السنة
2025
الرقم
1356
تاريخ الفصل
5 فبراير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ، كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي

الطاعنــــــــــة : شركة المجموعة الاهلية للتأمين / رام الله .

                      وكيلها المحامي يسار أبو عيده / نابلس .

المطعون ضده : حسن محمد حسين دريدي / نابلس .

                      وكيله المحامي عصام شحروري / نابلس .

الاجــــــــــــــــراءات

قدمت الطاعنة هذا الطعن بتاريخ 29/10/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 15/10/2025 في الاستئناف المدني رقم 667/2023 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا في حدود السبب الخامس منه وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الزام المدعى عليها بدفع مبلغ 163821 شيكل ومبلغ 1500 دينار لصالح المدعي ورد باقي المطالبات وتضمين المستأنف ضده رسوم الاستئناف والإبقاء على الحكم المستأنف بخصوص الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة عن الدرجة الأولى .

تتلخص أسباب الطعن بما يلي : -

1 ) أخطأت محكمة الاستئناف في وزن البينة وفي اعتمادها على نسبة العجز الواردة في التقرير الصادر عن اللجنة الطبية العليا كون الإصابة الموصوفة في التقرير المتمثلة في وجود ديسكات بالرقبة ليست ناتجة عن الحادث موضوع الدعوى وان المطعون ضده كان يعاني قديما قبل وقوع الحادث وترفق الطاعنة مع لائحة الطعن صور عن تقارير رنين مغناطيسي حصلت عليها الطاعنة بعد صدور الحكم الطعين تؤكد ذلك وقد حاولت الطاعنة اثبات ان الإصابة ليست ناتجه عن الحادث  الا ان المحكمة حرمتها من تقديم البينة هذا إضافة الى ان الطبيب إسماعيل قطاوي معطي التقرير المقامة الدعوى بالاستناد له هو احد أعضاء اللجنة الطبية العليا .

2) أخطأت محكمة الاستئناف في الحكم للمطعون ضده ببدل فقدان دخل من تاريخ انتهاء مدة التعطيل حتى تاريخ الحكم كون المطعون ضده موظف حكومي وثبت عدم انقطاع دخله ، كما وانها أخطأت في اعتماد الدخل الشهري مبلغ 5638 شيكل كون الدخل قبل الحادث كان يبلغ 4923 شيكل وان العبرة في الدخل الصافي وليس الإجمالي .

وطلب وكيل الطاعنة قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والغاؤه وإعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف لإتاحة الفرصة للطاعنة لتقديم بيناتها التي حرمت منها واجراء المقتضى القانوني وتضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن حسب الأصول ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمـــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (المطعون ضده) اقام في مواجهة المدعى عليها (الطاعنة) الدعوى المدنية رقم 922/2021 لدى محكمة بداية نابلس موضوعها المطالبة بتعويضات جسدية ناتجة عن حادث طرق بمبلغ (744380) شيكل و(4000) دينار اردني وذلك بالاستناد للأسباب والوقائع المذكورة في لائحة الدعوى ، وبختام الإجراءات أصدرت حكمها بتاريخ 26/6/2023 القاضي بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 180735 شيكل ومبلغ 1500 دينار اردني ورد باقي المطالبة مع الزامها بالرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومبلغ 100 دينار اردني بدل اتعاب محاماة .

لم تقبل المدعى عليها بهذا الحكم فطعنت فيه لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف المدني رقم 667/2023 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت حكمها بتاريخ 15/10/2025  - موضوع الطعن الماثل - الذي لم تقبل به المدعى عليها فطعنت فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المشار اليها انفا .

