دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم ادكيدك
وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ، محمد إحشيش ، د. بشار نمر ، شادي حوشية
الطاعن : جمعة سليمان يوسف برقان / الخليل
وكيلاه المحاميان مازن عوض و/او جهاد جرادات / الخليل
المطعون ضدها : شركة فلسطين للتامين /الخليل
وكيلها المحامي اسحق ابو عوض / الخليل
الاجـــــــراءات
تقدم الطاعن بواسطه وكيله بتاريخ 19/12/2024 بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل في الاستئناف رقم 113و114/2021 بتاريخ 19/11/2024 والقاضي بقبول الاستئناف رقم 113/2021 موضوعا في حدود السبب السادس ورد الاستئناف 114/2021 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم للمدعي بمبلغ 18848 شيكل و80 دينار اردني مع الرسوم والمصاريف و300 دينار اتعاب محاماه عن مرحلتي التقاضي .
وتتلخص اسباب هذا الطعن بالاتي :-
1 . القرار المطعون فيه مخالف للقانون والاصول وهناك خطأ في تطبيقه وتأويلة وفي الاجراءات حيث اعيد ملف هذه الدعوى من محكمة النقض الى محكمة الاستئناف في النقض المدني رقم 214و244/2020 وذلك من اجل إحالة المصاب الى لجنه طبيه خاصه للتحق من ان الاصابه ناتجة عن الحادث ام لا وقد ورد في التقرير بان نسبة العجز الوظيفي هي 10% وبان الاصابة ناتجة عن الحادث الا ان محكمة الاستئناف لم تحكم للطاعن ببدل فقدان المقدره على الكسب المستقبلي ولم تجب بالايجاب على الاستدعاء المقدم من الطاعن لتصويب وضع الحكم .
2 . اخطأت محكمة الاستئناف بعدم الحكم للطاعن ببدل الم ومعاناة عن الحادث بمبلغ 500 دينار مخالفة بذلك حكم الماده 152 من قانون التامين وما قضت به الهيئة العامه لمحكمة النقض في حكمها رقم 280/2020 طلب 17/2021.
3 . اخطأت محكمة الاستئناف في اعتمادها على مبلغ 7724 شيكل كمقدار للدخل في احتساب تعويضات الطاعن مخالف بذلك البينه الصريحه المقدمه والتي تفيد بان مقدار دخله الشهري مبلغ 10000 شيكل وبانه تعطل عن العمل مدة ثلاثه اشهر وقد كان على محكمة الاستئناف الحكم وفق احكام الماده 155 من قانون التامين اي ضعفي معدل الاجور وليس وفق معدل الاجور .
4 . اخطأت محكمة الاستئناف في الحكم للطاعن بمبلغ 3201.06 شيكل بدل مصاريف وعلاجات وقد كان عليها مراعاة احتياجاته العلاجيه المستقبليه ومواصلاته نظرا لجسامة اصابته .
5 . اخطأت محكمة الاستئناف في عدم الحكم للطاعن بمبلغ 10000 شيكل كبدل علاجات وعمليات مستقبليه حيث ان الثابت من خلال المبرزات بان الطاعن لا زال قيد العلاج ويحتاج الى مصاريف علاجيه .
6 . اخطأت محكمة الاستئناف في عدم الحكم بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشه والفائده القانونيه من تاريخ المطالبه وحتى السداد التام وقد كان عليها الحكم بذلك من تاريخ الادعاء بفائده بواقع 5% من تاريح حكم محكمة الاستئناف وحتى السداد التام .
تبلغ وكيل المطعون ضدها ولم يتقدم بلائحة جوابية .
المحكمــــــــة
بالتدقيق وبعد المداوله وحيث تجد المحكمة بان الطعن مقدم ضمن المده القانونيه ومستوف لشرائطه الشكليه الاخرى تقرر قبوله شكلا.
وبتدقيق المحكمة في اوراق الدعوى نجد بان الطاعن كان قد اقام دعواه امام محكمة بداية الخليل والتي سجلت تحت الرقم 555/2016 ضد المطعون ضدها موضوعها المطالبه بتعويضات عن اضرار جسديه ناتجه عن حادث طرق مبلغ وقدره 167366 شيكل ، وبعد ان سارت محكمة الدرجة الاولى في الدعوى اصولا اصدرت حكمها الفاصل في الموضوع بتاريخ 11/11/2018 وقد قضى بالحكم للمدعي بمبلغ 8112 شيكل مع الرسوم والمصاريف و50 دينار اتعاب محاماه ، وبعد ان وقع الطعن بالاستئناف على هذا الحكم من قبل طرفي الدعوى اصدرت الاخيره حكمها بتاريخ 27/1/2020 والذي قضى بقبول الاستئنافين وتعديل الحكم ليصبح الحكم للمدعي بمبلغ 82870 شيكل و580 دينار اردني ، ولما لم يرتض طرفي الدعوى بهذا الحكم طعنا به امام محكمة النقض بموجب الطعنين رقم 214/2020 و244/2020 والتي بدورها بحثت الطعنين اصولا ومن ثم قضت بنقض الحكم واعادة الاوراق لمرجعها للتثبت من صله الاصابه ونسبة العجز بالحادث محل الدعوى ، وبعد ان اعيدت الاوراق لمرجعها سارت محكمة الاستئناف في الدعوى هديا على قرار محكمة النقض المشار اليه ومن ثم اصدرت حكمها الفاصل في الموضوع بتاريخ 19/11/2024 والذي قضى بتعديل الحكم ليصبح الحكم للطاعن بمبلغ 18848 شيكل ومبلغ 80 دينار اردني والرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماه عن مرحلتي التقاضي .
لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن (المدعي) فبادر للطعن به امام محكمة النقض بموجب الطعن قيد النظر .
وبالعوده للبحث في اسباب الطعن بالنقض وفي ما يتصل بالسبب الاول منها ومفاده ان القرار المطعون فيه جاء مخالفا للقانون والاصول وان وهناك خطأ في تطبيقه وتأويله وفي الاجراءات حيث اعيد ملف هذه الدعوى من محكمة النقض الى محكمة الاستئناف في النقض المدني رقم 214و244/2020 وذلك من اجل احالة المصاب الى لجنه طبيه خاصه للتحقق من ان الاصابه ناتجة عن الحادث ام لا وقد ورد في التقرير بان نسبة العجز الوظيفي هي 10% وبان الاصابة ناتجة عن الحادث الا ان محكمة الاستئناف لم تحكم للطاعن ببدل فقدان المقدره على الكسب المستقبلي ولم تجب بالايجاب على الاستدعاء المقدم من الطاعن لتصويب وضع الحكم .
وفي ذلك نجد وبعد مراجعة اوراق الدعوى بان محكمة الاستئناف وبعد عودة الاوراق اليها من محكمة النقض سارت في الدعوى هديا على توجيهات محكمة النقض وخاطبت الجهات الطبيه صاحبه الاختصاص لغايات التثبت من صلة الاصابه التي يعاني منها المدعي وما ترتب عليها من نسبة عجز بالحادث موضوع الدعوى ، وقد اجابت على ذلك اللجنه الطبيه التي اعيد تشكيلها لهذا الغرض بالقول ((ان اللجنه الطبيه العليا تؤكد على قرارها السابق الصادر بتاريخ 25/10/2022 وهو ان نسبة العجز الوظيفي الدائم هي 10% حسب المواد التاليه من كتاب نسبة العجز المعمول به في وزارة الصحه الفلسطينيه (37-5- أ ) وهي ناتجه عن حادث السير حسب التقارير المرفقه )) وبناء على قرار الجهة الفنيه صاحبه الاختصاص والتي نسبت الاصابه وما نتج عنها من اثار صحيه بالحادث محل الدعوى اصدرت محكمة الاستئناف حكمها الجديد بما يتفق مع هذا التقرير في ما قضى فيه ولم تتنبه الى ان ثبوت ربط ما تخلف لدى المصاب من نسبة عجز عن الحادث محل الدعوى يوجب عليها ان تقضي له بالتعويض طبقا لاحكام القانون ،كذلك لم تتنبه الى ان الحكم الاستئنافي السابق الذي جرى نقضة واعادة الاوراق لمرجعها ليس لعلة عدم صحة ما جاء به من استحقاقات بل لعلة اخرى قامت هي بمعالجتها ، تمثلت في موضوع التثبت من علاقة الاصابة وما نتج عنها من آثار بالحادث موضوع الدعوى ، ولما لم تقل محكمة الاستئناف كلمتها في مسألة استحقاق المصاب لبدل فقدان الدخل المستقبلي من عدمه وفق التقرير الفني ، وحيث ان عدم الحكم للطاعن دون بيان الاسباب ببدل فقدان الدخل مستقبلي رغم ثبوت علاقة الاصابه بالحادث وثبوت مقدار ونوع نسبة العجز المتخلفه جراء ذلك واتباعها هذا برفض تصحيح الحكم بناء على الطلب المقدم اليها بالقول بان هذا يصلح ان يكون سببا للطعن دون ان تكون قد رفضت بالاصل الحكم ببدل فقدان المقدره على الكسب المستقبلي وانما تجاهلته ولم تتطرق اليه لا بالقبول ولا بالرفض الامر الذي يكون معه حكمها مشوبا بعيب مخالفة احكام القانون وتطبيقه وتأويله ما يجعل من سبب الطعن الاول يرد على الحكم الطعين و يوجب نقضه لهذه العله . ولعل من المفيد هنا ان نشير إلى ما كانت محكمة النقض قد بينته في حكمها السابق رقم 214 و244/2020 وعلى الصفحة الاخيره من الحكم بالقول (( ان وظيفة ومهمة محكمة الاستئناف تتعدى مسألة تطبيق القانون لتشمل نقل النزاع في حدود طلبات المستأنف واعادة عرضه عليها بكامل ما اشتمل من ادله ودفوع واوجه دفاع وما كان قد قدم من ذلك امام محكمة اول درجه عملا بالمادتين 219و220 من قانون اصول المحاكمات المدنيه والتجاريه )) .
لـــــــــذلك
تقرر المحكمة ودون الحاجه لبحث بقية اسباب الطعن بالنقض قبول الطعن موضوعا واعادة الأوراق لمرجعها لاجراء المقتضى طبقا لاحكام القانون وللمعطيات المتوافره ووفقاً لتوجيهات محكمه النقض سالفة الذكر ومن ثم اصدار الحكم المتفق واحكام القانون .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 07/07/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر