السنة
2025
الرقم
1718
تاريخ الفصل
8 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ، كمال جبر ،نزار حجي ، زاهي البيتاوي

الطعن الأول رقم 1632/2025

الطاعنــــــــــــة : شركة فلسطين للتأمين / رام الله .

                         وكيلها المحامي اسحق أبو عوض / رام الله .

المطعون ضده : خالد منصور علي عيسى / الخضر .

                     وكيله المحامي منصور عيسى / بيت لحم .

الطعن الثاني رقم 1718/2025

الطاعـــــــــــن : خالد منصور علي عيسى / الخضر .

                     وكيله المحامي منصور عيسى / بيت لحم .

المطعون ضدهما : 1) حمزة عبد الفتاح حسن أبو نصار / بيت لحم .

                           وكيله المحامي ماجد اسعد / بيت لحم .

                     2) شركة فلسطين للتأمين /  رام الله .

                          وكيلها المحامي اسحق أبو عوض /  رام الله .

 

الاجــــــــــــراءات

قدم في هذه الدعوى طعنان الأول المقدم بتاريخ 7/12/2025 والثاني المقدم بتاريخ 4/12/2025 الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 28/10/2025 في الاستئنافين المدنيين 980/2024 و 1027/2024 القاضي بقبول الاستئناف الأول في الحدود المشار اليها وفق ما بيناه وقبول الأسباب الرابع والخامس والثامن والثاني عشر من الاستئناف الثاني في الحدود المشار اليها ورد باقي الأسباب وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ وقدره (48781) شيكل ومبلغ (1640) دينار وتضمينهما الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار اردني اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي .

يستند الطعن الأول رقم 1632/2025 الى الأسباب التالية :-

1 ) الحكم المطعون فيه جاء مخالف للأصول والقانون وقاصرا في التعليل والتسبيب القانوني .

2) أخطأت محكمة الاستئناف في بناء الحكم الطعين على أساس ان المصاب كان قد ترتب لديه نسبة عجز بواقع 10% والحكم له بالتعويضات عن بدل فقدان دخل مستقبلي استنادا الى تقرير صادر عن اللجنة الطبية والذي أشار الى ان نسبة العجز التي يعاني منها المصاب هي عجز جمالي وليس وظيفي .

وطلب وكيل الطاعنة قبول الطعن موضوعا وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برد الدعوى عنها مع الزام المطعون ضده بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن ولم يتقدم بلائحة جوابية .

يستند الطعن الثاني رقم 1718/2025 الى الأسباب التالية :-

1 ) الحكم المطعون فيه متناقض ولا يستند الى أساس قانوني ومجحف بحق الطاعن .

2) أخطأت محكمة الاستئناف في وزن البينة المقدمة والتي ثبت من خلالها الاجر الشهري للطاعن والذي كان يتراوح ما بين 12000 - 20000 شيكل وليس كما ثبت اليه محكمة الاستئناف .

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بالزام المطعون ضدهما بدفع المبلغ المطالب به في لائحة الدعوى وربط هذا المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وتضمينهما الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضدهما بلائحة جوابية .

المحكمــــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولما كان كلا الطعنين مقدمين في الميعاد نقرر قبولهما شكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (الطاعن في الطعن الثاني) اقام ضد المدعى عليهما (المطعون ضدهما في الطعن الثاني) الدعوى المدنية رقم 394/2021 لدى محكمة بداية بيت لحم موضوعها المطالبة بتعويضات ناتجة عن الإصابة بحادث طرق بمبلغ وقدره (757000) شيكل وذلك بالاستناد للأسباب والوقائع الواردة في لائحة الدعوى ، وبختام الإجراءات أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 25/11/2024 القاضي بالزام المدعى عليها الثانية (شركة فلسطين للتأمين) بأداء مبلغ (56238) شيكل ومبلغ (1580) دينار للمدعي خالد منصور علي عيسى ورد ما زاد عن ذلك من أي مطالبات لعدم الاستحقاق ورد الدعوى عن المدعى عليه الأول مع تضمين المدعى عليها الثانية الرسوم والمصاريف و300 دينار اتعاب محاماة .

لم تقبل المدعى عليها الثانية (شركة فلسطين للتأمين) والمدعي بهذا الحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل حيث سجل استئناف المدعى عليها الثانية تحت الرقم 980/2024 في حين سجل استئناف المدعي تحت الرقم 1027/2024 وبختام الإجراءات أصدرت حكمها بتاريخ 28/10/2025 القاضي - موضوع الطعن الماثل - الذي لم يقبل به المدعي والمدعى عليها الثانية فطعنا فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب الواردة في لائحة الطعن المقدمة من كل واحد منهما والمشار اليها انفا .

ابتداءا نشير الى ان صحة الإجراءات المتصلة بالنظام العام توجب على المحكمة التصدي لها ومعالجتها ولو لم يأت احد الخصوم على ذكرها .

فإننا وبمراجعتنا سائر الأوراق نجد انه قدم استئنافين على الحكم الصادر عن محكمة اول درجة لدى محكمة استئناف الخليل الأول المقدم من المدعى عليها الثانية ويحمل الرقم 980/2024 والثاني المقدم من المدعي ويحمل الرقم 1027/2024 ، وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بانه قد ورد فيه أسماء الخصوم في الاستئناف رقم 980/2024 في حين لم يرد أسماء الخصوم في الاستئناف رقم 1027/2024 .

وبالرجوع الى المادة 174 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 نجد بانها تنص (يجب أن يشتمل الحكم على اسم المحكمة التي أصدرته ورقم الدعوى وتاريخ إصدار الحكم وأسماء القضاء الذين اشتركوا في إصداره وحضروا النطق به وأسماء الخصوم بالكامل وحضورهم أو غيابهم وأن يشتمل على عرض مجمل لوقائع الدعوى وخلاصة موجزة لطلبات الخصوم ومستنداتهم ودفوعهم ودفاعهم الجوهري مع بيان أسباب الحكم ومنطوقه) في حين نصت المادة 175 (القصور في أسباب الحكم الواقعية، والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وعدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه البطلان) .

ولما كان ذلك وكانت المادة 175 من قانون اصول المحاكمات تقضي بأن النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه البطلان، وطالما ان الحكم المطعون فيه لم يرد فيه أسماء الخصوم في الاستئناف رقم 1027/2024 ، وهو ما يؤدي إلى عدم التعريف على حقيقة الخصوم المحكوم لهم وصفاتهم واتصالهم  بالخصومة،  وقد استقر الفقه والقضاء على انه لا يغني عن هذا البيان إمكان معرفة الخصوم من ورقة اخرى من أوراق الدعوى ولو كانت ورقة رسمية ، مما لا يكون الحكم بذاته دالا على استكمال شروط صحته وأغفل بيانا جوهريا من بياناته، وهو ما يبطله ويتعين بالتالي نقضه .

لهذه الاســــــــــــباب

تقرر المحكمة نقض الحكم المطعون فيه والغائه وإعادة أوراق الدعوى الى مرجعها لاتخاذ المقتضى القانوني وإصدار الحكم المتفق واحكام القانون .

 

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 08/01/2026