السنة
2025
الرقم
516
تاريخ الفصل
29 مايو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السيدين القاضيين: كمال جبر ، نزار حجي

الطاعـــــــــــن : محمد نعيم محمد دلال / نابلس .

                    وكيله المحامي صبيح أبو صالحه / نابلس .

المطعون ضده : عماد خيري علي مصري / نابلس .

                     وكيله المحامي نايف عاشور / نابلس .

الاجــــــــــــــراءات

قدم الطاعن هذا الطعن بتاريخ 20/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بتاريخ 28/1/2025 في الاستئناف المدني رقم 268/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة هذه المرحلة .

يستند الطعن الى الأسباب التالية :-

1 ) الحكم المطعون فيه جاء مخالف للقانون وخطأ في تطبيقه وتأويله .

2) أخطأت محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في تطبيق القانون على واقع الدعوى لان وكيل الطاعن طلب امهاله لتقديم طلب لرد الدعوى قبل الدخول في الأساس الا ان المحكمة منعته من ذلك .

3) أخطأت محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في عدم رد الدعوى للجهالة الواردة في لائحة الدعوى حيث لم يرد بها تاريخ نشوء سبب الالتزام مما يشكل مخالفة لحكم المادة 52 من قانون الأصول المدنية.

4) أخطأت محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في عدم الحكم برد الدعوى للتقادم كون هذه المسألة من النظام العام ويجوز اثارتها في أي مرحلة  .

5) أخطأت محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في عدم معالجتها للدفوع الواردة في البند التاسع من لائحة الاستئناف .

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا وإلغاء الحكم المطعون فيه و/او اجراء المقتضى القانوني والحكم بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

قدم وكيل المطعون ضده لائحة جوابية طلب في ختامها الحكم برد الطعن وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

المحكمــــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستأنف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الطعين قد صدر بتاريخ 28/1/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما تقدم الطاعن بهذا الطعن خلال عشرة ايام من تاريخ صدور القرار بمنحه الاذن بالنقض ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (المطعون ضده) اقام في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) الدعوى المدنية رقم 998/2021 لدى محكمة صلح نابلس موضوعها المطالبة بمبلغ (2500) دينار اردني على سند من الادعاء ان المدعى عليه اقترض من المدعي المبلغ المذكور ووقع على نفسه وصلا بالاستلام واقرارا بهذا الدين ورغم مطالبة المدعي للمدعى عليه بهذا المبلغ الا انه يرفض الدفع دون وجه حق .

وبعد نظر الدعوى وتداولها على نحو ما ورد بمحاضرها أصدرت حكمها بتاريخ 28/11/2024 القاضي بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعي مبلغ وقدره (2500) دينار اردني بالإضافة للرسوم والمصاريف و 100 دينار اتعاب محاماة ورد المطالبة بالفائدة القانونية .

لم يرتض المدعى عليه بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف المدني رقم 268/2024 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت حكمها بتاريخ 28/1/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة هذه المرحلة .

لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعى عليه فطعن فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المبسوطة في لائحة الطعن المشار اليها استهلالا .

وعـــن اســـــباب الطعـــن

بالنسبة للسبب الأول ومفاده النعي على الحكم المطعون فيه جاء مخالف للقانون وخطأ في تطبيقه وتأويله.

وفي ذلك نجد ان هذا السبب مشوب بالجهالة الفاحشة ما دام ان الطاعن لم يبين أوجه مخالفة الحكم المطعون فيه للأصول والقانون واوجه الخطأ في تطبيقه وتأويله الامر الذي يقتضي معه عدم قبول هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في تطبيق القانون على واقع الدعوى لان وكيل الطاعن طلب امهاله لتقديم طلب لرد الدعوى قبل الدخول في الأساس الا ان المحكمة منعته من ذلك .

وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته خلصت الى القول (ان تبليغ المدعى عليه لائحة الدعوى استمر ما يقارب ثلاث سنوات وفي جلسة 2/6/2024 حضر المدعى عليه وامهلته المحكمة لتقديم لائحة جوابية وفي جلسة 5/9/2024 طلب وكيل المدعى عليه وقبل تكرار اللائحة الجوابية امهاله لدراسة ملف الدعوى وتقرير موقفه من الدعوى وكانت المحكمة قد كلفته بتقرير موقفه من اللائحة الجوابية قام بتكرار اللائحة نزولا عند قرار المحكمة ،وفي ذلك فان المدعى عليه لم يطلب من المحكمة امهاله لتقديم طلب لرد الدعوى وبالتالي فان طلبه مردود عليه بالإضافة الى انه كان بإمكانه ان يتقدم بطلب رد الدعوى قبل الدخول بالأساس واثارته بالجلسة وقبل تكرار لائحة الدعوى وبالتالي فانه قصر بحق نفسه والمقصر أولى بالخسارة) وقررت تبعا لذلك رد هذا السبب .

ولما كان هذا الذي قضت به محكمة الاستئناف وحملت حكمها عليه جاء تطبيقا سليما لحكم القانون ومتفقا وواقع الحال ومحكمتنا تقر محكمة الاستــئناف على هذا النهج في معالجتها لهذا الســــبب وعليه نقرر رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثالث ومفاده تخطئة محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في عدم رد الدعوى للجهالة الواردة في لائحة الدعوى حيث لم يرد بها تاريخ نشوء سبب الالتزام مما يشكل مخالفة لحكم المادة 52 من قانون الأصول المدنية .

وفي ذلك نجد انه من المستقر عليه ان الهدف من بيان تاريخ نشوء سبب الدعوى وفقا لحكم المادة 52 /7 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية النافذ هو بالنظر لما لذلك من أهمية قصوى في اظهار النتائج الهامة التي تترتب على ذلك اذ منه نستطيع معرفة ما اذا كانت الدعوى مقامة ضمن القانونية في الدعوى التي تقام استنادا لقانون المخالفات المدنية ومنه يصار الى معرفة ما اذا كان الالتزام سبب الدعوى قد سقط بالتقادم ، وما اذا كان السبب في الدعوى هو عين السبب في دعوى أخرى غيرها أقيمت قبل ذلك بين نفس الخصوم .

وعودة الى الدعوى محل البحث نجد من الثابت انها لم تقم بالاستناد الى قانون المخالفات المدنية ولم يسبق ان أقيمت دعوى بنفس السبب بين ذات الخصوم ولم يثر المدعى عليه موضوع التقادم في لائحته الجوابية ، فان عدم ذكر تاريخ نشوء الأمور الواقعية التي نشأت عنها واسبابها لا يعيبها وبالتالي فان لائحة الدعوى لا يشوبها أي جهالة مدعاة وعليه نقرر رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الرابع ومفاده تخطئة محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في عدم الحكم برد الدعوى للتقادم كون هذه المسألة من النظام العام ويجوز اثارتها في أي مرحلة  .

وفي ذلك نجد ان ما جرى عليه قضاء النقض ان الدفع بالتقادم ليس من النظام العام وهو من حق الخصوم لا يتوجب التمسك به في اللائحة الجوابية او حتى تقديم طلب برد الدعوى لهذه العله فحسب بل يجب اثارة هذا الدفع أيضا قبل الدخول في أساس الدعوى سندا للمادتين 89 و 90 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية اللتين توجبا على الخصوم تقديم دفوعهم غير المتعلقة بالنظام العام سواء كانت دفوعا شكليه او موضوعيه او بعدم القبول قبل الدخول في أساس الدعوى وإلا سقط الحق فيها .

ولما كان العبرة في الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام هي ان التمسك بها في جلسة المحاكمة قبل الدخول في أساس الدعوى لأنه يتعلق بمسألة اثبات موضوعها فإن عدم تمسك وكيل الطاعن في الدعوى الاصلية بالدفع بالتقادم قبل الدخول في أساس الدعوى يسقط حقه في اثارة هذا الدفع بعد ذلك كما ولا تملك المحكمة اثارته من تلقاء نفســــها طالما انــه غير متعلق بالنظام العام .

ولما كانت محكمة الاستئناف توصلت الى هذه النتيجة وجاء حكمها معللا تعليلا سليما متفقا وصحيح القانون وعلية نقرر رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الخامس ومفاده تخطئة محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في عدم معالجتها للدفوع الواردة في البند التاسع من لائحة الاستئناف .

وفي ذلك نجد انه من المستقر عليه ان المحكمة غير مكلفة بالرد على كل نقطة من النقاط التي يثيرها الطاعن في طعنه بل يكفي ان يأتي الرد على النقاط الجوهرية الواردة في الطعن وعليه نقرر رد هذا السبب .

لهــذه الاســـــباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف ومائتي دينار اردني اتعاب محاماة عن التقاضي لدى مرحلة النقض .

حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 29/5/2025