السنة
2023
الرقم
1179
تاريخ الفصل
11 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنــــان الشعيبـــي
  وعضويـة القضاة السادة: بسام حجاوي ، عبد الكريم حنون ،فواز عطية، ثائر العمري

 

الطاعنة: أمينة يوسف حسين مسلماني/ طوباس

          بصفتها الشخصية بالإضافة لتركة مورثها المرحوم جميل غسان جميل مسلماني بموجب حجة

          حصر الإرث رقم 58/13/12 تاريخ 27/1/2019 محكمة طوباس الشرعية وبصفتها وكيلة

          عن باقي الورثة بموجب الوكالة الخصوصية رقم 226/2016/129 وهم فريام وسهى وفاطمة

          وجميل مسلماني وبصفتها الوصية الشرعية عن باقي الورثة القُصر وهم كريم وحنانا وحنين وتالا

          بموجب حجة الوصاية رقم 47/56/30 محكمة طوباس الشرعية.

 وكيلاها المحاميان باسمة عيسى و/أو مهند عيسى/ بيت لحم  

       

المطعـــون ضدها: شركة فلسطين للتأمين/ رام الله

           وكيلها المحامي إسحاق أبو عوض/ رام الله

 

الإجــــــــــــــراءات

تقدمت الطاعنة بصفتها المذكورة أعلاه بهذا الطعن بتاريخ 2/11/2023، لنقض الحكم الصادر بتاريخ 27/9/2023 عن محكمة استئناف القدس في الاستئنافين المدنيين رقمي 1519/2021 و1527/2021  القاضي كما ورد فيه:" بقبول الاستئناف رقم 1527/2021 موضوعا بحدود ما قضت به محكمة النقض بالحكم رقم 1137/2022، وتعديل الحكم المستأنف، ليصبح الحكم بإلزام المدعى عليها شركة فلسطين للتأمين بأن تدفع مبلغ 437156.2 شيقل للمدعية أمينة يوسف مسلماني بصفتها الشخصية ومبلغ 729 ديناراً أردنياً لكل واحدة من المدعيات فريان غسان جميل دبك وسهى غسان جميل جابر وفاطمة غسان جميل مسلماني ورد الدعوى فيما عدا ذلك، وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به و500 دينار أردني أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي".

 

المحكمـــــــة 

بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن مقدما ضمن الميعاد مستوفيا لشرائطه الشكلية، تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، وعلى ما أفصح عنه الحكم الطعين وسائر الأوراق المتصلة به، تقدمت المدعية (الطاعنة) بالدعوى المدنية رقم 615/2016 امام محكمة بداية بيت لحم ضد المدعى عليها(المطعون ضدها) موضوعها: المطالبة بمبلغ 921150 شيقل، بدل تعويضات عن اضرار جسدية ناجمة عن حادث طرق، على سند من القول أن المدعية هي والدة المرحوم جميل حسان مسلماني وهي وريثة شرعية بموجب حجة حصر الإرث المرقومة أعلاه، ووصية شرعية عن القُصر المذكورين أعلاه ، حيث توفي ولدها نتيجة حادث طرق بتاريخ 21/12/2015 في بلدة طوباس، حيث كان يستقل مركبته المؤمنة لدى المدعى عليها ووقع حادث أدى إلى وفاة المرحوم، والأخير كان المعيل الوحيد للمدعية وأولاده المذكورين أعلاه، وكان دخله الشهري 9000 شيقل، وطالبت بمجموع البدلات المذكورة في البند 7 من صحيفة الدعوى.

تقدمت المدعى عليها بلائحة جوابية، ومن ثم تم رؤية الدعوى بعد احالتها أصولا إلى محكمة بداية رام الله ضمن الرقم 615/2021، وبنتيجة المحاكمة التي جرت أمامها قضت بتاريخ  18/11/2021: " الحكم على الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ 170461.61 شيقل بصفتها الشخصية ورد دعوى باقي المدعين فريال وسهى وفاطمة بنات جميل غسان جميل مسلماني، وتضمينها الرسوم والمصاريف و100 دينار أردني أتعاب محاماة".

 

 لم ترتضِ المدعية بحكم محكمة أول درجة، كما ولم ترتضِ به الجهة المدعى عليها، فبادرتا للطعن فيه استئنافا امام محكمة استئناف القدس بموجب الاستئنافيين المدنيين رقمي 1519/2021 و1527/2021،  وبنتيجة المحاكمة التي جرت امامها بتاريخ 28/9/2022 قضت:" برد الاستئناف رقم 1527/2021 موضوعا، وقبول الاستئناف رقم 1519/2021 موضوعا، والحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ 569633 شيقل بصفتها الشخصية ومبلغ 729 ديناراً أردنياً لكل من المدعيات فريال وسهى وفاطمة، ورد باقي مطالب الجهة المدعية، مع الرسوم والمصاريف و500 دينار أردني أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي".

