دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي
الطاعن : 1- تقي الدين إسماعيل عبد الشكور العكل/بيت أولا
2-وسام إسماعيل عبد الشكور العكل/بيت أولا
3-شاهر يوسف عبد الشكور االعكل/بيت أولا
4-شادي يوسف عبد الشكور العكل/بيت اولا
وكيلهم المحامي/محمود عادي/بيت لحم
المطعون ضدها: شركة التامين الوطنية/رام الله
وكيلها المحامي/محمد أبو زياد/رام الله
الإجراءات
تقدم الطاعنون بواسطة وكيلهم بهذا الطعن بتاريخ 13/4/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بتاريخ 19/2/2025 بالاستئناف رقم 35/2024 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستأنف والحكم بالزام المدعى عليهم بان يدفوا للمدعية شركة التامين الوطنية مبلغ 20400 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي ورد دعوى المستأنف المنضم .
يستند الطعن الى الاسباب التالية :
1- الحكم الطعين وليد اجراءات باطلة اذ ان محكمة اول درجة اصدرت حكما فاصلا بالموضوع بتاريخ 20/1/2019 قضت بموجبه الحكم برد الدعوى الأساس وان محكمة الاستئناف بالاستئناف رقم 61/2016 قضت بإلغاء حكم محكمة اول درجة واعادة الاوراق لها دون ان تتوافر احد اسباب الإعادة.
2- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بوزن البينة كون ان البينة المقدمة من المدعية جاءت متناقضة مع تقرير الكشف والمعاينة المنظم من قبل الشرطة وتخطئة المحكمة بالزام المدعى عليهم بالمبلغ المحكوم به رغم عدم توافر شروط حوالة الحق.
3- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين وبتأويل وتطبيق حكم المادة 82 من الأصول المدنية
بالنتيجة التمس الطاعنون اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
لم تقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستانف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الاستئنافي قد صدر بتاريخ 19/2/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما تقدم الطاعنون بهذا الطعن خلال عشرة ايام من تاريخ صدور القرار بمنحهم الاذن بالنقض ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع ،فان المدعية اقامت الدعوى الاساس رقم 282/2014 لدى محكمة صلح حلحول في مواجهة المدعى عليهم موضوعها المطالبة بمبلغ 20400 شيقل ،ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 20/1/2019 القاضي برد الدعوى لعدم استنادها الى أساس قانوني.
لم ترتض المدعية في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادرت للطعن فيه لدى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 61/2019 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 30/6/2019 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستانف وإعادة الأوراق لمرجعها من اجل ادخال صاحب المركب كمدع ثان في الدعوى الأساس.
لدى إعادة الأوراق لمحكمة اول درجة حيث قررت ادخال مالك المركبة كمدعي ثاني في الدعوى الأساس وتقدمت المدعية بلائحة دعوى معدلة اختصمت بموجبها مالك المركبة كمدعي ثاني في الدعوى الأساس ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 7/5/2024 القاضي بالزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعي الثاني مبلغ وقدره 20400 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة ورد دعوى المدعية الأولى .
لم ترتض المدعية الأولى وكما لم يرتض المدعى عيهم بحكم محكمة اول درجة فطعنوا فيه لدى محكمة بداية الخليل بموجب الاستئنافين رقم 25/2024 والاستئناف رقم 35/2024 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 19/2/2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستانف والحكم بالزام المدعى عليهم بان يدفوا للمدعية شركة التامين الوطنية مبلغ 20400 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي ورد دعوى المستانف المنضم .
لم يلق حكم محكمة الدرجة الثانية قبولا من المدعى عليهم فطعنوا فيه لدى محكمة النقض بموجب النقض الماثل للاسباب المشار اليها استهلالا.
وعن اسباب الطعن ،،
وعن السبب الاول ،وحاصله بان الحكم الطعين وليد اجراءات باطلة اذ ان محكمة اول درجة اصدرت حكما فاصلا بالموضوع بتاريخ 20/1/2019 قضت بموجبه الحكم برد الدعوى الأساس وان محكمة الاستئناف بالاستئناف رقم 61/2016 قضت بالغاء حكم محكمة اول درجة واعادة الاوراق لها دون ان تتوافر احد اسباب الاعادة .
