دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي كمال جبر
وعضويــــة السادة القضاة: نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب ، وسام السلايمة
المستدعي : عبد الرزاق محمد احمد ابو زينه / الخليل
وكلاؤه المحامون اسحاق مسودى ووسيم مسودى ومعتصم مسودى و عائشه حلايقه / الخليل
المستدعى ضدهما
1- شركه كهرباء الخليل بواسطه ممثلها القانوني
2- مجلس بلديه الخليل /الخليل
الموضوع طلب تعيين مرجع استنادا لاحكام الماده 51 من قانون اصول محاكمه المدنيه والتجاريه .
الاجراءات
تقدم المستدعي بهذا الطلب عملاً باحكام المادة ( 51 ) من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 لتعيين المرجع المختص , ذلك على اساس من القول انه اقام الدعوى المدنية رقم 1926/2022 لدى محكمة صلح الخليل بموضوع منع معارضة باستيفاء حق المنفعه باشتراك كهربائي قيمتها 1800 ، الا ان المحكمة المذكورة اصدرت بتاريخ 5/11/2024 حكمها القاضي بعدم الاختصاص واحالة الدعوى لمحكمة بداية الخليل ، وبنتيجة الاحالة غدت الدعوى تحمل رقم 795/2024 وبتاريخ 21/5/2025 اصدرت محكمة بداية الخليل حكمها القاضي بعدم الاختصاص الامر الذي يشكل تنازعاً سلبياً من المحكمة لتعيين المرجع المختص بنظر الدعوى عملاً بالمادة ( 51 ) من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية .
المحكمه
بعد التدقيق و المداولة في بملف الدعوى ، يتبين أن المستدعي أقام دعوى لدى محكمة صلح الخليل ضد المدعى عليهم، بموضوع منع معارضة في استيفاء حق المنفعة باشتراك كهرباء ، وان قيمة الدعوى 1800 شيكل ، مدعياً بأنه مستفيد من اشتراك الكهرباء المذكور بلائحة الدعوى ، وان المدعى عليهما يرفضان شحن كرت الكهربا بداعي ان هنالك اشترك باسم والدته عليه ديون ، قضت محكمة صلح الخليل بعدم اختصاصها، معتبرة الدعوى من الدعاوى غير مقدرة القيمة وتزيد قيمتها على عشرة آلاف دينار، وأحالتها إلى محكمة بداية الخليل ، التي بدورها قضت بعدم اختصاصها على اعتبار ان الدعوى من الدعاوى القابلة للتقدير وقدرها المدعي 1800 شيكل .
وبتطبيق احكام القانون فقد نصت المادة 51 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 على انه اذا وقع تنازع في الاختصاص بين محكمتين نظاميتين في دعوى واحدة ، وقررت كلتاهما اختصاصها او عدم اختصاصها بنظر الدعوى ، فيجوز لاي من الخصوم ان يطلب من محكمة النقض حسم التنازع وتعيين المحكمة المختصة .، ولما كانت الوقائع الثابتة ان كلاً من محكمتي صلح وبداية الخليل ، قررتا عدم اختصاص كل منهما بنظر الدعوى ، الامر الذي ينبئ بوقوع تنازع سلبي في الاختصاص.
وبالرجوع الى لائحة الدعوى فإنها لا تعدو ان تكون دعوى منع معارضة بحق الاستفاده من خدمة الكهرباء، أي أن جوهر الدعوى هو طلب حماية مصلحة غير نقدية مباشرة. ، بالتالي لا يمكن اعتبار هذه الدعوى داخلة ضمن الدعاوى العقارية أو المتعلقة بعقود أو بمطالبات مالية، ولا تنطبق عليها المواد (31) حتى (37) من قانون الاصول ، و ليس بالامكان تقديرها بمعيار نقدي واضح ، مما يجعلها خاضعة لحكم المادة 38 من قانون الاصول و التي تنص: "إذا كانت قيمة الدعوى غير قابلة للتقدير وفقاً للقواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على عشرة الاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً."، و إن كان المدعي قد أشار إلى مبلغ (1800 شيكل)، فهذا لا يغيّر من طبيعة طلبه الغير قابل للتقدير ، لأن ما يتم حمايته هو الحق في الاستفادة من خدمة عامة مسجلة باسمه، وليس المطالبة بقيمتها أو تعويض مالي عنها.
وحيث لا تختص محاكم الصلح بالدعاوى التي تتجاوز قيمتها عشرة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها، بالتالي فإن الاختصاص يكون منعقدا لمحكمة البداية بنظر هذه الدعوى .
لهذه الاسباب
تقرر المحكمة ان محكمة بداية الخليل هي المحكمة المختصة بنظر الدعوى المدنية رقم 975/2024 واعادة الاوراق لمصدرها للسير بالدعوى حسب الاصول
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025