دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم ادكيدك
وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد،د.بشار نمر، عز الدين شاهين ،شادي حوشية
الطاعـــــــــــــن :عماد جمال نعمان عويوي هوية رقم "913719183"|دورا / خلة مناع.
وكيله المحامي زين الدين وصوص/ الخليل.
المطعون ضدهم:1_ورثة محمد مرشد موسى الشريف / دورا
2_ مجدي مرشد موسى الشريف هوية رقم " 909648081" دورا.
وكيلهم المحامي محمد ربعي /دورا
3_ مدير و/ أو مأمور تسوية أراضي دورا بالإضافة لوظيفته / دورا
الإجراءات
تقدمت الجهة الطاعنة بواسطة وكيلها بهذا الطعن المورد لمحكمة النقض بتاريخ 20/5/2024 لنقض الحكم الصادر بتاريخ 28/4/2024 عن محكمة استئناف الخليل في الطعن الاستئنافي رقم 156/2023 المتضمن " رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف محمولا على أسبابه ووفق التعديل والتسبيب الذي اوردناه وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف واربعمائة دينار اردني عن درجتي التقاضي"
فيما تتلخص أسباب الطعن بالنعي على المحكمة الاستئنافية :ـ
1_ خطأها بمخالفة الأصول والقانون بالتنكب عن معالجة جميع الأسباب الاستئنافية
2_ خطأها في تطبيق احكام القانون بالمادة 66 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على وقائع وإجراءات الدعوى عندما سمحت للمعترض عليه بتقديم بينة على الرغم من الانكار المجمل للائحة الاعتراض وبناء حكمها بالاستناد لهذه البينات
3_ خطأها في المفاضلة في التاريخ دون التفات لعنصر التصرف الذي ثبت للطاعن بمدة تفوق مدة مرور الزمن وتسجيل الطاعن اسمه في سجل العقار بتغيير تصرف متتالي سندا لا خراجات القيد المبرزة دون ورود أي اشارت او اعتراضات على هذه السجلات مما جعل الحكم الطعين مشوبا بالقصور في التسبيب والتعليل لعدم استناده لسبب قانوني سليم و بعبارات خاطئة تستند لقواعد العدالة والانصاف ليس لها أي قيمة قانونية تبين الأسباب التي بنت عليه النتيجة التي توصلت اليها في قرارها موضوع الطعن رغم تقديم الطاعن بينات خطية وشفوية لأثبات الملكية والتصرف بالعقار
4_ خطأها بالاستناد للوكالة الدورية رقم 279/2007 والتي لم تنفذ في الموقع الرسمي ولم تقترن بأي تصرف ودون مراعاة مضمونها بكون البيع تم على 1% من مساحة العقار كورقة رسمية لا يجوز الطعن بها الا بالتزوير ويعتبر ما ورد بها حجة على أطرافها بما لا يجيز تجزئة مضمونها المدون في متنها المتوافق عليه من أطرافها .
وطلبت الطاعنة قبول الطعن شكلا ومن ثم موضوعا، ونقض الحكم المطعون فيه.
تبلغ وكيل المطعون ضدهما الأول والثاني وتقدم بلائحة جوابية ضمن المدة القانونية يدفع من خلالها :ـ ان الحكم الطعين جاء متفقا وأحكام القانون بتسبيب نافيا للجهالة متفقا ومنهجية بناء الاحكام التي تقضي بصحة البيع الأسبق بإجراءات صحيحة لخضوع الاعتراض الأساس لقانون خاص لا يشترط تبادل اللوائح بما يتوافق وقواعد العدالة والانصاف
لم يتبلغ المطعون ضده الثالث شخصيا او من خلال النيابة العامة .
المحكمـــــــة
بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن قد قدم بتاريخ 20/5/2024 للطعن بالحكم الصادر بتاريخ 28/4/2024 ضمن الميعاد القانوني بالاستناد لأحكام المادة 13فقرة 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه الساري واستيفاءه كافة شرائطه الشكلية نقرر قبوله شكلا .
