السنة
2025
الرقم
1693
تاريخ الفصل
8 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ، كمال جبر ،نزار حجي ، زاهي البيتاوي

الطاعنـــــــــــة : شركة المشرق للتأمين / رام الله .

                      وكيلها المحامي فؤاد النمري / رام الله .

المطعون ضده : محمد علي طالب الرجوب / دورا .

                    وكيله المحامي ثائر شديد / الخليل .

الاجــــــــــــراءات

قدمت الطاعنة هذا الطعن بتاريخ 3/12/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 28/10/2025 في الاستئنافين المدنيين 953/2025 و 978/2025 القاضي بقبول الاستئناف رقم 953/2025 موضوعا في حدود الأسباب المقبولة وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم للمستأنف بمبلغ وقدره (156416) شيكل ومبلغ (1150) دينار اردني والزام الجهة المستأنف عليها بدفعها للمستأنف مع تضمينها الرسوم والمصاريف ومبلغ (300) دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة حتى السداد التام وربطه بالفائدة القانونية بقيمة 2% من تاريخ ان يصبح الحكم واجب النفاذ حتى السداد التام ورد الاستئناف رقم 978/2025 وتضمين الجهة المستأنفة لرسوم ومصاريف استئنافها .

يستند الطعن الى الأسباب التالية :-

1 ) الحكم المطعون فيه جاء قاصرا في التعليل والتسبيب القانوني ولا يستند الى أسس قانونية ومخالف لقانون التأمين والسوابق القضائية ويفتقر الى البحث والتحليل القانوني السليم .

2) أخطأت محكمة الاستئناف في اعتبار نسبة العجز الواردة في تقرير اللجنة انه وظيفي على الرغم ان المشروحات الواردة فيه تفيد ان نسبة العجز غير وظيفي وبالتالي فما كان على المحكمة ان تحكم ببدل فقدان دخل مستقبلي .

3) أخطأت محكمة الاستئناف عندما احتسبت دخل المدعي (11000) شيكل شهريا على الرغم من التناقض في هذا الدخل حسب اقوال شهود المدعي وقد جاء حكمها مخالف لنص المادة 155 من قانون التأمين .

وطلب وكيل الطاعنة قبول الطعن موضوعا وإلغاء الحكم المطعون فيه مع تضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن بتاريخ 18/12/2025 ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمـــــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شــــكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (المطعون ضده) اقام في مواجهة المدعى عليها (الطاعنة) الدعوى المدنية رقم 145/2024 لدى محكمة بداية الخليل موضوعها المطالبة بتعويضات عن اضرار ناتجة عن حادث طرق بمبلغ وقدره (1000328) شيكل وذلك بالاستناد للأسباب والوقائع الواردة في لائحة الدعوى ، وبختام الإجراءات أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 29/5/2025 القاضي بالحكم للمدعي بمبلغ وقدره (70905) شيكل و(1150) دينار اردني والزام الجهة المدعى عليها بأداء هذا المبلغ للمدعي وتضمينها الرسوم والمصاريف و200 دينار اردني اتعاب محاماة وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الحكم حتى السداد التام والفائدة القانونية بنسبة 2% من تاريخ ان يصبح الحكم بات حتى السداد التام ورد المطالبة فيما زاد عن هذا المبلغ .

لم يقبل الطرفين بهذا الحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل حيث سجل استئناف المدعي تحت الرقم 953/2025 فيما سجل استئناف المدعى عليها تحت الرقم 978/2025 ، وبختام الإجراءات أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 28/10/2025 - موضوع الطعن الماثل - الذي لم تقبل به المدعى عليها فطعنت فيه لدى محكمة النقض سندا للأسباب التي سيقت في لائحة الطعن المقدمة بتاريخ 3/12/2025 .

 

وعــن اســـــباب الطعــن

بالنسبة للسبب الأول وحاصله النعي على الحكم المطعون فيه انه جاء قاصرا في التعليل والتسبيب القانوني ولا يستند الى أسس قانونية ومخالف لقانون التأمين والسوابق القضائية ويفتقر الى البحث والتحليل القانوني السليم .