وعن اســــــباب الطعــن

بالنسبة للسبب الأول ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في وزن البينة وفي اعتمادها على نسبة العجز الواردة في التقرير الصادر عن اللجنة الطبية العليا كون الإصابة الموصوفة في التقرير المتمثلة في وجود ديسكات بالرقبة ليست ناتجة عن الحادث موضوع الدعوى وان المطعون ضده كان يعاني قديما قبل وقوع الحادث وترفق الطاعنة مع لائحة الطعن صور عن تقارير رنين مغناطيسي حصلت عليها الطاعنة بعد صدور الحكم الطعين تؤكد ذلك وقد حاولت الطاعنة اثبات ان الإصابة ليست ناتجه عن الحادث  الا ان المحكمة حرمتها من تقديم البينة هذا إضافة الى ان الطبيب إسماعيل قطاوي معطي التقرير المقامة الدعوى بالاستناد له هو احد أعضاء اللجنة الطبية العليا .

في ذلك نرى، وبعد الاطلاع على واقعات وحيثيات الحكم الطعين من ذلك الجانب نجد بان الطاعنة نعت في البندين الثاني والثالث من لائحة الاستئناف المقدمة منها على محكمة اول درجة بالحكم بالتعويض للمطعون ضده عن الحادث موضوع الدعوى كونه حادث مفتعل وان الإصابة التي يدعيها المطعون ضده إصابات قديمة ولا علاقة للحادث بها وان نسبة العجز التي منحت له من قبل اللجنة الطبية العليا ناتجة عن امراض قديمة وطلب احالته الى لجنة طبية مغايرة للجنة الطبية العليا مع ضرورة التحقق من التاريخ المرضي للمطعون ضده ، ونجد بان وكيل الطاعنة طلب السماح له بتقديم البينة حول ما ورد في البندين المذكورين الا ان المحكمة الاستئنافية رفضت ذلك وعللت قرارها بان هناك تقرير صادر عن اللجنة الطبية العليا  ، ونجد بان المحكمة مصدرة الحكم الطعين توصلت إلى نتيجة مفادها : ( ....أن التقرير الطبي الاولي الذي يصف الحالة التي حضر عليها المدعي الى المستشفى وتوالت بعدها التقارير عن المستشفى المذكورة وعن مستشفى نابلس التخصصي وتتحدث عن طبيعة الإصابات التي لحقت بالمدعي المتعلقة بوجود انزلاقات غضروفية عنقية حادة وفقا للتقرير الطبي الصادر عن الطبيب إسماعيل قطاوي وما جاء من تفاصيل وتجد المحكمة انه وبناء على طلب وكيل المستأنفة تم تقديم الملف الطبي الخاص بالمستأنف ضده المبرز ك/1 وهو ملف طبي متعلق بالمستأنف ضده مؤرخ بتاريخ 20/6/2018 وهو ترجمة قانونية للتقرير الصادر عن وزارة الصحة ويبين الامراض التي يعاني منها المستأنف ضده ولم تجد فيها المحكمة أي إشارة الى امراض مزمنة او تاريخ مرضي سابق على تاريخ الحادث يتعلق بانزلاقات غضروفية حادة بين الفقرات وايذاء شديد للضفيرة العنقية وعضلات العضد والساعد ووجود إيذاء في عصب الرقبة كما تجد المحكمة ان المبرز ك/3 وهو تقرير فحص المريض من قبل اللجنة الطبية العليا بتاريخ 21/12/2022 يفيد ان المدعي لدية إصابة في الرقبة مع وجود ديسكات ضاغطة على العصب ويحتاج لعملية استئصال للديسكات وزرع بلاتين ويعاني من محدودية متوسطة في الرقبة ومنحت له اللجنة نسبة عجز وظيفي 20% عجز وظيفي دائم ومدة تعطيل عن العمل ثلاثة اشهر من تاريخ الحادث وان هذا التقرير هو التقرير النهائي الذي يعد المرجع النهائي لتحديد نسبة العجز ونوعها ومقدارها ومدة التعطيل ونجد ان هذه بينة طبية فنية مرجعية ولم ترد في الأوراق اية بينة تدحضها او تشكك فيها الى الحد الذي يستدعي دعوة رئيس اللجنة الطبية العليا او من ينيبه) .

وحيث ان محكمة النقض تقر محكمة الاستئناف على هذا النهج بعد استعراضها لكامل البينة المتصلة بالوضع الصحي للمطعون ضده وتوصلها الى ان البينة المقدمة لم تثبت ان المطعون ضده كان مصابا باي امراض مزمنة وان التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية العليا صادر عن جهة مختصة بتحديد نسبة العجز ومدة التعطيل وان ذلك يقع ضمن صلاحيتها في وزن البينة وتقدير قيمتها باعتبارها محكمة موضوع ، مشيرين الى انه من المقرر ان عمل اللجان الطبية هو من اعمال الخبرة طبقا لأحكام المادة (7) من قانون البينات النافذ وبأن الخبرة المقبولة في الاثبات هي الخبرة القاطعة الدلالة .

وحيث ان تقرير اللجنة الطبية العليا جاء قاطع الدلالة بتخلف نسبة عجز لدى المطعون ضده من جراء الإصابة التي لحقت به من الحادث موضوع الدعوى قدرها 20% ومدة تعطيل ثلاثة اشهر وذلك بعد ان تم فحصه لديها للتقرير حول هذه المسألة ، كما لا يرد القول بان الدكتور إسماعيل قطاوي كان احد اللجنة الطبية العليا وهو أيضا من سطر التقرير الطبي للمطعون ضده الذي بموجبه أقيمت الدعوى ، اذ بالرجوع الى التقرير الصادر عن اللجنة الطبية العليا نجد بان يحتوي على أسماء كافة أعضاء اللجنة وعددهم (19) طبيب وان الاعضاء اللذين قاموا بفحص المطعون ضده واعداد التقرير هم الموقعين على التقرير فقط وعددهم (9) أطباء وليس من بينهم الدكتور إسماعيل قطاوي وعليه فان التشكيك بمصادقتيه اللجنة حول هذه المسألة لا تستند الى أساس واقعي او قانوني سليم  وبالتالي فان ما توصلت اليه محكمة الموضوع من الاخذ بالتقرير الصــادر عن اللجنة الطبية العليا جاء تطبيقا ســـليما لأحكام القانون الامر المستوجب معه رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في الحكم للمطعون ضده ببدل فقدان دخل من تاريخ انتهاء مدة التعطيل حتى تاريخ الحكم كون المطعون ضده موظف حكومي وثبت عدم انقطاع دخله ، كما وانها أخطأت في اعتماد الدخل الشهري مبلغ 5638 شيكل كون الدخل قبل الحادث كان يبلغ 4923 شيكل وان العبرة في الدخل الصافي وليس الإجمالي .

وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته توصلت الى ان راتب الإجمالي للمطعون ضده (المدعي) وقت وقوع الحادث بشهري 10/2019 كان (5638،82) شيكل واعتمدت هذا الراتب كأساس لحساب التعويضات المستحقة للمصاب .

ولما كان اخذ محكمة الاستئناف بمقدار راتب المصاب الإجمالي وقت وقوع الحادث واقع في محله ، كما وانه من المستقر عليه ان المصاب يستحق بدل فقدان المقدرة على الكسب من تاريخ الحادث حتى تاريخ الحكم مبلغا غير مرسملاً ويستحق بدل فقدان على المقدرة على الكسب مبلغا مرسملا حتى تاريخ بلوغه سن 60 عاما طبقا لما جاء في قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 1730/2019 الذي قضى باستحقاق المصاب الذي لحقه عجز دائم كلي او جزئي التعويض عن تلك النسبة من العجز بما يوازي نسبتها من الدخل من تاريخ الحادث المسبب لهذا الضرر ولو لم ينقطع راتبه اذ ان التعويض في هذه الحالة يكون تقرر أصلا عن العجز أي الضرر الذي لحقه من فقدان عضو من اعضاءه او نقص في وظيفتها .

ولما كانت محكمة الاستئناف قد اجرت احتساب بدل فقدان الدخل المستقبلي وفقا لذلك فقد جاء حكمها والحالة هذه واقع في محله ومتفقا واحكام القانون وعليه نقرر رد هذا السبب .

لهــذه الاســـــباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعنة الرســـوم والمصاريف.

 حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 5/2/2026

 

النص الكامل

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية مشابهة