دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي
الطاعن : الشركة العالمية للتامين/رام الله
وكيلتها المحامية/رؤى داوود/نابلس
المطعون ضده: سند عبد الكريم علي غنيمات/رام الله
وكيله المحامي/جمال العمري/رام الله
الإجراءات
تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بهذا الطعن بتاريخ 19/5/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية بتاريخ 28/4/2025 بالاستئناف رقم 10/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماة.
يستند الطعن الى الأسباب التالية :
1-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى لعلة مرور الزمن.
2-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى كون ان المدعى عليها قامت بتعويض الفريق الثالث عن كافة الاضرار المباشرة طبقا لحدود مسؤوليتها.
بالنتيجة التمست الطاعنة اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
تقدم المطعون ضده بلائحة جوابية التمس بموجبها رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستأنف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الاستئنافي قد صدر بتاريخ 28/4/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما تقدمت الطاعنة بهذا الطعن خلال عشرة ايام من تاريخ صدور القرار بمنحها الاذن بالنقض ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع ،فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 3163/2019 لدى محكمة صلح رام الله في مواجهة المدعى عليها موضوعها المطالبة ببدل الاضرار المادية التي لحقت بمركبة المدعي المؤمنة تامينا شاملا لدى المدعى عليها ،ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 17/12/2024 القاضي بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 23161 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة.
لم ترتض المدعى عليها في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادرت للطعن فيه لدى محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 10/2025 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها ،اصدرت حكمها بتاريخ 28/4/2025 ، القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماة.
لم يلق حكم محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية قبولا من المدعى عليها فطعنت فيه امام محكمة النقض لسبب الطعن المشار اليه في لائحة الطعن الماثل .
وعن سببي الطعن ،،
وعن السبب الأول، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم بعدم رد الدعوى لعلة مرور الزمن.
وعما انبات عنه الأوراق ولما كان موضوع الدعوى الأساس المطالبة بما دفعه المدعي من تعويض للفريق الثالث نتيجة الاضرار المادية التي لحقت بمركبة الفريق الثالث بفعل مركبة المدعي المؤمن لدى المدعى عليها ضد اخطار الفريق الثالث ولما كان من الثابت من الأوراق بان المدعي قد قام بدفع التعويض المستحق للفريق الثالث بموجب الحكم القضائي رقم 2195/2014 الصادر عن محكمة صلح رام الله بتاريخ 28/3/2016 وتم طرح هذا الحكم للتنفيذ بموجب القضية التنفيذية رقم 5795/2016 تنفيذ رام الله وقام المدعي بتسديد كامل المبلغ محل التنفيذ بالإضافة الى الرسوم القضائية ولما كانت العلاقة بين المؤمن له والمضرور يحكمها الفعل الضار في حين ان العلاقة بين المؤمن له وشركة التامين المؤمنة على مركبة المدعي ضد اخطار الفريق الثالث يحكمها عقد وحيث قضت المادة 21 من قانون التامين رقم 20 لسنة 2005 :"تسقط بالتقادم الالتزامات الناشئة عن عقد التامين بعد انقضاء خمس سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها تلك المطالبة دون اتخاذ اي اجراء من اجراءات المطالبه بها"، فان المستفاد من حكم هذه المادة ان الدعاوى التي تعتبر ناشئة عن عقد التامين فتسري عليها مدة التقادم القصير ،سواء دعاوى المؤمن او دعاوي المؤمن له ،ودعاوي المؤمن مثل دعاوي المطالبة بالاقساط المستحقة ودعاوى بطلان عقد التامين ودعاوى فسخ عقد التامين ،ودعاوى المؤمن له مثل دعاوى المطالبة بمبلغ التامين عند تحقق الخطر المؤمن منه ودعوى رجوع المؤمن له على المؤمن بما دفعه من تعويض للغير وكذلك دعاوى البطلان والفسخ ، وبما ان حق المدعي بالرجوع على المدعى عليها المؤمنة لمركبته ضد اخطار الفريق الثالث ينشأ من تاريخ قيامه بدفع التعويض لمستحقه ولما كان من الثابت بان المدعي دفع هذا التعويض بتاريخ 28/3/2016 ولما لم يمض على هذا التاريخ بتاريخ إقامة الدعوى الأساس مدة خمس سنوات لا سيما وان المدعى عليها لم تتمسك بالتقادم قبل الدخول بالأساس فان ما خلصت له محكمة الاستئناف لجهة رد دفع المدعى عليها من ان الدعوى الأساس مقامة بعد فوات المدة القانونية لا يستند الى أساس قانوني وبهذا فان هذا السبب لا يقوى على جرح الحكم الطعين بما يوجب رده.
وعن السبب الثاني،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى كون ان المدعى عليها قامت بتعويض الفريق الثالث عن كافة الاضرار المباشرة طبقا لحدود مسؤوليتها وبانها غير مسؤولة عن تعويض الفريق الثالث عن الهبوط في قيمة المركبة وتعطلها عن العمل .
وفي ذلك وبما ان محكمة الاستئناف قد عللت حكمها برد سبب الاستناف المتصل بذلك لعدم قيام المدعى عليها بابراز ملحق وثيقة التامين والشروط الاستثنائية حتى يتسنى للمحكمة من الوقوف على حدود التزامها تجاه الفريق الثالث ولما كان الذي خلص له الحكم الطعين اصله ثابت في الأوراق ويتصل بوزن البينة ولما كان من حق محكمة الاستئناف وهي في سبيل تكوين عقيدتها لتقول كلمتها بحكم من لدنها بوصفها محكمة موضوع سلطة مطلقة في تقدير البينة واستخلاص الوقائع منها طالما لم تخرج بتلك البينة عن مدلولها ، ولما حٌمِل الحكم الطعين على تسبيب سائغ ينم عن فهم سليم لواقع الدعوى ووقائعها الامر الذي يجعل هذا السبب مستوجبا الرد.
لــــذلك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع الزام الطاعنة بالرسوم والمصاريف.
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025