السنة
2025
الرقم
848
تاريخ الفصل
10 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب

الطعن الاول:802/2025

الطاعن : فراس جهاد محمود طنينة/الخليل

         وكيله المحامي/ثائر شديد/الخليل

المطعون ضدها :شركة المجموعة الاهلية للتامين/الخليل

         وكيلها المحامي/مالك نشوة/الخليل

الطعن الثاني: 848/2025

الطاعنة: شركة المجموعة الاهلية للتامين/الخليل

         وكيلها المحامي/مالك نشوة/الخليل

المطعون ضده : فراس جهاد محمود طنينة/الخليل

         وكيله المحامي/ثائر شديد/الخليل

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بالطعن الاول بتاريخ 11/5/2025،في حين تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بالطعن الثاني بتاريخ 25/5/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم 898/2024 والاستئناف رقم 925/2022 القاضي برد الاستئنافين موضوعا وتأييد الحكم المستأنف على ان يتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة التي تكبدها عن هذه المرحلة.

تتلخص اسباب الطعن الاول رقم 802/2025 بما يلي :

1-الحكم الطعين مخالف للأصول والقانون وللسابق القضائية وجاء متناقضا مع البينات .

2-تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ بالفائدة القانونية بواقع 2% وليس بواقع 9% وتخطئة المحكمة بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ المطالبة.

3-تخطئة محكمة الاستئناف بتأييد حكم محكمة اول درجة القاضي بالحكم للمدعي ببدل اتعاب محاماة فقط مبلغ 50 دينار .

4-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي عن بدل الألم والمعاناة عن الحادث فقط مبلغ 200 دينار .

وبالنتيجة التمس الطاعن قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية.

تتلخص اسباب الطعن الثاني رقم 848/2025 بما يلي :

1-تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعي طبقا لشهادة زوجة المدعي رغم ان في شهادتها جلب مغنم وردء مغرم وللتناقض في اقوالها وما ورد من اقوال المدعي في افادته عن وقوع الحادث المقدم للمدعى عليها.

2- تخطئة المحكمة باعتماد مثلي معدل الأجور بواقع 11825 شيقل سندا للنشرة الصادرة عن جهاز المركزي للإحصاء لشه 10 و11 و12 من عام 2021 وليس شهر 12/2021 و1و2/2022 .

3-تخطئة محكمة الاستئناف باحتساب التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب على أساس دخل مقداره 11825 شيقل .

4-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل المصاريف الطبية رغم عدم اثبات تعلقها بالحادث ولصدورها عن مشتغل غير مرخص.

وبالنتيجة التمست الطاعنة قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعنين ضمن الميعاد واستيفائهما شرائطهما الشكلية تقرر قبولهما شكلا.

وفي الموضوع نجد ان المدعي اقام الدعوى الاصلية رقم 985/2022 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليها بموضوع المطالبة بمبلغ وقدره 577040 شيقل بدل تعويضات عن حادث طرق ،وبعد استكمال اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها الفاصل بتاريخ 27/11/2024 القاضي الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 155269 شيقل ومبلغ وقدره 490 دينار اردني مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماة  .

لم يرتض المدعي والمدعى عليها بالحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 898/2024 والاستئناف رقم 925/2024 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 15/4/2025 القاضي الحكم برد الاستئنافين موضوعا وتأييد الحكم المستأنف على ان يتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة التي تكبدها عن هذه المرحلة.

 لم يرتض المدعي والمدعى عليها في الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل فطعنا بالحكم بالنقض للأسباب المشار اليها في لائحتي النقض.

  وعن اسباب الطعن بالنقض الاول رقم 802/2025،،

 وعن السبب الاول ،وحاصله بان الحكم الطعين مخالف للأصول والقانون وللسابق القضائية وجاء متناقضا مع البينات .

وفي ذلك نرى ،ان ما جاء من نعي في هذا السبب ،لا يعدو ان يكون كلاما عاما مبهما مجهلا يفتقد لمنهج بناء الطعن وضوابطه ، الامر الذي يجعل هذا السبب على خلاف ما تقتضيه الفقرة الرابعة من المادة 228 من الاصول المدنية والتجارية التي نصت على بيان اسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة مما يتعين معه عدم قبول هذا السبب.

وعن السبب الثاني ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ بالفائدة القانونية بواقع 2% وليس بواقع 9% وتخطئة المحكمة بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ المطالبة.

ولما قضت محكمة النقض بهيئتها العامة بحكمها بالنقض رقم 662/2021 بناء على طلب المدعي يقتضي ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم الدرجة الاولى وربطه ايضا بالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ الامر وبما ان محكمة الاستئناف قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ ولما كانت النسبة التي قضت بها تقع ضمن حدود الفائدة القانونية البالغة 9% فتكون قد استعملت سلطتها التقديرية ولا وقابة لمحكمة النقض فيما يخضع لسلطة المحكمة التقديرية مما يوجب رد هذا السبب  .

