السنة
2025
الرقم
1320
تاريخ الفصل
24 سبتمبر، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا /محكمــة النقض

" الحكـــــــم "

الصادر عن المحكمة العليا /محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســـيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــة القضاة السادة : كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب

الطاعنة: شركة بنك القاهرة عمان المساهمة المحدودة/ رام الله

       وكيلها المحامي/مهند عساف/رام الله

المطعون ضده: محمود هاني احمد صلاحات/ بيت لحم

الإجراءات

تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بهذا الطعن بتاريخ 23/10/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 22/9/2025 بالاستئناف رقم 593/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف.

يستند الطعن في مجمل أسبابه عدا السبب الخامس الى تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم ربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بحدها الأعلى على المبالغ المحكوم بها بالدرجة الأولى كما انها اغفلت تطبيق المادة 106 وكذلك المادة 113 من قانون التجارة.

 السبب الخامس من أسباب الطعن وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بإلزام الطاعنة بالرسوم والمصاريف.

بالنتيجة التمست الطاعنة اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة. 

لم يقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن مقدماً ضمن الميعاد، ولاستيفائه شرائطه الشكلية، تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع فان ما تنبئ به الاوراق ان  الجهة الطاعنة كانت  تقدمت  لدى محكمة بداية رام الله بمواجهة المطعون ضده بالدعوى المدنية رقم 807\2024 وموضوعها مطالبه بمبلغ  66342.93 شيكل مؤسسة دعواها على سند من القول ان المطعون ضده صاحب حساب  لديها وحصل على تسهيلات مصرفيه بقيمه 50 الاف شيكل بموجب عقد قرض مؤرخ في 23/2/2021 على ان يتم تسديد القرض مضافاً اليه الفائدة والعمولة على 60 قسط شهري قيمة كل دفعه 992.22 شيكل وان المطعون ضده استغله من خلال حسابه الجاري ولم يلتزم بسداد الأقساط رغم الاستحقاق الامر الذي جعل جميع باقي الاقساط مستحقه دفعة واحده وفقا لما جاء بعقد القرض، وبالتالي ترصد بذمته المبلغ المطالب به بلائحة الدعوى.

والتمست بالنتيجة الحكم لها بالمبلغ المدعى به والفائدة القانونية من تاريخ اغلاق الحسابات.

ولم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابيه ولم يحضر أي من جلسات المحاكمة حيث تم السير بحقه حضوريا نظرا لتبلغه حسب الأصول وعدم حضوره، و سارت المحكمة بالدعوى الى اصدرت فيها حكما فاصلا بتاريخ 21\11\2024 قضى بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المدعى به والبالغ 66342.93 شيكل وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة. وبرد المطالبة بالفائدة القانونية.

لم تقبل الطاعنة بحكم محكمة الدرجة الاولى وطعنت به لدى محكمة استئناف القدس بالاستئناف رقم 593/2024 وقد سارت محكمة استئناف القدس بحق المطعون ضده حضوريا بعد ان بلغته نسخه عن الحكم وعن لائحة الاستئناف وبتاريخ 22/9/2025 اصدرت حكمها الفاصل بالاستئناف والمتضمن رد الاستئناف موضوعاً مع الرسوم والمصاريف.

لم يرق حكم محكمة استئناف القدس للجهة الطاعنة فطعنت به بالنقض الماثل وللأسباب الواردة فيه.

وعن اسباب الطعن والتي تستند في مجمل أسبابها عدا السبب الخامس الى تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم ربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بحدها الأعلى على المبالغ المحكوم بها بالدرجة الأولى كما انها اغفلت تطبيق المادة 106 وكذلك المادة 113 من قانون التجارة.

وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين نرى بان المحكمة مصدرة الحكم الطعين حملت حكمها برد المطالبة ببدل الفائدة القانونية لما ثبت لها من ان أصل العلاقة بين طرفي الدعوى يحكمها عقد القرض وليس عقد تسهيلات في الحساب الجاري، حيث ان عقد القرض قد نص على الفائدة الاتفاقية ومقدارها والية استيفائها فان المحكمة لا تجد مبرر قانوني للحكم بالفائدة القانونية، اذ لا يوجد مبرر ولا يصح مطالبة البنك بكلتا الفائدتين كونه لا يصح الجمع بينهما، ولا يغير من الامر شيء ان يكون البنك قد اغلق الحساب، او انه نفذ القرض في حساب جاري، وبالتالي فلا ينطبق حكم المادة 113 من قانون التجارة، وكونها استحقت الفائدة الاتفاقية المنصوص عليها بعقد القرض، ولما استقر القضاء على عدم الحكم بالفائدة الا اذا كان هناك نص او اتفاق. فبالتالي فان المطالبة بالفائدة القانونية ليس له سند.

وبمراجعة الاوراق نجد من الثابت من عقد القرض المبرم بين طرفي الدعوى ان المدعى عليه احتصل من المدعية على قرض بقيمة 50 الف شيقل بفائدة مقدارها 3 % متغيرة وعمولة بنسبة5. % بما لا يتجاوز1% على مدار عمر القرض ويتم اقتطاعها مقدماً عند المنح وهي متوافقة مع الأوامر العسكرية المعدلة لنظام المرابحة العثماني وقانون الربا الفاحش وتستوفى مقدماً من الرصيد اليومي للقرض، على ان يتم تسديد القرض على اقساط شهرية قيمة كل قسط منها 992.22 شيكل متضمن الفائدة. وتضمن عقد القرض فائدة وفق ما ذكرنا ولعدم التزام المدعى عليه بالسداد تم اغلاق الحساب وترصد المبلغ المطالب به.

وفي ذلك نجد ان الفائدة الاتفاقية التي كانت الطاعنة قد استوفتها مقدما من قيمة القرض هي فائدة عن مدة القرض المتفق عليها اما المدة التي تتجاوز اجل الوفاء بالقرض فتخضع للفائدة القانونية ،وحيث العلاقة بين طرفي الدعوى يحكمها عقد القرض وليس عقد الحساب الجاري ،ذلك لان قيد رصيد القرض في حساب الجاري ليس من شأن ذلك ان يحول عقد القرض الى عقد حساب، اذ يبقى لعقد القرض اركانه وصفاته وشروطه، وحيث ان عقد القرض انما يخضع لأحكام المجلة وليس للحكم الوارد في المادة 113 من قانون التجارة المتعلقة بحساب الجاري، ولما لم يرد في احكام المجلة اي نص يجيز الحكم بالفائدة القانونية على الالتزامات المتخلف عن الوفاء بها فان الحكم الطعين لم يخالف حكم القانون عندما قضى بعدم وجود اساس قانوني للمطالبة بالفائدة القانونية على رصيد القرض، وبالتالي فان ما توصلت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين واقع في محله. لذا فان أي من تلك الأسباب لا ترد على الحكم الطعين ونقرر ردها.

وعن السبب الخامس من أسباب الطعن وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بإلزام الطاعنة بالرسوم والمصاريف.

وفي ذلك نجد بان المادة 186 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وبفقرتها الأولى قد نصت على انه (تحكم المحكمة للمحكوم له بمصاريف الدعوى ورسومها وأتعاب المحاماة عند إصدارها الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها) وحيث ان الجهة المستأنفة قد خسرت طلباتها امام محكمة الاستئناف فإنها بالتالي تتحمل الرسوم والمصاريف الناتجة عن الاستئناف، وبذلك فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين.

لهذه الأسباب

تقرر رد الطعن موضوعاً مع تضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 24 /9/ 2026