السنة
2025
الرقم
420
تاريخ الفصل
26 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولة فلسطين

السلطة القضائية

المحكمة العليا / محكمة النقض

الحكم

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد سائد الحمد الله 

وعضوية القاضيين السيدين : عوني البربراوي ، عبد الجواد مراعبة

 

الطــــــــاعن :- مح.ل / بديا  .

            وكيله المحامي : عمر شواهنة / قلقيلية .

المطعون ضده :- الحق العام .

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بتاريخ 10/11/2025 بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية ، في الإستئناف الجزائي رقم 760/2022 ، بتاريخ 30/10/2025 ، المتضمن إسقاط الاستئناف .

ويستند في طعنه للأسباب التالية :-

  1. أخطأت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في إسقاط الإستئناف ، إستناداً إلى تبليغ غير أصولي، إذ لجأت لنشر دون ثبوت أن محل إقامة الطاعن مجهولة ، ما يجعل من التبليغ باطلاً ، لأن التبليغ وفق المادة 14 إجراء استثنائي لا يصار إليه إلا بعد تعذر التبليغ بالطرق القانونية المعتادة، وبذل الجهد الكافي للتحري عن محل إقامته المراد تبليغه ، وهو لم تقم به المحكمة ، والذي يشكل خطأ في تطبيق القانون .
  2. أخطأت المحكمة مصدرة الحكم بإسقاط الاستئناف دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمواد 247 و 333 من قانون الإجراءات الجزائية ، إذ لم يصدر بحق الطاعن مذكرة إحضار قبل إسقاط الاستئناف .

وبالنتيجة ، التمس قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ، وإجراء المقتضى القانوني .

تبلغ النائب العام ، وتقدم بلائحة جوابية ، التمس بالنتيجة رد الطعن شكلاً وموضوعاً .

المحكمــــــــة

بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد القانوني المقرر ، مستوفياً كافة شرائطه الأخرى ، تقرر قبوله شكلاً .

وفي الموضوع ، وبعد دراسة الأوراق ، نجد أن محكمة بداية نابلس وبتاريخ 30/10/2025 قررت إسقاط الاستئناف لعدم حضور الطاعن هذه الجلسة ، واعتماد تبليغه لهذه الجلسة بالنشر وفق نص المادة 14 من القرار بقانون رقم 24 لسنة 2024 ، ولكونه تغيّب جلسة 19/10/2023 المتفهم لموعدها .

في ذلك نجد ، أن المادة 14 سالفة الذكر والمتعلقة بالتبليغ بالنشر هو إجراء استثنائي لا يستخدم إلا بعد تعذر التبليغ وفق الأصول العادية وبذل الجهد والتردد والتحري الكافي عن محل إقامته ، ولإثبات عدم الوصول إليه .

ولما كان الثابت من ورقة تبليغ جلسة 13/02/2023 تبليغه تلك الجلسة على عنوانه المُصرّح به في لائحة طعنه واستئنافه ، وكذلك جلسة 22/06/2023 ، ولم يثبت أن الطاعن غيّر عنوانه أو مكان إقامته بأن أصبح مجهولاً ، ولم تستنفذ وسائل التبليغ العادية قبل اللجوء للنشر ، ما يجعل من إجراء التبليغ بهذه الوسيلة سابق لأوانه ، حيث يتوجب على المحكمة أن تلتزم قبل إسقاط الاستئناف بمدلول المادة 333 بدلالة المادة 247 من قانون الإجراءات الجزائية ، بأن تبلغ المستأنف تبليغاً أصولياً صحيحاً ، وإن لم يحضر تصدر له مذكرة إحضار ، وإذا لم يتمثل عندها جاز لها إسقاط استئنافه .

ولما كان الثابت أن المحكمة أسقطت استئنافه دون التحقق من تنفيذ ما سبق ما يعد إخلالاً جوهرياً بالأصول القانونية ، ويكون والحالة هذه القرار مخالف للقانون من حيث الإخلال بالتسلسل الإجرائي واستخدام التبليغ بالنشر يُغيّر وجه حق ، مما يوجب نقضه .

لـــــذلـــــك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ، ونقض الحكم المطعون فيه ، وإعادة مبلغ التأمين ، وإعادة الدعوى لمرجعها للسير بالاستئناف أصولاً ، وإصدار الحكم المتفق والقانون .

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 26/01/2026

الكاتــــــــــب                                                                                            الرئيـــــــس

      ص.ع