ولما كان هذا السبب وعلى النحو الذي صيغ به لا يعدو ان يكون كلاما عاما تعتريه الجهالة لعدم بيان أسباب الطعن وأوجه العوار بصوره واضحه محدده طبقا لنص المادة 228/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 الامر المستوجب معه عدم قبول هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثاني وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في اعتبار نسبة العجز الواردة في تقرير اللجنة انه وظيفي على الرغم ان المشروحات الواردة فيه تفيد ان نسبة العجز غير وظيفي وبالتالي فما كان على المحكمة ان تحكم ببدل فقدان دخل مستقبلي .

وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته اعتمدت التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية المحلية المبرز م/4 والذي بموجبه تم منح (المصاب) نسبة عجز قدرها 5% ومدة تعطيل ستة اشهر .

ولما كانت محكمة النقض في حكمها رقم 229/2010 ورقم 1730/2019 الصادرين عن الهيئة العامة قضت بان التعويض يستحق بتحقق الضرر الذي يصيب العضو الذي تضرر والذي من شأنه ان يحول دون العضو المصاب والغاية التي خلق لها والتي بالضرورة تتأثر من هذا الضرر سواء كان العجز طبيا او وظيفيا وبهذا فان التعويض عن فقدان المقدرة على الكسب يكون بما يوازي نسبة العجز المتخلفة لدى المصاب دون ان يكون ذلك مرتبط بفقدان الكسب بمقدار نسبة العجز وان التعويض هنا متعلق بجبر الضرر بمعنى ترميم كل اثر نتج عن نسبة العجز المتخلفة لدى المصاب بإزالة كل اثاره او التعويض عنه حال تعذر ذلك ، وحيث الامر كذلك فلا جدوى من البحث فيما اذا كان العجز المتخلف لدى المصاب عجزا وظيفيا او غير وظيفي طالما ان التعويض عن فقدان المقدرة على الكسب يشمل الاثنين ، وقد جاء حكم محكمة الاستئناف متفقا وما استقرت عليه الهيئة العامة لمحكمة النقض بموجب الحكمين المشار اليهما وعليه يغدو هذا السبب حريا بالرد .

بالنسبة الثالث وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف عندما احتسبت دخل المدعي (11000) شيكل شهريا على الرغم من التناقض في هذا الدخل حسب اقوال شهود المدعي وقد جاء حكمها مخالف لنص المادة 155 من قانون التأمين .

ولما كانت محكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع وبما لها من صلاحية تقديرية قد وزنت البينات على ضوء الواقع المعروض امامها قد خلصت الى القول (ان شهادة الشهود اشارت الى ان الدخل الشهري للمطعون ضده يتراوح من 10000 الى 11000 شيكل ومن ثم لجأت الى اعمال المادة 155 من قانون التأمين واعتمدت اخر نشرة صدرت عن مركز الإحصاء عيشة صدور الحكم في نيسان /2025 والتي أفادت ان اجر العامل في البناء والتشييد في إسرائيل أي الحقل الذي ينتمي اليه المطعون ضده هو مبلغ (310،1 شيكل اجره يوميه × 22 يوم عمل = 6822،2 شيكل وان مثلي هذا الاجر يساوي 13644،4 شيكل ومن ثم اعتمدت الاجر الشهري الذي يساوي 11000 شيكل وأجرت حساباتها على هذا الاساس)

ولما كان قضاء هذه المحكمة استقر على ان اعتماد معدل الاجر كأساس لاحتساب التعويض انما يكون في الحالة التي يتعذر على المحكمة الوقوف على مقدار الدخل من خلال البينات المقدمة في الدعوى شريطة ان لا يتجاوز هذا الاجر مثلي معدل الاجر في الحقل الذي ينتمي اليه المصاب ســــندا للمادة 155 من قانون التأمين رقم 20 لســـنة 2005 والتي تنص ( عند احتساب التعويض عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب لا يؤخذ في الاعتبار الدخل الذي يزيد على مثلي معدل الأجور في الحقل الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب وفقا لأخر نشره يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ) .

ولما كان الامر كذلك فان ما قضت به محكمة الاستئناف حول هذه المسألة من اعتمادها الاجر الشهري للمطعون ضده مبلغ 11000 شيكل وفقا للمعطيات المشــار اليها جاء متفقا وصحيح القانون وعليه يغدو هذا الســـبب حــريا بالرد .

لهــذه الاســـــباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعنة الرســـــوم والمصاريف.

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 08/01/2026