعدة ان الطاعن لا يضار بطعنه .
  6. ان تاييد المحكمة مصدرة الحكم الطعين لقرار محكمة اول درجة مع اقرارها بطلان الاجراءات من تاريخ تقديم الاعتراض على الحكم الغيابي برد الاعتراض الاصلي فيه تناقض يستوجب فسخ حكمها .
  7. كان على محكمة الاستئناف بحث باقي اسباب الاستئناف حسب الاصول

والتمس الطاعنان قبول الطعن شكلاً ومن ثم موضوعاً والغاء الحكم المطعون فيه والحكم باعادة الملف الى محكمة اول درجة لتكليف الطاعنين بدفع فرق الرسوم عن الاعتراض على الحكم الغيابي و / او اعادة الدعوى الى محكمة الاستئناف لاصدار حكم اصولي وتضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

وبتاريخ 22/1/2020 تقدم المطعون ضده بلائحة جوابية التمس في نهايتها رد الطعن شكلاً و / او موضوعاً وتاييد الحكم المطعون فيه وتضمين الطاعنين الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

ثم عاد والحق لائحته بتاريخ 17/6/2020 بمذكرة توضيحية نوه من خلالها الى ان الرسم المدفوع عن الاعتراض المقدم ابتداء من الطاعنين كان دون الرسم المتوجب دفعه قانوناً وان جميع المبالغ المدفوعة في الملف امام جميع الدرجات لم تصل الى الرسم الواجب دفعه امام محكمة التسوية بالاساس .

المحكمة

 

بالتدقيق وبعد المداولة ولما كان الطعن مقدماً في الميعاد مستوفياً شرائطه القانونية نقرر قبوله شكلاً .

وفي الموضوع فان ما تنبيء به الاوراق ان الطاعنين كانا قد تقدما لدى محكمة تسوية الاراضي في بيت لحم بمواجهة المطعون ضده بالدعوى رقم 63/2014 وموضوعها الاعتراض على تسجيل قطعة الارض موضوع الدعوى على اسم المطعون ضده في جدول الحقوق .

باشرت محكمة التسوية بنظر الاعتراض الى ان قررت في جلسة 9/11/2016 وبناء على طلب وكيل المعترض عليه رد الاعتراض سنداً لاحكام المادة 13/2 من قانون التسوية رقم 40 لسنة 1952 وذلك لتغيب وكل المعترضين عن الجلسة رغم تفهمه لموعدها غير انها عادت لمباشرة نظر الاعتراض بعد ان تقدم المعترضان بواسطة وكيلهما بتاريخ 29/11/2016 باعتراض على الحكم الغيابي الى ان اصدرت بتاريخ 22/4/2018 حكمها الفاصل في الاعتراض والذي قضى برد الاعتراض موضوعاً وتصديق جدول الحقوق بالصورة الواردة فيه والزام الدوائر المختصة بتنفيذ ما جاء في الحكم .

لم يلق حكم محكمة التسوية قبول المعترضين فطعنا فيه لدى محكمة استئناف القدس بالاستئناف المدني رقم 363/2018 وبختام اجراءاتها قضت محكمة الاستئناف برد الاستئناف موضوعاً وتاييد الحكم المستانف من حيث النتيجة .

لم يرتض المعترضان بهذا الحكم فطعنا فيه بالطعن الماثل بالنقض للاسباب التي سقنا ملخصاً لها في مستهل هذا الحكم .

وعن اسباب الطعن ولما كان جوهر ما ينعاه الطاعنان من خلالها يتحصل في مخالفة الحكم الطعين لنص المادة 3 من نظام رسوم محاكم التسوية رقم 3 لسنة 1952 والتي عالجت حالة عدم دفع الرسوم كاملة بالتكليف بدفع فرق الرسم ومخالفة محكمة الاستئناف لقاعدة لا يضار الطاعن بطعنه اذ كان عليها ان تحكم بابطال الاجراءات وان تعيد ملف الدعوى الى محكمة اول درجة لتكليف الطاعنين بدفع فرق الرسم وتناقض حكمها على نحو يوجب فسخه .

