السنة
2025
الرقم
1115
تاريخ الفصل
27 إبريل، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة: بـرئاســـــــة القاضي السيد عدنــــان الشعيبــــي
  وعضويـة القضاة السادة: بســام حجــاوي، عبــد الكريــم حنــون، فــواز عطيــة ، ثــائر العمــري

الطـــاعن: عزيز فريد محمد صرصور/ نابلس.

          وكيله المحامي عامر صالح/ سلفيت.

المطعون ضده: عصماء محمد سعيد عبد الرحمن مصري/نابلس.

                وكيلها المحامي علي بكار/نابلس

الإجـــــــراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 13/ 07/ 2025، لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 16/ 06 /2025 بالاستئناف 518 /2022 ، القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومائة دينار أتعاب محاماة.

تقدم المطعون ضده بلائحة جوابية بعد فوات الميعاد.

 

المحكمــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ، ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية ، تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع ، فإن ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ، أن الطاعن تقدم لدى محكمة تسوية أراضي نابلس، بالاعتراض رقم 705 /2018 في مواجهة المطعون ضده معترضا على تسجيل قطعة الأرض موضوع الاعتراض باسم المعترض عليها.

بعد أن فرغت محكمة تسوية ارضي نابلس من نظر الدعوى، أصدرت حكمها القاضي برد الاعتراض.

لم يقبل الطاعن بحكم محكمة تسوية أراضي نابلس ، فبادر لاستئنافه بالاستئناف المدني رقم 518/ 2022 ، وبعد أن فرغت من اجراءاتها  وسماع المرافعات، أصدرت حكمها المطعون فيه.

لما يجد قضاء محكمة استئناف نابلس قبولا لدى الطاعن ، فبادر للطعن على حكمها بطريق النقض، من خلال الطعن الماثل.

وعن أسباب الطعن ، نجد ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه في الأسباب السادس والسابع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، بأن محكمة الاستئناف أخطأت  اذ لم تسمح للطاعن بتقديم البينة أمامها.

وبعطف النظر على ما جاء في أوراق محكمه اول درجه ، نجد ان محكمة التسوية حرمت المعترض من تقديم ايه بينة، حيث تشير الاوراق الى انه بعد حصر الطاعن" المعترض" بينته في جلسه 6/ 3/ 2019 ، قررت عندها المحكمة تكليفه بتقديم بيناته الخطية أولا، وفي جلســـــــة  16 /4/ 2019 امهلته امهالا اخيرا لتقديم البينة الخطية، وفي جلسة 4/ 7/ 2019 حضر وكيل جديد عن الطاعن بوكالة مصادقة عليها بتاريخ 2 /7/ 2019، وطلب الامهال،  باعتباره وكيلاً جديداً للاطلاع على  أوراق الدعوى وتقديم بينته، الا ان محكمه التسوية رفضت طلبه،  فما كان منه الا ان طلب من المحكمة امهاله حتى نهاية دوام ذلك اليوم  لتقديم بينته الخطية، غير انها اصرت على رفض طلبه، معلله  قرارها بان وكيل المعترض له ما يقارب 15 دعوى  معينة للنظر في هذا اليوم، وانه في كل دعوى من هذه الدعاوى ممهل لذات الغاية، مما يعني ان تأجيل  الجلسة  لغايات تقديم البينة حتى نهاية الدوام، يعني تأجيل جل ملفات الاعتراض ،  وعلى ضوء ذلك اصدرت محكمه التسوية قرارها باعتبار المعترض غير راغب في تقديم اية بينه ، دون ان تقول كلمتها في البينات الشفوية المحصورة التي كانت قد استأخرت البت فيها الى ما بعد تقديم البينات الخطية ،  بمعنى ان محكمه التسوية حرمته من تقديم البينات الخطية التي كان امهل لأجلها ،  وتلك البينات الشفوية التي لم  تحدد له موعدا بعد لتقديمها.

وبالاطلاع على اوراق الاستئناف،  نجد ان المستأنف" الطاعن"  تمسك في لائحة الاستئناف بحقه في تقديم بيناته  التي حرمته محكمة التسوية من تقديمها ،  وفي جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 30/ 10/ 2022 ، طلب امهاله لاعداد مذكرة لبيان الأسباب التي تبرر السماح له بتقديم البينة  وضمت محكمة الاستئناف المذكرة لأغراض التدقيق فيها ،  وفي  الوقت عينه اجابته إلى طلب فرعي محله تزويده  بكتاب الى المحكمة الكنيسة الإنجيلية في عمان لاحضار حجة  حصر ارث ، وفي الجلسة التي  تلتها صرح للمحكمة  انه حصل على  نسخة عن حصر الارث المطلوب، وانه زود زميله بصوره عنه غير انه ينتظر  وصول النسخة الاصلية من الأردن، وكلفته محكمة الاستئناف بإحضار الأصل،  وفي الجلسة التي تلتها كلفته بتصديق هذا الأصل من المراجع الفلسطينية، ومن ثم في جلسة 21 /5/ 2023  التمس امهاله مرة اخرى لغاية احضار صوره مصدقه عن حجه حصر الارث من المراجع الفلسطينية، غير أن محكمة الاستئناف رفضت الطلب دون تعليل، وامهلته لتقديم المرافعة  دون ان تقول كلمتها في بقية البينات التي كان قد تقدم بمذكرة بها ، وفي جلسه 10 /9/ 2023  احضر حجة حصر الإرث، والتمس وكيل الطاعن السماح له بتقديم البينات الخطية الاخرى التي لم تقل  محكمة الاستئناف كلمتها بشأنها، غير انها رفضت طلبه رغم انها قبلت منه نسخه حجه  الارث وابرزت هذه الحجة .

نخلص مما تقدم، ان كل الاجراءات التي اتخذتها محكمه التسوية ومحكمه الاستئناف، مشوبه  بالاخلال بحق الدفاع،  بالنظر الى عدم تمكن الطاعن "المعترض" من تقديم بينته ،  ومن جهة ولم تقل كلمتها بشأن  البينات الشفوية والخطية المحصورة، على النحو الذي استعرضناه ، الامر الذي يشكل قصورا جزاؤه نقض الحكم.

لذلــــــــــك

و دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، نقرر نقض الحكم المطعون فيه واعادة الاوراق الى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني على ضوء ما بيناه ، واعتبار طلب وقف التنفيذ رقم 142/2026 مستنفذاً أغراضه، وعلى ان تعود الرسوم والمصاريف والأتعاب على الفريق الخاسر بالنتيجة.

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ  27/04/2026

        الكـــاتب                                                                                             الـرئيــس

         ب.ع