السنة
2025
الرقم
206
تاريخ الفصل
7 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده

وعضويـــة القاضيين السيدين: سائد الحمد الله وعبدالجواد مراعبة

 

الطاعن: مح.عد/غزة يقيم في رام الله

            وكيله المحامي : صالح زيد النبالي /البيرة

المطعون ضده :  الحق العام/النيابة العامة

الإجراءات

-بتاريخ 27/5/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية الجزائية الصادر حضورياً عن في الدعوى الاستئنافية رقم 97/2025 بتاريخ 8/5/2025 والمتضمن الحكم برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف من حيث النتيجة.

تتلخص أسباب الطعن:

  1. ان القرار الطعين الصادر عن محكمة بداية رام الله بصتها الاستئنافية الجزائية ومن قبلها محكمة صلح رام الله في تفسير وتأويل وتطبيق القانون على وقائع الدعوى الاساس رقم 6187/2024 وشابه فساد في الاستدلال سيما وانها في معالجتها للسبب الرابع من اسباب الاستئناف قررت بطلان اجراءات القبض واسقطت ما تم اعداده من بينات سنداً لإجراءات القبض من عداد البينات واكتفت ببطلان  البينة المعدة من قبل الضابطة العدلية ( جهاز المخابرات ) ودون البحث في مدى تأثر هذا البطلان وتبعاته على كامل الدعوى الجزائية رقم 6187/2024 فإجراءات القبض من النظام العام والتي يترتب عليها بطلان جميع الاجراءات سواء الاجراءات التي تمت في مرحلة التحقيق الابتدائي او المحاكمة امام محكمة صلح رام الله ، وبالتالي لم يكن اتصال المحكمة بالدعوى اتصالا صحيحاً فيكون معه  ما توصلت له المحكمة مصدرة الحكم مشوباً بفساد في الاستدلال .
  2. لقد شاب الحكم الطعين فساداً في الاستدلال حيث لم تبحث في توافر الاركان الخاصة بجريمة حيازة السلاح في الفعل الذي أقدم عليه الطاعن على فرض ثبوته الساقط ومدى انطباقها على ما قام به الطاعن مما يجعل الحكم الطعين مستوجباً النقض.
  3. اخطأت محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف والذي جاء متناقضاً ومحمولاً على سوء فهم الطاعن وجهله بالقانون سيما وان الاعتراف الوارد على لسان المتهم قد جاء مخالفاً لأحكام المادتين 214 و 215 من قانون الاجراءات الجزائية النافذ عدا انه ليس قاطعاً بارتكاب الجرمة المسندة له علاوة على عدم التحقق من وجود المضبوط الناري لدى المخابرات العامة مما يجعل الحكم مستوجباً النقض.
  4. القرار الطعين مشوب بالقصور في التعليل والتسبيب وجاءت قراءة المحكمة لأوراق الدعوى من باب الاستعراض فقط حيث جاء استخلاص المحكمة بشكل مغلوط مخالفاً لوقائع الاسباب الواردة في لائحة الاتهام.
  5. ان وصول محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية الى النتيجة التي توصلت اليها ليس وصولاً سائغاً قانوناً وانما يعتريه الفحش في تسبيب واسناد وتعليل القرار الطعين تعليلاً كافياً يمكن الوصول من خلاله الى النتيجة التي توصلت اليها وصولاً سائغاً قانوناً وكان عليها بسط رقابتها للوقوف على مدى مطابقة الحكم للقانون.

لهذه الاسباب يطلب وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً واجراء المقتضى القانوني السليم.

بتاريخ 25/6/2025 تقدمت النيابة العامة بمطالعة خطية طلب من خلالها رد الطعن شكلاً وموضوعاً ومصادرة مبلغ التأمين النقدي.

المحكمــــــــة

بالتدقيق والمداولة قانوناً ، نجد ان الطعن مقدم بالميعاد القانوني ومستوفياً لشرائطه الشكلية فنقرر قبوله شكلاً.

