دولة فلسطين
السلطة القضائية
المحكمة العليا / محكمة النقض
الحكم
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد عماد مسودة
وعضوية القاضيين السيدين : عوني البربراوي ، سعد السويطي
الطاعن :- مح.شي من طولكرم
وكيلته المحامية هالة دعباس
المطعون ضده :- الحق العام / رام الله .
الوقائع والاجراءات
بتاريخ 14/12/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكيلته بهذا الطعن وذلك للطعن في القرار الصادر عن محكمة بداية طولكرم - بصفتها الاستئنافية - في القضية الاستئنافية رقم 193/2023 بتاريخ 19/12/2024 والقاضي باسقاط الاستئناف .
وتلخصت اسبابه في التالي :-
الطلب :- يلتمس الطاعن قبول طعنه شكلا وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه واجراء المقتضى القانوني .
المحكمة
بعد التدقيق والمداولة لم تجد ان الطاعن قد تبلغ القرار المطعون به , الامر الذي يكون معه هذا الطعن مقدم على العلم , وبذلك تقرر قبوله شكلا .
وفي الموضوع وعن سبب الطعن والذي انصب على الخطأ والبطلان في قرار اسقاط الاستئناف .
وبرجوعنا الى اوراق الدعوى الاستئنافية المطعون في حكمها نجد ان محكمة بداية طولكرم - بصفتها الاستئنافية - كانت قد قررت بتاريخ 19/12/2024 اسقاط استئناف الطاعن استنادا الى تبلغه جلسات 5/10/2023 و2/11/2023 و16/5/2024 و17/10/2024 .
وباستعراضنا لاوراق الدعوى المطعون في قرارها نجد ان الطاعن - المستأنف - كان قد تغيب عن المثول في الجلسات المذكورة في قرار المحكمة الاستئنافية , وباستعراضنا لمذكرات التبليغ لتلك الجلسات نجد ان مشروحات مأمور التبليغ لجلسة 5/10/2023 هي " بعد البحث والتحري ولتعذر تبليغه بالذات تبلغ بواسطة أخيه بل.ل العاقل الساكن معه " وكانت مشروحاته لجلسة 2/11/2023 هي " بعد البحث والتحري ولتعذر تبليغه بالذات تبلغ بواسطة أخيه بر.ء العاقل الساكن معه " ومشروحاته لجلسة 16/5/2024 هي " بعد البحث والتحري ولتعذر تبليغه بالذات تبلغ بواسطة والده الساكن معه " وكانت مشروحاته لجلسة 17/10/2024 هي " بعد البحث والتحري ولتعذر تبليغه بالذات تبلغ بواسطة والده الساكن معه "
وفي القانون نجد ان المادة 13 فقرة 1 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية والمحال اليها إجراءات التبليغ بموجب المادة 185 من قانون الاجراءات الجزائية النافذ تنص على " يتم التبليغ لشخص المراد تبليغه او في موطنه الاصلي او المختار او في محل عمله او لوكيله فاذا تعذر ذلك فإلى أي فرد من افراد عائلته الساكنين معه ممن تدل ملامحه على انه بلغ الثامنة عشرة من العمر "
ومن خلال هذا النص نجد انه يتوجب على محضر المحكمة عند اجراء التبليغ ان يبين الكيفية التي اجرى بها التبليغ خاصة وان الاصل ان يجري التبليغ بداية الى المراد تبليغه في مكان سكنه الاصلي او المختار او في مكان عمله , وعليه ان يبذل الجهد الكافي لذلك , كما يتوجب على محضر المحكمة - حال تعذر تبليغ المراد تبليغه بالذات - ان يبين في التبليغ أوجه تعذر التبليغ للمراد تبليغه وفق ذلك على ورقة التبليغ , كأن يبين انه قد تردد على عنوانه اكثر من مرة وفي اوقات مختلفة ولم يجده , ليصار بعد ذلك الى اجراء التبليغ الى احد افراد عائلته وفقا لما جاء بنص المادة 13 فقرة 1 السالف الذكر .
وفي حالتنا هذه نجد ان المحكمة الاستئنافية ورغم ان مذكرات التبليغ للجلسات التي استندت اليها في اسقاط الاستئناف , تشي بان هناك تقصيرا من محضر المحكمة في بذل الجهد الكافي لتبليغ المراد تبليغه لشخصه ليصار بعد تعذر ذلك الى تبليغه بواسطة احد افراد عائلته الساكنين معه , الامر الذي تكون معه هذه التبليغات باطلة.
ولما كانت المادة 11 من القرار بقانون رقم 17 لسنة 2014 تنص على " يسقط استئناف المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ اذا لم يتقدم قبل الجلسة او تغيب عن حضور جلستين من جلسات المحاكمة الا اذا رأت المحكمة بعذر مشروع خلاف ذلك "
فان اسقاط الاستئناف استنادا للتغيب عن جلستين من جلسات المحاكمة لا يكون الا بتفهم المستأنف لهما او تبلغه لهما بصورة صحيحة وفقا للقانون . وعليه ولما تبين ان التبليغات ووفق ما تم بيانه أعلاه جاءت باطلة , فان اسقاط الاستئناف استنادا اليها يكون مخالفا للمادة 11 من القرار بقانون رقم 17 لسنة 2014.
لكل ذلك فاننا نجد ان اسباب الطعن ترد على القرار المطعون فيه
لذلك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه واعادة الاوراق لمصدرها للسير فيها حسب الاصول والقانون , وإعادة مبلغ التأمين .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 15/01/2026
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر