السنة
2025
الرقم
16
تاريخ الفصل
23 يناير، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة الســادة القضــاة :كمال جبر ، بلال ابو الرب

الطاعــــــــــــن : رشيد "محمد رشيد" رشيد سويسه / نابلس .

                     وكيله المحامي رائد أبو بدوية / نابلس .

المطعون ضدهم : 1) مهند عبد الحميد صالح حموضه .

                    2) سلطان عبد الحميد صالح حموضه .

                   3) هنادي عبد الحميد صالح حموضه .

                    وكيلهم المحامي محمد غنيم / نابلس .

                 4) عريفة عبد العزيز فريد حموضه / وجميعهم من نابلس .

الاجـــــــــــــــــراءات

قدم الطاعن هذا الطعن بتاريخ 5/1/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بتاريخ 26/11/2024 في الاستئنافين المدنيين رقمي 125/2023 و 255/2023 القاضي بقبول الاستئنافين موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الدعوى الاصلية وإلغاء أي قرارات متفرعة عنها بما فيها قرار الحجز التحفظي الصادر بالطلب رقم 249/2022 مع تضمين المدعي الرسوم والمصاريف .

 

 

يستند الطعن في مجمله الى الأسباب التالية :

1 ) الحكم المطعون فيه مخالف للقانون والأصول من جميع الوجوه وجاء مشوبا بالقصور في التعليل ذلك انه استند الى تعديلات وقعت على قانون الأصول النافذ بموجب القرار بقانون رقم 16 لسنة 2014 وخاصة تعديل المادة 84 في الفقرة الثالثة المضافة لها كون تطبيق هذه المادة يكون على إجراءات الدعوى وليس على الاخطار العدلي .

2) أخطأت محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بالحكم بعدم قبول الدعوى كونه لم يتقدم اليها ما يثبت وفاة مورث المطعون ضدهم او من ورثته ذلك ان اللائحة الجوابية المقدمة بالدعوى تؤكد وقوع الوفاة.

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والحكم بإخلاء المطعون ضدهم من العقار موضوع الدعوى مع تضمين المطعون ضدهم الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

بتاريخ 12/1/2025 قدم وكيل المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث لائحة جوابية طلب في ختامها الحكم برد الطعن موضوعا وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغت المطعون ضـــدها الرابعة لائحة الطعن حســب الأصــول ولم تتقدم بلائحة جوابية .

المحكمـــــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شــــــــــكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (الطاعن) اقام ضد المدعى عليهم :-

1 ) عريفة عبد العزيز فريد حموضه .

2) هنادي عبد الحميد صالح دعاس .

3) مهند عبد الحميد صالح حموضه .

4) سلطان عبد الحميد صالح حموضه / بصفتهم من وبالإضافة الى ورثة وتركة المرحوم عبد الحميد صالح إبراهيم حموضه .

الدعوى المدنية رقم 243/2022 لدى محكمة صلح نابلس موضوعها اخلاء مأجور أجرته السنوية (10000) دينار اردني والمطالبة بمبلغ (10000) دينار اردني وتتلخص وقائعها بان المدعي يملك العقار المقام على قطعة الأرض رقم ¾ من الحوض 24076 من أراضي مدينة نابلس وان مورث المدعى عليهم المرحوم عبد الحميد صالح إبراهيم حموضه مستأجر لديه محل بموجب عقد الايجار الموقع بتاريخ الأول من محرم من سنة 1437 هجري وانه ترتب بذمة المدعى عليهم بصفتهم من وبالإضافة الى باقي ورثة وتركة مورثهم المذكور مبلغ (10000) دينار اردني وذلك بدل كامل اجرة السنة الإيجارية 1443 هجري وهم ممتنعين عن دفع هذا المبلغ رغم اخطارهم عدليا بموجب الاخطار العدلي رقم 12840/2021/2065 كاتب عدل نابلس ورغم تبلغهم للإخطار لم يقوموا بدفع الأجرة المستحقة الامر الذي يشكل مخالفة لحكم قانون المالكين والمستأجرين مما يستوجب تخليتهم من المأجور.

قدم المدعى عليهما الثالث والرابع (مهند وسلطان) لائحة جوابية اقر من خلالها المدعى عليه الثالث بانه يشغل العقار ومتواجد به بالإضافة الى عدد اخر من الورثة والمستأجر من قبل عبد الحميد حموضه وانه لا صحة لمقدار قيمة الاجارة المذكورة في لائحة الدعوى .

وبعد نظر الدعوى وتداولها على نحو ما ورد بمحاضرها أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 22/2/2023 القاضي بتخلية المدعى عليهم من المأجور موضوع الدعوى الموصوف بالبند الثاني من لائحة الدعوى وتسليمه للمدعي خاليا من الشواغل والشاغلين والزام المدعى عليهم بدفع مبلغ (10000) دينار اردني للمدعي بصفتهم المذكورة في لائحة الدعوى وتثبيت الحكم الصادر في الطلب رقم 249/2020 والزام المدعى عليهم بالرسوم والمصاريف و 100 دينار اتعاب محاماة .

لم يقبل المدعى عليهم الثانية والثالث والرابع (هنادي و مهند وسلطان) بهذا الحكم فطعنوا فيه لدى محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئنافين رقم 125/2023 و255/2023 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 26/11/2024 القاضي بقبول الاستئنافين موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الدعوى الاصلية وإلغاء أي قرارات متفرعة عنها بما فيها قرار الحجز التحفظي الصادر بالطلب رقم 249/2022 مع تضمين المدعي الرسوم والمصاريف .

لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعي فبادر للطعن فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المبسوطة في لائحة الطعن المشار اليها استهلالا .

 

 

وعـــن اســــــباب الطعــــن

بالنسبة للسبب الأول ومفاده النعي على الحكم المطعون فيه انه جاء مخالف للقانون والأصول من جميع الوجوه وجاء مشوبا بالقصور في التعليل ذلك انه استند الى تعديلات وقعت على قانون الأصول النافذ بموجب القرار بقانون رقم 16 لسنة 2014 وخاصة تعديل المادة 84 في الفقرة الثالثة المضافة لها كون تطبيق هذه المادة يكون على إجراءات الدعوى وليس على الاخطار العدلي .

ولما كانت المادة 228/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 توجب بيان أسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة .

وحيث ان ما جاء في السبب المذكور يشكل طعنا عاما بعيدا عن الوضوح والتحديد يتعذر معه على محكمتنا مناقشته ومعالجته حسب الأصول وبأنه جاء على خلاف مقتضيات احكام المادة سالفة الإشارة.

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بالحكم بعدم قبول الدعوى كونه لم يتقدم اليها ما يثبت وفاة مورث المطعون ضدهم او من ورثته ذلك ان اللائحة الجوابية المقدمة بالدعوى تؤكد وقوع الوفاة .

وبعطف النظر على الحكم الطعين نجد بان محكمة الاستئناف وبما قضت به وحملت حكمها عليه توصلت الى القول (ان إقامة الدعوى الاصلية ومن قبلها توجيه الاخطار العدلي وإجراءات التبليغ في كل منهما قد جاءت مخالفه للقانون لعدم ثبوت وفاة المستأجر الأصلي (المورث) او من هم ورثته حسب الأصول ولعدم اتباع الإجراءات التي نص عليها القانون لإقامة الدعوى وتبليغها للورثة في حال تحقق الوفاة الامر الذي يجعل من الدعوى الاصلية مقامة بشكل مخالف للقانون وسابقة لأوانها لعدم صحة إجراءات توجيه الاخطار العدلي وتبليغه لخصم المدعي) .

ولما كان هذا الذي أسس الحكم الطعين قضاءه عليه من علل وأسباب يحمل في طياته مخالفه للقانون والخطأ في تحصيل فهم الواقع وتقييم ما قدم من بينات مما يجعل الحكم مخالفا للقانون والواقع .

اذ بمراجعتنا سائر الأوراق نجد من الثابت من المبرز م/2 بان المحكمة كانت قد سطرت كتاب الى المحكمة الشرعية في نابلس لغايات تزويدها بصورة مصدقة عن حجة حصر ارث للمستأجر المرحوم (عبد الحميد صالح إبراهيم حموضه) ونجد بان المحكمة الشرعية ردت على ذات الكتاب بانه لا يوجد حجة حصر ارث للمرحوم المذكور ، واستنادا لذلك اقام المدعي (الطاعن) الدعوى الماثلة ضد بعض ورثة المرحوم عبد الحميد المذكور ، ونجد بان المطعون ضدهما الأول والثاني اقرا في لائحتهما الجوابية بوفاة مورثهم من خلال ردهم على لائحة الدعوى الامر الذي يؤكد وفاة المورث المذكور فضلا عن ان الطاعن ارفق مع لائحة طعنه بالنقض صورة عن شهادة وفاة صادره عن مديرية الأحوال المدنية في نابلس بتاريخ 1/10/2024 تعود لمورث المطعون ضدهم المرحوم عبد الحميد حموضه وبالتالي فان قول محكمة الاستئناف بان وفاة مورث المطعون ضدهم غير ثابتة امر مخالف للواقع وللبينة المقدمة مشيرين الى انه كان على محكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع ان تمارس صلاحياتها وان تكلف الورثة بإحضار حجة حصر ارث لمورثهم المرحوم عبد المجيد المذكور .

ولما كان الامر كذلك وحيث انه يكفي ذكر اسم احد الورثة وتبليغه لصحة انعقاد الخصومة طالما ان الخصومة وجهت ضد التركة بواسطة الورثة وان الورثة او احدهم ينتصب خصما في الدعوى التي للميت او عليه وبالتالي فان إقامة الدعوى على الوجه المبين في لائحتها يجعلها مقامة بصورة متفقة واحكام القانون .

وحيث ان محكمة الاستئناف قد توصلت خلاف ذلك وجاء حكمها مخالف للواقع والقانون اذ كان عليها معالجة أسباب الاستئنافين وفقا لأحكام القانون الامر الذي يجعل من هذا السبب يرد على الحكم المطعون فيه .

لهــذه الاســـــــــباب

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والغاءه وإعادة أوراق الدعوى لمرجعها للسير بها على ضوء ما تم بيانه واتخاذ المقتضى القانوني .

                     حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/1/2025