فاننا وبعطف النظر الى مدونات الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف اذ قضت بنتيجته برد الاستئناف موضوعاً وتاييد الحكم المستانف من حيث النتيجة قد حملت قضاءها على ان المعترضين الطاعنين لم يدفعا الرسم المقرر قانوناً عن الاعتراض المقدم من قبلهما بتاريخ 29/11/2016 للاعتراض على الحكم الغيابي الصادر عن قاضي التسوية بتاريخ 9/11/2016 القاضي برد الاعتراض الاساس وان الاعتراض على الحكم الغيابي يكون والحالة هذه غير منتج لاثاره لعدم دفع الرسم المقرر عنه وبذلك يبقى القرار الصادر برد الاعتراض قائماً وما تم من اجراءات لاحقة هي اجراءات باطلة لا ترتب اي اثر قانوني .

ووفقاً لما خلصت محكمة الاستئناف اليه ازاء هذا الواقع الثابت في الاوراق وتطبيقاً للقانون ولما كانت المادة الثانية من نظام رسوم محكمة تسوية الاراضي والمياه رقم 3 لسنة 1952 تقضي بوجوب استيفاء رسم بالنسب والمقادير المنصوص عليها فيها لدى تقديم اي اعتراض على جدول الحقوق , بما في ذلك الاعتراض التبعي او الاعتراض على الحكم الغيابي او طلب الدخول كشخص ثالث , ولما كانت المادة الثالثة من ذات النظام لا تنطبق على الحالة الصادر الحكم الطعين بشأنها لكون حكمها يتعلق حصراً بتلك الحالة التي تكون فيها الرسوم مستوفاة ناقصة فتكلف المحكمة الفريق الذي كان يجب عليه دفعها بان يدفعها خلال مدة تحددها له , ولما كان واقع الحالة محل البحث اذ لم يتم دفع اي جزء من الرسم المقرر دفعه , مغاير لما يتصل منطوق المادة الثالثة بشانه فان ما ينعاه الطاعنان من مخالفة الحكم الطعين لنصها يغدو مستوجب الرد لعدم استناده الى اساس قانوني او واقعي سليم .

واما فيما تعلق من النعي بمخالفته محكمة الاستئناف لقاعدة لايضار الطاعن بطعنه فاننا وبالوقوف على وقائع الدعوى والاجراءات التي تمت فيها , نجد ان المعترضين لم يكونا قبل صدور الحكم الطعين في مركز قانوني افضل مما اصبحا عليه بعد صدوره ناهيك عن ان تعلق مسألة دفع الرسوم بالنظام العام يجعل من واجب المحكمة التصدي لها وعدم اغماض عينها عنها في اي مرحلة تكون الدعوى عليها ما يجعل مما ينعاه الطاعنان من هذا الجانب غير وارد على حكمها .

واما في السياق المتصل بما ينعاه الطاعنان على الحكم الطعين من التناقض في منطوقه على نحو موجب لفسخه فاننا نجد ان محكمة الاستئناف اذ قضت في منطوق حكمها برد الاستئناف موضوعاً وتاييد الحكم المستانف من حيث النتيجة رغم ما قضت به في متن حكمها من ابطال للاجراءات التي سبقت صدور الحكم المستانف , بدءاً من تقديم لائحة الاعتراض على الحكم الغيابي بتاريخ 29/11/2016 قد غفلت عن ان ما قضت به من البطلان يطال الحكم المستانف برمته بما فيه نتيجته كونه قد جاء حصيلة اجراءات باطلة وكان عليها ان تكتفي بقبول الاستئناف موضوعاً وابطال الاجراءات من حيث اول اجراء باطل خالف القانون وهو تقديم لائحة الاعتراض على الحكم الغيابي دون ان تتجاوز ذلك الى اقحام نفسها بالتطرق في غفلة منها الى نتيجة الحكم المستانف بعد ان قامت بابطاله .

غير انه ولما كانت النتيجة التي خلص الحكم الطعين الى تاييدها تتفق في واقع الامر مع ما قضت محكمة التسوية به غيابياً قبل تقديم الاعتراض غير المدفوع رسماً عنه , والمتثملة برد الاعتراض وانه والحالة هذه لا تداعيات ذات تاثير على المستوى الواقعي لما ينعاه الطاعنان من تناقض على نتيجة ما قضى به الحكم الطعين , فان نعيهما من هذا الجانب يغدو ايضاً مستوجب الرد .

وعليه ودون بحث باقي اسباب الطعن مما ليس من شان معالجته التاثير في النتيجة النهائية للحكم .

 

لذلك

 

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً

 

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 31/05/2021