دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض السيدة القاضي ايمان ناصرالدين
وعضويـة السادة القضاة: حازم ادكيدك، د. رشا حماد ، د. بشار نمر ، نزار حجي
الطعن الأول رقم :48/2025
الطاعن : الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوداث الطرق/رام الله .
وكيلاه المحاميان : حاتم ملحم وعصام ملحم /الخليل
المطعون ضدهم : 1 - علميه محمد محمد شوامره /دورا-دير العسل الفوقا
بصفتها الشخصية وبالاضافة لتركة مورثها حسين شوامرة وبصفتها الوصية الشرعية عن اولادها القصر يحيى وعلاء وعبدالباسط
2 - محمد مشرف حسين شوامره /دورا-دير العسل الفوقا3 - جعفر مشرف حسين شوامره /دورا-دير العسل الفوقا
4 - عبد الناصر مشرف حسين شوامره /دورا-دير العسل الفوقا
5 - مدين مشرف حسين شوامره /دورا-دير العسل الفوقا
6 - باسل مشرف حسين شوامره /دورا-دير العسل الفوقا
7 - وفاء مشرف حسين شوامره /دورا-دير العسل الفوقا
8 - فاطمه مشرف حسين شوامره /دورا-دير العسل الفوقا
بصفتهم الشخصية وبالاضافة لتركة المرحوم مورثهم حسين شوامرة
وكيلاهم المحاميان: ثائر شديد وامجد ابو ارميلة/الخليل
الطعن الثاني رقم : 144/2025
الطاعنون : 1. ورثة المدعي الأول مشرف حسين محمد شوامرة وهم
أ . علميه محمد محمد شوامره
ب. محمد مشرف حسين شوامره
ت. جعفر مشرف حسين شوامره
ث. عبد الناصر مشرف حسين شوامره
ج. مدين مشرف حسين شوامره
ح. باسل مشرف حسين شوامره
خ. وفاء مشرف حسين شوامره
د. فاطمه مشرف حسين شوامره
ذ. القاصر يحيى مشرف حسين شوامرة
ر. القاصر علاء مشرف حسين شوامرة
ز. القاصر عبدالباسط مشرف حسين شوامرة
2. علمية محمد شوامرة
بصفتها الشخصية وبصفتها الارثية عن زوجها حسين شوامرة وبصفتها الوصية الشرعية عن اولادها يحيى وعلاء وعبدالباسط
وكلائهم المحاميان : ثائر شديد وامجد ابو ارميلة /الخليل
المطعون ضده : الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق /رام الله
وكيلاه المحاميان حاتم ملحم وعصام ملحم /الخليل
الإجراءات
بتاريخ 5/01/2025 تقدم وكيل الطاعنة بالطعن رقم 48/2025 ، وبتاريخ 26/01/2025 تقدم وكيل الطاعنون بالطعن رقم 144/2025 ، وذلك لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل في الاستئنافين رقم 353/2024 و 403/2024 بتاريخ 17/12/2024 ، والقاضي رد الاستئناف الاول 353/2024 موضوعاً وقبول الاستئناف الثاني 403/2024 موضوعاً بحدود السببين السادس والسابع وتعديل الحكم ليصبح الزام المدعى عليه الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق بأن يدفع مبلغ 26000 شيكل لورثة المرحوم مشرف حسين محمد شوامرة وفق حصصهم في حجة حصر الارث رقم 128/33/10 الصادرة عن محكمة شرعية دورا بتاريخ 17/1/2022 على ان تودع مبالغ القاصرين يحيى وعلاء وعبدالباسط في حساب لهم في احدى البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغهم سن الاهلية القانونية والزام المدعى عليه بدفع مبلغ (483823.6 ) شيكل للمدعية الثانية علمية محمد محمد شوامرة وحصتها وحصة البيت من الاعالة وتضمين المدعى عليه الرسم بنسبة المبلغ المحكوم به والمصاريف الناتجة ومبلغ 200 دينار اردني اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي .
تتلخص أسباب الطعن الأول رقم 48/2025 بما يلي :-
والتمس وكيل الطاعن قبول الطعن ونقض الحكم والحكم برد الدعوى
بتاريخ 19/1/2025 تبلغ وكيل المطعون ضدهم لائحة الطعن ولم يتقدم بلائحة جوابية
تتلخص أسباب الطعن الثاني رقم 144/2025 بما يلي :-
والتمس وكيل الطاعنين قبول الطعن ونقض الحكم والحكم حسب لائحة الدعوى
وتقدم وكيل المطعون ضده بلائحة جوابية بتاريخ 18/2/2025 التمس بموجبها رد الطعن وقبول الطعن المقدم منه.
المحكمـة
بعد التدقيق والمداولة ، نجد بأن الطعنين مقدمين ضمن المدة القانونية ، ومستوفيان شرائطهما الشكلية وعليه تقرر قبولهما شكلاً .
أما من حيث الموضوع ، نجد بأن الجهة المدعية تقدمت بالدعوى الحقوقية رقم 1117/2019 لدى محكمة بداية الخليل ضد المدعى عليه الصندوق الفلسطيني لمصابي حوادث الطرق موضوعها المطالبة بتعويضات بقيمة 2540848 شيكل على سند من القول بأن مورث الجهة المدعية تعرض لحادث طرق ادى الى وفاته وانه المعيل الوحيد لوالديه واثناء نظر الدعوى انتقل والد المتوفي الى رحمة الله تعالى وحل مكانه بحكم القانون ورثته للمطالبة بحقوق مورثهم وتقدم وكيل المدعى عليه بلائحة جوابية تتضمن بأن الجهة المدعية لا تستحق التعويض و/او الاعالة والتمس رد الدعوى، بعد استكمال اجراءات المحاكمات وبجلسة 26/6/2024 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 26000 شيكل لورثة المدعي الاول كل بقدر حصته و مبلغ 128846 شيكل للمدعية الثانية ورد باقي الطلبات وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و200 دينار اتعاب محاماة .
لم يرتض طرفي الدعوى بالحكم الصادر فطعنا به لدى محكمة استئناف الخليل بالاستئنافين رقم 353/2024 و 403/2024 وبعد استكمال اجراءات المحاكمات وبجلسة 17/12/2024 اصدرت المحكمة حكمها القاضي برد الاستئناف رقم 353/2024 وقبول الاستئناف 403/2024 بحدود السببين السادس والسابع وتعديل الحكم بحيث يصبح الزام المدعى عليه بدفع 26000 شيكل لورثة المرحوم مشرف حسين شوامرة وفق حصصهم في حجة حصر الارث رقم 128/33/10 الصادرة عن محكمة شرعية دورا بتاريخ 17/1/2022 على ان يودع حصص القاصرين يحيى وعلاء وعبدالباسط في حساب لهم في احد البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغهم سن الاهلية القانونية والزام المدعى عليه بدفع 483823.6 شيكل للمدعية الثانية علمية وحصة البيت في الاعالة وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومبلغ مائتي دينار اردني اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.
لم يرتض طرفي الدعوى بالحكم الصادر فطعنا به لدى محكمة النقض ضمن الاسباب الواردة فيه
بخصوص الطعن الأول رقم 48/2025 ، وعن السبب الأول والخامس ، والمتضمن خطأ المحكمة بعدم تطبيق احكام المادة 220 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية حيث ان المحكمة لم تبحث البينات المقدمة ولم ترد على جميع بنود لائحة الاستئناف وعلى الدفوع المقدمة وما تمسك به الطاعن امام محكمة الدرجة الاولى ومخالفة الحكم للقانون ان هذا السبب ورد على سبيل العموم ولم يحدد من خلاله طلباته التي لم يتم الرد عليها او دفوعه او ماهية البينات التي لم تبحثها بذلك يكون هذين السببين مخالف لنص المادة 228/4 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية ما يوجب عدم قبولها .
أما بخصوص السبب الثاني ، وهو خطأ المحكمة بعدم فتح باب المرافعة وتكليف وكيل الجهة المدعية بإعداد لائحة دعوى معدلة وادخاله ورثة المدعى عليه الاول دون ان تقرر بطلان الاجراءات من تاريخ الوفاة، انه من المعلوم قانوناً بأنه لا بطلان الا بنص وباستعراض النصوص القانونية لم يرد نص يبطل الاجراءات لوفاة احد المدعين، الا ان القانون اورد نص بانقطاع السير بالدعوى وفق احكام المادة 128 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية وتستأنف الدعوى سيرها بحضور احد الورثة عملاً بالمادة 131 من ذات القانون وحيث ان الورثة قاموا بتوكيل وكيل الجهة المدعية فان ذلك يكون متفق مع القانون اما القول بالبطلان بعدم تقديم لائحة دعوى معدلة ان هذا الاجراء في حال عدم اتباعه لا يورث البطلان وان لائحة الدعوى المعدلة في هذه الحالة لبيان من هم ورثة المدعي ونصيب كل واحد منهم وهذا لا يشكل بطلان في الاجراءات وعليه يكون هذا السبب مردود
أما بخصوص السبب الثالث ، وهو خطأ المحكمة بالحكم للجهة المدعية بالإعالة انه من خلال تعريف الاعالة الواردة في المادة (1) من قانون التأمين والتي نصت على المعالون : زوج الشخص وابويه واولاده ما دون سن الثانية عشر الا اذا كان على مقعد الدراسة الجامعية او مقعداً شريطة اثبات ذلك " وعليه فمن خلال النص المذكور فان الاعالة من الابن لوالديه مفترضة ما لم يثبت العكس من قبل الخصم ومن خلال ملف الدعوى نجد بأن الجهة المدعية اثبتت ان المرحوم حسين كان معيل لوالديه وتقدمت المدعى عليها ببينة تتضمن بأن والد المرحوم حسين كان يعمل الا انه كان المرحوم حسين يعيل والديه ويصرف على البيت وكانا هما الذين يصرفا على البيت وخلصت محكمة الدرجة الاولى وايدتها محكمة الدرجة الثانية في ان المرحوم حسين كان يعيل والديه وفق لما قامت بوزنه من البينات امامها وخلصت الى هذه النتيجة وحيث ان وزن البينة من اطلاقات محكمة الموضوع لما لها من صلاحية في ذلك وفقاً للبينة المقدمة لها ولما كان لذلك اصل ثابت بالدعوى من ان المرحوم حسين كان يعيل والديه فيكون ما خلصت اليه المحكمة متفق مع الاصل الثابت بالدعوى نقرها عليه ما يوجب رد هذا السبب .
اما بخصوص السبب الرابع ، وهو خطأ المحكمة في تطبيق احكام المادة 150 من قانون التأمين على الدعوى اذ حدد ورثة السائق هم الذين يستحقون التعويض فقط والتي تنص على "اذا ادى حادث الطرق الى وفاة السائق المصاب الذي لا يستحق تعويضاً بموجب هذا القانون ، فإنه يحق للمعالين من ورثته مطالبة الصندوق بالتعويض طبقاً لأحكام هذا القانون "انه من خلال ملف الدعوى نجد بأن الواقعة الثابتة والمتمثلة بأن المرحوم حسين كان يركب مع سائق سيارة غير قانونية او غير مرخصة وعليه فلم يكن هو السائق وجاءت المادة 150 من قانون التأمين لاستثناء السائق فقط من التعويض ولم يستثنى من كان يركب معه او ورثته، ان هذه المادة تقرأ مع احكام المادة (173) من قانون التأمين التي اجازت تعريض المصابين باستثناء السائق والتي تنص على (فيما عدا السائق يقوم الصندوق بتعويض المصاب الذي يستحق تعويضاً بموجب احكام هذا القانون" وعليه يكون هذا السبب مردود .
اما بخصوص السبب السادس وهو خطأ المحكمة بالحكم لورثة المرحوم بالحادث بالإعالة اذ كان يتوجب اثباتها بانه كان المعيل لوالديه ان هذا السبب تم الرد عليه من خلال السبب الثالث من هذا الطعن فإننا نحيل عليه لعدم التكرار والتي حكمت المحكمة برد هذا السبب.
