السنة
2025
الرقم
467
تاريخ الفصل
5 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولة فلسطين

السلطة القضائية

المحكمة العليا / محكمة النقض

الحكم

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد عماد مسودة

وعضوية القاضيين السيدين: سائد الحمدالله، ثائر العمري

 

الطــــــــاعن : الحق العام

المطعون ضده : جاس.الي / جنين .

الإجراءات

-بتاريخ 01/12/2025 تقدم رئيس نيابة جنين بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية جنين بصفتها الاستئنافية بتاريخ 05/11/2025 ، بالاستئناف الجزائي 125/2025 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف ، القاضي بإنقضاء الدعوى الجزائية لعلة التقادم .

-يتلخص سببا الطعن بما يلي : 

  1. الحكم المطعون فيه مخالف للمادة 276 إجراءات جزائية .
  2. إن كل الإجراءات التي تقدمت بها النيابة العامة في الفصلين الأول والرابع من الباب الثالث في المواد 55 ، 77 ، 80 ، 84 ، 92 في مباشرة التحقيق وسماع الشهود هي إجراءات قانونية قاطعة للتقادم، لأن تلك الإجراءات تتم دون حضور المتهم ، وعليه فإن سماع شهادة المشتكي بتاريخ 07/02/2022 ومن قبلها إخطار المتهم في 26/01/2022 إجراءات قاطعة للتقادم .

-يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ، وإصدار الحكم المتفق والقانون .

المحكمــــــــة

-بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد أن الطعن قُدم في الميعاد المقرر قانوناً ، فتقرر قبوله شكلاً.

-وفي الموضوع ، وفي القانون ، نجد أن المادة 9/4 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 وتعديلاته تنص على (تنقضي الدعوى الجزائية للتقادم) .

-وتنص المادة 432/1 منه على ما يلي :-

(تُحسب مدة التقادم إعتباراً من اليوم التالي ليوم إرتكاب الجريمة) .

-وتنص المادة 12/1 منه على ما يلي (تنقضي الدعوى الجزائية ودعوى الحق المدعي بمُضيّ ثلاث سنوات في الجنح ما لم ينص القانون على خلاف ذلك) .

-وتنص المادة 12/2 على ما يلي :(تُحتسب مدة تقادم الدعوى الجزائية في جميع الحالات إعتباراً من تاريخ آخر إجراء تم فيها) .

-وتنص المادة 13 (تنقطع مدة التقادم بإتخاذ أي إجراء من إجراءات جمع الإستدلالات أو التحقيق أو الإتهام أو المحاكمة ، إذا اتُخذت في مواجهة المتهم أو إذا أُخطر بها بشكل رسمي ...) .

-وبتطبيق حُكم القانون على وقائع هذه الدعوى ، فإننا نجد أن مواعيد استحقاق الشيكات موضوع الدعوى الاول 30/01/2020 ، والثاني 30/02/2021 ، والثالث 31/01/2021 ، وقد عُرضت على البنك المسحوبة عليه بتلك التواريخ وأعيدت بدون صرف ، وبالتالي فإن مدة التقادم لاتُحسب من اليوم التالي لتاريخ الاستحقاق .

-ولما كان من الثابت أن الإجراء الصحيح الذي اتخذ في مواجهة (المتهم) المطعون ضده تمثل بتبليغه إخطاراً للمطالبة بقيمة الشيكات موضوع الدعوى ، حيث تم تبليغه بواسطة النشر في جريدة الأيام العدد 9398 صفحة 8 المنشور في 16/01/2022 ، بعد أن تعذر تبليغه بواسطة البريد المُسجل لعدم وجود أحد في منزله .

-والثابت أنه من تاريخ 16/01/2022 وحتى تاريخ 23/04/2025 لم يتم إتخاذ أي إجراء قاطع للتقادم وفق الضوابط التي حددتها المادة 13 سالفة الذكر ، الأمر الذي يجعل من إفادة المشتكي ساعدي لدى النيابة العامة في 07/02/2022 غير قاطعة للتقادم لعدم إخطار المتهم بموعد جلسة الاستماع لهذا الشاهد وفق ما تستوجبه المواد 61/80 ، 82 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 ، إذ أن مخالفة النيابة العامة لهذا الإجراء الوارد في المادة 61 يترتب عليه اعتبار هذا الإجراء غير قاطع للتقادم ، وإذا ما أخذنا فوق كل ذلك أيضاً أنه من تاريخ تلك الإفادة سالفة الذكر وحتى تاريخ 23/04/2025 لم يتخذ أي إجراء صحيح قاطع للتقادم ، كذلك الأمر بالنسبة لمذكرات الإحضار ، فإن صدورها لا يُعتبر إجراء قاطع للتقادم ، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أيضاً أن تاريخ إصدار أول مذكرة إحضار كان بتاريخ 07/02/2022 وهو ذات تاريخ إفادة المشتكي .

-من هنا نجد أن الحكم المطعون فيه جاء متفقاً وصحيح القانون من حيث النتيجة ، مما يجعل سببي الطعن غير واردين .

لـــــــــــذلك

-تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً ، وإعادة الدعوى لمصدرها .

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 05/01/2026

الكاتــــــــــب                                                                                            الرئيـــــــس

      ص . ع