السنة
2025
الرقم
1137
تاريخ الفصل
4 مايو، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

 

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

" الحكــــــــــــم"

الصادر عن الغرفة المدنية للمحكمة العليا/ محكمة النقض المنعقدة في مدينة رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني

  الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة: بـرئاســـــــة السيــــــد القاضــــــي عدنــــــان الشعيبــــــي
  وعضويـة الســـــادة القضـــاة: عبـــد الكريــــم حنـــــون، فــــوّاز عطيــــة، مـــأمــون كــــلش، وثائر العمــــــري

 

الطاعن: حسن محمد حسن حسن/ نحالين-بيت لحم

          وكيلاه المحاميان مهند عيسى و/أو محمد نجاجرة/ بيت لحم

        

المطعـــون ضدها: الشركة الاهلية للتأمين/ رام الله

                 وكيلها المحامي ماجد عودة/ بيت لحم

الإجــــــــــــــراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 16/6/2025، لنقض الحكم الصادر بتاريخ 15/5/2025 عن محكمة استئناف الخليل في الاستئناف المدني رقم 712/2024 القاضي كما ورد فيه:" بقبول الاستئناف موضوعا، في سببه الأول ورد باقي أسباب الاستئناف، وتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ 500 دينار أردني وومبلغ 96025.36 شيقل، وتضمينها الرسوم والمصاريف و100 دينار أردني أتعاب محاماة".

المحكمـــــــة

بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن مقدما في الميعاد ومستوفيا باقي شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، وعلى ما أفصح عنه الحكم الطعين الطعين وسائر الأوراق، تقدم المدعي "الطاعن" بالدعوى المدنية رقم 479/2019 امام محكمة بداية بيت لحم، ضد المدعى عليها "المطعون ضدها" موضوعها المطالبة بمبلغ 212000 شيقل بدل تعويضات جسدية ناجمة عن حادث طرق، على سند من القول أنه بتاريخ 16/7/2018 تعرض المدعي وبينما كان مسافرا بمركبة السائق جميل شكارنة في بلدة نحالين، إلى حادث طرق نتيجة انحراف المركبة عن مسارها، مما أدى إلى إصابات مختلفة بجسده ورد وصفها في البند الأول من صحيفة الدعوى، حيث تخلف لديه نسبة عجز دائم 10%، وأنه قبل الحادث كان سليما ومعافى ودخله الشهري لا يقل عن عن 3500 شيقل، الامر الذي طالب بمجموع البدلات الواردة في البند 6 من صحيفة الدعوى.

تقدمت المدعى عليها بلائحة جوابية، وبنتيجة المحاكمة التي جرت امام محكمة أول درجة قضت بتاريخ 14/10/2024:" الحكم على المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ 500 دينار أردني ومبلغ 15127 شيقل، مع الرسوم والمصاريف و200 دينار أردني أتعاب محاماة".

لم يرتضِ المدعي بحكم محكمة أول درجة، فبادر للطعن فيه استئنافا امام محكمة استئناف الخليل، بمقتضى الاستئناف المدني رقم 712/2024، وبنتيجة المحاكمة التي جرت بتاريخ 15/5/2025 قضت:" بقبول الاستئناف موضوعا في حدود سببه الأول، والحكم على المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ 500 دينار أردني ومبلغ 96025.36 شيقل.....

كما ولم يلقَ حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعي، فبادر الطعن فيه بالنقض الماثل للأسباب الواردة فيه، ورغم تبلغ المطعون ضدها أصولا إلا أنها لم تتقدم بلائحة جوابية.

وعن أسباب الطعن، وفيما يتصل بالسبب الأول وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي عن بدل فقدان الدخل المستقبلي حتى سن السبعين.

في ذلك نرى أن نبين، بأن ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، هو أن سن الستين كمعيار افتراضي على توقف الدخل المستقبلي، قائم على أصول فنية ومعايير مهنية، منها ما يتصل بسن المصاب وقت الحادث، ولما ثبت لمحكمة الموضوع أن المصاب وقت الحادث كان يبلغ حوالي 19 عاما، وقضت بأن التعويض على أساس معيار وصول المصاب سن الستين، وهو سن التقاعد الافتراضي فلا تثريب على قضائها، الامر الذي لايجوز مخالفة استقرار اجتهاد المحكمة العليا/محكمة النقض، لاسيما أن حالة الاستثناء لتجاوز سن الستين لا تسري على المدعي للخروج عن تلك المعايير، في ظل مفهوم التعويض القائم عليه قانون التأمين النافذ بجبر الضرر لا إصلاحه، مما يغدو هذا السبب غير وراد.

 

وفيما يتصل بالسبب الثاني، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي عن بدل التعطيل مدة 4 أشهر، رغم أن البينة اثبتت ان مدة تعطله هي ثمانية أشهر.

ولما أن مدة التعطيل يجب أن تقوم على بينة فنية طبية تؤكد تلك الواقعة، بحيث إذا ثبت بالبينة الفنية الطبية مدة تعطيل محددة، فلا تملك محكمة الموضوع إلا الحكم بموجبها، وبالتالي ولما كان تقرير اللجنة الطبية المحلية حدد مدة التعطيل 4 أشهر، ولم يتم تقديم بينة امامها بخلاف ذلك، سواء من حيث المدة أو القدرة على العمل خلال فترة التعطيل، فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف نابع عن بينة فنية وردت في تقرير اللجنة الطبية المحلية، الامر الذي يغدو هذا السبب مجادلة في غير محلها، مما يغدو هذا السبب مستوجب الرد.

 

وفيما يتصل بالسبب الثالث، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في اعتماد دخل المصاب بمبلغ 3000 شيقل، رغم أن البينة أثبتت أن دخله 3500 شيقل، مما يجعل من قيمة التعويض حول الدخل المستقبلي قائمة على غير أساس قانوني.

ولما كانت محكمة الاستئناف قد اعتمدت الحد المتيقن من دخل المصاب على أساس ما قدم من بينات حول تلك الواقعة، لاسيما في معرض استعراضها لشهادة نزار محمد حسن الذي اكد أن المصاب كان يقبض 3000 شيقل ومع ساعات العمل الإضافية 3500، وبما أن هذه المسألة تتصل بأصول تقدير وترجيح البينات، فلا تثريب على محكمة الاستئناف فيما توصلت إليه، ما دام أن النتيجة لها أصل ثابت في أوراق الدعوى، الامر الذي يغدو هذا السبب غير وارد.

وفيما يتصل بالسبب الرابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي عن بدل ألم ومعاناة عن المبيت في المشفى.

في ذلك نجد، أن البند 6 من صحيفة الدعوى الماثلة، حدد مطالباته عن البدلات التي يعتقد المدعي المصاب أنه يستحقها، ولم تشمل البدل المذكور في هذا السبب.

وبالتالي ولما كان المدعي محصورا في مطالبته التي حددت في وعاء الادعاء، فلا يجوز إضافة أسباب جديدة امام محكمة الاستئناف، طبقاً لما جاء في قانون أصول الماكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 وتعديلاته لاسيما المادة 97 منه، إذ أن هذه المطالبة لا تعد من قبيل الطلبات الطارئة ولا مكملة لادعاء أصيل، الامر الذي يجعل من حكم محكمة الاستئناف برد تلك المطالبة ومن قبلها محكمة أول درجة واقعا في محله، بما مقتضاه عدم قبول هذا السبب.

 

وفيما يتصل بالسبب الخامس، بتخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي بالبدل الوارد في الفقرة 4 من المادة 152 من قانون التأمين عن الضرر المعنوي.

ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة، أنه ولغايات الحكم للمصاب عن بدل الألم والمعاناة (الضرر المعنوي) عن الحادث، يشترط وفق سياق النص :" إذا لم يستحق المصاب تعويضا بموجب الفقرات ( 1،2،3) من هذه المادة يحق له تعويضا لا يزيد عن 500 دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا".

بمعنى أنه و لغايات الحصول على هذا التعويض، يشترط ألا يستحق المصاب التعويضات مجتمعة عن الفقرات الثلاث، بحيث إذا استحق واحدة أو اثنتان من البدلات الثلاثة، فله الحق في المطالبة عن بدل الفقرة الرابعة، وبالتالي، ولما ثبت لمحكمة الموضوع ولهذه المحكمة، أن المدعي المصاب استحق البدلات الثلاثة من المادة 152 من القانون المذكور، ولكن لم يطالب بها جميعا، فإن تطبيق النص السليم لحكم الفقرة 4 من المادة 152 المذكورة في سياق هذه الدعوى، يقتضي عدم الحكم له عن الفقرة 4 من المادة المذكورة، لتوفر حالات التعويض عن الفقرات الثلاث مجتمعة، أما عدم مطالبته لبعضها لا يعني الحكم عن الفقرة 4، على أساس أن استحقاق الفقرة الرابعة مرهون باستحقاقه للفقرات الثلاث مجتمعة، الامر الذي يغدو هذا السبب غير وارد لينال من الحكم الطعين.

وفيما يتصل بالسبب السادس، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم بعدم الحكم للمدعي ببدل علاجات بقيمة 10000 شيقل.

في ذلك نشير أن أساس الحكم عن بدل المصاريف والعلاجات الطبية ومصاريفها، يقتضي اثباتها وفق الأصول القانونية، بأن تكون بينة قانونية ومنتجة ومتصلة بالحادث، وهي مسألة تقدرها محكمة الموضوع بما لها من صلاحيات في أصول ترجيح البينات ووزنها، وبالتالي توصل محكمة الاستئناف إلى النتيجة التي خلصت إليها بعدم الحكم عن هذا البدل دون بينة، لهو من صميم صلاحياتها كمحكمة موضوع ولا معقب من هذه المحكمة على هذا الذي خلصت اليه، لذا يعد هذا السبب أيضا غير وارد.

 

وفيما يتصل بالسبب السابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي عن بدلي غلاء المعيشة والفائدة القانونية، مما تكون قد خالفت اجتهاد محكمة النقض النقض في هيئتها العامة.

في ذلك نرى أن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف بأن عدم الحكم عن هاتين المطالبتين، سببه عدم المطالبة بالخصوص الموكل به في وكالة محامي المدعي.

 

ولما كان أمر استحقاق المدعي الفائدة القانونية وغلاء المعيشة مسألة قد حسمت من هذه المحكمة بهيئتها العامة، إلا أن ذلك مشروطا بأن تكون المطالبة قد وردت ضمن الخصوص الموكل به في وكالة محامي المدعي، ذلك أن مسار الدعوى يتحدد من خلال ما اشتملت عليه في الخصوص الموكل به والمحدد في الوكالة، على أساس أنها عقد بين طرفين " الموكل والوكيل"، إذ لا يجوز أن تتجاوز حدود الوكالة بإضافة أسباب وطلبات في الدعوى غير مخول بها الوكيل في وكالته، وبالتالي ثبوت خلو مطالبة الموكل وكيله عن بدلي الفائدة القانونية وغلاء المعيشة في الوكالة، لا يعطي الوكيل حق المطالبة بأمر غير مخول به، الامر الذي يغدو هذا السبب غير وارد لينال من الحكم الطعين.

لهـــــــذه الأسبـــــاب

نقرر رد الطعن موضوعا، وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف التي تكبدها.

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني في  04/05/2026

 

النص الكامل

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية مشابهة