السنة
2025
الرقم
825
تاريخ الفصل
10 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي

الطاعن : مخلص شاكر مخلص عبد الباسط بواسطة ولي امره والده /الخليل

       وكيله المحامي/احمد أبو مارية/الخليل

المطعون ضده: الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق/رام الله

       وكيله المحامي/حاتم ملحم/الخليل

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 21/5/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بتاريخ 16/4/2025 بالاستئناف رقم 129/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة.

يستند الطعن الى تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين برد الدعوى لعلة مرور الزمن رغم ثبوت ان المصاب قاصر وان مرور الزمن لا يسري بحقه الا من تاريخ بلوغه سن الرشد.

بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تقدم المطعون ضده بلائحة جوابية التمس بنتيجتها الحكم برد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

 

 

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستانف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الطعين قد صدر بتاريخ 16/4/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما صدر الحكم الطعين تدقيقا وتقدم الطاعن بهذا الطعن خلال عشرة ايام من تاريخ صدور القرار بمنحه الاذن بالنقض ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع ،فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 1247/2022 لدى محكمة صلح الخليل في مواجهة المدعى عليهما الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق وسمر عبد الله اسحق شاهين موضوعها المطالبة ببدل اضرار جسدية ناتجة عن حادث طرق في حين تقدم المدعى عليه الأول بالطلب رقم 163/2022 لرد الدعوى قبل الدخول بالأساس لعلة مرور الزمن ولدى استكمال اجراءات المحاكمة في الطلب أصدرت المحكمة بتاريخ 19/3/2025 القاضي برد الدعوى لعلة مرور الزمن عن الصندوق مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماة ومتابعة السير بالدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية.

لم يرتض المدعي في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادر للطعن فيه لدى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 129/2025 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 16/4/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة.

لم يلق حكم محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية قبولا من المدعي فطعن فيه امام محكمة النقض للسبب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .

وعن سبب الطعن ،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين برد الدعوى لعلة مرور الزمن رغم ثبوت ان المصاب قاصر وان مرور الزمن لا يسري بحقه الا من تاريخ بلوغه سن الرشد.

وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين بخصوص سبب الطعن هذا فان محكمة الاستئناف حملت حكمها لجهة رد الدعوى الأساس لعلة مرور الزمن على سند من القول بان قانون التامين الساري المفعول لم يميز في احتساب التقادم بين البالغ والقاصر وبالتالي فان بدأ احتساب التقادم ينبغي ان يكون من تاريخ استقرار الحالة .

 وفي هذا الذي سطره الحكم الطعين فان المحكمة تبدي ان احتساب تاريخ بدأ التقادم انما يكون من تاريخ وجود صلاحية الادعاء وطبقا للقاعدة العامة الواردة في المادة 1663 من مجلة الاحكام العدلية الواجبة التطبيق فيما لم يرد فيه نص خاص قانون التامين فان مرور الزمن المانع من سماع الدعوى هو مرور الزمن الواقع بلا عذر واما مرور الزمن الحاصل بأحد الاعذار الشرعية ككون المدعي صغيرا او مجنونا او معتوها سواء كان له وصي او لم يكن له فان مرور الزمن بالنسبة للمذكورين انما يبدأ من تاريخ زوال العذر وزوال العذر وبالنسبة للقاصر يكون ببلوغه سن الرشد وحيث تشير الأوراق بان المصاب من مواليد 23/4/2012 وقد اقام الدعوى الأساس بواسطة ولي امره والده الامر الذي يكون معه من الثابت بان المصاب بتاريخ إقامة الدعوى كان قاصرا وما زال قاصرا حتى تقديم الطعن بالنقض ،وحيث ان مدة التقادم لا تسري بحق القاصر الا من تاريخ بلوغه سن الرشد ولو كان له نائباً يمثله قانوناً فإن مؤدى ذلك أن مدة التقادم هذه لا تسري بحق المدعي القاصر وان كانت تسري بحق ولي امره حال إدعائه بصفته الشخصية في ذات الدعوى، ذلك أن المعذرة التي شرعها المشرع للقاصر طبقا لحكم المادة 1663 من المجلة لا تسري بحق الولي بصفته الشخصية الذي كان له حق المطالبة ببدل التعويضات خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ استقرار حالة ابنه مما يجعل من سبب الطعن يرد على الحكم الطعين بما يستوجب نقضه .

لذلك

تقرر قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق لمرجعها لاجراء المقتضى القانوني في ضوء ما تم بيانه على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة.

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025