السنة
2025
الرقم
354
تاريخ الفصل
25 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة القاضي السيد حازم ادكيدك

وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ،نزار حجي،رائد عساف، عزالدين شاهين

الطاعن  :  محمد أمجد حسن الحسن/نابلس

    وكيلاه المحاميان ضياء أحمد وحسن ابو حجلة/نابلس

المطعون ضدهم : 1. عبد الرؤوف صبحي حسن لبادة/ نابلس

                      2. صبحي عبد الرؤوف صبحي حسن لبادة/ نابلس

                      3. محمد عبد الرؤوف صبحي حسن لبادة/ نابلس

                      4. حكمت عبد الرؤوف صبحي حسن لبادة/ نابلس

              وكلائهم المحامون عدلي عفوري وغسان العقاد وناصر حجاوي/نابلس 

الاجراءات

بتاريخ 20/2/2025 تقدم وكيل الطاعن بهذا الطعن ضد المطعون ضدهم وذلك للطعن في الحكم الصادر بتاريخ 13/1/2025 عن محكمة استئناف نابلس في الاستئناف المدني رقم 523/2023 القاضي برده موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف للرسوم والمصاريف وخمسين دينار اتعاب محاماة.

 تتلخص اسباب الطعن فيما يلي:

  1. ان الحكم مخالف للقانون والاصول وغير معلل ومخالف للمادة 131 من قانون البينات لعدم تفسير القرار الصادر بخصوص الاثبات من حيث عدم تبرير اعتبار المدعى عليهما 1و 2 غير ناكلين عن حلف اليمين واخطات باعتبار صيغة اليمين المعدلة صحيحة
  2. ان الحكم مخالف للقانون لعدم الرد الصريح على اسباب الاستئناف وهو بذلك يفتقر الى قواعد  واصول اصدار الاحكام وتسبيبها .
  3. ان الحكم مخالف للمادة 133 من قانون البينات لأن اليمين المعدلة من المحكمة تشمل وقائع قانونية لا يجوز التحليف عليها اضافة الى أنها جاءت بصفة اثبات اللائحة الجوابية وليس النفي للادعاء كون ان الحالف هو المدعى عليهم ورغم ان اللائحة الجوابية تعتريها الجهالة الفاحشة .

ملتمساً قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وفسخ الحكم، والحكم حسبما جاء في لائحة الاستئناف اوإعادة الدعوى لمرجعها مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

بتاريخ 22/4/2025 تبلغ وكيل المطعون ضدهم ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمة

بعد التدقيق والمداولة، ولورود الطعن في الميعاد القانوني واستيفاءه شروطه القانونية تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع، وعلى ما انبأت عنه الاوراق التي تفيد بأن الطاعن/المدعي كان قد أقام الدعوى المدنية رقم 693/2020 لدى محكمة بداية نابلس ضد المطعون ضدهم/المدعى عليهم وذلك بطلب تعويضات عمالية بقيمة 79377 شيكل اضافة لبدل ساعات العمل الاضافي بقيمة 48211 شيكل وفق وقائع واسباب تلك الدعوى ، وبعد ان استكملت محكمة الدرجة الاولى اجراءاتها اصدرت الحكم بتاريخ 25/5/2023 وقضت للمدعي على المدعى عليهم بمبلغ 8941 شيكل ورد ما زاد عن ذلك مع الرسوم والمصاريف بمقدار الحق المحكوم به و 100 دينار اتعاب محاماة.

 لم يرتض المدعي من حكم محكمة أول درجة فتقدم بالاستئناف المدني رقم 523/2023 لدى محكمة استئناف نابلس التي وبعد ان استكملت اجراءاتها اصدرت الحكم المطعون فيه .

لم يرتض المدعي من حكم محكمة الاستئناف فتقدم بالنقض الماثل حاملاً إياه على الأسباب الملخصة في مقدمة هذا الحكم .

وعن أسباب الطعن

وبخصوص السبب الثاني وحاصله مخالفة الحكم للقانون من جهة عدم رد محكمة الاستئناف على اسباب الاستئناف وان الحكم بنتيجة ذلك افتقر الى قواعد واصول اصدار الاحكام وتسبيبها .

ولما كان لهذا السبب تداعيات على نتيجة الحكم بالنقض الماثل وعلى باقي اسباب الطعن فإن المحكمة ستقوم بمعالجة هذا السبب ابتداءً وفي ذلك نجد بأن الطاعن /المستأنف قد تمسك في اسباب استئنافه ان محكمة أول درجة اخطأت في اعتبار غياب المستأنف عليهم عبدالرؤوف وصبحي جلسة حلف اليمين الحاسمة بمعذرة مشروعة دون وجود بينة على ذلك ورغم اعتراض وكيل المدعي وانها بذلك خالفت المادة 138 من قانون البينات وكان عليها اعتبارهما ناكلين عن حلف اليمين  ، كما وتمسك الطاعن كذلك بأن صيغة اليمين مخالفة لواقع الدعوى اذ ان من وجه اليمين هو المدعي وأن المدعى عليهم يحلفون بصفة النفي للدعوى وليس اثبات الدفوع واللائحة الجوابية .

وبتدقيق مدونات الحكم المطعون فيه نجد ان محكمة الاستئناف على الرغم من نسخ اسباب الاستئناف كما وردت في لائحته ووضعها في الحكم المطعون فيه الا انها وعند معالجتها لتلك الاسباب أجملتهم وعالجتهم بشكل جماعي دون الاجابة على سبب الاستئناف الذي تمسك به المستأنف والمتعلق بغياب المدعى عليهما الاول والثاني عن جلسة حلف اليمين واخذها بعذرهما دون بينة كما لم تجب على سبب الاستئناف المرتبط بصيغة اليمين الحاسمة كونها موجه من المدعي وانها تكون بصيغة النفي وليس الاثبات أي نفي الادعاء وليس اثبات اللائحة الجوابية انما قامت محكمة الاستئناف بالقول بأن اليمين المعدلة هي من صلاحية محكمة الموضوع وانها لا تخالف القانون واعتبارها اليمين طريقاً من طرق الاثبات وردت بذلك اسباب الاستئناف بشكل مجمل دون تفنيد كامل الاسباب ما يحول بين محكمة النقض والرقابة القانونية على الحكم المطعون فيه ما يجعل من هذا السبب يرد على الحكم المطعون فيه ويغني في هذه المرحلة من معالجة باقي اسباب الطعن .

لـهـذه الأســـباب

تقرر المحكمة قبول  الطعن موضوعا والغاء الحكم المطعون فيه واعادة الاوراق لمصدرها لاتباع ما بيناه ومن ثم اصدار الحكم المتفق والاصول والقانون وفق معالجة شاملة لأسبابه بتسبيب وتعليل وافي وعلى ان تعود الرسوم والمصاريف على الفريق الخاسر بنتيجة المحاكمة.

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 25/06/2025س

 

الكاتــــــــــب                                                                                                الرئيـــــــس

   س.ر