وعن السبب الثالث ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بتاييد حكم محكمة اول درجة القاضي بالحكم للمدعي ببدل اتعاب محاماة فقط مبلغ 50 دينار .

ولما كان تقدير اتعاب المحاماة يقع ضمن سلطة محكمة الموضوع التقديرية وحيث لا رقابة لمحكمة النقض عليها فيما يعتبر خاضعا لسلطتها التقديرية ،الامر الذي يغدو معه هذا لسبب مستوجبا الرد.

وعن السبب الرابع ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي عن بدل الألم والمعاناة عن الحادث فقط مبلغ 200 دينار .

  وفي ذلك ولما لم يخضع المصاب لاجراء عملية جراحية فان الحكم له ببدل الم ومعاناه عن الحادث مبلغ وقدره 200 دينار يخضع لسلطة محكمة الموضوع التقديرية طبقا لحكم المادة 152/4 من قانون التامين التي نصت ": اذا لم يستحق المصاب تعويضا بموجب الفقرات (3،2،1) من هذه المادة يحق له تعويضا لا يزيد عن 500 دينار اردني او ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا" وبهذا فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين.

وعن اسباب الطعن الثاني رقم 848/2025،،

وعن السبب الأول، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعي طبقا لشهادة زوجة المدعي رغم ان في شهادتها جلب مغنم وردء مغرم وللتناقض في اقوالها وما ورد من اقوال المدعي في افادته عن وقوع الحادث المقدم للمدعى عليها.

بخص الشق الأول من هذا السبب وبما ان المادة 89 من قانون البينات رقم 4 لسنة 2001 قضت بانه لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريبا او صهرا لاحد الخصوم الا اذا كان غير قادر على التمييز بسبب هرم او حداثة او مرض او لاي سبب اخر تقدره المحكمة فان القاعدة العامة الواردة في 1700 من المجلة والتي تقضي بانه يشترط ان لا يكون في الشهادة دفع مغرم او جر مغنم باتت منسوخة بالحكم الذي اتت به المادة 89 من قانون البينات المشار اليها لا سيما وان المدعى عليها وعند طلب سماع شهادة زوجة المدعي لم تعترض على سماعها لهذا السبب وبخصوص الشق الثاني منه وبعطف النظر على مذكرة حصر البينة المقدمة من المدعى عليها فلم يرد ضمنها أي بينة تتعلق بافادة المدعي لدى المدعى عليها وكما ان المدعى عليها وامام محكمة اول درجة لم تطلب ابراز افادة المدعي وبذلك يكون ما جاء في الشق مخالف لواقع الأوراق بما يوجب رد هذا السبب بشقيه .

وعن السبب الثاني، وحاصله تخطئة المحكمة باعتماد مثلي معدل الأجور بواقع 11825 شيقل سندا للنشرة الصادرة عن جهاز المركزي للإحصاء لشهر 10 و11 و12 من عام 2021 وليس شهر 12/2021 و1و2/2022 .

وبمراجعة الأوراق فان المدعى عليها وعند طلب ابراز المشروحات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء قد احتفظ بحقه في ابداء دفوعه حولها في مرافعته الختامية وبعطف النظر على مرافعة المدعى عليها الختامية امام محكمة اول درجة فلم تبد أي دفع موضوعي بخصوص مشروحات الجهاز المركزي للإحصاء المبرزة من قبل المدعي ولما كان الامر فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم عندما قضت بتاييد حكم محكمة اول درجة القاضي باعتماد دخل المدعي بما لا يزيد على مثلي معدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المدعي طبقا لنشرة الإحصاء المبرزة من قبل المدعي وبهذا فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين

وعن السبب الثالث، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باحتساب التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب على أساس دخل مقداره 11825 شيقل .

وبما ان محكمة الاستئناف احتسبت التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب طبقا لدخل المدعي الثابت لها من شهادة زوجة المدعي بما لا يزيد على مثلي معدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب فان هذا الذي قضت به جاء موافقا لحكم المادة 155 من قانون التامين بما يوجب رد هذا السبب .

وعن السبب الرابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل المصاريف الطبية رغم عدم اثبات تعلقها بالحادث ولصدورها عن مشتغل غير مرخص.

وفي ذلك نرى ان هذا السبب يتصل بوزن البينة التي تعد من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك من محكمة النقض طالما كان قضاؤها يقوم على ما هو ثابت بالاوراق ولما جاءت الاوراق تفيد بان جميع الفواتير صادرة بعد تاريخ الحادث وبما انه لا يوجد في القانون ما يوجب ان يتم ابرازها من خلال منظميها وبان تكون صادرة عن مشتغل مرخص وحيث لم تقدم اي بينة ثابت منها بعدم تعلق الفواتير بالاصابة التي تعرض لها المدعي فان هذا السبب يغدو مستوجبا الرد .

لهذه الاسباب

تقرر المحكمة رد الطعنين موضوعا على ان يتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة عن تكبدها عن هذه المرحلة.

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025