السنة
2025
الرقم
190
تاريخ الفصل
30 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده

وعضويـــة القضاة السادة : سائد الحمدالله ، ثائر العمري ، وسام السلايمة ، أحمد ولد علي

-الطــاعن: الحق العام .

-المطعون ضدهم :  1- رز.ان.

                                 2- حس.ان.

                         3- فات.ران ، جميعهم من دير أبو مشعل - رام الله .

            وكيلهم المحامي : كريم حمودة / رام الله  .

الإجراءات

-بتاريخ 18/05/2025 تقدم النائب العام بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة إستئناف القدس بالإستئناف الجزائي 57/2022 المضموم إليه الإستئناف الجزائي 75/2022 ، القاضي حسب ما ورد في منطوق الحكم برد الإستئناف المقدم من النيابة العامة رقم 57/2022 موضوعاً وقبول الاستئناف المقدم من المتهمين رقم 75/2022 موضوعاً من حيث العقوبة فقط بالنسبة للمدان المستأنف رز.ان المحكوم بوضعه بالأشغال الشاقة  لمدة خمس سنوات عن التهمة المعدلة التي أدين بها وهي الضرب المفضي للموت خلافاً للمادة 330 من قانون العقوبات وللمصالحة وإسقاط الحق الشخصي وعملاً بالمادة 99/3 من ذات القانون تخفيض العقوبة لتصبح حبسه مدة سنتين ونصف ، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك بالنسبة للمستأنفين ح.ن وفا.

ران .

-تتلخص أسباب الطعن بما يلي :-

  1. الحكم مخالف للقانون ، يترتب عليه بطلانه وخاصة ما جاء في الفقرة الحكمية ، كون أن هيئة المحكمة وقع عليها التباس بين رقم الاستئناف المقدم من النيابة العامة ، ورقم الاستئناف المقدم من المحكوم عليه رز.ان ، حيث قررت رد الإستئناف المقدم من النيابة العامة رقم 57/2022 في حين أن رقم الاستئناف الخاص بالنيابة هو 75/2022 ، وقررت قبول الاستئناف 75/2022 المقدم من المتهمين ، مع العلم أن المتهمين لم يطعن بالحكم المستأنف بالاستئناف إلا المتهم رزق ، إذ أن هذا التناقض يوجب بطلان الحكم المطعون فيه .
  2. أخطأت المحكمة بتخفيض العقوبة بحق المطعون ضده رزق استناداً لصك المصالحة ، حيث ثبت عدم إلتزام عائلة المتهمين بصك المصالحة .
  3. الحكم المطعون فيه جاء ضد وزن البينة ، إذ جاء مشوباً بعيب القصور في التسبيب والتعليل ، إذ لم تشير للبينة التي استندت إليها عندما قررت إعلان براءة المطعون ضدهما الثاني والثالث .

-يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وإجراء المقتضى القانوني .

-بتاريخ 29/05/2025 تبلغ وكيل المطعون ضدهم ، ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمــــــــة

-بعد التدقيق والمداولة قانوناً ،  نجد أن الطعن قُدم في الميعاد المقرر قانوناً ، فتقرر قبوله شكلاً .

-وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن ، وبالنسبة للسبب الأول ، الثابت أن محكمة الدرجة الأولى قضت بإدانة المطعون ضده الأول رزق بتهمة الضرب المفضي للموت خلافاً للمادة 330 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 ، والحكم عليه بالأشغال الشاقة مدة خمس سنوات ، وقضت أيضاً بإعلان براءة المطعون ضدهما الثاني والثالث من التهمة المسندة إليهما لعدم كفاية الأدلة .

-والثابت أن المطعون ضده الأول رز.ان لم يرتضِ بهذا الحكم ، فتقدم بالاستئناف رقم 57/2022 ، كما أن النيابة العامة لم ترتضِ أيضاً بهذا الحكم فتقدمت باستئنافها رقم 75/2022 في مواجهة المتهمين جميعاً .

-وبتدقيق محكمتنا بالحكم المطعون فيه ، فإننا نجد أنه جاء متناقضاً مع أسبابه الموجبة ومع منطوقه ، وهذا ثابت كون أن محكمة الاستئناف قد توصلت إلى أن استئناف النيابة العامة في غير محله موضوعاً ، إلا أنها قررت رد الاستئناف المقدم من المتهم المحكوم عليه _المطعون ضده الأول رزق- الذي يحمل الرقم 57/2022 ، وبذات الوقت قررت محكمة الاستئناف قبول الاستئناف المقدم من المتهمين رقم 75/2022 من حيث العقوبة فقط بالنسبة للمدان -المستأنف رز.ران - كما جاء في منطوق حكمها ، رغم أن الاستئناف رقم 75/2022 وكما ذكرنا سابقاً مُقدم من النيابة العامة يضاف إلى ذلك أن المتهم المحكوم عليه رز.ران هو الذي استأنف فقط ، وأن المطعون ضدهما الثاني والثالث قد تقرر إعلان براءتهما .

-من هنا تجد محكمتنا أن السبب الأول وارد وفي محله .

لــــذلــــك

-ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن في هذه المرحلة ، تقرر المحكمة عملاً بالمادة 351/6 ، 372 إجراءات جزائية قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه ، وإعادة الدعوى لمصدرها لتحكم بها من جديد وبهيئة مغايرة .

 حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 30/06/2025

الكاتــــــــــب                                                                                            الرئيـــــــس

  ص . ع