السنة
2025
الرقم
367
تاريخ الفصل
5 يناير، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولة فلسطين

السلطة القضائية

المحكمة العليا / محكمة النقض

الحكم

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد عماد مسودة

وعضوية القضاة السادة: سائد الحمدالله، كمال جبر، ثائر العمري، أحمد ولُدعلي

 

الطعن الأول 367/2025 :

الطاعن: الحق العام

المطعون ضدهما:

  1. محم.ين/طولكرم
  2. عل.ين/طولكرم

وكيلهما المحامي فادي مناصرة/طولكرم

الطعن الثاني 391/2025:

الطاعن : عل.ن/طولكرم

وكيله المحامي فادي مناصرة /طولكرم

المطعون ضده: الحق العام

الاجراءات

قُدّم في هذه الدعوى طعنين الأول 367/2025 بتاريخ 16/10/2025، والثاني 391/2025 بتاريخ 27/10/2025، وذلك لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 25/9/2025 بالاستئناف الجزائي 213/2024 المضموم اليه الاستئناف الجزائي 208/2024 والقاضي بتعديل التهمة المسندة للمتهم عل.ين وهي بيع مواد مخدرة بقصد الاتجار الى تهمة حيازة  مواد مخدرة بقصد التعاطي وادانته بالتهمة المعدلة والحكم عليه بالحبس مدة سنة وغرامة 1000 دينار اردني ، وبذات الوقت اعلان براءة المستأنف مح.ن من التهمة المسندة اليه ومصادرة المضبوطات واتلافها.

تتلخص اسباب الطعن الأول رقم 367/2025 بما يلي:

  1. الحكم موضوع الطعن مخالف للقانون عندما قررت المحكمة اعلان براءة المطعون ضده الاول من التهمة المسندة اليه وهي التوسط في بيع المواد المخدرة خلافاً للمادة 6/2 من القرار بقانون 26/2018، رغم ان البينة المقدمة من النيابة العامة هي بينة قانونية وكافية لإدانته بهذه التهمة .
  2. الحكم موضوع الطعن مخالف للقانون كونها لم تقم بوزن كامل البينة التي قدمتها النيابة العامة وخاصة البينة الفنية وهي الرسائل التي تم استخراجها من هواتف المتهم الأول والتي كانت بينه وبين شاهد النيابة العامة عل.ي وبين اشخاص اخرين كانوا يطلبون من المطعون ضده الأول تأمين المخدرات لهم من قبل تجار المخدرات بعرفهم ومنهم المطعون ضده الثاني مقابل مبالغ مالية.
  3. اخطأت المحكمة بتعديل التهمة بحق المطعون ضده الثاني وادانته بالتهمة المعدلة رغم ان البينة التي قدمتها النيابة العامة المتمثلة بشهادة الشاهد سعود أكد في شاهدته انه قام بشراء المواد المخدرة من قبل المتهم الثاني أكثر من مرة .
  4. اخطأت المحكمة باستبعاد شهادة الشاهد سعود جابر حيث جاء استبعادها مخالف للقانون .
  5. الحكم موضوع الطعن مخالف للقانون وخاصة ما يتعلق بالفقرات الحكمية حيث ان هيئة المحكمة اصدرت حكمها موضوع هذا الطعن دون ان تقرر الاستئنافات التي قبلتها موضوعاً والاستئنافات التي قررت ردها موضوعاً مع العلم بأن استئناف النيابة العامة كان يتعلق بالعقدية واستخدام الاسباب المخففة.
  6. اخطأت المحكمة بعدم الأخذ بمحاضر المواجهة بين شاهد النيابة العامة عي.ي وبين المطعون ضدها.

يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً  واصدار القرار المتفق والقانون.

بتاريخ 21/10/2025 تقدم وكيل المطعون ضدهما بلائحة جوابية التمس من خلالها رد الطعن موضوعاً.

