السنة
2024
الرقم
522
تاريخ الفصل
3 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، وسام السلايمة

الطاعنـــــــــــــون :

   1-شركة البشار للتعهدات العامة/رام الله

   2-تيسير محمد احمد مصلح/رام الله

   3-محمد تيسير محمد مصلح/رام الله

   4-مصطفى تيسير محمد مصلح/رام الله

      وكيلهم المحامي/صالح زيد/رام الله

المطعون ضده:إبراهيم منذر إبراهيم عليان/رام الله

     وكيله المحامي/علاء عساف/رام الله

الإجراءات

تقدم الطاعنون بواسطة وكيلهم بهذا الطعن بتاريخ 5/12/2024 لنقض الحكم  الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 30/10/2024 بالاستئناف رقم 343/2022 والاستئناف رقم 355/2022 القاضي برد الاستئناف رقم 355/2022 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 343/2022 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعي مبلغ 33300 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 150 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

 

 

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

1-الحكم الطعين جاء مشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب وكما انطوى على مخالفات جسيمة لحكم القانون .

2-تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد اجرة المدعي بواقع 150 شيقل  .

3-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل أعياد دينية ورسمية عن مدة 10 أيام رغم ان بينة المدعي لم تثبت ذلك .

4-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل ساعات عمل إضافية .

5-تخطئة محكمة الاستئناف بالزام المدعى عليهم من الثاني وحتى الرابع بالمبلغ المحكوم به رغم ان الذمة المالية للشركاء مستقلة عن ذمة الشركة .

بالنتيجة التمس الطاعنون اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، فان المدعي تقدم ضد المدعى عليهم بالدعوى رقم 808/2018 لدى محكمة بداية رام الله موضوعها المطالبة بحقوق عمالية وبختام اجراءات المحاكمة تقرر وبتاريخ 3/3/2022 الحكم بالزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعي مبلغ 18770 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 40 دينار اتعاب محاماة.

لم يقبل المدعي والمدعى عليهم بهذا الحكم فبادروا للطعن فيه لدى محكمة استئناف القدس بموجب الاستئناف رقم 343/2022 والاستئناف رقم 355/2022 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 18/11/2025 القاضي برد الاستئناف رقم 355/2022 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 343/2022 موضوعا وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعي مبلغ 33300 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 150 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعى عليهم فطعنوا فيه لدى محكمة النقض للأسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل.

وعن اسباب الطعن ،،

وعن السبب الاول،وحاصله بان الحكم الطعين جاء مشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب وكما انطوى على مخالفات جسيمة لحكم القانون .

وفي ذلك نرى ،ان ما جاء من نعي في هذا السبب ،لا يعدو ان يكون كلاما عاما مبهما مجهلا يفتقد لمنهج بناء الطعن وضوابطه ، الامر الذي يجعل هذا السبب على خلاف ما تقتضيه الفقرة الرابعة من المادة 228 من الاصول المدنية والتجارية التي نصت على بيان اسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة مما يتعين معه عدم قبول هذا السبب.

وعن السبب الثاني،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد اجرة المدعي بواقع 150 شيقل .

وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فان محكمة الاستئناف وبعد وزنها للبينة تبين لها من شهادة الشاهد الشهود إيهاب عليان وإبراهيم قطاش ووائل زهرة بان اخر اجر تقاضاه المدعي كان 150 شيقل ولما كان هذا الذي خلصت له محكمة الاستئناف اصله ثابت في الأوراق وحيث ان تقدير البينة واستخلاص الواقع منها وفق ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من صميم صلاحيات محكمة الموضوع واطلاقاتها ولا سلطان لاحد عليها في ذلك طالما استخلاصها للواقع من هذه البينات لا يجافي صريح ما قدم لها من بينات الامر الموجب لرد هذا السبب .

وعن السبب الثالث،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل أعياد دينية ورسمية عن مدة 10 أيام رغم ان بينة المدعي لم تثبت ذلك .

وفي ذلك نرى ان من شأن ثبوت بان المدعي عامل مياومة وليس مشاهرة  استحقاقه لبدل الأعياد الدينية والرسمية بواقع اجره عن 10 أيام عن كل سنة أمضاها في العمل طبقا لقرار مجلس الوزراء رقم 156 لسنة 2003 باعتبار ان عبء اثبات تقاضي العامل بدلها يقع على عاتق صاحب العمل ولما لم  يرد في الأوراق ما يفيد بان صاحب العمل دفع للمدعي بدل الأعياد الدينية والرسمية فان الحكم بالزامه بدفع بدلها للمدعي موافق للتطبيق السليم لحكم القانون بما يوجب رد هذا السبب.

وعن السبب الرابع،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل ساعات عمل إضافية.

وبمراجعة الحكم الطعين فان محكمة الاستئناف وبعد وزنها للبينة تبين لها من شهادة الشاهد إيهاب عليان وإبراهيم قطاش ووائل زهرة بان المدعي كان يبدأ العمل من الساعة 7 صباحا حتى الساعة الرابعة عصرا وكما خلصت الى ان صاحب العمل كان يدفع للعامل بدل ساعة العمل الاضافية اجر ساعة عادية ولما كان هذا الذي خلص له الحكم الطعين اصله ثابت في الأوراق وحيث ان المادة 71 من قانون العمل قضت بانه يجوز لطرفي الانتاج الاتفاق على ساعات عمل اضافية لا تتجاوز اثنتي عشرة ساعة في الأسبوع وبما ان المدعي تقاضى عن ساعات العمل الإضافية اجر ساعة عادية فيستحق بدل فرق ساعات العمل الاضافية بواقع اجر نصف ساعة عن كل ساعة عمل تزيد على ساعات العمل الرسمية بما لا يزيد على اثنتي عشر ساعة في الأسبوع وبما ان مدة عمل المدعي بلغت سنتين فان المدعي يستحق بدل فرق ساعات عمل إضافية بواقع اجر ثلاث ساعات عمل إضافي في الأسبوع عن مدة عمله البالغة سنتين على أساس اجر الساعة الإضافية بواقع 28.125 أي بما يساوي 8100 شيقل بدل فرق ساعات عمل إضافية وبما ان محكمة الاستئناف خلصت ذلك فتكون قد طبقت صحيح حكم القانون بما يوجب رد هذا السبب .

وعن السبب الخامس،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالزام المدعى عليهم من الثاني وحتى الرابع بالمبلغ المحكوم به رغم ان الذمة المالية للشركاء مستقلة عن ذمة الشركة .

وفي ذلك نرى وبما ان المدعى عليهم من الثاني وحتى الرابع قد اقروا صراحة في البند الرابع والخامس من اللائحة الجوابية بان المدعي عمل لديهم كعامل مياومة فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون عندما قضت بإلزامهم مع المدعى عليها الأولى بدفع المبلغ المحكوم به وبهذا فان هذا السبب حريا بالرد.

لذلك

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف.

حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025