دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصرالدين
وعضويـة القضاة السادة :حازم ادكيدك ، د. رشا حماد ، د. بشار نمر، شادي حوشيه
الطعن الاول رقم 1066/2025
الطاعنة: شركة المجموعة الأهلية للتأمين / رام الله.
وكلاؤها المحامون مهند عساف وأشرف الفار و محمد حداد / رام الله.
المطعون ضدهم :
1. ورثة المرحوم روحي جمال عبد العزيز ابو سارة وهم :
أ. هنادي روحي جمال أبو سارة.
ب. ديانا روحي جمال أبو سارة .
ت. سهاد روحي جمال أبو سارة .
ث. نريمان روحي جمال أبو سارة.
بموجب حجة حصر الإرث رقم 22/22/109.
2. سناء إبراهيم أحمد عايش / بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم مهدي روحي جمال أبو سارة.
3. هنادي روحي جمال ابريوش / بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم مهدي روحي جمال أبو سارة وبصفتها وكيلة خاصة عن كل من نريمان وديانا و سهاد.
وكيلاهم المحاميان باسمة عيسى ومهند عيسى / بيت لحم.
الطعن الثاني رقم 1165/2025
الطاعنون :
1. ورثة المرحوم روحي جمال عبد العزيز ابو سارة.
2. سناء إبراهيم أحمد عايش / بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم مهدي روحي جمال أبو سارة.
3. هنادي روحي جمال ابريوش / بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم مهدي روحي جمال أبو سارة وبصفتها وكيلة خاصة عن كل من نريمان وديانا و سهاد.
وكيلاهم المحاميان باسمة عيسى ومهند عيسى / بيت لحم.
المطعون ضدها : شركة المجموعة الأهلية للتأمين / رام الله.
وكلاؤها المحامون مهند عساف وأشرف الفار و محمد حداد / رام الله.
الاجراءات
بتاريخ 06/07/2025 تقدم وكيل الجهة الطاعنة بالطعن الأول رقم 1066/2025 وبتاريخ 03/07/2025 تقدم وكيل الطاعنون بالطعن الثاني رقم 1165/2025، وذلك للطعن في كلا الطعنين بالحكم الصادر بتاريخ 29/05/2025 عن محكمة استئناف الخليل بالاستئنافين المدنيين 1025 و 1045/2024 والقاضي بقبول الاستئناف الأول بحدود السبب الثاني وقبول الاستئناف الثاني بحدود السبب التاسع ورد باقي أسباب الاستئنافين وتعديل الحكم ليصبح، الزام الجهة المدعى عليها شركة المجموعة الأهلية للتأمين بأن تدفع مبلغ (91350) شيقل و (500) دينار لورثة المدعي الأول روحي أبو سارة حسب حجة حصر الإرث، وكذلك مبلغ (539563) شيقل للمدعية الثانية سناء عايش، وتضمين المدعى عليها للرسوم والمصاريف ومائتي وخمسين دينار أتعاب محاماة من درجتي التقاضي، والإبقاء على ما قضت به محكمة أول درجة بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ صيرورة الحكم قابلاً للتنفيذ وبالفائدة القانونية نسبة 1% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ.
تتلخص أسباب الطعن الأول فيما يلي :-
ملتمسين قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وإلغاء الحكم مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
بتاريخ 27/07/2025 تقدمت وكيلة المطعون ضدهم بلائحة جوابية طالبة رد الطعن مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
أما أسباب الطعن الثاني 1165/2025 فتتلخص بما يلي :
ملتمسين قبول الطعن شكلاً وموضوعاً والحكم حسب لائحة الدعوى مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية وجدول غلاء المعيشة من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
بتاريخ 29/07/2025 تبلغ وكيل المطعون ضدها ولم يتقدم بلائحة جوابية .
الــمــحــكــمـــــــة
بعد التدقيق والمداولة ، ولورود الطعنين في الميعاد القانوني، واستيفائهما شروطها القانونية، نقرر قبولهما شكلاً والفصل بهما معاً للترابط.
وبالموضوع، وعلى ما أنبأت عنه الأوراق والتي تفيد أن المدعين كل من روحي أبو سارة وسناء عايش وهنادي ابريوش، كانوا قد أقاموا الدعوى المدنية رقم 475/2019 وذلك بصفتهم الشخصية وبصفتهم من ورثة المرحوم مهدي أبو سارة ابن المدعيان الأول والثانية وشقيق المدعية الثالثة والوكيلة عنهم وذلك لمطالبة شركة التأمين/ شركة المجموعة الاهلية للتأمين بتعويضات ناتجة عن حادث الطرق الذي تعرض له مورثهم المرحوم مهدي أبو سارة بمبلغ (1338064) شيكل وفق وقائع وأسباب تلك الدعوى، واثناء سير الإجراءات توفي المدعي الأول روحي أبو سارة وريث المتوفي بحادث الطرق، وجرى تبليغ الورثة وصدر الحكم من محكمة أول درجة في مواجهة ورثة المدعي الأول وباقي المدعين بتاريخ 28/11/2024، وقضى بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (90) الف شيكل لورثة المدعي الأول المرحوم روحي أبو سارة، ومبلغ (539563) شيكل للمدعية الثانية سناء مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار أتعاب محاماة وربط المبلغ بالفائدة القانونية 1% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ، وربطه بجدول غلاء المعيشة من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ورد المطالبات الزائدة .