-وفي الموضوع ، وعن  اسباب الطعن الاول والرابع والخامس وحاصلهم النعي على الحكم المطعون فيه القصور من حيث التعليل والتسبيب والفساد في الاستدلال لاسيما عدم معالجة اثر بطلان القبض على باقي اجراءات الدعوى الجزائية محل النظر سواء أمام النيابة العامة او المحاكمة امام محكمة الدرجة الاولى ، وبالعودة الى مدونات الحكم الطعين فإننا نجد بأن المحكمة مصدرة الحكم قد عللت وسببت حكمها تعليلاً قانونياً كافياً وسليماً وقد اوردت في حكمها موضوع الطعن الاسباب الموجبة لإدانة الطاعن وذلك من خلال بيانها أوجه التجريم حيث استظهرت أركان وعناصر الجريمة التي ادين بها الطاعن، بشكل يتوافق مع الادلة المقدمة لها من قبل النيابة العامة مما يجعل الحكم على النحو الذي صيغ به وما حمل عليه من اسباب موافقاً لأحكام المواد( 273 ، 274 ، 275 ،276) من قانون الاجراءات الجزائية النافذ، اما بخصوص ما ساقه وكيل الطاعن من وجوب امتداد أثر بطلان القبض الى اجراءات النيابة العامه واجراءات المحاكمة فإن اجتهاد محكمتنا استقر على انه اذا ما تقرر بطلان اجراء من الاجراءات أهدر الدليل المستمد من ذلك الاجراء، لكن البطلان لا يؤثر على الادلة اللاحقة المنفصلة عن الاجراء الباطل كما ان البطلان لا يمتد اثره الى الاجراءات الصحيحة السابقة على وقوع الاجراء الباطل تطبيقاً لنص المادة 477 من قانون الإجراءات الجزائية النافذ (انظر لطفاً الى القرار رقم 168/2021 بتاريخ 2/10/2021 والقرار رقم 277/2021 بتاريخ 10/11/2021 ).

وبالعودة الى مدونات الحكم الطعين نجد بأن المتهم الطاعن قد اعترف بمقارفة الجرم المسند اليه امام النيابة العامة وهو دليل قانوني متفق وأحكام القانون ومستقل عن الاجراءات السابقة التي تم ابطالها من القبض وسماع اقواله امام المخابرات العامة وبالتالي يغدو ما ينعاه الطاعن بهذا الخصوص غير وارد وبالتالي تكون اسباب الطعن الاول والرابع والخامس مستوجبة الرد فنقرر ردها.

اما بخصوص السببين الثاني والثالث من اسباب الطعن فان محكمة الاستئناف بوصفها  محكمة موضوع، وبما لها من صلاحية في وزن البينة وتقديرها قامت باستخلاص الوقائع التي قدمت بها من خلال البينة المقدمة بحق الطاعن والتي اوردتها في الحكم وأخص هذه البينات محضر استجواب الطاعن لدى النيابة العامة وهو من ضمن المبرز ن/1 والذي اعترف من خلاله اعترافاً واضحاً وصريحاً وقاطعاً  بمقارفة الجرم ومتفقاً مع ظروف الواقعة وصدر طواعية واختياراً دون ضغط واكراه او وعداً أو وعيد وان هذا الاعتراف بينة قانونية صالحة للإثبات والبناء عليها بالحكم بالإدانة وبالتالي فإن الاعتماد عليه في استثبات الوقائع واركان وعناصر التهمة المسندة يكون متفقاً والقانون وبالتالي يكون ما ينعاه الطاعن بهذا الخصوص غير وارد وان اسباب الطعن الثاني والثالث في ضوء ما اوضحناه تكون غير واردة مستوجبة الرد .

وحيث ان اسباب الطعن غير واردة على الحكم المطعون فيه .

لــــذلــــك

نقرر رد الطعن موضوعاً ومصادرة مبلغ التأمين النقدي  .

 

 حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 07/07/2025