 

تتلخص سببا الطعن الثاني رقم 391/2025 بما يلي:

  1. ان ما استندت اليه محكمة الاستئناف الموقرة عن بينة الادانة هي فقط واقعة ضبط المواد المخدرة وحيث ان محكمة الاستئناف خالفت القانون وما استقر عليه من بطلان القبض والتفتيش، اذ بالتدقيق بتقرير الاجراءات المعد من الشاهد .ان المبرز ن/13 بجلسة 26/2/2024 فإن هذا المبرز ناطق بما فيه ويُبطل كافة اجراءات القبض لمخالفة نص المادة 26 اجراءات جزائية حيث ان حالة التلبس غير متوفرة وبالتالي فإن الاجراءات التي قام بها الشاهد المذكور مخالفة للمواد 29 ، 30، 31 ، 38/1 من قانون الاجراءات الجزائية 3/2001 وتعديلاته ، والمادة 11 من القانون الاساسي المعدل.
  2. اخطأت المحكمة بإدانة الطاعن بتهمة الحيازة بقصد التعاطي حيث لا يوجد في ملف الدعوى أي بينة تثبت تعاطي مواد مخدرة من الطاعن.

يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً واعلان براءة الطاعن.

بتاريخ 5/11/2025 تقدم النائب العام بلائحة جوابة التمس من خلالها رد الطعن  شكلاً وموضوعاً

المحكمــــــــة

بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد ان الطعنين الأول 367/2025 ، والثاني 391/2025 قدما في الميعاد  المقرر قانوناً، وان الطاعن في الطعن الثاني دفع رسم التأمين المقرر بموجب المادة 358 من قانون الاجراءات الجزائية 3/2001 وتعديلاته فتقرر قبولها شكلاً .

وفي الموضوع، وعن الطعن الأول 367/2025 واسبابه تجد محكمتنا ان الحكم المطعون فيه صدر بعد حكم محكمتنا في التقضين الجزائيين 81/2025، 85/2025 بتاريخ 14/4/2025 وعليه فإن محكمتنا سوف تقدم بالرد على اسباب هذا الطعن وفقاً للمادة 374من القانون سالف الذكر .

اذ بخصوص السبب الثاني ، فإننا نجد ان ما توصلت اليه محكمة استئناف نابلس باستبعاد شهادة الشاهد عل.ي جاء عطفاً على ما جاء في حكم محكمتنا سالف الذكر في النقضين الجزائيين 81+85/2025 وجاء متفقاً وصحيح نص المادة 273/2 اجراءات جزائية مما يجعل هذا السبب غير وارد.

اما بالنسبة للسببين الثالث والرابع فإننا نجد ان استبعاد محكمة الاستئناف لشهادة الشاهد سع.بر جاء متفقاً مع حكم محكمتنا بالنقض السابق سالف الذكر كون ان هذا الشاهد قد تم استبعاد شهادته من محكمة الدرجة الاولى ولم يُطرح هذا الأمر امام محكمة الاستئناف من قبل النيابة العامة باستئنافها رقم 213/2024 الامر الذي يجعل من هذا السبب غير وارد .

اما بخصوص السبب الأول ، والذي ينعى على الحكم المطعون فيه بخطأ المحكمة بوزن البينة والنتيجة التي توصلت اليها بتعديل التهمة للمطعون ضده الثاني واعلان براءة المطعون ضده الاول .

اذ بتدقيق محكمتنا للبينة المطروحة في الدعوى بعد استبعاد شهادة الشاهدين عل.ي ، وس.ر، فالمبرزين ن/1 و ن/2 وهما محضر استجواب المطعون ضدهما لم يرد بها ما يستحق الذكر والمعالجة بعد التزامهما الصمت .

اما محضر المواجهة بين المتهم المطعون ضده الأول  والشاهد عل.د غير منتج في هذه الدعوى بعد استبعاد شهادة هذا الشاهد، كذلك الامر بخصوص  محضر المواجهة بين المتهم -المطعون ضده الثاني والشاهد س.ابر بعد استبعاد شهادة هذا الاخير ، كذلك الأمر بالنسبة لمحضر المواجهة بين المطعون ضده الثاني والشاهد عل.ي.

اما بالنسبة للمبرز ن/13 وهي تقرير الاجراءات المنظم من ضابط الواقعة النقيب ا؟.ضان من مرتب مكافحة المخدرات فقد ورد به ( ... وبناء على ما تقدم وبعد جمع التحريات والتي افادت بأن المدعو علي.ين والمدعو محم.سين يعملون في تجارة المخدرات وينشطون في منطقة عتيل ونزلة عيسى وباقة الشرقية والمناطق المحيطة وبالمتابعة من مصادرنا تم تحديد مكان تواجد المذكورين في بلدة عتيل امام ملحمة الامير وعليه تم تحريك قوة من شرطة مكافحة المخدرات ..... لمكان تواجد المذكورين وبإيقافهم تحت السيطرة عليهم وبتفتيشهم والمركبة التي تخصهم تم ضبط سيجارة يشتبه انها مادة الحشيش المخلوطة بالتبغ بداخل مطفئة السجاير بين الكرسيين وتم ضبط قطعة بنية اللون يُشتبه انها مادة الحشيش المخدرة ملفوفة بورقة قصدير قام المذكور برميها على الارض لحظة القبض عليه حيث تم التحفظ على المضبوطات وجلب المذكورين اعلاه لمديرية الشرطة لاستكمال الاجراءات القانونية بحقهم).

  • ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان حالة التلبس تستوجب ان يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدته بنفسه او ادراكها بحاسه من حواسه، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية، او النقل من الغير شاهداً كان ام مُتهماً يُقر على نفسه ما دام هو لم يشهدها او يشهد اثراً من آثارها يُنبئ  بذاته عن وقوعها .

يضاف الى ذلك ان مظاهر الحيرة والارتباك والاشتباه مهما بلغت لا يوفر الدلائل الكافية على اتهام شخص بالجريمة المتلبس بها التي تُبيح القبض عليه وتفتيشه.

وعليه ولما كانت الواقعة محل الدعوى كما تم تفصيلها سابقاً ليس فيها ما يدل على ان الجريمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 26 من قانون الاجراءات الجزائية ، كما خلت ايضاً من بيان ان امراً بالقبض على المطعون ضدهما وتفتيشهما قد صدر من جهة الاختصاص وفقاً للمادتين 29/31 واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ايضاً نص المادة 11 من القانون الاساسي المعدل لسنة 2003 الذي يسمو على باقي القوانين ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد عول في قضاءه بإدانة المطعون  ضده الثاني على الدليل المستمد من القبض عليه وتفتيشه الباطلين فإنه يكون قد خالف القانون بعدم استبعاده الدليل المستمد من هذين الاجراءين الباطلين ، واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان المطعون ضدهما تم القبض عليهما داخل المركبة وليس خارجها وهذا ما اكده شاهد الواقعة أحم.ضان حيث تم السيطرة عليهما واقتيادهما الى مقر الشرطة.

  • من هنا تجد محكمتنا وبوصفها محكمة موضوع ان البينة المقدمة من النيابة العامة واخصها المبرزات ن/7، ن/15، ن/4 ، ن/5، ن/6، م/8، ن/9 ،ن/10 ، ن/11، ن/17، ن/18 واجبة الاستبعاد قانوناً لأنها وليدة القبض والتفتيش الباطلين وفق صريح نص المادة 477 اجراءات جزائية .
  • وعليه وباستبعاد تلك البينات ، فإننا  نجد ان النيابة العامة تكون قد عجزت عن ربط المطعون ضدهما بالتهم الواردة في لائحة الاتهام ولا بالتهمة التي أدين بها المطعون ضده الثاني بموجب الحكم المطعون فيه ، الامر الذي يجعل من السبب الأول غير وارد.

اما بالنسبة للسبب الخامس ، فإننا نجد ان ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعديل وصف التهمة بخصوص المطعون ضده الثاني وادانته بالتهمة المعدلة فهذا ما معناه قبول الاستئناف 207/2024 موضوعاً بهذا الخصوص ، كذلك الامر بالنسبة للاستئناف 208/2024 اذ ان اعلان براءته عن التهمة المسندة اليه يعني قبول محكمة الاستئناف لاستئنافه موضوعاً، الأمر الذي يجعل من السبب الخامس غير وارد .

اما بالنسبة للطعن الثاني ، فإنه وعطفاً على رد محكمتنا على السبب الأول من اسباب الطعن الأول 367/2025 فإننا نجد أن ما قضى به الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعن بتهمة حيازة مواد مخدرة ب

 

قصد التعاطي جاء مشوباً بعيب الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه من هذا الجانب.

لـــــــــــذلك

تقرر المحكمة اولاً: رد الطعن الأول 367/2025 موضوعاً .

ثانياً: قبول الطعن الثاني 391/2025 موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به بهذا الخصوص، والحكم بإعلان براءة الطاعن من التهمة المدان بها بموجب الحكم المطعون فيه

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 5/01/2025

الكاتــــــــــب                                                                                            الرئيـــــــس

س.ر