دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، وسام السلايمة
الطاعنان 1): محمود إبراهيم خميس دراج / رام الله
2) عيسى حسين يحيى غبظان | رام الله
وكيلهما المحامي/ وسام حماد/ رام الله
المطعون ضده: محمد عودة محمد أبو حسان / رام الله
وكيله المحامي/ خليل الخطيب
الإجراءات
تقدم الطاعنان بواسطة وكيلهما بهذا الطعن بتاريخ 16/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 12/2/2025 بالاستئناف رقم 186/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف وتضمين المستانفين الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة .
تتلخص اسباب الطعن بما يلي:
المــــحـــــكـــــــــمة
بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن مقدماً ضمن الميعاد، ولاستيفائه شرائطه الشكلية، تقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع وعلى ما افصح عنه الحكم الطعين وسائر الاوراق المتصلة به ، نجد ان المدعي (المطعون ضده) اقام الدعوى المدنية الاساس رقم 1524\2021 بتاريخ 31\10\2021 امام محكمة بداية رام الله بموضوع المطالبة بمبلغ وقدره 40000 دولار و 10000 دينار اردني ، في مواجهة المدعى عليهما بموجب اتفاقية فض خلاف ،
وبختام اجراءات المحاكمة وبتاريخ 24/6/2024 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليهما بان يدفعا للمدعي مبلغ وقدره 40000 دولار امريكي ومبلغ 10000 دينار اردني وتضمينهما الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.
لم يلق حكم محكمة الدرجة الاولى قبولا من المدعى عليهما فبادرا بالطعن فيه لدى محكمة استئناف القدس بتاريخ 17\7\2024 حيث سجل طعن المدعى عليهما تحت الرقم 186/2024، وباستكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 12/5/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف وتضمين المستانفين الرسوم والمصاريف وماية دينار اتعاب محاماة
لم يرتض المدعى عليهما بالحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس فطعنا فيه امام محكمة النقض للأسباب المشار اليها اعلاه في لائحة هذا الطعن .
وعن سبب الطعن الأول وحاصله : مخالفة الحكم المطعون فيه للأصول القانونية من حيث رد طلب ادخال مدعي بالرغم من ان العلاقة التعاقدية الابتدائية تتعلق بالمطلوب إدخاله ، وان المدعي ليس هو الخصم المباشر للطاعنان ، ومن حيث عدم السماح لهما بتقديم البينة الشفوية بالطلب .
اننا وبعد الاطلاع على كافة أوراق ملف الدعوى وما قدم فيها من بينات فإننا نجد بأن المدعي والمدعى عليهما هما اطراف الاتفاقية موضوع الدعوى دون غيرهم ، وبالتالي فان دفع المدعى عليهما بأن المدعي ليس هو الخصم المباشر لهما يفتقر الى السبب ذلك ان صاحب الحق حسب الاتفاقية موضوع الدعوى هو المدعي في مواجهة المدعى عليهما (الطاعنان) وان ما قضت به محكمة الدرجة الأولى بخصوص رد طلب الادخال واقع في محله ذلك ان المطلوب إدخاله لا صفة له في الدعوى والاتفاقية ، وبالتالي نقرر رد هذا السبب .
وفيما يتعلق بالسبب الثالث من أسباب الطعن وحاصله : النعي على تناقض القرار الطعين مع الإجراءات والوقائع المقدمة بالملف حينما أشار الى ان وظيفة المحكمة التدخل لجعل اليمين الحاسمة شاملة لمجمل وقائع الدعوى وفي ذلك خروج عن الأصول والقانون كونه تجاوز لما يرغب المدعى عليهما بتوجيهه والزام لهما بما لم يلزما انفسهما به . وبالرغم من استعداد المدعي لحلف اليمين بعد ان يصحح المدعى عليهما الأخطاء المادية التي شابته .
