السنة
2025
الرقم
968
تاريخ الفصل
26 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحاكمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض السيدة القاضي إيمان ناصر الدين

وعضويــــة السادة القضاة: حازم إدكيدك ، د. رشا حماد، عز الدين شاهين ، شادي حوشية

 

الطاعن  : عزمي محمد عبد المنعم درابيع / دورا .

            وكيلاه المحاميان : ثائر شديد و/أو أمجد أبو رميلة / الخليل .

المطعون ضده : مجلس الخدمات المشترك للتخطيط والتطوير "ريف دورا" بواسطة الممثل القانوني عيون أبو سيف .

          وكيله المحامي : معتصم تلاحمة / الخليل .

الإجراءات

تقدم الطاعن بطعنه هذا بتاريخ 27/05/2025 لدى محكمة إستئناف الخليل ، وورد الطعن إلى قلم النقض في 15/06/2025 للطعن في الحكم الصادر عن محكمة إستئناف الخليل في 30/04/2025 في الاستئنافين المدنيين 777 +808/2024 ، القاضي برد الاستئناف الأول موضوعاً ، وقبول الاستئناف الثاني موضوعاً بحدود الأسباب الرابع والخامس والسادس منه وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم للمدعي بمبلغ (32216) شيكل ، وإلزام الجهة المدعى عليها بدفعها مع الرسوم والمصاريف و 300 دينار أتعاب محاماة عن مرحلتيّ التقاضي ، وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة الدرجة الأولى وحتى السداد التام ، والفائدة القانونية بنسبة 2% من تاريخ أن يصبح الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام .

تتلخص أسباب الطعن فيما يلي :

  1. أخطأت المحكمة في احتساب كافة تعويضات الطاعن على أساس متوسط دخل شهري 3600 شيكل ، على أساس أجرة يومية 120 شيكل وليس 200 شيكل ، وثبت عمل الطاعن بواقع 30 يوم عمل شهرياً.
  2. أخطأت المحكمة في اقتصار الحكم بمبلغ 4076 شيكل بدل مكافئة نهاية خدمة ، بسبب خطأ احتساب الدخل ، وكذلك خطأ احتساب مدة عمل الطاعن ، حيث عمل فترة 3 سنوات و6 شهور وليس 3 سنوات و 4 شهور و 20 يوم ، وكان على المحكمة الحكم بمبلغ 21000 شيكل بدل مكافئة نهاية خدمة .
  3. أخطأت المحكمة في اقتصار الحكم للطاعن بمبلغ 19860 شيكل بدل إجازات أسبوعية (عطلة يوم الجمعة) دون الحكم ببدل أجر المثل عنها في مخالفة للمواد 72 و 73 من قانون العمل ، حيث ثبت أن الطاعن يعمل 7 أيام متواصلة أسبوعياً تشمل يوم الجمعة ، وعدم تقاضيه عن يوم الإجازة الأسبوعية وأجر المثل عنها .
  4. أخطأت المحكمة في اقتصار الحكم بمبلغ 3360 شيكل بدل إجازات سنوية ومبلغ 3240 شيكل بدل أعياد دينية ورسمية في مخالفة لأحكام قانون العمل ، حيث لم تحسب أجر المثل عن هذه الأيام ، كما وأخطأت في احتساب عدد الأيام الدينية والرسمية بعد خصم الأيام التي تصادف وجود العطلة الأسبوعية والمجموع يكون 10 أيام في السنة وفق أحكام قانون العمل ، ناهيك بالخطأ باحتساب قيمة بدل أجر اليوم الواحد .
  5. أخطأت المحكمة في احتساب الإجازات السنوية عن آخر سنتين فقط ، وليس عن كامل فترة عمل الطاعن.

وطلب الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ، واتخاذ المقتضى القانوني ، وتصحيح أو تعديل القرار المطعون فيه ، وإصدار قرار في ملف الدعوى كونها صالحة للفصل فيها ، وإلزام المطعون ضدها بمبلغ 85400 شيكل وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ الحادث وحتى السداد التام وتضمين المطعون ضدها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية ، رغم تبلغه لائحة الطعن حسب الأصول .

 

المحكمة

بالتدقيق وبعد المداولة، ولورود الطعن في الميعاد القانوني ، مستوفياً شرائطه الشكلية ، تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع، ووفق ما تجاهر به أوراق الدعوى من إجراءات تشير إلى إقامة المدعي (الطاعن) دعواه رقم 198/2020 لدى محكمة بداية حقوق الخليل للمطالبة بحقوق عمالية بقيمة 85400 شيكل في مواجهة الجهة المطعون ضدها (المدعى عليها) ، تم السير بإجراءات الدعوى وصدر حكم محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 03/11/2024 بإلزام الجهة المدعى عيها (مجلس الخدمات المشترك للتخطيط والتطوير ) بأن تدفع للمدعي عزمي محمد عبد المنعم الدرابيع مبلغ وقدره 29156 شيكل وتضمينها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به و 200 دينار أردني أتعاب محاماة ورد المطالبة بما زاد عن ذلك .

لم يرتضِ طرفي الخصومة بالحكم ، فطعنا به أمام محكمة استئناف الخليل في الاستئنافين 777/2024 و 808/2024 ، وقضت محكمة الاستئناف بتاريخ 30/04/2025 رد الاستئناف الأول موضوعاً وقبول الاستئناف الثاني موضوعاً في حدود الأسباب الرابع والخامس والسادس منه ، وتعديل الحكم ليصبح إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 32216 شيكل والرسوم والمصاريف و 300 دينار أردني أتعاب محاماة عن مرحلتيّ التقاضي وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة الدرجة الأولى وحتى السداد التام والفائدة القانونية بنسبة 2% من تاريخ أن يصبح الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام .

لم يرتضِ المدعي (الطاعن) بالحكم ، فطعن به بموجب النقض الماثل للأسباب التي أوردناها سابقاً.

وعن أسباب الطعن ،،

وقبل البحث فيها ننوه إلى خطأ الطاعن في طلبه ضمن طلبات لائحة الطعن للحكم بإلزام المطعون ضده من تاريخ الحادث ، علماً بعدم وجود أي حادث في المخاصمة محل الدعوى ، ما ينبئ عن عدم تدقيق في صياغة لائحة الطعن من قبل الطاعن .

وعودة إلى أسباب الطعن ، والسبب الأول منه ، في تخطئة المحكمة في احتساب تعويضات الطاعن على أساس متوسط الدخل الشهري 3600 شيكل على أساس أجرة يومية 120 شيكل وليس 200 شيكل.

وبالعودة إلى مدونات الحكم الطعين ، نجد أن محكمة الاستئناف كانت قد وقفت على أقوال الشاهد محمد عمرو نائب رئيس مجلس الخدمات الذي أشار إلى متوسط عدد النقلات في الشهر الواحد وأقوال زوجة المدعي الشاهدة هدية سالم إسماعيل ، وذهبت إلى احتساب متوسط الأجر للنقلات صيفاً وشتاءً لاختلاف عدد النقلات في الصيف عن الشتاء  ، وأجرة النقلة الواحدة 20 شيكل ومتوسط عدد النقلات بين الصيف والشتاء ثلاث أو أربع نقلات يومياً ما يعادل 120 نقله في الشهر ، ما مؤداه أن متوسط دخل المدعي (الطاعن) وفق ما جاء بأقوال الشاهد الذي استندت إليه المحكمة هو 120 نقلة ×20 شيكل النقلة الواحدة بواقع 2400 شيكل شهرياً ، ووفق احتساب أقوال الشاهدة زوجة المدعي بواقع 4500 = 5000 شيكل ، فيكون احتساب المتوسط الشهري بمبلغ 3600 يوافق واقع البيّنة المقدمة ولا تثريب عليه ، ما يوجب رد هذا السبب .

وعن السبب الثاني ، في تخطئة المحكمة في احتساب مدة العمل لغايات احتساب مكافئة نهاية الخدمة.

وحيث ثبت وفق مجريات وبيّنات الدعوى وإدعاء المدعي ذاته بأنه بداية عمل المدعي في 10/06/2006 حتى 11/2009 لتصبح 3 سنوات حتى شهر 10/06/2009 ، وحيث لم يتم تحديد تاريخ محدد لانتهاء عمل المدعي في شهر 11/2009 فإن إمتداد التاريخ لأي يوم في شهر 11/2009 لا يجعل من احتساب المدة خاطئة ، طالما جاءت وفق القدر المتيقن من أقوال الشهود ، ما يجعل احتساب مدة العمل 4 شهور وعشرين يوماً من شهر 11 ، لا تثريب عليه ولا يشكل خطأ في الاحتساب ، ما يوجب رد هذا السبب كذلك.

وعن السبب الثالث ، في تخطئة المحكمة في اقتصار الحكم بمبلغ 19860 شيكل بدل عطلة يوم الجمعة دون احتساب بدل أجر المثل ، حيث ثبت عمل الطاعن 7 أيام بالأسبوع .

ولما جاء وفق بيّنات الدعوى بأن المدعي يتقاضى أجره شهرياً وأن احتساب بدل العمل في يوم الجمعة يعد في حقيقته بدل عمل إضافي يتوجب دفع الرسم القانوني عليه ، ولما يتضح من لائحة الطعن ومرفقات الملف بعدم قيام المدعي (الطاعن) بدفع أي رسم أمام محكمة النقض بحجة أن الدعوى معفية من الرسوم، في حين أن الرسوم واجبة الدفع عن المطالبة بالعمل الإضافي ما مؤداه بأنه لم يتم دفع الرسم القانوني المتوجب دفعه عن هذا السبب تحديداً ، ما يرفع يد المحكمة عن بحثه أو مناقشته ، مما يستوجب عدم قبوله .

وعن السبب الخامس ، في تخطئة المحكمة بالحكم بمبلغ 3360 شيكل بدل إجازات سنوية ، وكان عليها احتساب الإجازات السنوية عن كامل مدة العمل وليس عن آخر سنتين فقط ، ولما استقر قضاء محكمة النقض بهيئتها العامة رقم 9/2022 بأن تطبيق أحكام المادة 74 من قانون العمل يكون باحتساب الإجازات السنوية عن آخر سنتين فقط ، ما لم يثبت المدعي أنه لم يستفد من إجازاته تلك بسبب تعنت الجهة المدعى عليها أو أنه طلب الإستفادة من إجازاته ولم تسمح له الجهة المدعى عليها بذلك ، وحيث أن أي من ذلك لم يثبت ، فيكون تطبيق محكمة الاستئناف واقعاً في محله بهذا الشأن ، منسجماً وحكم الهيئة العامة ، ما يوجب رد هذا السبب .

وعن السبب الرابع ، في تخطئة المحكمة بالحكم بمبلغ 3240 شيكل فقط عن بدل الأعياد الدينية والرسمية ، دون احتساب بدل أجر المثل باعتبار أن المدعي كان يعمل في تلك الأيام .

وحيث يعد العمل في تلك الأيام من قبيل العمل الإضافي وفق ما أردفناه سابقاً في معرض ردنا عن السبب الثالث من أسباب الطعن ، يتوجب بناءً عليه دفع الرسم القانوني عنه ، ولما لم يدفع الطاعن أي رسم عن هذه المرحلة من الطعن ، نقرر عدم قبول هذا السبب .

لذلك

نقرر رد الطعن موضوعاً ، وتضمين الطاعن المصاريف .

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 26/01/2026

الكــــاتب                                                                                                       الرئــــــيس

  ص.ع