دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكــــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة السـيـــــــــد القاضـــــــي حازم إدكيدك
وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ، محمد إحشيش ، د. بشار نمر ، عز الدين شاهين
المدعي (المُخـاصِم) : تركي محمد مصلح صوافطة / طوباس .
وكيلاه المحاميان : د.غسان عليان و د.أحمد دبك / جنين .
المدعى عليهم ( المُـــخـــاصَـــمـــون):
1 - القاضي محمود جاموس / قاضي محكمة النقض .
2 - القاضي محمود الجبشة / قاضي محكمة النقض .
3- القاضي كمال جبر / قاضي محكمة النقض .
الإجــــــــراءات
بتاريخ 27/11/2024 تقدم وكيلا المدعي (المُخـاصِم) بهذه الدعوى ضد المدعى عليهم (المُخاصَمون) ، وذلك لمخاصمتهم سنداً لحكم المادة 153 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية بادعاء وقوعهم في خطأ مهني جسيم تمثل بالأسباب التالية:-
ملتمسين قبول الدعوى وإلغاء الحكم الصادر عن الهيئة المُخاصَمة ، وإصدار حكم في الدعوى 1607/2019 و/أو إعادة الأوراق وإعادة التأمين ، وتضمين المُخاصَمين للرسوم والمصاريف و 100 دينار تعويضات ، وإتخاذ المقتضى القانوني .
بالمحاكمة الجارية سراً ، وبتاريخ 19/05/2025 تقرر محاكمة المدعى عليهم /المُخاصَمين حضورياً لتبلغهم وعدم حضورهم ، ثم تقرر إرجاء البت في مسألة القبول الشكلي إلى نتيجة الدعوى ، وكرر وكيل المدعي لائحة الدعوى واعتمد حافظة المسندات كبينة لموكله ، حيث جرى له ذلك ، ثم ختم البينة وترافع طالباً الحكم وفق لائحة الدعوى وطلباتها الختامية ، وحجزت الأوراق للمداولة إلى هذا اليوم .
المحكمــــــــــــة
بعد التدقيق والمداولة ، وبخصوص قبول الدعوى شكلاً ، نجد أن المشرع في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 قد وضع أحكاماً وشروطاً مُحْكمة خاصة بدعوى المخاصمة ، وذلك ليس مصادفة بل إدراكاً من المشرع لطبيعة هذه الدعوى وخصوصيتها كونها تخاصم قضاة أو أعضاء نيابة عامة يمارسون عملهم وفق أحكام القانون ويصدرون أحكاماً تعد عنواناً للحقيقة ، وجعل من هذه الدعوى هي إستثناء على الأصل العام المتمثل في عدم جواز ملاحقة القضاة بدعاوى نتيجة أعمالهم القضائية وما يصدر عنهم من أحكام ، وبالتالي لا بد للمدعي /المُخاصِم من التقيد التام والكامل بكافة هذه الشروط والأحكام. وبالرجوع إلى أحكام الباب العاشر من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الباحث في دعوى مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة نجده قد نص في المادة 154 على (يتعين على المدعي في دعوى المخاصمة قبل إقامتها أن يخطر مجلس القضاء الأعلى بما يسنده إلى المدعى عليه) .
وبالعودة إلى الأوراق ، نجد بأن المدعي /المُخاصِم كان قد وجه إخطاراً إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ولم يوجه إخطاره إلى مجلس القضاء الأعلى على وجه التحديد ، ولما كان ذلك وكان المشرع قد اشترط توجيه الإخطار إلى مجلس القضاء الأعلى وليس إلى رئيسه فقط ، وكان قانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 2002 وتعديلاته قد وضع اختصاصات وصلاحيات لكل من رئيس مجلس القضاء الأعلى وأخرى لمجلس القضاء الأعلى كما وضحتها لائحة مباشرة المجلس لاختصاصاته ، فيكون المدعي /المُخاصِم قد خالف نص المادة154 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، ما يؤدي إلى عدم قبول دعواه .
لــــهذه الأســــبــــاب
تقرر المحكمة عدم قبول الدعوى مع إلزام المدعي / المُخاصِم بالرسوم والمصاريف، ومصادرة الكفالة .
حكماً صدر وتلي علناً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 02/06/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
ص . ع