دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده
وعضويـــة القاضيين السيدين : سائد الحمدالله ، أحمد ولد علي
الطــاعن: الحق العام
المطعون ضده : عب.يدة/رام الله
الإجراءات
بتاريخ 1/06/2025 تقدمت النيابة العامة بهذا الطعن لنقض الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 29/4/2025 عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية في الاستئناف الجزائي رقم 111/2025 والقاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وتعديل الحكم المستأنف ليصبح اعلان براءة المتهم من التهمة المسندة اليه كون الفعل لا يؤلف جرماً ولا يستوجب عقاب.
وتتلخص اسباب الطن بما يلي :
1. القرار المطعون فيه مخالف للأصول والقانون وضد وزن البينة.
2. ان النيابة العامة ومن خلال وزن البينة المقدمة استطاعت ربط المتهم بالتهمة المسندة اليه
التمست النيابة العامر بالنتيجة قبول الطعن شكلاً ومن ثم موضوعاً واصدار الحكم المتفق والاصول والقانون .
بتاريخ ١٦/٦ /٢٠٢٥ تقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بلائحة جوابية تضمنت فميا تضمنته بالنتيجة رد الطعن موضوعاً وتأييد الحكم المطعون فيه.
المحكمة
بعد التدقيق والمداولة قانوناً ومن حيث الشكل وحيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية ومستوفياً شرائطه الشكلية فتقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع، وعن ما انبأت عنه اوراق الدعوى نجد بأن النيابة العامة وبموجب لائحة الاتهام المودعة في الملف الصلحي كانت قد احالت المطعون ضده الى المحكمة المختصة واجراء محاكمته عن التهمة المسندة اليه وهي المصدقات الكاذبة خلافاً للمادة ٢٦٦٥ من قانون العقوبات رقم ١٦ لسنه ١٩٦٠ وبنتيجة اجراءات المحاكمة اصدرت محكمة الصلح حكمها القاضي بإعلان براءة المطعون ضده لعدم كفاية الأدلة.
لم ترتض النيابة العامة بالحكم الصادر فبادرت الى الطعن به امام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الاستئناف الجزائي رقم ١١١/٢٠٢٥ وبنتيجة اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وتعديل منطوق الحكم الصادر ليصبح اعلان البراءة لان الفعل لا يشكل جرماً ولا يستوجب عقاباً .
لم تقبل النيابة العامة بالحكم الصادر فبادرت الى الطعن به امام محكمتنا بموجب لائحة الطعن الماثلة .
وبمعالجة اسباب الطعن مجتمعة كونها قد جاءت تدور بمجملها حول الخطأ في وزن البينة وان البينة المقدمة قادرة على ربط المتهم بالتهمة المسندة اليه وان الحكم الصادر قد جاء مخالفاً للقانون .
وفي ذلك نجد ان محكمة البداية بصفتها الاستئنافية وبوصفها محكمة موضوع ولما لها من صلاحية في وزن البينة وتقديرها والاعتماد على البينات التي تقتنع بها وطرحها ما لم تقتنع بصحته وان ما توصلت اليه من وقائع ونتائج كان استخلاصاً سائغاً وذلك من خلال المبرز ن/٢ الذي هو عبارة عن صورة مخطط المساحة المنظم من قبل المطعون ضده بناء على طلب المدعو علي الخطيب الذي يتعلق بقطع الاراضي ١٣٢ و ١٣٥ و ١٣٨ حي رقم ٣ من الحوض رقم ١٠ موقع خلة العقبة والذي قدم من خلال المدعو اشرف مصالحة وهذا ثابت من خلال شهادة الشاهد اشرف مصالحة بجلسة ٥/١/٢٠٢٢ والتي جاء فيها ( اعرف المتهم ونحن نعمل مع بعض ولا اعرف المشتكي .. ان ما تعرضه علي هي الخارطة المبرز ن/2 وانا اشتغلت فيها ميدانياً ، أي انا من قام بالذهاب الى الموقع ورصد الحدود وذهبت الى قطعة الارض بناء على طلب من المتهم وان المتهم هو المهندس الذي اعمل معه وحسب عملنا ليس بالضرورة ان من يقوم بترسيم الحدود والذهاب الى الموقع هو من يقوم بتنظيم الخارطة) وكذلك تجد المحكمة ومن خلال الاطلاع على المبرز ن/2 الذي هو عبارة عن مخطط المساحة نجد بأن قد حصل على مصادقة من قبل مجلس بلدي بيتونيا بتاريخ 7/8/2016 وكذلك تم اعتماد المخطط من قبل سلطة الاراضي بعد تدقيقه وصالح للتسجيل وهذا ثابت من خلال شهادة الشهود وبناء على ما قدم من اوراق في معاينة الارض ومن ضمنها مخطط المساحة تمت عملية الافراز والتوحيد واصدار سندات تسجيل لصالح المشتكي وشخص اخر وفق المبرز ن/1 الذي هو مخطط المساحة المعد هذا من جهة ومن جهة اخرى وبالعودة الى حيثيات واسباب الحكم نجده قد جاء متضمناً لجميع متطلبات الحكم الصحيح التي نصت عليه المادة 276 من قانون الاجراءات الجزائية وان اسباب الحكم قد جاءت قادرة على حمله ومسبباً تسبيب قانوني صحيح وواضح وبدون أي تناقض كما نجد بأن محكمتي الموضوع قد ناقشت البينة المقدمة وخلصت الى النتيجة السليمة المتفقة وواقع البينة المقدمة من قبل النيابة بما لها من صلاحية وزن البينة وتقديرها والاعتماد عليها.
وعليه ولما كانت محكمة الموضوع هي صاحبة الصلاحية في وزن البينة وتقدير الادلة وبناء القناعة من خلالها وليس لمحكمتنا التعقيب عليها في ذلك الا في حدود مخالفتها للقانون او ميولها عن الوزن والتقدير السليم للأدلة وبما أنها وباستعراضنا للبينات المشار اليها لم نجد بها ما يمس بالقناعات التي توصلت لها محكمة الموضوع في حكمها ذلك ان ما توصلت له كان نتاج استخلاص سائغ وسليم من خلال تلك البينات التي لها اصلها الثابت في اوراق الدعوى .
وعليه وحيث نجد المحكمة بأن بنود لائحة الطعن تغدو غير واردة على الحكم المطعون منه.
لــــذلــــك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً وتأييد الحكم المطعون فيه .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 30/06/2025