السنة
2025
الرقم
548
تاريخ الفصل
23 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصر الدين

وعضويـة السادة القضاة : حازم ادكيدك ، د. رشا حماد ، رائد عساف،عز الدين شاهين

 

 

الجهة الطاعنة  :  الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق /رام الله  

    وكيلاها  المحاميان :حاتم ملحم وعصام ملحم /الخليل 

 

المطعون ضده : مهند عايش محمود صبارنه/بيت أمر 

            وكيلاه المحاميان :حاتم ملحم وعصام ملحم 

 

الاجراءات

 

تقدمت الجهة الطاعنة بهذا الطعن بتاريخ 11/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف المدني رقم 945/2023 القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الدعوى الأساس كونها سابقة لأوانها وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف و100 دينار اتعاب محاماة .

تتلخص أسباب الطعن على ان:

  1. خالفت محكمة الاستئناف احكام المواد 175 و149 من قانون التأمين رقم 20 لسنة 2005 علماً بان الدعوى الأساس هي دعوى صحيحة ومقامه وفقاً لاحكام المادة 175 من قانون التأمين وبمواجهة الشخص الواجب على الصندوق مخاصمته علماً بأن المشرع ووفقاً للمادة 175 سالفة الإشارة لم يعلق حق الرجوع الممنوح للصندوق على أي شرط أو اي قيد كما أخطأت في قضائها عندما اعتبرت ان حق الرجوع مرهون باكتساب الحكم الصادر في دعوى التعويضات الاصلية للدرجة القطعية وان المحكمة بمناقشتها للسياق واستعراض المسؤولية تخرج عن حدود اختصاصها لأن بحث المسؤولية هو من اختصاص المحكمة التي تنظر دعوى التعويضات.
  2. الحكم الطعين جاء متناقضاً في حيثياته وغير معلل ومسبباً ومشوب بعيب القصور الواضح في التسبيب والتعليل .

وطلبت الجهة الطاعنة بالنتيجة قبول الطعن وإلغاء الحكم الطعين وإعادة الأوراق لمرجعها للسير بها مجدداً على هدى قرار محكمتكم .

تقدم المطعون ضده بواسطة وكيله بتاريخ 21/4/2025 بلائحة جوابية تضمنت فيما تضمنته بأن الحكم الطعين جاء متفقاً وحكم القانون كما ان المحكمة مصدرة الحكم الطعين لها الحق بمعالجة السياق والدفوع وطلب بالنتيجة رد الطعن موضوعاً والزام الجهة الطاعنة بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

المحكمة

بعد التدقيق والمداوله ولورود الطعن بالميعاد القانوني ولتوافر باقي شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع :وما تجاهر به أوراق الدعوى ومجرياتها ان الجهة الطاعنة (المدعية) اقامت بمواجهة المطعون ضده (المدعى عليه) الدعوى المدنية لدى محكمة بداية الخليل سجلت تحت رقم 3/2019 لمطالبته بدفع مبلغ (242068) شاقل وذلك للأسباب الواردة في لائحة الدعوى ،بنتيجة المحاكمة امامها اصدرت حكمها الفاصل بالدعوى بتاريخ 31/10/2019 القاضي بالزام المدعى عليه بدفع مبلغ (242068) شيكل للجهة المدعية والزامه بالرسوم والمصاريف و100 دينار اتعاب محاماة ،الامر الذي لم يلق قبولاً لدى المدعى عليه فطعن بالحكم استئنافاً بموجب الاستئناف المدني رقم 945/2023 وبعد استكمال الإجراءات أصدرت حكمها المطعون فيه والذي لم ترتض به الجهة المدعية (الطاعنة) فطعنت بالحكم بالنقض الماثل للأسباب المشار اليها استهلالاً .

وعن أسباب الطعن لا بد من الإشارة من الأسباب من 1-5 قامت جميعها تدور في فلك واحد وهو مخالفة المحكمة مصدرة الحكم الطعين لحكم المواد 175 و149 من قانون التأمين الفلسطيني من حيث احقية الجهة الطاعنة في المطالبة وبشروط انطباق احكام المادة 175 من القانون سالف الإشارة وخطأ المحكمة في اعتبار ان حق الرجوع مرهون باكتساب الحكم الصادر في الدعوى الاصلية الدرجة القطعية .

لا بد ان نقرر ابتداءً بأن ما يدفعه الصندوق من مبالغ مالية كدفعات مستعجلة للمصاب نتيجة حادث الطرق يعد جزءاً من اجمالي التعويض النهائي المستحق للمصاب حين ثبوت المسؤولية .

ولما كان من الثابت من خلال أوراق الدعوى ومجرياتها بأن الصندوق اقام هذه الدعوى لمطالبة المدعي بموجب الدعوى محل هذا الطعن ببدل الدفعات المستعجلة وذلك قبل اصدار حكم نهائي بتحديد التعويض النهائي وحيث ان هذه المطالبة ببدل الدفعات قبل دفع التعويض النهائي سواء قضائياً او رضائياً تكون سابقة لاوانها اذ ان مناط رجوع الصندوق بالمبالغ التي دفعها للمصاب على المتسبب بحادث الطرق هو دفع التعويض النهائي لذلك ما دفعه الصندوق للمصاب اذ ان ذلك يكون له حق الرجوع على الأشخاص المذكورين ضمن احكام المادة 175 من القانون سالف الإشارة مناط بتوافر شروط الرجوع بما دفعه للمصاب من تعويض نهائي بما فيها تلك المبالغ المدفوعة على صفة الاستعجال اذ ان السبب القانوني لهذا الرجوع مناطه احكام القانون بعد توافر شروطها ومن ضمنها ان تكون المبالغ التي يطالب بها الصندوق قام بدفعها بعد ثبوت المسؤولية بشكل نهائي وبنتيجة الدعوى الاصلية وهذا لا يكون مقامه في طلب الدفعات المستعجلة والذي يبحثها قاضي الأمور المستعجلة بالبحث الاولي،ذلك ان البينة المستمعة في دعوى الدفعات المستعجلة هي بينة أولية تقوم على أساس بحث اولي للبينة .

وعليه ولما كان ما خلصت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين بقضائها بقبول الاستئناف موضوعاً ورد الدعوى الأساس كونها سابقة لاوانها قد جاء تطبيقاً صحيحاً لاحكام القانون منوهين الى ان الحكم الطعين جاء متفقاً وسلطة المحكمة بصفتها محكمة موضوع مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً ينم عن فهم المحكمة لوقائع الدعوى وتطبيقها السليم لاحكام القانون مما يغدو معه ان أسباب الطعن برمتها لا تقوى  على جرح الحكم الطعين او تنال منه مما يستوجب ردها .

 

لــذلــك

نقرر رد الطعن موضوعاً والزام الجهة الطاعنة بدفع مئتي دينار اتعاب محاماة

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/06/2025

 

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

   هـ . ج