وبمراجعة الاوراق نجدها تشير الى ان محكمة اول درجة وبتاريخ 20/1/2019 فصلت في موضوع الدعوى حيث قضت برد الدعوى الأساس لعدم توافر شروط رجوع شركة التامين على المتسبب بالضرر كون ان الحادث لا يعد حادث طرق ،الامر الذي لم يلق قبولا من المدعية فطعنت فيه لدى محكمة بداية بيت الخليل بموجب الاستئناف رقم 61/2019 التي قررت بنتيجة المحاكمة قبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستانف واعادة الاوراق لمرجعها من اجل ادخال صاحب المركبة في الدعوى الأساس كمدعي ثاني ولدى إعادة الأوراق لمحكمة اول درجة ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 7/5/2024 القاضي بالزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعية للمدعي المدخل جهاد مصطفى سالم العكل مبلغ 20400 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة ورد دعوى المدعية الأولى .
لم يلق حكم محكمة اول درجة قبولا من المدعية الأولى والمدعى عليهم فطعنوا فيه لدى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 25/2024 والاستئناف رقم 35/2024 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 19/2/2025 القاضي بالزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعية شركة التامين الوطنية مبلغ 20400 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي ورد دعوى المستانف المنضم .
وفي ذلك نرى وحيث ان محكمة الدرجة الأولى وبتاريخ 20/1/2019 وبعد استكمال إجراءات المحاكمة لديها أصدرت حكما فاصلا في موضوع الدعوى قضى برد الدعوى الامر الذي لم يلق قبولا المدعية فطعنت فيه لدى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 61/2019 التي قررت الغاء الحكم المستانف وإعادة الأوراق لمرجعها من اجل ادخال شخص ثالث ،ولما كان المستفاد من حكم المادة 223/3 من ذات القانون أن مقتضى اعادة القضية إلى محكمة أول درجة هو أن لا تكون الأخيرة قد استنفذت ولايتها بالحكم بالموضوع وان اعادة القضية الى محكمة الدرجة الاولى للنظر في موضوعها انما يكون حال ان قضت الاخيره برد الدعوى لعدم الاختصاص أو لسبق الفصل فيها أو لسقوط الحق به بالتقادم أو لأي سبب شكلي ترتب عليه عدم الفصل في موضوعها وحيث ان محكمة الاستئناف بقرارها الصادر 30/6/2019 في الحكم الاستئنافي 61/2019 عمدت إلى إلغاء الحكم المذكور وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة ،ولما كان البين من الأوراق بان محكمة اول درجة فصلت في الموضوع، فكان من المتوجب على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية ان تنظر الدعوى على أساس ما يقدم لها من بينات ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة أول درجة طبقاً لحكم المادة 220 من الاصول المدنية ،ولما كانت الإعادة تشكل إجراءً باطلاً لمخالفته أحكام المادة 223/3 من الأصول المدنية الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه لأنه مبني على إجراءات باطلة من تاريخ الإعادة وحيث ان الامر كذلك فيكون حكمها محل الطعن الماثل مشوباً بعيب البطلان لبنائه على إجراءات باطلة بداءَ من الحكم الاستئنافي المؤرخ في 30/6/2019 ،الامر الذي يغدو معه السبب الاول يرد على الحكم الطعين مما يوجب نقضه.
لــــذلك
ولكل ما تقدم، ودونما حاجة لبحث باقي اسباب الطعن أسباب الطعن في هذه المرحلة ، تقرر المحكمة نقض الحكم المطعون فيه لعلة البطلان ،وكذلك إعلان بطلان جميع الإجراءات بداءً من الحكم الاستئنافي رقم 61/2019 الصادر بتاريخ 30/6/2019 ،وإعادة الأوراق إلى مرجعها للنظر في الطعن المنصب على الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 20/1/2019 وإصدار القرار المناسب على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة .
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025