السنة
2025
الرقم
169
تاريخ الفصل
2 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســــــة القاضي السيد بسام حجاوي

وعضوية القضاة السادة :عبد الكريم حنون وفواز عطيه وكمال جبر وثــائــر العمـــري

 

الطاعن: خليل حنا سليمان جقمان/ بيت لحم.

      وكيلاه المحاميان جميل العزة ورئاس عبيد الله/ بيت لحم.

المطعون ضدها :  شركة البنك الوطني المساهمه العامه/ بيت لحم.

          وكلائها المحامون موسى واحمد و عامر وسامر كردي ،  ونزار ابو غياظه  ومريم شقير

الإجــــــــــــراءات

 تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 21-01-2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 15-12-2024 في الاستئناف 672 /2022 القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف و100 دينار أتعاب محاماة.

ثم تقدم  الطاعن بمذكرة تكميليه  استنادا للمادة 235 من قانون أصول المحاكمات .

في حين تقدم وكلاء المطعون ضده بلائحة جوابية خلال الميعاد المقرر قانونا طلبوا فيها رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه،  ثم تقدموا بمذكرة ردا على المذكرة التكميلية  التي تقدم بها الطاعن .

المحكـــــــــــــمة

بالتدقيق والمداولة ، وبالنظر لاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية فقد تقرر قبوله شكلا.

 

وفي الموضوع ، فإن ما يبين من حيثيات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى المدنية رقم 457/ 2018 لدى محكمة بداية بيت لحم يطلب فيها إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ  22500 دولار  بدل أجرة عقار  على التفصيل الذي جاء في لائحة الدعوى .

بعد أن فرغت محكمة بداية بيت لحم من نظر الدعوى  قضت برد الدعوى  لعدم تقديم البينة وللجهالة والتناقض.

 لم يقبل الطاعن بحكم محكمة بداية بيت لحم  فبادر لاستئنافه بالاستئناف 105/ 2019 لدى محكمة استئناف القدس التي وبعد أن فرغت من إجراءاتها أصدرت حكمها  القاضي  بالزام المطعون ضدها بأن تدفع للطاعن مبلغ 5000 دولار مع الرسوم والمصاريف ومائتي دينار أتعاب محاماة.

لما يجد حكم محكمة الاستئناف قبولا لدى المطعون ضدها، فبادرت الى الطعن فيه نقضا، من خلال النقض المدني رقم 1092/ 2019 حيث وجدت محكمة النقض أن محكمة الاستئناف أخطأت إذ لم تتح للبنك المستانف عليه تقديم بينته، وأعادت الأوراق إلى محكمة الاستئناف القدس لتعمل بموجب توجيهاتها .

 ونظرا لتشكيل محكمة استئناف الخليل، فقد أحيلت الأوراق إليها، وقد سارت على هدى  حكم النقض، واستمعت الى بينة المستانف عليه وبينة المستأنف المفندة،  وبعد سماعها للمرافعات  أصدرت حكمها محل هذا الطعن.  

لم يقبل الطاعن بحكم محكمة استئناف الخليل، فبادر للطعن فيه نقضا من خلال الطعن الماثل.

 وبالاطلاع على أسباب الطعن، نجد ان الطاعن ينعى على الحكم الطعين في الأسباب الاول والثاني والثالث،  الخطأ فيما توصل إليه من أن الطاعن قبض حصته من الأجرة مدعيا أن  حصته من أجرة العقار عن الفتره الممتده من  1/ 4/ 2018 ولغاية 31/ 3/ 2019 عشرون الف دولار، وانه لم يقبض منها سوى مبلغ 15 الف دولار امريكي .

 والذي نراه ان هذا النعي غير سديد،  وعلة ذلك؛  أن الثابت من الاوراق  ان مؤجر العقار هو المدعي وشقيقه سليمان جقمان، والثابت ايضا من البينات ومن إقرار  الطاعن أن سليمان المذكور يملك ثلثي المأجور،  في حين يملك  الطاعن  الثلث ،  كما أشارت البينات وخاصة تلك التي استمعت اليها محكمه الاستئناف ان شريك المدعي سليمان المذكور ومن خلال وكيليه المحاميان روك روك والفريد روك، كان قد أخطرا المطعون ضدها  بلزوم دفع مبلغ 60 الف  دولار امريكي  اجره العقار من 1 /4 /2018 وحتى 31 /3 /2019 وعلى ضوء هذا الإخطار قامت المطعون ضدها بدفع مبلغ 60 الف دولار امريكي  استلمها  شريك الطاعن سليمان حنا سليمان جقمان ، وهو الأمر الثابت من خلال سند القبض المؤرخ في 5/5/ 2018 الموقع من سليمان المذكور ومن خلال صوره الشيك المذيل بتوقيع المحامي الفريد روك الذي يفيد أنه استلمه نيابه عن موكله سليمان جقمان  ويصرح  فيه أن موكله يتحمل اي مطالبة من شقيقه شريكه في العقار خليل حنا سليمان جقمان ( الطاعن).