 

لم ترتضِ المدعية بحكم محكمة الاستئناف، كما ولم ترتضِ به المدعى عليها، فبادرتا للطعن فيه امام محكمة النقض بموجب الطعنين رقمي 1126/2022 و1137/2022، التي قضت بتاريخ 29/1/2023 :" بنقض الحكم المطعون فيه موضوعا في الطعن الثاني رقم 1137/2022  بحدود السببين الثالث والرابع، ورد الطعن الأول رقم 1126/2022، وإعادة الأوراق لمصدرها للسير في الدعوى على النحو الذي حدده الحكم الناقض....".

 

بتاريخ 27/9/2023، وبعد أن سارت محكمة الاستئناف على هدى الحكم الناقض المذكور قضت:" بقبول الاستئناف رقم 1527/2021 موضوعا بحدود ما قضت به محكمة النقض بالحكم رقم 1137/2022، وتعديل الحكم المستأنف، ليصبح الحكم بإلزام المدعى عليها شركة فلسطين للتأمين، بأن تدفع مبلغ 437156.2 شيقل للمدعية أمينة يوسف مسلماني بصفتها الشخصية ومبلغ 729 ديناراً أردنياً لكل واحدة من المدعيات فريان غسان جميل دبك وسهى غسان جميل جابر وفاطمة غسان جميل مسلماني ،ورد الدعوى فيما عدا ذلك، وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به و500 دينار أردني أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي".  

 

لم يلقَ حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعية، فبادرت للطعن فيه بالنقض الماثل للأسباب الواردة فيه، ورغم تبلغ المطعون ضدها أصولا إلا أنها لم تتقدم بلائحة جوابية.

 

وعن أسباب الطعن، ولما كانت جميعها مكررة كما ورد في الطعن الأول المقدم من المدعية في طعنها السابق ، امام هذه المحكمة بتاريخ 31/10/2022 ضمن النقض المدني رقم 1126/2022، وملخصها تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد معدل الأجر الشهري للمرحوم جميل مسلماني دون الاجر الحقيقي البالغ 9000 شيقل، وتخطئتها برسملة مبلغ الاعالة، وتخطئتها بعدم ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية.

 

ولما قضى الحكم الناقض برد طعن الجهة المدعية(الطاعنة)، وقبول طعن الجهة المدعى عليها رقم 1137/2022، بحدود الدخل المتعلق بالمرحوم جميل المذكور وبحدود مصاريف الدفن والجنازة دون تكاليف العزاء، نجد أن الحكم الطعين وفق هذا الذي سطره قد سار على هدى الحكم الناقض المذكور، أساسه الفهم السليم والتطبيق القويم لحكم المادة 236 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 النافذ وتعديلاته.

 

ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة، إذا قبلت محكمة النقض الطعن تحكم فيه كاملا ،أو في بعضه ومن ثم تحكم بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة أصولا، وإذا قبلت محكمة النقض الطعن لمخالفة محكمة الاستئناف قواعد الاختصاص ،وجب على محكمة النقض أن تفصل في هذه المسألة بتحديد و تعيين المحكمة المختصة، أما إذا قبلت محكمة النقض الطعن لأسباب أخرى غير التي نصت عليها الفقرتين الأولى والثانية من المادة 236 من القانون المذكور، فوجب على محكمة النقض أن تحيل الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، لتحكم فيها من جديد بناء على توجيهات الحكم الناقض، وبالتالي على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى، أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها.

 

وتأسيساً على ما تقدم، ولما كان الحكم الناقض رقم 1137/2022 وهو عنوان الحقيقة، قد قضى بنقض الحكم الاستئنافي في الدعويين الاستئنافيتين رقمي 1519/2022 و1527/2022 بحدود السببين رقمي 3 و4 دون قبول النقض الأول المقدم من المدعية رقم 1126/2022، فإنه يكون قد اصبح قطعي الدلالة فيما قُضي فيه، ولما التزمت محكمة الاستئناف التعليمات المقررة في الحكم الناقض في المسألة التى فصل فيها، وهي المسألة القانونية التي سبق وأن طُرحت على محكمة النقض ، وقالت كلمتها فيه عن قصد وبصيرة، الامر الذي حاز الحكم الناقض حجية الشئ المحكوم فيه في الحدود التي بُت فيها، بحيث يمتنع على المحكمة المحال إليها عند إعادة نظرها للدعوى أن تمس هذه الحجية، ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار اليه الحكم الناقض.

وعليه، ولما ثبت لهذه المحكمة أن محكمة الاستئناف سارت على هدى الحكم الناقض، وقضت وفق تعليماتها، ولعدم قيام هذا الطعن على أسباب خارجة عن حجية الأمر المقضي فيه، فإن طعنها الماثل يغدو غير ذي جدوى مما يتعين رده.  

لـهـــذه الأسبـــــاب

 

نقرر رد الطعن موضوعا،وتضمين الجهة الطاعنة المصاريف التي تكبدتها.

 

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ   11/6/2025

الكاتــــــــب                                                                                                  الرئيـــــــس

   هـ ، ج

 

مربعنص