دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســـيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــة القضاة السادة : كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب
الطاعنـــــــــة : شركة تمكين للتأمين المساهمة العامة / رام الله .
وكيلها المحامي لؤي أبو جابر / رام الله .
المطعون ضده : عاصم حسين عبد العزيز أبو حديد / الخليل .
وكيلاه المحاميان ثائر شديد و/او امجد أبو رميلة/الخليل.
الاجــــــــــــــراءات
قدمت الطاعنة هذا الطعن بتاريخ 26/10/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 16/9/2025 في الاستئنافين المدنيين 459/2025 و 505/2025 القاضي بقبول الاستئناف رقم 459/2025 موضوعا بحدود السبب الخامس منه وقبول الاستئناف رقم 505/2025 موضوعا بحدود الأسباب الواردة عليه وتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بمبلغ التعويض ليصبح الحكم للمدعي بمبلغ 1040 دينار ومبلغ 138223،5 شيكل والزام الجهة المدعي عليها بدفع هذا المبلغ للمدعي مع ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة الدرجة الأولى حتى السداد التام والفائدة القانونية المحكوم بها من قبل محكمة الدرجة الأولى والإبقاء على باقي الحكم كما هو وعلى ان يتحمل كل طرف رسومه ومصاريفه واتعاب محاميه عن مرحلة الاستئناف .
يستند الطعن الى الأسباب التالية :-
1 ) أخطأت محكمة الاستئناف في الحكم للمطعون ضده ببدل تعطل عن العمل كونه ثبت من البينة المقدمة انه لم يتعطل عن عمله وفقا لإقراره بذلك .
2) أخطأت محكمة الاستئناف في اعتماد الدخل الشهري للمطعون ضده مبلغ 5500 شيكل كون البينة المقدمة في ذلك كانت سماعية .
3) أخطأت محكمة الاستئناف في اعتماد نسبة العجز الواردة في التقرير الصادر عن اللجنة الطبية العليا وتأسيس حكمها عليه دون دعوة رئيس اللجنة لسماع شهادته حول ما ورد في التقرير .
وطلب وكيل الطاعنة قبول الطعن موضوعا وبالنتيجة رد الدعوى الأساس و/او تعديل الحكم بما يتفق مع القانون مع الزام المطعون ضده بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن بتاريخ 3/11/2025 ولم يتقدم بلائحة جوابية .
المحكمـــــــــــــــة
بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شكلا .
اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (المطعون ضده) اقام في مواجهة المدعى عليها (الطاعنة) الدعوى المدنية رقم 914/2022 لدى محكمة بداية الخليل موضوعها المطالبة بتعويضات عن اضرار جسدية نتيجة الإصابة بحادث طرق بمبلغ وقدره 712160 شيكل وذلك بالاستناد للأسباب والوقائع الواردة في لائحة الدعوى ، وبختام الإجراءات أصدرت محكمة البداية حكمها بتاريخ 23/2/2025 القاضي بالحكم للمدعي بمبلغ 1040 دينار اردني ومبلغ 160930 شيكل والزام الجهة المدعى عليها بدفع المبلغ المذكور للمدعي وتضمينها الرسوم والمصاريف ومبلغ 150 دينار اردني اتعاب محاماة وربط المبلغ جميعه بجدول غلاء المعيشة مع الفائدة القانونية بنسبة 2% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ورد الدعوى فيما عدا ذلك .
لم يقبل الطرفين بهذا الحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل حيث سجل استئناف المدعي تحت الرقم 459/2025 فيما سجل استئناف المدعى عليها تحت الرقم 505/2025 ، وبختام الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 16/9/2025 - موضوع الطعن الماثل - الذي لم تقبل به المدعى عليها فطعنت فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المشار اليها انفا .
وعــن اســــباب الطعن
بالنسبة للسبب الأول ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في الحكم للمطعون ضده ببدل تعطل عن العمل كونه ثبت من البينة المقدمة انه لم يتعطل عن عمله وفقا لإقراره بذلك .
وفي ذلك نجد ان محكمة الاستئناف قضت للمطعون ضده ببدل تعطل عن العمل لمدة ثلاثة شهور استنادا لما ورد في التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية العليا والذي بموجبه منح المطعون ضده مدة التعطيل المشار اليها وان الطاعنة لم تقدم ما تثبت بان المطعون ضده لم ينقطع عن عمله وباقي راتبه مستمرا .