وحيث ان ما تنبئ عنه حيثيات الحكم الطعين وسائر الأوراق ، أن الطاعن أقام الدعوى الاعتراضية رقم 208/2014 لدى محكمة تسوية اراضي دورا في مواجهة المطعون ضدهم، موضوعها الاعتراض على تسجيل قطعة الاراضي رقم 47 من الحوض رقم 35 موقع خلة أبو هلال من اراضي دورا في جدول الحقوق باسم المطعون ضدهم الأول والثاني، على سند من القول بتملكه وتصرفه وانتفاعه بهذه القطعة دون منازع .و بعد أن فرغت محكمة التسوية من نظر الدعوى وبنتيجة المحاكمة اصدرت حكمها بتاريخ 17/1/2023 القاضي برد اعتراض المعترض والتصديق على جدول الحقوق المتعلقة بالقطعة رقم "47" حوض (35) موقع أبو هلال من أراضي دورا والإبقاء على تسجيلها باسم المعترض عليهما وتضمين المعترض الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة بمبلغ مائتي دينار أردني.
لم تقبل الطاعنة بهذا الحكم فطعنت فيه بالاستئناف رقم 156/2023 لدى محكمة استئناف الخليل، وبنتيجة المحاكمة وبعد أن فرغت من إجراءاتها أصدرت حكمها القاضي " رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف محمولا على أسبابه ووفق التعديل والتسبيب الذي اوردناه وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف واربعمائة دينار اردني اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي".
لم يلقَ حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعي " المستأنف"، فبادر للطعن فيه بالنقض الماثل للأسباب التي بسطت في مستهل صحيفته الانف ذكرها.
وعن أسباب الطعن...
وفيما يتصل بالسببين الأول والثاني منه الناعيين على الحكم عدم الرد على الأسباب الاستئنافية والخطأ بعدم تطبيق احكام القانون بالمادة 66 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على وقائع وإجراءات الدعوى عندما سمح للمعترض عليهما الأول والثاني بتقديم البينة على الرغم من قيام الانكار المجمل
ولما كانت محكمة الاستئناف قد اجملت أسباب الاستئناف على النعي في الخطأ بالنتيجة التي وصلت اليها محكمة الدرجة الأولى برد الاعتراض وعدم توافقها و وزن البينة وتطبق القانون على الواقع والخطأ بتطبيق قواعد العدالة والانصاف على خلاف قانون البينات في المفاضلة واعتماد الوكالة الدورية وتفسيرها لها ، وخلصت بالنتيجة بعد معالجتها للأسباب المجملة لرد الاستئناف حاملة حكمها ان البيوعات اللاحقة للوكالة الدورية لا تعتبر نافذة ولا يعتد بها ، متجاهلة السبب السابع من أسباب الاستئناف من بناء حكم الدرجة الأولى على بينات مقدمة ممن انكر انكارا مجملا بما يحول دون السماح له بتقديم البينة , وبذلك فقد جاء حكمها خلواً من أية معالجة لهذا السبب ولم يتم التطرق إليه بتاتاً ولم تقل كلمتها بشأنه بالسلب او الايجاب ، بما يفيد التنكب عن القيام بدورها كمحكمة موضوع في معالجة جميع أسباب الطعن الاستئنافية بالوقوف على صحة وجواز تقديم البينة من المعترض عليهما الأول والثاني المنكرين انكارا مجملا في اعتراض تسوية قبل وزنها والتعويل عليها ، وفق مقتضيات ما جاء في حكم المادتين 219 و220 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الأمر الذي يشكل قصوراً في أسباب الحكم الواقعية مما يتعذر معه على محكمتنا الرقابة على صحة تطبيق القانون، وعليه وإزاء هذا القصور تقف صلاحية محكمتنا هنا عند حد قبول الطعن والاعادة وعليه يكون ما جاء في هذين السببين واردا على الحكم المطعون فيه ,بما يعد حائلا واقعا وقانوننا وفي هذه المرحلة وعلى ضوء ما تم الإشارة اليه دون معالجة باقي أسباب الطعن والمنصبة على وزن البينة وعدم صحة التطبيق القانوني على الواقع لنقضه من هذا الجانب .
لــــذلــــك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعا ، ونقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق الى مرجعها ، لإجراء المقتضى القانوني في ضوء ما تم بيانه ، على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بنتيجة المحاكمة.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 28/04/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
هـ.ج