دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده
وعضويـــة القضاة السادة: محمود جاموس، سائد الحمدالله ، عوني البربراوي، أحمد ولد علي
الطــاعن : الحق العام
المطعون ضدهما : 1. هاش.صة-دورا/الخليل
وكيله المحامي : أمجد أبوعصب
2. اي.خ-دورا/الخليل
وكيله المحامي : يوسف الربعي
الإجراءات
بتاريخ 27/11/2024 تقدم مساعد النائب العام بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 28/10/2024 بالاستئناف الجزائي 29/2021 المضموم اليه الاستئناف الجزائي 30/2021 والمتضمن رد الاستئنافين من حيث الادانة، اما من حيث العقوبة وحيث انه قد تمت المصالحة بين المتهم الاول وذوي المغدور وحيث انهم يسقطون حقهم الشخصي عنه وحيث ان ذلك يعتبر سبب مخفف تقديري، وحيث ان اسقاط الحق الشخصي عن أحد المتهمين يُعد تنازلاً بخصوص الاخرين وفقاً للمادة 4/2 من قانون الاجراءات الجزائية النافذ فإنه واستناداً لحكم المادة 99 من قانون العقوبات نقرر الأخذ بذلك كسبب مخفف تقديري لصالح المستأنفين والاكتفاء بمدة توقيفهما البالغة بما يزيد عن عشر سنوات وخمسة اشهر .
يتلخص سبب الطعن بما يلي :
1-اخطأت محكمة الاستئناف بتطبيق القانون عندما قضت بتخصيص العقوبة بحق المتهمان وفقاً لأحكام المادة 4/2 اجراءات جزائية باعتبار ان اسقاط الحق الشخصي عن المتهم الاول ينسحب على المتهم الثاني وان هذا الاسقاط يشمل الاخرين ان وجدوا في القضية طبقاً للمادة 53/2 من قانون العقوبات رقم 16/14960 اذ ان المستفاد من المادتين 52، 53 من قانون العقوبات ان اسقاط الحق الشخصي عن احد المتهمين الذي ينسحب على باقي المتهمين في القضايا المعلقة على شكوى واتخاذ صفة الادعاء الشخصي .
-يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً واصدار القرار المتفق والقانون.
بتاريخ 17/3/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده الاول ولم يتقدم بلائحة جوابية.
بتاريخ 17/4/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده الثاني ولم يتقدم بلائحة جوابية.
المحكمــــــــة
بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد أن الطعن قدم في الميعاد المقرر قانوناً فتقرر قبوله شكلاً
وفي الموضوع ، وعن سببي الطعن ، وفي ذلك نجد ان المادة 100/3 من قانون العقوبات اوجبت ان يكون الحكم المانح للأسباب المخففة التقديرية معللاً تعليلاً وافياً قي الجنايات او الجنح وان تطبيق هذا النص يجعل الحكم من هذه الناحية خاضعاً لرقابة محكمتنا رقابة قانونية تتولاها بما لها من صلاحية بمقتضى المادة 351/5 من قانون الاجراءات الجزائية 3/2001 التي تخولها نقض الحكم ان خالف القانون ، اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان خلو الحكم من التعليل الوافي يجعله مستوجباً النقض.
وحيث انه من الثابت ان ورثة المغدور مح.ل قد تصالحوا مع المطعون ضده الاول هاش.صة واسقطوا حقهم الشخصي عنه بموجب صك الصلح العشائري المضموم للملف الاستئنافي وقد استقر قضاء محكمتنا على ان المصالحة واسقاط الحق الشخصي سبباً لتخفيف العقوبة وان من شأن ثبوت وقوع المصالحة واسقاط الحق الشخصي التأثير على الحكم من حيث مقدار العقوبة، وعليه فان ما توصل اليه الحكم المطعون فيه بتخفيض العقوبة للمطعون ضده الأول هاش.ة استناداً لهذه المصالحة جاء متفقاً وصحيح نص المادتين 100/2، 99/2 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 .
-اما بالنسبة لما قررته محكمة الاستئناف من تخفيض العقوبة للمطعون ضده الثاني فإننا نجد انه جاء مبنياً على مخالفة القانون اذ ان المادة 4/2 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 جاءت محصورة فقط بالجرائم الجنحوية التي قيد القانون مباشرتها على شكوى او ادعاء بالحق المدني ، وان المادتين 52 و 53 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 تتعلق فقط بالدعوى التي تتوقف اقامتها على اتخاذ صفة الادعاء الشخصي فقط.
-وعليه وحيث ان ورثة المغدور مح.يل لم يتصالحوا مع المطعون ضده الثاني ولم يسقطوا حقهم الشخصي عنه الامر الذي يجعل من الحكم المطعون فيه عندما قرر تخفيض العقوبة له استناداً للمصالحة واسقاط الحق الشخصي مع المطعون ضده الاول جاء مبنياً على مخالفة القانون مما يستوجب نقضه من هذه الناحية ونشير بهذا الخصوص لاجتهاد محكمتنا بالنقض الجزائي 85/2017 و 130/2017
لهذا كله تقرر محكمتنا
- اولاً رد الطعن موضوعاً عن المطعون ضده الأول.
- ثانياً قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه من حيث العقوبة في مواجهة المطعون ضده الثاني، واعادة الدعوى لمصدرها لتحكم بها من جديد بهيئة مغايرة وفق ما تم بيانه.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 05/05/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر