السنة
2025
الرقم
1069
تاريخ الفصل
8 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ، كمال جبر ،نزار حجي ، زاهي البيتاوي

 

الطاعـــــن : محمد زايد داود أسعد أبو رجب التميمي / المملكة الأردنية الهاشمية .

                      وكلاؤه المحامون اسحق مسودي ووسيم مسودي وعائشة الحلايقة / الخليل.

المطعون ضدهم :

1. منال نصرت هاشم أبو رجب / الخليل.

                   وكيلها المحامي محمود أبو زاكية / الخليل.

2. ماهر يوسف شحده الزغير / الخليل .

                وكيله المحامي باسم مسودي / الخليل.

الاجــــــــــــراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 07/07/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 28/04/2025 في الاستئناف 961/2024 + 969/2024 القاضي برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع الرسوم والمصاريف و 50 دينار أتعاب محاماة .

وقد تتلخص أسباب الطعن حول تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بإعتبار اتفاقية البيع الخارجية صحيحة، حيث أنها مخالفة لحكم المادة 16 من قانون التسوية كونها لم تتم لدى دائرة تسجيل الأراضي وان تلك الاتفاقية لا ترتب أي أثر، وان كافة البيوعات التي جرت على العقار بعد تنظيم الوكالة الدورية 3835/2000 هي بيوعات غير صحيحة كونها مخالفة للمادة 11 من القانون المعدل للأموال غير المنقولة، وتخطئة المحكمة بعدم اعتبار أنتقال العقار للمدعي عليه الثاني تم بشكل غير قانوني وعدم اعتبار أن إجراءات التسجيل تمت باطلة وأن المدعى عليه الثاني قد استعمل الغش والخداع حيث قام بتقديم معاملة تسجيل في دائرة الأراضي رغم وجود دعوى ضده على العقار لا سيما أن المدعي غائب عن البلاد، وأن الوكالة الدورية الخاصة بالمدعي 3835/2000 هي الواجبة التنفيذ ، وطالما أن معاملة التسجيل جرت بعد تنظيم تلك الوكالة فإن المعاملة تكون باطلة .

المحكمـــــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعن في الميعاد القانوني مستوفياً شرائطه الشكلية  تقرر قبوله شــــكلا .

وفي الموضوع، تفيد وقائع الدعوى أن الطاعن تقدم في مواجهة المطعون ضدهما بالدعوى (755/2014) بداية الخليل، موضوعها الغاء وكالة دورية ومعاملة تسجيل للأسباب الواردة بلائحة الدعوى وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 18/11/2024 أصدرت حكماً يقضي برد الدعوى الحكم الذي طعن به الطاعن استئنافاً بموجب الاستئناف 961/2024 +969/2024، وبنتيجة المحاكمة أصدرت حكماً يقضي برد الاستئنافين الحكم الذي طعن به الطاعن بطعنه الحالي.

المحكمة قبل الولوج في معالجة أسباب الطعن فإن المحكمة تجد أن الطاعن قد بسط أسباب طعنه بالعديد العديد من التداخل حيث تكررت الفكرة الواحدة في جل أسباب الطعن الامر المخالف لمنهج بناء لوائح الطعن.

وعن أسباب الطعن، وان تعددت فإنها تتمحور حول تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بإعتبار اتفاقية البيع الخارجية صحيحة، حيث أنها مخالفة لحكم المادة 16 من قانون التسوية كونها لم تتم لدى دائرة تسجيل الأراضي وان تلك الاتفاقية لا ترتب أي أثر، وان كافة البيوعات التي جرت على العقار بعد تنظيم الوكالة الدورية 3835/2000 هي بيوعات غير صحيحة كونها مخالفة للمادة 11 من القانون المعدل للأموال غير المنقولة، وتخطئة المحكمة بعدم اعتبار أنتقال العقار للمدعي عليه الثاني تم بشكل غير قانوني وعدم اعتبار أن إجراءات التسجيل تمت باطلة وأن المدعى عليه الثاني قد استعمل الغش والخداع حيث قام بتقديم معاملة تسجيل في دائرة الأراضي رغم وجود دعوى ضده على العقار لا سيما أن المدعي غائب عن البلاد، وأن الوكالة الدورية الخاصة بالمدعي 3835/2000 هي الواجبة التنفيذ ، وطالما أن معاملة التسجيل جرت بعد تنظيم تلك الوكالة فإن المعاملة تكون باطلة .

وفي ذلك نجد ابتداءً أن الطاعن قد أسس دعواه وفق الوقائع الواردة بلائحة دعواه في البنود (5+6+7+8+9) منها على أن الوكالة الدورية رقم 3835/2000 المنظمة لصالحه هي الوكالة الأولى بالتنفيذ كونها الأسبق للوكالة الصادرة لصالح المدعى عليها الأولى والتي تحمل الرقم 1383/2012، وأن المدعي وبمطالبته الواردة بموجب لائحة دعواه قد طلب باعتبار الوكالة الدورية المنظمة لصالحه هي الأولى بالتنفيذ وطلب اعتبار الوكالة الدورية 1383/2012 وكالة لاغية وباطلة كون الوكالة المنظمة لصالحه هي الاسبق بالتاريخ وطلب بالنتيجة الغاء معاملة التسجيل على العقار 41/2014 الجاري تسجيلها بتاريخ 19/02/2014 معاملة لاغية وباطلة طالباً ابطالها وتنفيذ الوكالة المنظمة لصالحه 3835/2000 خاصة أنه يعتبر غائب، وحيث أن المدعي (الطاعن) وحسب القانون يعتبر مقيد بموجب ادعائه الوارد بلائحة دعواه ولا يملك قانوناً أن يأتي بأية ادعاءات تخرج عن الوقائع الواردة بلائحة دعواه اذ أن ما ساقه بأسباب طعنه من أن المدعى عليه قد لجأ الى الغش والتدليس في معاملة التسجيل المطلوب الغائها هو أمر خارج عن الوقائع الواردة بلائحة الدعوى والتي لا يملك المدعي التحدي بها من خلال أسباب طعنه بالنقض كونها تخرج عن أسباب ادعاءه الواردة بلائحة دعواه، كما أن التشبث في أسباب الطعن بأن الفريق الثاني غسان رجب بموجب الاتفافية المبرز م.ع/1 قد أخل بإلتزاماته وأن معاملة التسجيل قد تمت بطريق غير قانوني وفقاً لما جاء في شهادة مدير دائرة تسجيل الأراضي هو أمر غير مقبول، طالما أن ذلك تخرج عن أسباب ادعاء الطاعن ( المدعي ) بموجب بنود لائحة دعواه ، اذ أنه مقيد  بأسباب ادعاءه الواردة بلائحة الدعوى، ولا يرد قول الطاعن بأن الاتفاقيات وعقود البيع ومعاملة التسجيل تعتبر باطلة كونها تستند الى اتفاقية وعقود بيع خارجية اذ أن البيع الباطل والممنوع قانوناً الجاري خارج دوائر التسجيل، انما يتعلق بالاراضي التي تمت بها التسوية وفق صراحة نص المادة 16 من قانون تسوية الأراضي والمياه حيث ان اجراء البيع لدى دائرة التسجيل في الأراضي التي تمت بها التسوية اتما يعد ركناً لإنعقاد عقد البيع، أما بخصوص الأراضي التي لم تتم بها التسوية أو استثنيت منها فإن عقود البيع والاتفاقيات الجارية خارج دوائر التسجيل انما تعد عقود صحيحة، ومن جانب اخر فإن الوكالة الدورية 3835/2000 والتي أسس المدعي دعواه وبموجب البند الأول من لائحة دعواه ادعاءه بدعوى الأساس وقطعة الأرض البالغ مساحتها (553) م² قد تم التنازل عن تلك الوكالة بموجب الاتفاقية المعقودة بين المدعي والمدعو غسان رجب (زوج المدعى عليها منال) حيث أقر المدعي بموجب الاتفاقية المذكورة م.ع/1 بأنه باع ما يملكه بموجب الوكالة الدورية وهي قطعة الأرض البالغ مساحتها (553)م² الى المدعو غسان رجب وقد صرح بموجب تلك الاتفاقية أن البيع الجاري المذكور هو بيع بات ونهائي لا رجعة فيه وانه يسقط حقوقه في الوكالة الدورية المنظمة لصالحة من والدته ساره بموجب الوكالة الدورية 3835/2000 كما تعهد المدعي بموجب الاتفاقية المبرز م.ع/1 بالتوقيع على معاملات تغيير التصرف والتسجيل لدى المراجع المختصة لصالح المشتري غسان المذكور وانه لا مانع لديه من تنازل والدته (ساره) بموجب الوكالة الدورية 3835/2000 لدى المراجع المختصة لصالح المشتري، وأنه سلم العقار للمشتري للتصرف فيه تصرف المالك في ملكه وحيث أن الاتفافية المبرز م.ع/1 هي اتفاقية صحيحة طالما أن المدعي لم ينكر التوقيع المنسوب له على ذيلها، كما أن القانون لم يمنع مثل هذه الاتفاقية طالما أن العقار موضوعها لم تشمله أعمال التسوية اذ أن البيع الخارجي الممنوع قانوناً انما هو المتعلق بالاراضي التي شملتها أعمال التسوية وبالتالي وبعد توقيع المدعي على الاتفاقية المبرز م.ع/1 فأنه لا مصلحة قانونية معتبره له بالتمسك ببطلان الوكالة الدورية المنظمة 1383/2012 والمعاملات الجارية قيدها لدى دائرة تسجيل الاراضي طالما أنه قام بالبيع والتنازل عن كامل حقه بموجب الوكالة الدورية 3835/2000 وتصريحه بأنه لا مانع لديه من قيام والدته التي نظمت له الوكالة الدورية التي لصالحه بالتنازل عن العقار موضوعها للغير.

وأنه لا يجدي الطاعن التمسك بأنه غائب عن البلاد وأن معاملة التسجيل قد جرت في غيابه طالما أنه من الثابت أنه حضر بنفسه بتاريخ 06/11/2004 وفق الاتفاقية المبرزة م.ع/1 وقام بالتنازل صراحةً عن كامل حقوقه في الوكالة الدورية المنظمة لصالحه من والدته وذلك قبل اجراء معاملة التسجيل لدى دائرة التسجيل المختصة 41/2014 الجارية بتاريخ لاحق لعدة سنوات على تنازله عن حقه بالوكالة الدورية الذي يطالب بتنفيذها والجارية معاملة التسجيل المذكورة بتاريخ 19/02/2014 وحيث تم تسجيل المعاملة المطلوب الغاءها في قيود دائرة تسجيل الأراضي حيث انتهى تسجيلها وتمت،  فإنه وحسب أحكام الفقرة ج من المادة 8 من القانون رقم 6 لسنة 1964 من قانون تسجيل الأموال غير المنقولة التي لم يسبق تسجيلها والتي نصت ( إذا تم التسجيل في قيود دائرة التسجيل فيعتبر السند الصادر عنها وثيقة غير قابلة للطعن بها أمام المحاكم ).

 

 

وحيث أن ما خلصت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين يتفق مع حكم المادة 8/ج المذكورة وحيث أن ذلك كافياً لوحده لحمل حكمها وعليه فإن ما ينعاه الطاعن في أسباب طعنه يكون قائم على غير أساس .

لهــذه الاســـــباب

تقرر المحكمة رد الطعن .

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 08/01/2026

الكــــاتب                                                                                                       الرئــــــيس

  ب.ع