اما بخصوص السبب السابع وهو خطأ المحكمة بالحكم بالإعالة اذا كان المرحوم حسين يعلم علم اليقين ان المركبة التي كان يركبها غير مؤمنة او غير مرخصة وبعطف النظر على احكام المادة 173 من قانون التأمين والتي اوجبت تعويض المصاب الذي يركب في سيارة غير مرخصة أو غير مؤمنة الا ان هذه المادة لم تشترط عدم العلم بأن السيارة غير مؤمنة او غير مرخصة وعليه فان علم الراكب او عدم علمه بعدم ترخيص السيارة او تأمينها يوجب التعويض وعليه يكون هذا السبب مردود
اما بخصوص السبب الثامن وهو خطأ المحكمة بالحكم لورثة المرحوم مشرف بمبلغ 26000 شيكل وهي حصة مورث الجهة المدعية من قبل الوفاة انه من خلال الحكم الطعين نجد بأن محكمة الدرجة الثانية حكمت للمدعي والد المرحوم حسين بمبلغ 26000 شيكل وذلك من تاريخ وفاة المرحوم حسين حتى وفاة المدعي الاول مشرف وان هذا المبلغ المحكوم به من قبل المحكمة هو تعويض المدعي أبان ان كان على قيد الحياة وهي مبالغ تستحق له وتكون ضمن ميراثه الواجب التوزيع على الورثة وحيث ان المحكمة قامت بتوزيع ذلك على الورثة المدعين حيث انهم خلف عام فيكون ذلك تطبيق سليم نقرها عليه ما يوجب رد هذا السبب
اما بخصوص الاسباب التاسع والحادي عشر والثالث عشر والملخصة جميعها في خطأ المحكمة بالحكم للمدعية علمية بمبلغ 483823.6 شيكل كبدل اعالة حيث كان الزوج هو المعيل لزوجته والخطأ في حساب بدل الاعالة وانه لا يجوز الحكم للبيت بحصة كون ان المتوفى هو اعزب وان حصة البيت في بدل الاعالة تصرف للمتزوج والاعالة تكون حتى بلوغ المعال سن 60 سنة وليس بلوغ المعيل سن 60سنة، انه من خلال الثابت بالدعوى وما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية والمتمثل في اعالة المتوفى حسين لوالديه وان والدته التي هي من مواليد 5/4/1968 وان زوجها انتقل الى رحمة الله تعالى بتاريخ 14/12/2021 اثناء نظر الدعوى وكان دخل المتوفي حسين 3200 شيكل وعليه فإنه يتوجب حساب الاعالة على هذه المعطيات الثابتة وانه يتوجب ان تكون الاعالة حتى بلوغ المعيل سن 60 سنة وهذا ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية وما استقر عليه قضاء محكمة النقض من ان الاعالة تكون حتى بلوغ المتوفي سن 60 سنة وهو المعيل وليس حتى بلوغ المعال سن 60 سنة وعليه فيكون ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية متفق على ما استقر اليه قضاء محكمة النقض ولما تقدم يكون هذا السبب غير وارد اما بخصوص حصة البيت وحسابها من الاعالة لوالدة المرحوم حسين وهو ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية ان هذا غير وارد كون المتوفي حسين كان يقوم بمساعدة والديه لغايات الانفاق عليهما وبالتالي فلا يرد حصة البيت للمدعية علمية وانما فقط حقها في الاعالة كون ان حصة البيت تكون للمتوفى الذي يترك زوجة وحيث ان المتوفى حسين اعزب فلا تحسب حصة البيت ولما تقدم فإن المدعية تستحق وفق ما تقدم من بدل الاعالة على النحو التالي الفترة الاولى : من تاريخ وفاة المرحوم حسين بتاريخ 