 لما كان ذلك  وكانت المادة 1101 من المجله تنص على أن ( ما يقبضه كل واحد من الدائنين من الدين المشترك يكون مشتركاً بينه وبين الآخر ويأخذ شريكه حصته منه ولا يسوغ للقابض أن يحسبه من حصته فقط) وعليه فإنه إذا أدى المدين الدين المشترك الى أحد الدائنين برئت ذمته وبامكان  الشريك أن يأخذ حصته من الشريك الذي قبض الدين ، وهو ما فصلته المادة 1102  من المجلة حيث تقضي بأنه ( إذا قبض أحد الدائنين حصته من الدين المشترك، فصرفها واستهلكها فلشريكه أن يضمنه حصته. مثلاً لو أخذ وقبض أحد الدائنين خمسمائة درهم حصته من الدين الألف الدرهم المشترك مناصفة بين إثنين وصرفها واستهلكها فلشريكه الدائن الآخر أن يضمنه مائتين وخمسين درهماً وتكون في هذه الحالة الخمسمائة الدرهم الباقية في ذمة المدين مشتركة بين الإثنين أيضاً ) ،  وعليه فان ما يبديه الطاعن  لا يرد على الحكم الطعين .

عدا عما تقدم تفصيله من أحكام  الدين المشترك  فان البينة  تشير ان الطاعن قد وقع اقرارا خطيا يصرح فيه بانه بصفته الشريك مع شقيقه المتصرف في العقار يقر باستلام مبلغ  15,000 دولار امريكي من شقيقه وهي قيمة الإيجار الذي استحقه عن حصصي لغاية تاريخ 30 /3 /2019 وهو الأمر الذي لم يعد معه بامكان الطاعن  ان يدعي انه لم يقبض حصته من الدين  لذلك نقرر رد الأسباب الثلاثة  التي تقدمت الاشارة اليها .

وفيما يتصل بالسبب الرابع  وحاصله أن محكمة الاستئناف أخطأت في الاعتماد على القرار الاستئنافي 166 / 2023 واعتبرته حجة على الطاعن فيما يتعلق  بالمطالبة بالأجور  عن الشهور 4و5و6  من العام 2019،  وقد تقدم الطاعن  بمذكرة تكميلية  لطعنه  يشير فيها الى ان قرار محكمة الاستئناف سالف البيان تم نقضه.

 قبل الإجابة على هذا السبب  نجد ان  الاوراق تشير  الى ان شريك  الطاعن أقام الدعوى المدنيه رقم 313/ 2018  يطالب فيها الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ 15 الف دولار بدل حصته من ايجار الشهور 4و5و6  من العام 2019 وان محكمة  بداية بيت لحم قضت للمدعي  "شقيق الطاعن"  بمبلغ  عشرة آلاف  دولار عن دعواه تلك وانه جرى استئناف حكمها لدى محكمة استئناف القدس بالاستئناف 166 / 2023  حيث حكمت محكمه استئناف القدس بقبول استئناف المطعون ضدها شركة البنك الوطني وبالنتيجة حكمت برد الدعوى ، وتشير الأوراق الملحقة بالمذكره التكميلية التي تقدم بها  الطاعن أن محكمة النقض في حكمها رقم  896/ 2023 الصادر بتاريخ 23/ 12/ 2024  انها قضت بقبول طعن شقيق الطاعن، و حكمت بإلزام المطعون ضدها بأن تدفع للطاعن في ذلك الطعن المدعو سليمان حنا سليمان جقمان  مبلغ عشرة الاف دينار لقاء حصته البالغة ثلثي ملكية العقار .