ولما كان ما قضت به محكمة الاستئناف جاء مستمدا من البينة المقدمة وله اصل في الأوراق وعليه يغدو هذا السبب مستوجبا الرد .
بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في اعتماد الدخل الشهري للمطعون ضده مبلغ 5500 شيكل كون البينة المقدمة في ذلك كانت سماعية .
وفي ذلك نجد ان ما جاء في هذا السبب يشكل طعنا في الصلاحية التقديرية لمحكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع يعود لها امر تقدير ووزن البينات وبأنه لا رقابه لمحكمة النقض عليها في ذلك طالما ان ما توصلت اليه مستخلصا استخلاصا سائغا ومقبولا وله ما يعززه من البينات .
ولما محكمة الاستئناف وبعد استعراضها للبينة المقدمة توصلت الى ان البينة اثبتت ان المطعون ضده كان يتقاضى اجرا شهريا من مصنع الالكترود مبلغ 4700 شيكل وكان يتقاضى شهريا من عمله في مجال الطبيخ 200 شيكل أسبوعيا أي 800 شيكل شهريا وان دخله من العملين يبلغ 5500 شيكل ومن ثم لجأت الى اخر نشرة صادرة عن دائرة الإحصاء الفلسطيني للعام 2024 والتي ورد فيها بان متوسط الاجر العام بلغ 2956 شيكل ومثليه يساوي 5912 شيكل وان هذا الدخل لا يتجاوز مثلي متوسط الأجور ومن ثم اعتمدت الدخل الثابت لديها البالغ 5500 شيكل .
ولما كان ما قضت به محكمة الاستئناف جاء متفقا وحكم المادة 155 من قانون التأمين وواقع في محله وعليه نقرر رد هذا السبب .
بالنسبة للسبب الثالث ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في اعتماد نسبة العجز الواردة في التقرير الصادر عن اللجنة الطبية العليا وتأسيس حكمها عليه دون دعوة رئيس اللجنة لسماع شهادته حول ما ورد في التقرير.
وبالرجوع الى أوراق الدعوى وما قدم فيها من بينات نجد بأن اللجنة الطبية العليا وبموجب التقرير الصادر عنها المبرز م/2 قد منحت المطعون ضده نتيجة الإصابة التي لحقت به من جراء الحادث موضوع الدعوى نسبة عجز دائم قدرها 10% ومدة تعطيل ثلاثة شهور ونجد بان محكمتي الموضوع اعتمدت ما جاء بتقرير اللجنة الطبية العليا لغايات احتساب التعويضات المستحقة للمطعون ضده .
ولما كان من المقرر ان عمل اللجان الطبية هو من اعمال الخبرة طبقا لأحكام المادة (7) من قانون البينات النافذ وبأن الخبرة المقبولة في الاثبات هي الخبرة القاطعة الدلالة .
وحيث ان تقرير اللجنة الطبية العليا جاء قاطع الدلالة بتخلف نسبة عجز لدى المطعون ضده من جراء الإصابة التي لحقت به من الحادث موضوع الدعوى وذلك بعد ان تم فحصه لديها للتقرير حول هذه المسألة ، وحيث ان تقرير اللجنة الطبية العليا يعتبر قطعيا وملزما بما ورد به لأن وظيفة هذه اللجنة هو مراقبة تقارير اللجان الطبية الأخرى بما في ذلك اللجنة الطبية المحلية سندا لنص المادة 11 فقرة ب من تعليمات اللجان الطبية الحكومية لسنة 1951 وان عدم دعوة رئيس اللجنة الطبية العليا لسماع شهادته مسألة تقديرية يعود امر النظر والتقرير بشأنها لمحكمة الموضوع ولا نجد مبرر لتدخل محكمة النقض حول هذه المسألة وبالتالي فان ما توصلت اليه محكمة الموضوع من الاخذ بالتقرير الصادر عن اللجنة الطبية العليا جاء تطبيقا سليما لأحكام القانون الامر المستوجب معه رد هذا السبب .
لهــذه الاســـــباب
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعنــة الرســـوم والمصاريف
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 20/8/2026