14/11/2019 ولغاية وفاة المرحوم زوجها بتاريخ 14/12/2021 مضروبة بحصة المدعية من دخل ولدها البالغة 3120÷ 3 حصص تتكون الحصة 1040 شيكل وعليه فإنها تستحق 25 شهر × 1040 = 26000 شيكل اما الفترة الثانية من تاريخ وفاة المرحوم زوج المدعية "مشرف " وحتى تاريخ حكم محكمة الدرجة الثانية بتاريخ 17/12/2024 على اساس الحصص وهي حصتين فقط وتكون قيمة الحصة 3120 ÷ 2 = 1560 شيكل بعد خروج المرحوم مشرف زوج المدعية علمية وهو 14/12/2021 وهي 3 سنوات بدون رسملة أي تستحق (3 سنوات×12 شهر ) وهي المدة من تاريخ وفاة المدعي الاول مشرف وحتى صدور الحكم مض
روبة في حصتها 1560 شيكل وتساوي 36×1560 = 56160 شيكل )
اما الفترة الثالثة وهي من تاريخ الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الثانية حتى بلوغ المدعية علمية سن 60 سنة حيث انها من مواليد 5/4/1968 حيث ستبلغ سن 60 سنة بتاريخ 5/4/2028 فتكون المدة هي ثلاث سنوات واربعة اشهر وتساوي 40 شهر مرسملة تعادل بعد الرسملة 35.9272 × 1560 حصتها من الدخل وتساوي 56046 شيكل وعليه فان المدعية علمية تستحق 26000 + 56160 + 56046 = 138206 شيكل مضاف اليها حصتها الارثية من زوجها والبالغة 3250 شيكل وعليه فانها تستحق 138206+3250=141456 شيكل ولما تقدم فان هذا يرد على الحكم المطعون فيه
اما بخصوص السبب العاشر ، وهو خطأ المحكمة باعتماد دخل الرحوم حسين بمبلغ 3120 شيكل اذ ان النتيجة لا تؤدي الى ذلك انه من خلال البينة المقدمة نجد بانها اجمعت بأن دخل المرحوم حسين اليومي هي 120 شيكل وانه يعمل 26 يوم في الشهر وعليه يكون دخله الشهري 3120 شيكل وهذا ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية والذي له اصل ثابت بالدعوى وبهذا يكون السبب مردود
اما بخصوص السبب الرابع عشر وهو خطأ المحكمة بعدم اعمال نص المادة 173 من قانون التأمين وبعطف النظر على احكام المادة نجد انه من المستقر عليه في قصاء محكمة النقض بالهيئة العامة لها بالحكم رقم 1040/2020 طلب رقم 7/2021 والذي تضمن ان مفهوم المركبة في قانون التأمين ليس المركبة المسجلة لدى دوائر الترخيص وانما قصد به المفهوم المادي للمركبة وهي التي تسير على الطرق ولا يسقط عليها قانون المرور لغايات تحديد المركبة وبتطبيق الواقعة على احكام المادة 173 من قانون التأمين والتي حرمت السائق من التعويض ان هذه المادة لم ترد عل سبيل الحصر وتطبيقاً لحكم محكمة النقض بالهيئة العامة فتكون المركبة مشمولة بقانون التأمين ولا يوجد لديها بوليصة تأمين صادرة عن شركة مرخصة لأعمال التأمين وعليه تكون المدعى عليها ملزمة بالتعويض ولهذا يكون السبب مردود .
أما بخصوص الطعن الثاني رقم 144/2025 ، وعن السبب الأول ، وهو خطأ المحكمة في مخالفة القانون وافتقار الحكم للتعليل والتسبيب ان هذا السبب ورد بشكل عام وتكتنفه الجهالة ومخالف لنص المادة 228/4 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية التي اوجبت ان يكون السبب واضح ومحدد ولما تقدم يكون هذا السبب غير مقبول .
أما بخصوص السبب الثاني ، وهو خطأ المحكمة بعدم الحكم بمبلغ 30000 شيقل كبدل مصاريف طبية ومصاريف دفن وتأمين وبيت عزاء وبعطف النظر على الحكم الطعين نجد بان المحكمة ردت هذه المطالبة لعدد من الاسباب والمتمثلة في ان قانون التأمين لم ينص على مطالبة شركة التأمين بهذا البدل وانما يكون ذلك في قانون المخالفات المدنية الفلسطيني وفق المادة 55 منه وان المبلغ المطالب به والذي تم اثباته بموجب فاتورة صادرة المطالب بها مورث المستأنفين "المرحوم مشرف" والد المرحوم حسين الا انه لم يتم الاثبات بدفع هذه الفاتورة ان ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية من ان قانون المخالفات المدنية الفلسطيني هو المطبق وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض وانه لم يتم اثبات القيام بدفع قيمة الفاتورة حيث ان الفاتورة تمثل المطالبة بالمبلغ المدعى به التي يتوجب اثبات قيامهم بدفع قيمتها وهذا لم تثبته الجهة المدعية ان ما توصلت اليه محكمة الدرجة الثانية من ان المبلغ غير مثبت هو امر مخالف لثابت البينة حيث ان الجهة المدعية اثبتت ان المطلوب منها مبلغ 5666 شيكل ويتوجب دفع هذا المبلغ وعليه فاننا نقرر قبول هذا السبب والحكم للجهة المدعية بالمبلغ وهو نفقات الجنازة .
اما بخصوص السبب الثالث، وهو خطأ المحكمة بالحكم ببدل اجر شهري بواقع 3120شيكل وكان يتوجب عليها الحكم له باجر شهري 3600 شيكل لأن الطاعن يستحق بدل اليوم السابع تطبيقاً لقانون العمل ان القانون الواجب التطبيق على هذه الواقعة هو قانون التأمين وليس قانون العمل الذي يحكم العلاقة ما بين العامل ورب العمل الذي أوجب ان يتم دفع اليوم السابع للعامل في حال عمل لمدة ستة أيام ولما كان القانون الواجب التطبيق هو قانون التأمين فان البينة المقدمة هي التي يجب الاخذ بها ولا يجوز الافتراض ان الطاعن يتقاضى اليوم السابع وحيث ان البينة المقدمة اثبتت ان المدعي يعمل لستة ايام ويتقاضى أجر 120 شيكل فإن دخله يحسب على هذا الاساس وهذا ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية التي نقرها فيما توصلت اليه .
اما بخصوص السبب الرابع وهو عدم الحكم بمبلغ ثلاثون ألف شيكل لبدل الألم والمعاناة عن الحادث وبتطبيق احكام المادة (154) من قانون التأمين والتي أجازت التعويض للالم والمعاناة باستثناء الورثة وحيث ان من تم تعويضهم هما الوريثان فلا يستحقان بدل الالم والمعاناة وعليه يكون ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية هو تطبيق سليم للقانون ما يوجب رد هذا السبب .
اما بخصوص السبب الخامس وهو خطأ المحكمة بعدم الحكم بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة أنه وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض وتحديد وبحكم الهيئة العامة رقم 662/2022 والتي اوجبت الحكم بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم الدرجة الاولى والفائدة القانونية من تاريخ استحقاق المبلغ بحكم المحكمة واعتباره دين مترتب على المدين وهذا ما طبقته محكمة الدرجة الثانية فيكون ما خلصت اليه وفق ما استقر عليه حكم محكمة النقض ولما تقدم يكون هذا السبب مردود.
لــــذلــــك
نقرر قبول الطعن رقم 48/2025 بحدود قيمة الاعالة وطريقة حسابها وحيث ان الدعوى صالحة للحكم وعملاً بأحكام المادة 237/2/أ من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية فاننا نقرر الحكم للمدعية علمية بمبلغ 141456 شيكل والزام الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق بدفعها وكذلك الزامهم بدفع 22450 شيكل ومبلغ 5664 شيكل نفقات الجنازة لورثة المرحوم مشرف حسين محمد شوامرة يستثنى منها المدعية علمية وفق حصصهم في حجة حصر الارث رقم 128/33/10 محكمة شرعية دورا على ان يتم ايداع مبالغ القاصرين يحيى وعلاء وعبدالباسط في حسابهم بأحد البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغهم سن الاهلية القانونية ورد الطعن رقم 144/2025 موضوعاً والزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف ومائة دينار اتعاب محاماة عن هذه الدرجة .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 2/7/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر