السنة
2025
الرقم
1302
تاريخ الفصل
8 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ، كمال جبر ،نزار حجي ، زاهي البيتاوي

 

الطعن الاول:رقم 1302/2025

الطاعن : يوسف محمد إبراهيم شلالدة / سعير

      وكيله المحامي/ مازن عوض و او جهاد جرادات/الخليل

المطعون ضدها :شركة المشرق للتامين/رام الله - الخليل

     وكيلها المحامي/فؤاد النمري / رام الله

الطعن الثاني: 1309/2025

الطاعنة: شركة المشرق للتامين/رام الله - الخليل

    وكيلها المحامي/فؤاد النمري / رام الله

المطعون ضده: يوسف محمد إبراهيم شلالدة / سعير

      وكيله المحامي/ مازن عوض و او جهاد جرادات/الخليل

الإجراءات

تقدم الطاعن الأول بواسطة وكيله بتاريخ 22/10/2025 وتقدمت الطاعنة بالطعن الثاني بواسطة وكيلها بتاريخ 23/1/2025 لنقض الحكم الصادر لنقض الحكم  الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 16/9/2025 بالاستئنافين ذوات الارقام رقم 452 و 481/2025 القاضي برد الاستئنافين موضوعا وتاييد الحكم المستانف على ان يتحمل كل مستأنف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة التي تكبدها .

يستند الطعن الاول رقم 1302/2025 الى الاسباب التالية :

  1. الحكم الطعين مخالف للاصول والقانون وهناك خطأ في تطبيقه وتأويله وفي الاجراءات .
  2. تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين في اعتماد دخل الطاعن بمبلغ 4527 شيكل بناء على قسائم الرواتب المبرزة .
  3. تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين باعطاء الطاعن بدل فقدان المقدرة على الكسب في المستقبل لمدة 9 سنوات و5 اشهر و29 يوم وهي فترة التقاضي وكان يجب عليها الحكم له على اقل تقدير الى سن 75 عاماً .
  4. تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم الحكم للطاعن بمبلغ 30 الف شيكل بدل مصاريف وعمليات مستقبلية .
  5. تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم الحكم بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام .

بالنتيجة التمس الطاعن قبول الطعن موضوعاً والحكم بتعديل الحكم وفق لائحة الدعوى وتضمين المطعون ضدها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام .

لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية.

يستند الطعن الثاني رقم 1309/2025 للأسباب التالية:

  1. القرار المطعون به جاء قاصراً في التعليل والتسبيب القانوني .
  2. القرار المطعون به جاء ضد وزن البينة .
  3. القرار المطعون به يشوبه القصور ولا يستند للاسس القانونية والقضائية السليمة .
  4. القرار المطعون به جاء مخالفاً لاحكام قانون التامين وللسوابق القضائية.
  5. القرار المطعون به يفتقر الى البحث والتحليل القانوني السليمين كما جاء غير مسبب ينسجم مع البينة المقدمة .
  6. أخطأت محكمة استئناف الخليل عندما اخذت بنسبة العجز المحددة بتقرير اللجنة الطبية العليا دون إحالة من المحكمة .
  7. ان التقرير الصادر عن اللجنة الطبية العليا قد أضاف إصابة بالظهر علماً بان هذه الإصابة لم تذكر بالتقرير الأولى ولم يدعى بها .
  8. ان التعليل الذي ساقته محكمة الاستئناف بهذا الخصوص هو استنتاج غير خاضع للبينة ولم يكن قائماً على أسباب سائغة تكفي لحمله وذلك في احتساب اجر المدعي وفي احتساب عمر المصاب وعندما قضت له ببدل دخل عن 9 سنوات ونصف علماً بانه وقت الحادث كان يبلغ 64 عاماً.

والتمست الطاعنة قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الدعوى لمصدرها لغايات فتح باب المرافعة ودعوة رئيس اللجنة الطبية العليا لبيان فيما اذا كانت نسبة العجز متعلقة بالحادث ام لا وتضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .     

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعنين ضمن الميعاد واستيفائهما شرائطهما الشكلية تقرر قبولهما شكلا.

وفي الموضوع، فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 288/2018 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليها بموضوع المطالبة بمبلغ 561564 شيقل بدل تعويضات جسدية عن حادث سير، وبختام اجراءات المحاكمة وبتاريخ 20/2/2025 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 70662 شيقل ومبلغ 640 دينار اردني مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ تقدير التعويض والفائدة القانونية بنسبة 1% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام ورد المطالبة فيما زاد عن تلك المبالغ .

لم يقبل الأطراف بهذا الحكم فبادروا للطعن فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئنافين  رقم ،452 و 481/2025 وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 16/9/2025 القاضي برد الاستئنافين موضوعا وتاييد الحكم المستانف على ان يتحمل كل مستأنف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة التي تكبدها .

لم يرتض المدعي والمدعى عليها في الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل فطعنا بالحكم للاسباب المشار اليها في لائحتي النقض.

وعن اسباب الطعن ، بالنقض الاول رقم 1302/2025 ،،

وعن السبب الاول، وحاصل القول فيه بان الحكم الطعين مخالف للاصول والقانون وهناك خطأ في تطبيقه وتأويله وفي الاجراءات.

   وفي ذلك نرى ،ان ما جاء من نعي في هذا السبب ،لا يعدو ان يكون كلاما عاما مبهما مجهلا يفتقد لمنهج بناء الطعن وضوابطه، اذ لم يتم تحديد وجه مخالفة الحكم الطعين للأصول الذي وقعت فيه محكمة الاستئناف ولا مواطن الخطأ في تطبيق القانون ولا مواطن الخطأ في الإجراءات، حتى يتسنى لمحكمتنا مراقبة ذلك ، الامر الذي يجعل هذا السبب على خلاف ما تقتضيه الفقرة الرابعة من المادة 228 من الاصول المدنية والتجارية التي نصت على بيان اسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة مما يتعين معه عدم قبول هذا السبب.

وعن السبب الثاني، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين في اعتماد دخل الطاعن بمبلغ 4527 شيكل بناء على قسائم الرواتب المبرزة .

وفي ذلك نجد بان المحكمة مصدرة القرار الطعين قد قضت باعتماد دخل المدعي الشهري بواقع 4527 شيكل وذلك سنداً لشهادة الشاهد شادي يوسف الشلالدة التي ذكر فيها بان دخل المدعي اليومي 250 شيكل وانه يعمل 22 يوم في الشهر، ومن خلال قسائم الرواتب المترجمة عن شهر 10 /2014 مبلغ 4527 شيكل وعن شهر 11/2014 مبلغ 2675 شيكل وعن شهر 12/2014 مبلغ 4527 سيكل .

     وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فيما يتصل بهذا السبب ، ولما كان هذا الذي خلصت اليه محكمة الاستئناف يعد من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك من محكمة النقض شريطة ان يكون له اصل ثابت في الاوراق ومستخلصا استخلاصا سائغا ، وعودة على أوراق الملف فاننا نجد بان المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد اعتمدت في تحديد راتب المدعي الشهري على متوسط الرواتب الواردة في قسائم الرواتب المبرزة ، الا اننا نجد بان المبالغ المذكورة في قسائم الرواتب المبرزة كانت مغايرة لما جاء في الحكم الطعين حيث بلغ راتب المدعي عن شهر 10/2014 مبلغ 4886 شيكل وعن شهر 11/ 2014 مبلغ 6181 وعن شهر 9/2014 مبلغ 6130 شيكل وبالتالي فان المتوسط الحسابي للراتب الواجب احتساب التعويض على أساسه هو 5732 شيكل . خاصة ان هذا الدخل يقل عن مثلي معدل الأجور في الحقل الذي ينتمي اليه المدعي وفق ما ورد من مركز الإحصاء الفلسطيني المتعلق بمتوسط دخل العاملين في مجال عمل المدعي ، وبالتالي فان ما توصلت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين ليس له اصل ثابت في الأوراق وبالتالي فان هذا السبب يرد على الحكم الطعين  مما يوجب نقضه من هذه الزاوية .

وعن السبب الثالث، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين باعطاء الطاعن بدل فقدان المقدرة على الكسب في المستقبل لمدة 9 سنوات و5 اشهر و29 يوم وهي فترة التقاضي وكان يجب عليها الحكم له على اقل تقدير الى سن 75 عاماً .

وبما ان الاجتهاد القضائي قد استقر بان حساب التعويض عن فقدان المقدرة على الكسب انما يكون حتى تاريخ بلوغ المصاب سن الستين عاما وان لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في مد المدة المقررة للتعويض بالنظر الى عمر المصاب بتاريخ الحادث اذا ما ثبت لها بان المصاب كان على راس عمله وقت الحادث وقادرا على العمل وبما انه تم الحكم للمصاب ببدل فقدان المقدرة على الكسب لمدة 9 سنوات و5 اشهر و 29 يوم  وهي فترة التقاضي فان محكمة الاستئناف لم تخالف القانون عندما قضت له ببدل فقدان المقدرة على الكسب حتى تاريخ بلوغه سن 74 عاما ونصف الامر الذي يغدو معه هذا السبب حريا بالرد.

وعن السبب الرابع، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم الحكم للطاعن بمبلغ 30 الف شيكل بدل مصاريف وعمليات مستقبلية .

 وفي ذلك فقد قضت المحكمة مصدرة القرار الطعين برد هذه المطالبة وذلك لعدم تقديم بينة تفيد انه بحاجة لاجراء عملية جراحية وتثبيت العمود الفقري وفق التقرير الطبي الاولي .

ولما كان هذا السبب يتصل بوزن البينة ، ولما كان من حق محكمة الاستئناف وهي في سبيل تكوين عقيدتها لتقول كلمتها بحكم من لدنها بوصفها محكمة موضوع سلطة مطلقة في تقدير البينة واستخلاص الوقائع منها طالما لم تخرج بتلك البينة عن مدلولها، ولما حٌمِل الحكم الطعين بهذا الخصوص على تسبيب سائغ ينم عن فهم سليم لواقع الدعوى ووقائعها وتوصل الى نتيجة منطقية تقوى على حمل منطوقه ، وكذلك وبرجوعنا للبينات المقدمة فاننا لا نجد من خلالها بان المدعى قد اجرى هذه العملية حتى يتم تحديد تكاليفها وانما كانت المطالبة بتقدير جزافي لا تسنده أي بينة من البينات المقدمة ، كما ان الملف قد خلا من أي بينة تفيد بان المدعى بحاجة الى علاج مستقبلي قيمته مقدرة من جهة مختصة حتى يتم النظر في ذلك . لذلك فإن محكمة الاستئناف بذلك قد مارست سلطتها التي لا رقابة لمحكمة النقض عليها مما يوجب رد سبب الطعن المشار اليه.

وعن السبب الخامس، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم الحكم بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام .

وفي ذلك نجد بان محكمة الموضوع قد قضت بربط المبلغ الحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ تقدير التعويض وبالفائدة القانونية بنسبة 1% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام .

فإننا نجد بان ما توصلت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين من الحكم بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الحكم وحتى السداد التام متفق وصحيح القانون ، تطبيقا لما قضت به محكمة النقض بهيئتها العامة بحكمها بالنقض رقم 662/2021 (بناء على طلب المدعي يقتضي ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم الدرجة الاولى وربطه ايضا بالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ ) وبما ان محكمة الاستئناف قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ تقدير التعويض وبالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ بواقع 1%  وذلك حسبما ارتأت بما لا يتجاوز سقف الفائدة القانونية البالغة 9% الامر الذي تجد معه المحكمة بان قرار محكمة الاستئناف جاء تطبيقا سليما لقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض بما يوجب رد هذا السبب أيضا.

وعن اسباب الطعن الثاني رقم 1309/2025،،

وعن الأسباب من الأول وحتى الخامس، وحاصلها ان القرار المطعون به جاء قاصراً في التعليل والتسبيب القانوني . وبانه جاء ضد وزن البينة، و يشوبه القصور ولا يستند للاسس القانونية والقضائية السليمة ، ومخالف لاحكام قانون التامين وللسوابق القضائية، و يفتقر الى البحث والتحليل القانوني السليمين كما جاء غير مسبب تسبيب ينسجم مع البينة المقدمة . وكون هذه الأسباب جائت مبهمة تفتقد لمنهج بناء الطعن وضوابطه وحيث ان الطاعنة قد قامت بشرحها ضمن باقي أسباب الطعن وبالتالي سنعالجها في باقي اسباب  الطعن .

 وعن السبب السادس والسابع، وحاصلهما تخطئة محكمة استئناف الخليل عندما اخذت بنسبة العجز المحددة بتقرير اللجنة الطبية العليا دون إحالة من المحكمة ، وان هذا التقرير قد أضاف إصابة بالظهر علماً بان هذه الإصابة لم تذكر بالتقرير الأولى ولم يدعى بها .

وفي ذلك نجد بان محكمة الاستئناف قد اعتمدت نسبة العجز نسبة العجز الواردة في تقرير اللجنة الطبية العليا البالغة 10% وأجرت احتساب التعويض على أساسها .

وبالرجوع لاوراق الدعوى وفحص البينات بالقدر اللازم للرد على ما جاء بهذا السبب نجد بان تقرير اللجنة الطبية العليا ، وكذلك المبرز ط/3 وهو الكتاب الصادر عن رئيس اللجنة الطبية العليا الموجه لوزير الصحة والخاص بالمدعي قد توصلا الى ان نسبة العجز الوظيفي المتخلفة لدى المدعي هي 10% ، كما أشار التقرير الى ان هناك انزلاق للفقرة الخامسة ، الامر الذي أكده التقرير الصادر عن مستشفى اليمامة الصادر بتاريخ 16/6/2015 أي بعد الحادث بحوالي 5 شهور وهو الأقرب زمنياً لوقوع الحادث من تقرير اللجنة الطبية المحلية المتعلق بالمدعي المؤرخ في 21/11/2019 أي بعد الحادث بحوالي خمس سنوات ، فقد ورد بتقرير المستشفى المذكور بان هناك إصابة في اسفل الظهر ، وحيث ان الجهة المدعى عليها لم تقدم البينة على ان هذه الإصابة سابقة او لم تكن بسبب الحادث ولم تقدم بينة تدحض بينة المطعون ضده بهذا الشأن ، كما ان حصول المدعي على تقرير اللجنة الطبية العليا دون إحالة من قبل المحكمة لا يمس حقوق المدعي في تقديم البينة التي تؤيد طلباته وليس بالضرورة ان تكون الإحالة من قبل المحكمة ، هذا بالإضافة الى ان فحصه من قبل اللجنة الطبية العليا قد تم بناءً على اعتراضه على تقرير اللجنة المحلية ، وقد ابرزت المحكمة تقرير اللجنة الطبية العليا ،  وحيث ان محكمة الاستئناف اعتمدت تقرير اللجنة الطبية العليا الذي منح المدعي نسبة عجز اجمالية قدرتها اللجنة بـ 10% وبما ان المادة 11/ب من تعليمات اللجان الطبية لسنة 1951 منحت اللجنة الطبية العليا صلاحية تحديد نسبة العجز ومراقبة التقارير الطبية الاخرى فان اعتماد محكمة الاستئناف الى هذا التقرير في تحديد نسبة العجز يتفق والتطبيق السليم لحكم القانون ، لاسيما وان ذلك يدخل ضمن صلاحيات محكمة الموضوع المطلقة في وزن البينة ، شريطة ان يكون لها اصل في الأوراق ، ولم بيناه وحيث ان ما توصلت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين لها اصلها الثابت في الأوراق فان هذا السبب يكون حريا بالرد.

وعن السبب الثامن ، وما تفرع عنه من أسباب وحاصله ان التعليل الذي ساقته محكمة الاستئناف بهذا الخصوص هو استنتاج غير خاضع للبينة ولم يكن قائماً على أسباب سائغة تكفي لحمله وذلك في احتساب اجر المدعي وفي احتساب عمر المصاب وعندما قضت له ببدل دخل عن 9 سنوات ونصف علماً بانه وقت الحادث كان يبلغ 64 عاماً.

ولما كان ما جاء في هذا السبب بشان احتساب الدخل يتقاطع مع جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن الأول ، وما جاء بشان احتساب مدة بدل فقدان الدخل المستقبلي يتقاطع ايضاً مع ماجاء في السبب الثالث من أسباب الطعن الأول فان ما اوردناه من معالجة للسببين المشار اليهما يكفي للرد على ما جاء في هذا السبب لذا نحيل اليه منعا للتكرار. كما ان محكمة الاستئناف غير ملزمة بدعوة احد اعضاء اللجنة الطبية للمناقشة وهو امر متروك لتقدير محكمة الموضوع ان رأت حاجة لذلك طبقا لحكم المادة 183 من قانون البينات ، على  اعتبار ان تقارير اللجان الطبية من اعمال الخبرة ،وبذلك فان هذا السبب يغدو حريا بالرد.

لهذه الأسباب

وعلى ضوء ما تقدم وحيث ان السبب الثاني من أسباب الطعن الأول يرد على الحكم الطعين ولما كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعا وعملا بأحكام المادة 237 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية فان المحكمة تقرر تعديل الحكم الطعين ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها شركة المشرق للتامين بدفع مبلغ 17196 شيكل بدل تعطل الطاعن عن العمل وهي حاصل (3 اشهر *5732 شيكل) بدل المبلغ المحكوم به عن هذا البند ، وكذلك مبلغ 65325 شيكل بدل فقدان الدخل وهي حاصل 9 سنوات و5 اشهر و29 يوم = 113 شهر و29 يوم * 5732 شيكل * 10% نسبة العجز= 65325 شيكل وذلك للمدعي (الطاعن) يوسف محمد إبراهيم شلالدة ورد باقي أسباب الطعن الأول ، وكذلك رد الطعن الثاني موضوعاً والزام الجهة المطعون ضدها بالطعن الأول (الطاعنة بالطعن الثاني)  بالرسوم والمصاريف و100 دينار اتعاب المحاماة عن هذه المرحلة.

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 08/01/2026