وبناء على ما تقدم  فإنه لما كان حكم محكمة النقض يتعلق بحصة شريك المدعي ،  فان من حق المدعي " الطاعن " أن يطالب بحصته التي لم يحكم له بها طالما لم يكن بذاته خصما في تلك الدعوى وذلك تطبيقا للمادة 1100 من المجلة التي تنص على انه (إذا كان الدين مشتركاً فلكل واحد من الدائنين أن يطلب حصته من المدين) ،  وبالعوده الى جزئيه المطالبة بحصة  المدعي عن الشهور الثلاثه المذكوره  فاننا نجد ان الجهة المطعون ضدها تدفع دعواه بقولها أن  عقد الإيجار جرى تمديد مدته الاولى التي كانت قد ابرمت لمدة خمس سنوات  تبدا بتاريخ       1 /4/ 2013 وتنتهي  في 31 /1/ 2018 وانه  تم تعديل عقد الايجار باتفاق الفريقين بحيث ينتهي  عقد الايجار بتاريخ 30 /6 /2018  بدلا من 31 /3 /2018  مقابل ان تكون ثلاثه شهور المضافه  بدل تجهيز الممر الجانبي للبناية من بلاط و جدار جانبي وكل ما يلزم من مواد عمال وتجهيز التمديدات الصحيه الخارجيه خلف البناية المذكورة .

 والذي  نراه  أن ما جاء في السبب الرابع نعي سديد وينال من الحكم المطعون فيه ، ذلك أن أجره الشهور الثلاثة 4 و5و6  من عام 2018  هي التي تكون لقاء التجهيزات التي اتفق عليها في ملحق عقد الايجار إلا أنه لما بقيت الطاعنة تشغل العقار  في الشهور 4و5و6 من العام 2019 فإنه يتعين عليها دفع الأجرة عنها بواقع 15000 دولار أمريكي وهي حصة الشريكين معا ، ولما حكم لشريك المدعى بموجب  حكم النقض الذي تقدم الإشارة إليه  بمبلغ 10000  دولار  باعتباره يملك ثلثي العقار  فيكون  من حق المدعي أن يحكم له بمبلغ 5000 دولار  لقاء حصته عن أجره هذه الشهور الثلاثة طالما ادعى بها وتضمنتها  دعواه صراحه في البند الثاني منها ، ولا تصلح الدفوع التي أوردتها المطعون ضدها ذلك ان  التصليحات والتجهيزات التي  قامت بها كانت فقط مقابل  أجرة الشهور 4و5و6  من العام 2018 لا غير  ، ولا يعقل ان تكون مقابل أجرة هذه الأشهر من كل عام يلي العام 2018 اذ يتعين عليها ان تبادر لدفع أجرة الشهور الثلاثه المذكوره من عام 2019 باعتبار أنها تشغل العقار باجر متفق عليه وباعتبار ان الايجار  أصبح ينتهي بانتهاء الشهر السادس من كل عام ،  وعليه نقرر قبول السبب الرابع  من هذا الطعن .

 اما عن السبب الخامس ومفاده أنه كيف لمحكمة الاستئناف ان تؤيد قرار محكمه الدرجه الأولى  في حين ان تسبيبها  لحكمها مخالف لتبرير  حكم محكمة أول درجة ،  وفي ذلك نرى ان ما أتى به الطاعن بذاته  يؤدي الى عدم قبول هذا السبب  ؛حيث ان الاسباب التي بنت عليها محكمة الاستئناف حكمها  تختلف عن الأسباب التي أقامت عليها محكمه الدرجه الأولى قضاءها ،  هذا مع الاخذ بعين الاعتبار  ان هذه المحكمة  نقضت حكم محكمة الاستئناف في جزئيه عدم الحكم بحصة المدعي  عن بدلات ايجار الشهور 4 و5و6  من العام 2019 ،  لذلك نقرر رد هذا السبب .

لهذه الأسباب

وبالنظر لورود السبب الرابع  على الحكم المطعون فيه فإننا نقرر قبول الطعن في حدود هذا السبب ولما كان هذا الطعن للمرة الثانية فإننا وعملا بأحكام المادة 237/ 2 /ب  من  قانون  اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001  نقرر الحكم  بإلزام  المطعون ضدها  بأن تؤدي الى الطاعن مبلغ خمسة الاف دولار  امريكي  لقاء حصته من أجره الاشهر الرابع و الخامس والسادس  من العام 2019 وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك ، مع إلزام المطعون ضدها بالرسوم والمصاريف بنسبة ما قضي  للطاعن بنتيجة دعواه مع إلزامها بمبلغ 200 دينار أتعاب محاماة.

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 02 / 06 /2025

 

مربعنص

 الكاتــــــــب                                                                                                  الرئيـــــــس

   س.ر