وفي ذلك نجد بان صلاحيات المحكمة بتعديل صيغة اليمين الحاسمه المقترحة قد حددتها الماده 137 من قانون البينات بحيث توجه بوضوح ودقة على الوقائع المطلوب الحلف عليها ، وحيث ان ما قامت به المحكمة ما هو الا تطبيق لهذا النص ذلك انها لم تتجاوز طلبات موجه اليمين وان قول الطاعنان بان المدعي كان على استعداد لحلف اليمين المقترحة من قبلهم بعد تصحيح الأخطاء المادية يفتقر للدليل ، ذلك ان محضر الجلسة قد خلى من هذا القول ، إضافة الى ان المدعي قد اقترح صيغة أخرى الأمر الذي يدلل على عدم موافقتة على الصيغة المقترحة من الطاعنان وعليه فإن هذا السبب ايضاً لا يرد على القرار الطعين وبالتالي نقرر رده .
وفيما يتعلق بالسبب الثاني وحاصله : مخالفة المحكمة للاجراءات القانونية وبطلانها من حيث تناقض القرار مع الإجراءات والوقائع المقدمة بالملف وذلك عندما عدلت صيغة اليمين المقترحة من الطاعنان وضمنتها بدل قيمة الشرط الجزائي المطالب به من قبل المدعي دونما طلب من أي طرف وبالتالي تجاوز ما رغب المدعى عليهما توجيهه باليمين الحاسمة ، الامر انشأ بينات للمدعي .
فإننا وبالرجوع للماده 131 فقره 1 من قانون البينات نجدها قد نصت على (اليمين الحاسمة هي التي يوجهها احد الخصوم الى خصمه في المسائل المتنازع عليها او في أي مسالة منها ليحسم نزاعا قائما ) وعودة على صيغة اليمين المقترحة من قبل المدعى عليهما (الطاعنان ) فإننا نجد بانها قد استهلت بعبارة ( اقسم بالله العظيم ان المبالغ المطالب بها في الدعوى هي استحقاق لي ... ) وبالرجوع أيضا الى الصيغة المقترحة من وكيل المدعي نجد ايضاً بأنها تضمنت عبارة ( اقسم بالله العظيم بأن المبالغ المطالب بها بموجب هذه الدعوى هي حق مستحق لي ... ) مما يعني ان اليمين المطلوب حلفها تتعلق بالمبالغ المطالب بها بلائحة الدعوى وان هذه المبالغ تتكون من مبلغ الدين وقيمة الشرط الجزائي ، ولو اتجهت إرادة موجه اليمين (الطاعنان ) الى حصر اليمين بمبلغ الدين فقط دون ان يمتد الى المبلغ الأخر وهو بدل الشرط الجزائي لذكر ذلك تفصيلاً عندما اقترح صيغة اليمين وعليه فإن ما قامت به المحكمة من تعديل صيغة اليمين لم تتضمن إضافة واقعة جديده بعيده عن إرادة اطراف الدعوى بل على العكس فقد وردت في الصيغة المقترحة من قبل الطرفين وبالتالي فإن هذا السبب لا يرد على القرار الطعين ايضاً ولذلك نقرر رده
5) وفيما يتعلق بالسبب الرابع من اساب الطعن وحاصله : تخطئة المحكمة مصدرة القرار الطعين عندما لم تتاكد من مقدرة المدعي على حلف اليمين الحاسمة ، وقادرا على ترديد اليمين من عدمه.
وفي ذلك فإننا وبعد الاطلاع على محضر جلسه 3/6/2024 التي جرى فيها حلف اليمين الحاسمة نجده قد خلى من أي إشارة لما دفع به وكيل الطاعنان من مقدرة او عدم مقدرة المدعي على حلف اليمين وفيما اذا كان هناك أي مانع من قيام المدعي من حلف اليمين ، وحيث ان محضر الضبط يعتبر سنداً رسمياً لا يطعن به الا بالتزوير لذلك فإن هذا السبب أيضا لا يرد على القرار الطعين وبالتالي نقرر رده .
لهذه الاسباب
نقرر رد الطعن موضوعا ، وتضمين الطاعنين الرسوم والمصاريف
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 29/5/2025
الكــــاتب الرئــــــيس
ع.ق