دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس
وعضويــــة السادة القضاة : محمود الجبشة ، كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي بيتاوي
الطعن الاول:441/2025
الطاعنة : شركة فلسطين للاستثمار/بيت لحم
وكيلها المحامي/محمد شاهين/بيت لحم
المطعون ضده :خليل محمد مسلم معطي/بيت لحم
وكيله المحامي/ماجد عودة/بيت لحم
الطعن الثاني: 502/2025
الطاعن: خليل محمد مسلم معطي/بيت لحم
وكيله المحامي/ماجد عودة/بيت لحم
المطعون ضدها: شركة فلسطين للاستثمار/بيت لحم
وكيلها المحامي/محمد شاهين/بيت لحم
الإجراءات
تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بالطعن الاول بتاريخ 12/3/2025،وكما تقدم الطاعن في الطعن الثاني بواسطة وكيله بتاريخ 24/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم 16/2024 والاستئناف رقم 26/2024 القاضي برد الاستئنافين موضوعا على ان يتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
تتلخص اسباب الطعن الاول رقم 441/2025 بتخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعية بكامل بدل الضمان.
وبالنتيجة التمست الطاعنة قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.
تتلخص اسباب الطعن الثاني رقم 502/2025 تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى كون ان المدعية لا تملك حق التاجير وان صاحب هذا الحق هو بلدية بيت لحم التي رفضت طلب المدعى عليه بترخيص المشحمة ولكون المدعية لا تملك صلاحية توقيع عقد الضمان بالسماح للمدعى عليه بانشاء مشحمة لغسيل الباصات وان توقيعها لهذا العقد الذي لا يمكن تنفيذه مما يشكل غبنا وتغريرا وبالتالي فانه لا اجرة على المدعى عليه لعدم انتفاعه بالعين لاسباب تعود للمدعية بما يجعل من العقد باطل لتعذر الانتفاع بالعقار قبل العقد وقبل مباشرة العمل.
وبالنتيجة التمس الطاعن قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية .
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعنين ضمن الميعاد واستيفائهما شرائطهما الشكلية تقرر قبولهما شكلا.
وفي الموضوع نجد ان المدعية اقامت الدعوى الاصلية رقم 162/2017 لدى محكمة بداية ربيت لحم في مواجهة المدعى عليه موضوعها المطالبة بمبلغ وقدره 35675 دولار بدل اجرة ضمان منفعة عقار ،وبعد استكمال اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها الفاصل بتاريخ 4/10/2023 القاضي الحكم بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعية مبلغ وقدره 15675 دولار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة.
لم ترتض المدعية والمدعى عليه بالحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 16/2024 والاستئناف رقم 26/2024 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 13/2/2025 القاضي برد الاستئنافين موضوعا على ان يتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف التي تكبدها عن مرحلة الاستئناف.
لم ترتض المدعية والمدعى عليه في الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل فطعنا بالحكم بالنقض لدى محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحتي النقض.
وعن اسباب الطعن الاول رقم 441/2025 ،وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعية بكامل بدل الضمان.
وبمراجعة الحكم الطعين بخصوص سبب الطعن هذا فان محكمة الاستئناف ايدت حكم محكمة اول درجة القاضي بالحكم للمدعي ببدل اجرة ضمان موقف حافلة سياحية من تاريخ 17/10/2011 حتى تاريخ 16/10/2013 بواقع 15675 دولار دون ان تحكم لها ببدل اجرة الضمان من تاريخ 17/10/2013 حتى تاريخ 16/10/2015 .
وفي هذا الذي قضت به محكمة الاستئناف وحيث تفيد اتفاقية موقف حافلة سياحية المتفق بين طرفي الدعوى على استعمالها كمغلسة سيارات بان مدتها سنة تبدأ من تاريخ 17/10/2010 حتى تاريخ 16/10/2011 ولما تضمنت الاتفاقية منح المدعية الحق بتمديد الاتفاقية بعد انتهاء مدتها وحيث تفيد الأوراق بان طرفي الاتفاقية استمرا بتنفيذ اتفاقية الضمان بعد انتهاء مدتها وبما ان المدعية ،وبناء على الخطاب الموجه من قبل المدعى عليه لمدير محطة الباصات المركزية بتاريخ 5/2/2013 والذي يفيد بانه قام بتاريخ 1/1/2013 بتسليم محل عقد الضمان لرفض البلدية ترخيص المغسلة، وجهت خطابا على ما جاء في خطاب المدعى عليه المشار اليه يفيد بانه لا يحق للمدعى عليه انهاء اتفاقية الضمان قبل تاريخ 16/10/2013 الامر الذي تجد معه بان إرادة طرفي عقد الضمان انصرفت الى عدم تجديد الاتفاقية بعد تاريخ 16/10/2013 وبذلك يكون ما قضت به محكمة الاستئناف لجهة تاييد حكم محكمة اول درجة بعدم الحكم للمدعية ببدل اجرة عقد الضمان عن الفترة اللاحقة لتاريخ 16/10/2013 موافق لحكم للقانون للأسباب التي أوردتها محكمتنا وبهذا فان سبب الطعن الأول لا يرد على الحكم الطعين من حيث النتيجة مما يوجب رده .
وعن اسباب الطعن الثاني رقم 502/2025 ،وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى كون ان المدعية لا تملك حق التاجير وان صاحب هذا الحق هو بلدية بيت لحم التي رفضت طلب المدعى عليه بترخيص المشحمة ولكون المدعية لا تملك صلاحية توقيع عقد الضمان بالسماح للمدعى عليه بانشاء مشحمة لغسيل الباصات وان توقيعها لهذا العقد الذي لا يمكن تنفيذه مما يشكل غبنا وتغريرا وبالتالي فانه لا اجرة على المدعى عليه لعدم انتفاعه بالعين لاسباب تعود للمدعية بما يجعل من العقد باطل لتعذر الانتفاع بالعقار قبل العقد وقبل مباشرة العمل.
وبمراجعة الأوراق فان المدعية شركة فلسطين للاستثمار العقاري بصفتها وكيلا عن بلدية بيت لحكم بموجب الوكالة الخاصة رقم 3766/99 تعاقدت مع المدعى عليه من اجل تمكينه من موقف حافلة سياحية في محطة بيت لحم المركزية التابعة لبلدية بيت لحم بغرض استعماله في تنظيف وغسيل الحافلات السياحية وبعطف النظر على الوكالة الخاصة المرقومة أعلاه الموقعة من قبل بلدية بيت لحم لصالح شركة فلسطين للاستثمار العقاري فقد تضمنت صراحة تخويل المدعية الحق في الإدارة والاشراف على محطة الباصات المركزية وفي استغلال مواقف السيارات والباصات وان يوقع العقود المتعلقة بها طبقا للشروط التي يراها وان يقبض لصالحه ولحسابه الخلوات والايجارات ورسوم المواقف وكما تضمنت بان للوكيل حق استثمار المشروع من تاريخ التوكيل ولمدة خمسة عشر عاما على ان يسلم المشروع للبلدية بعد انتهاء مدة الاستثمار خاليا من حق للغير ،وحيث ان الامر كذلك فان الوكالة المشار اليها وان جاءت مروسة بعبارة وكالة خاصة مقيدة الا انها في حقيقتها هي اتفاقية استثمار بين بلدية بيت لحم وشركة فلسطين للاستثمار بما يجعل من عقد الضمان الموقع من قبل طرفي الدعوى موقع من ذي صفة في توقيعه ،وبالعودة الى اتفاقية الضمان المرقعة بين طرفي الدعوى ولما لم تتضمن في أي بند من بنودها ما يفيد بان الاجر المتفق عليه معلق استحقاقه على حصول المدعى عليه على ترخيص من الجهات المختصة على استعمال العين محل عقد الضمان مغسلة سيارات وحيث يفيد الكتاب الصادر عن بلدية بيت لحم بتاريخ 17/12/2022 ان بلدية بيت لحم رفضت طلب المدعى عليه بترخيص مشحمة لغسيل السيارات في المحطة كون ان تصميم المبنى ورخصة البناء لا تتوافر فيها مساحة لهذا الغرض وان إقامة المشحمة يشكل مكرهة صحية نتيجة سيلان المياه في الممرات وطوابق المحطة لعدم وجود مسارب مخصصة لاستيعاب المياه داخل المبنى ولما تقدم المدعى عليه بمذكرة خطية حول الوقائع التي يرغب في اثباتها من خلال البينة الشخصية وكان من ضمنها اثبات بانه قام بتسليم المحل عقد الضمان بتاريخ 1/1/2013 وان المدعية كانت تقوم بمنع السائقين من دخول المشحمة عن طريق الزامهم بدفع مبلغ 58 دولار لدخول المحطة مما أدى الى تراجع عمل المحطة وبان المدعي لم ينتفع من المغسلة لاحقا للتاريخ المشار اليه ،وبما ان المدعى عليه استلم العين محل عقد الضمان وبقت تحت يده حتى تاريخ 1/1/2013 رغم ان بلدية بيت لحم رفضت منحه الترخيص بمزاولة المهنة للأسباب التي تم الإشارة اليها ودون ان يطلب فسخ عقد الضمان فان المدعى عليه يكون والحالة هذه قد قبل بالعيب وهو بهذا يكون ملزم بدفع تمام البدل المتفق عليه حتى تاريخ انتهاء سنة تجديد عقد الضمان التي تنتهي بتاريخ 16/10/2013 ولا يرد القول بان عقد الضمان باطل لعدم منحه الترخيص طالما ان المنفعة محل عقد الضمان مقدورة الاستيفاء بتاريخ انعقاد العقد وان عدم استيفاء المنفعة انما كان بسبب تصميم المبنى الذي توجد معه المغسلة حيث لا تتوافر فيه مساحة لهذا الغرض وان إقامة المغسلة يشكل مكرهة صحية نتيجة سيلان المياه في الممرات وطوابق المحطة لعدم وجود مسارب مخصصة لاستيعاب المياه داخل المبنى وبالتالي فان محل العقد في هذه الحالة يقبل حكم العقد كون ان محل العقد وقت العقد ممكنا بيد ان استيفاء المنفعة يقتضي الحصول على رخصة مهن وبذلك فان هذا العقد صحيحا وملزم لاطرافه ،وحيث أن محكمة الاستئناف توصلت من حيث النتيجة إلى تاييد حكم محكمة اول درجة القاضي بالزام المدعى عليه بدفع بدل اجرة ضمان المحل موضوع الدعوى حتى تاريخ 16/10/2013 وهي ذات النتيجة التي توصلنا إليها مع الاختلاف في التعليل والتسبيب فنقرر رد اسباب الطعن الثاني.
لهذه الاسباب
تقرر المحكمة رد الطعنين موضوعا على ان يتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة التي تبدها عن هذه المرحلة.
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 22/5/2025
الكــــاتب الرئــــــيس
ع.ق