دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنان الشعيبي
وعضويـة القضاة السادة : بسام حجاوي، فواز عطية، ثائر العمري ، شادي حوشيه
الطاعن: شريف محمد عبد الله زير / تقوع - بيت لحم.
وكيلاه المحاميان باسمة عيسى ومهند عيسى / بيت لحم.
المطعون ضدها : شركة فلسطين للتأمين / رام الله .
وكيلها المحامي اسحق ابو عوض/ رام الله .
الاجراءات
تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 5 /3/ 2023 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 16 /2 /2023 في الاستئناف المدني 58 /2021، القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المطعون ضدها شركة فلسطين للتأمين بأن تؤدي للطاعن مبلغ 23346.14 شيكل، والإبقاء على ما حكم به من الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة امام محكمه اول درجه، وتضمين المطعون ضدها 50 ديناراً اتعاب محاماة عن مرحلة الإستئناف.
لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية، رغم تبلغ وكيلها نسخة عن لائحة الطعن بالذات.
المحكمة
بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعن من حيث الميعاد مستوفيا شرائطه الشكلية فقد تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع، فإنه وعلى ما يبين من الحكم الطعين وسائر الأوراق ، ان الطاعن أقام في مواجهة المطعون ضدها الدعوى الاساس 224 /2013 لدى محكمة بداية بيت لحم ، موضوعها المطالبة بتعويضات ناتجة عن حادث طرق مقدارها 1,448,124 شيكل ، وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة أول درجة بإلزام المطعون عليها بأن تؤدي للطاعن ما مجموعه 81958 شيكل ، الأمر الذي لم تقبل به المدعى عليها " المطعون عليها" فطعنت فيه لدى محكمة استئناف القدس في حينه بموجب الاستئناف رقم 571 /2015 التي وباستكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها ، قضت بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المستأنفة "المطعون عليها" بأن تدفع للطاعن مبلغ 19610 شيكل ، الأمر الذي لم يقبل به طرفا الخصومة ،فطعنا فيه نقضا بموجب النقضين 825 /2016 و 897 /2016 ، حيـــــــث قضت محكمة النقض بتاريــــــخ 22/ 11/ 2016 نقض الحكم المطعون فيه وقبول السببين الأول والرابع من أسباب النقض 855 /2016 وهو الطعن المقدم من المطعون عليها شركة فلسطين للتأمين ، وهما السببان المتعلقان بالتقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية العليا والدخل الواجب اعتماده، لأغراض حساب التعويضات المستحقة للمدعي" الطاعن" في حين قضت برد الطعن المقدم من الطاعن "المدعي" الذي يحمل الرقم 897 /2016 .
لدى اعادة الأوراق الى محكمة استئناف الخليل التي غدت صاحبة الاختصاص ، حيث حمل الاستئناف رقم 58 /2021 ، وبعد استكمال الإجراءات لديها واستماعها للمرافعات أصدرت حكمها الذي لم يجد قبولا لدى الطاعن "المدعي" ، ما حدا به الى الطعن فيه نقضا من خلال الطعن محل البحث.
وعن أسباب الطعن، فإن حاصل ما ينعاه الطاعن في السببين الاول والثالث ،هو تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم له ببدل الم ومعاناه بمبلغ 500 دينار عملا بالمادة 152 من قانون التأمين.
والذي نراه أن هذه الأسباب لا ترد على الحكم المطعون فيه، ذلك أن ما ورد في هذين السببين لم يكن محل طعن من قبل الطاعن لدى طعنه بالنقض المقدم من قبله الذي يحمل الرقم 897 / 2016 ، فضلا عن أن الطاعن" المدعي" لم يطعن بالحكم الصادر عن محكمة أول درجة أمام محكمة الاستئناف ، كما لم يبادر لتقديم استدعاء لذات المحكمة التي غفلت عن بحث هذا المطلب المتعلق بدل الألم والمعاناة عن نسبة العجز التي يدعيها ، اضافة الى ذلك فاننا بالاطلاع على لائحة الدعوى نجد انه لم يطلب الحكم له بالتعويض عن الألم والمعاناة، وفق مؤدى الفقرة الرابعة من المادة 152 من قانون التأمين حتى يصار للبت في هذا المطلب، الأمر الذي يتوجب معه عدم قبول هذين السببين.
وعن السبب الثاني، المتعلق بتخطئة محكمة الاستئناف، بداعي انه شاب حكمه القصور في التسبيب لجهة تحديد الدخل المتوجب اعتماده لغايات الدخل المستقبلي، وبداعي ان محكمة الاستئناف تنكبت لحكم النقض السابق.
وبعطف النظر على ما جاء في حكم محكمة الاستئناف ، نجد أنها قررت أن الأجر الواجب اعتماده لأغراض حساب التعويض عن فقدان الدخل مبلغ 2164.57 شيكل ، معللة ذلك بأنها اعتمدت على معدل ايام العمل الشهري باجر، في الربع الأخير من العام 2012 أي وقت وقوع الحادث .
وفي ذلك نرى أن الأصل أن الحكم بالتعويض عن فقدان المقدرة على الكسب، أن يكون بالاعتماد على معدل الدخل عشية الحكم بالتعويض، سندا للمادة 155 من قانون التأمين رقم 20 لسنة 2005 ، التي تقضي بأنه ( عند احتساب التعويض عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب لا يؤخذ في الاعتبار الدخل الذي يزيد على مثلي معدل الأجور في الحقل الاقتصادي الذي ينتمي إليه المصاب وفقاً لأخر نشرة يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني) وعليه فانه يصار الى الاعتماد على اخر نشرة أصدرها الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني وقت احتساب التعويض، أي وقت إصدار حكم محكمة أول درجة .
رغم ذلك الا ان هذا الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الموضوع، لا يغير من الامر شيئا ، ذلك أنه بالاطلاع على تاريخ حكم محكمة أول درجة نجد أنه صدر بتاريخ 14 /9/ 2015 ولدى الرجوع الى النتائج الأساسية لمسح القوى العاملة للربع الرابع لعام 2015 ، دورة ( تشرين أول - كانون أول، 2015) وهي اقرب وقت الى صدور حكم محكمة أول درجه، نجد ان معدل الأجر اليومي للمستخدمين بأجر بلغ 93.4 شيكل في الضفة الغربية، كما تشير هذه النشرة إلى أن عدد ايام العمل في ذلك الوقت كان 22.4 أيام ، وعليه يكون معدل الأجر الشهري الواجب اعتماده في ظل عدم اثبات المدعي لأجره هو حاصل ضرب 93.4 شيكل في 22.4 أيام والناتج يكون 2092.16 شيكل، وعلى ذلك فإن معدل الأجر الشهري الذي اعتمدت عليه محكمة الاستئناف وهو 2164.57 شيكل ،يزيد على الأجر المتوجب اعتماده لغايات احتساب فقدان الدخل ، غير أنه لا يضار الطاعن بطعنه، الأمر الذي يكون معه هذا السبب حرياً بالرد.
وعن السبب الرابع والاخير، ومفاده النعي على الحكم الطعين الخطأ فيما قضى به من الحكم بخمسين دينار اتعاب محاماة فقط ، وفي ذلك نرى أن قانون أصول المحاكمات ترك للمحكمة التي تصدر الحكم تحديد أتعاب المحاماة وفق الجهد المبذول، وهو الأمر الذي لا نرى معه مبررا يدعو للتدخل في تقدير محكمة الاستئناف للاتعاب المحكوم بها، لذلك نقرر رد هذا السبب.
لهذه الأسباب
تقرر المحكمة رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 18/05/2026
الكــــاتب الرئــــــيس
ب.ع
مربعنص