دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس
وعضويــــة الســادة القضــاة : كمال جبر ، نزار حجي ، بلال أبو الرب ، وسام السلايمة
الطاعن : كمال سليم موسى عنفوس / رام الله - الطيره
وكيله المحامي/خالد عنفوص / رام الله
المطعون ضدهم: 1- شركة بيك للمقاولات / رام الله
2- هيثم محمود مسعود خروف / رام الله
الإجراءات
تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 24/11/2024 لنقض الحكم الصادر بتاريخ 21/10/2024 عن محكمة استئناف القدس بالاستئناف المدني رقم 617/2022 ، و القاضي بقبول الاستئناف موضوعا بحدود ما تعلق بالفائده القانونيه والابقاء على المبلغ المحكوم به امام محكمه الدرجه الاولى وهو ما 155,610 شيكل والزام المدعى عليهم ان يدفعوا للمدعي هذا المبلغ بالاضافه الى الرسوم والمصاريف بنسبه المبلغ المحكوم به و500 دينار اردني اتعاب محاماه عن مرحلتي التفاضي ، والحكم بالفائده القانونيه بواقع 5% من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى السداد التام .
تتلخص اسباب الطعن بما يلي :
بالنتيجة التمس الطاعن تعديل القرار المطعون فيه ليصبح الحكم بالزام المطعون ضدهما بالمبلغ المدعى به والبالغ 224,340شيكل مع الزامهما ايضا بالرسوم والمصاريف واتعاب محاماه وغلاء المعيشه والفائده القانونيه بواقع 9% من تاريخ اقامه الدعوى وحتى السداد التام.
لم يتقدم المطعون ضدهما بلائحة جوابية.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، تجد ان الطعن مقدم ضمن الميعاد القانوني ومستوفيا لشرائطه الشكلية لذا تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع فان المدعي ( الطاعن ) اقام الدعوى الاساس رقم 350/2020 لدى محكمة بداية رام الله في مواجهة المدعى عليهما بموضوع المطالبة بمبلغ 224,340شيكل بدل حقوق عمالية، ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 27/6/2022 القاضي بالزام المدعى عليهما بان يدفعا للمدعي مبلغ وقدره 155610 شيكل ورد المطالبة بالفائدة وغلاء المعيشه مع تضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة.
لم يرتض المدعي بالحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى ، فبادر للطعن فيه لدى محكمة استئناف القدس بموجب الاستئناف رقم 617/2022 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها ،اصدرت حكمها بتاريخ 21/10/2024 و القاضي بقبول الاستئناف موضوعا بحدود ما تعلق بالفائده القانونيه بالابقاء على المبلغ المحكوم به امام محكمه الدرجه الاولى وهو ما 155,610 شيكل والزام المدعى عليهم ان يدفعوا للمدعي هذا المبلغ بالاضافه الى الرسوم والمصاريف بنسبه المبلغ المحكوم به و500 دينار اردني اتعاب محاماه عن مرحلتي التفاضي والحكم بالفائده القانونيه بواقع 5% من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى السداد التام .
لم يلق حكم محكمة استئناف القدس قبولا من المدعي فطعن فيه امام محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .
وبمعزل عما جاء في أسباب الطعن ، نجد ان الاوراق تفيد بأن محكمة الدرجة الاولى قضت بإلزام المطعون ضدهما بان يدفعا للمدعي مبلغ وقدره 155610 شيكل ورد المطالبة بالفائدة وغلاء المعيشه مع تضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة. ، علما أنه كانت قد جرت محاكمتهما حضوريا لتغيبهما عن كافة جلسات المحاكمة وعدم تقديمهما لائحة جوابية ،كما تفيد الأوراق بأن من طعن استئنافا بحكم محكمة أول درجة هو المدعي"الطاعن نقضا" الذي لم يقبل بحكم محكمة الدرجة الأولى في شقه المتعلق برد المطالبة ببدل ساعات العمل الاضافي و الفائده القانونية و غلاء المعيشة .
ونجد ان محكمة الاستئناف و على الرغم من اصدرها لقرار بتبليغ المدعى عليهما نسخة عن حكم محكمة الدرجة الاولى وفق احكام المادة 20 من قانون الاصول ، الا انها اغفلت التحقق من صحة تبليغ المدعى عليهما للحكم المطلوب تبليغه بالنشر ، اذ ان مذكرات التبليغ بالنشر المودع بالملف وكذلك صحف جريده الحياه المقرر ضمها للملف هي عبارة عن مذكرة دعوى لمستأنف ضده بالنشر، ومحتواها لا يخرج عن اطار تبليغ لائحة الاستئناف و موعد الجلسة ودعوة لتقديم لائحة جوابيه خلال خمسة عشر يوما ، وان كانت المذكرات المشار اليها تضمنت موضوع الحكم محل الاستئناف ، الا انها لا تقوم مقام تبليغ الحكم ، كون النصوص المتعلقة بتبليغ الأحكام والقرارات تختلف عن غيرها من الاجراءات حيث وردت إجراءات تبليغ الأحكام في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية بشكل منفصل مستقل عن تلك الواردة في تبليغ اللوائح ومواعيد الجلسات و ضرب المشرع لها مواعيد زمنية محددة للطعن بها ، تختلف عن مواعيد تقديم اللوائح الجوابية ، ناهيك عن أن الغاية من تبليغ لائحة الاستئناف وموعد الجلسة تختلف عن الغاية والماهية التي هدف إليها المشرع لحماية لحقوق الخصوم من اتخاذ أي إجراء في غيبتهم.
وعليه فان محكمة الاستئناف تكون قد تعجلت بالفصل باستئناف الطاعن ، في حين انه كان يتوجب عليها التحقق من صحة تبليغ المطعون ضدهما لحكم محكمة اول درجة ، ولما كان ذلك الاجراء جوهريا ، باعتبار أن ميعاد الطعن بالنسبة للمحكوم عليهما "المطعون ضدهما " لا يسري إلا من تاريخ تبليغهما حكم محكمة الدرجة الأولى ، بالنظر لعدم حضورهما أي جلسة من جلسات المحاكمة وعدم تقديمهما أي مذكرة دفاعية فيها ، على النحو الذي تقضي به المادة 193 /2 من قانون أصول المحاكمات، الامر الذي يجعل حكمها سابقا لأوانه ، إذ ما كان على محكمة الاستئناف أن تباشر النظر في الطعن الاستئنافي المقدم من المدعي (الطاعن في الطعن الماثل) قبل أن تتحقق من أن المستأنف عليهما ، قد تبلغا الحكم المستأنف بشكل قانوني واصولي واستنفذا الطعن فيه بمضي الميعاد المقرر قانوناً بالطرق الذي حددها القانون، والا غدت سرعة الفصل في النزاع متقدمة على حق الدفاع ، ومنها حق الطعن بالحكم بعد أن يصار تبليغه للمحكوم عليه وفق أحكام القانون ، وهو الأمر المستقر عليه في قضاء النقض. .
اضافه الى ما تقدم ، فإن تعجل محكمة الاستئناف فصل استئناف المدعي قبل تبليغ الحكم للمحكوم عليهما ، من شانه ان يؤدي الى تضارب في الأحكام ، إذا ما قام باستئناف حكم محكمة أول درجة بعد أن كانت محكمة الاستئناف قد فصلت في استئناف الطاعن.
لــــهذه الاسبــــاب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه ، واعادة الاوراق الى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني على الوجه الذي بيناه ، وعلى ان تنظر الدعوى من قبل هيئة غير تلك التي اصدرت الحكم.
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 30/1/2025
الكــــاتب الرئــــــيس
ع.ق