لم يرتضِ طرفي الخصومة من الحكم الصادر عن محكمة أول درجة، فتقدم المدعون بالاستئناف رقم 1025/، والمدعى عليها بالاستئناف 1045/2024، لدى محكمة استئناف الخليل، وبعد إتمام الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه في كلا الطعنين محل النقض.
لم يرتضِ كذلك الأطراف من حكم محكمة الاستئناف فتقدما بالطعنين الماثلين حاملاً كل طرف طعنه على الأسباب التي جرى تلخيصها في مقدمة هذا الحكم .
معالجة أسباب الطعن الأول 1066/2025 :
وبخصوص السبب الأول، وتخطئة الحكم في وزن البينة وأنه غير مسبب أو معلل ومخالفته لأحكام المواد 174و 175 من قانون الأصول وانه استند الى بينة المدعين وأغفل بينة المدعى عليها.
ولما أن ما تنعاه الجهة الطاعنة حول الحكم المطعون فيه من عدم التسبيب أو التعليل وعدم استناده لبينة ومخالفته للمواد 174 و 175 من قانون الأصول يعد عاماً مبهماً تعتريه الجهالة لعدم الدقة أو الوضوح، فإننا نقررعدم قبول هذه المأخذ على الحكم المطعون فيه، أما مسألة أن الحكم أغفل بينة الجهة الطاعنة واستند لبينة المطعون ضدهم فقط، فإننا سنقوم بالرد على هذه المسألة عند بحثنا للسبب الثاني من أسباب الطعن المرتبط بالبينات بشكل عام.
وعن السبب الثاني من ملخص أسباب الطعن الأول، وحاصله الأخذ على محكمة ثاني درجة وخطأها في تكييف الحالة القانونية للدعوى من جهة الحكم ببدل الاعالة للوالدين المقدم بينة على تحققها، ولثبوت أن والد المرحوم كان يعيل نفسه وعائلته باستثناء زوجته المطلقة عنه من سنوات وفق شهادة الشاهد يوسف أبو سارة والمبرز م.د/1 الذي يثبت أن المرحوم كان مستأجر لبيت في بيت لحم ولا يسكن مع والده، كما وأن حساب الاعالة للوالدة جاء دون تسبيب، ولم تتطرق المحكمة الى انها كانت معالة من زوجها الثاني ونفقتها عليه هي وابنتها غير الشقيقة للمرحوم، وان اقامتها في بيت والدها لا تستوجب التعويض عن حصة البيت، وان المحكمة كذلك قضت لها بأكثر من مطالباتها في الدعوى.
وبالخصوص نجد وبعد التدقيق في الأوراق أن الثابت الذي غفلت عنه محكمة الاستئناف ولم تأخذه بالحسبان عند وزنها للبينات، ولم تقف عليه، هو أن والدة المرحوم مهدي المدعية الثانية سناء كانت مطلقة من زوجها المرحوم روحي قبل الحادث بسنوات، وأن لديها ابنة غير شقيقة للمرحوم مهدي من زوح ثاني، ولم تتحقق المحكمة على الاطلاق من مسألة زواجها الثاني رغم ثبوت وجود ابنة لديها غير شقيقة للمرحوم مهدي، وهذا بخلاف ما أوردته المحكمة من قول أنه لم يثبت زواجها الثاني، كما أن المحكمة لم تقف على الإفادة (م.د/1) بشكل دقيق، تلك الإفادة التي أعطتها شقيقة المرحوم مهدي المدعوة هنادي التي ذكرت فيها بوضوح أن المرحوم شقيقها مهدي كان مستأجر بيت في بيت لحم وأنه كان متزوج، فكان على المحكمة التثبت من مسألة زواج المرحوم / مهدي عند وقوع الحادث، سيما وجود عقد زواج كمستند رسمي ثابت فيه الزواج واسم الزوجة وكذلك شهادة الوفاة التي هي كذلك مستند رسمي مبين فيها أنه متزوج، ولا تدحض هذه السندات الرسمية بشهادة الشهود، وأثر ثبوت ذلك على الدعوى والمطالبات فيها، كما نجد بأن محكمة الاستئناف كذلك لم تقف على واقعة عدم إقامة الام سناء في بيت زوجها المرحوم روحي، وانها مطلقة من سنوات وكانت مقيمة في بيت أهلها أو زوج آخر، ومسألة حصة البيت التي قضت بها المحكمة لها بعد وفاة زوجها روحي ولم تعلل المحكمة كيفية توصلها الى استحقاق الام سناء لبدل حصة البيت، وللمحكمة في سبيل الوصول الى ذلك التحقق بوسائل الاثبات المتاحة لها سواء لطلب مستندات من جهات رسمية أو تحليف اليمين أو الاستجواب أو بأية وسيلة قانونية أخرى، أما مسألة إعالة الاب المرحوم روحي فقد ثبت من البينة التي لم تدحض من الجهة المدعى عليها أنه كان يعتمد على ابنه المرحوم مهدي، ولا نجد مبرراً لتدخل محكمة النقض في هذه الواقعة باستثناء مسألة حصة البيت التي يجب أن تقف المحكمة على استحقاقها للأب من جهة أن المرحوم مهدي كان مستأجر بيت في بيت لحم واستحقاقها للام الثابت عدم اقامتها في بيت المرحوم روحي المطلقة منه قبل الحادث بسنوات بعد أن تتحقق محكمة الاستئناف من ذلك.
كما نجد كذلك أن محكمة الاستئناف بحكمها للام سناء بمبلغ (539593) شيكل قد تجاوزت حدود مطالبتها الواردة في لائحة الدعوى والتي حددتها بمبلغ (375000) شيكل فقط.
ما يجعل مما توصلت اليه محكمة الاستئناف بخصوص هذه الوقائع، مخالفاً للأوراق، ويتجاوز مدلولها الامر الموجب لقبول هذا السبب من أسباب الطعن.
وعن السبب الثالث، وتخطئة محكمة الاستئناف في الحكم بمبلغ500 دينار بدل شراء قبر كونها لا تدخل في باب الاعالة كما حكمت محكمة الاستئناف.
ولما أن الطاعنة في سبب طعنها قد خالفت ما قضت به محكمة الاستئناف ذلك أن حكم محكمة الاستئناف جاء ليقضي لورثة المدعي الأول المرحوم روحي ببدل شراء القبر ولم يتم شمول ذلك البدل في حساب الاعالة فيكون ما وقع عليه الطعن مخالفاً لواقع الحكم المطعون فيه ما يوجب رد هذا السبب.
وعن السبب الرابع، وقول الجهة الطاعنة بتناقض الحكم عندما قضى بدخل للمرحوم مهدي بواقع خمسة الاف شيقل، رغم أن البينة أثبتت غير ذلك وفق قسائم الرواتب المبرزة بالدعوى عن أشهر شاملة المواصلات ما يجعل من اعتماد المحكمة على شهادات شهود مقابل بينة خطية متناقض.
وبالخصوص نجد بأن محكمة الدرجة الأولى قضت بالتعويضات على أساس أجر المرحوم مهدي يبلغ خمسة الاف شيقل مستندة الى شهادات الشهود وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف، الا أننا نجد بأن المدعين أنفسهم قد تقدموا بقسائم رواتب لشهري 11 و12 من العام 2018 بالاشهر التي سبقت الحادث تثبت أن راتبه بشهر 11 كان 3731 شيقل في حين كان شهر 12 / 4489 شيكل، وهذه المستندات قدمت كذلك واعتمدت من الجهة الطاعنة / المدعى عليها، وبالتالي لم تبرر محكمة الاستئناف قضائها بالاستناد الى شهادة الشهود مستبعدة البينة الخطية على الاطلاق، ما يجعل من قضائها مخالفاً للقانون في ظل وجود اعتراض من الجهة المدعى عليها على البينة الشفوية، ما يجعل من هذا السبب واجب القبول.
وعن السبب الخامس وتخطئة محكمة الاستئناف في الحكم بربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بنسبة 1% لمخالفة ذلك القانون الأساس وقانون الربا الفاحش، فإننا نشير الى أن اجتهاد محكمة النقض بهيئتها العامة رقم 662/2021 قد رسم آلية حساب تلك الفوائد القانونية، ولما أن محكمة الاستئناف قد طبقت حكم الهيئة العامة سالف الذكر ولم تخالفه فيكون حكمها متفق والقانون والأصول، ما يوجب رد هذا السبب.
أما عن أسباب الطعن الثاني 1165/2025:
وبخصوص السبب الأول ومخالفة الحكم المطعون فيه للمادة 154 من قانون التأمين اذ كان يجب الحكم للطاعنين بمبلغ 5000 دينار بدل التعويض المعنوي وقامت المحكمة بتفسير المادة بشكل خاطئ، فإننا نجد بأن المشرع جاء واضحاً بنص المواد 154 من قانون التأمين اذ نصت على ( إذا أدى الحادث إلى وفاة المصاب فإن المبلغ الذي يدفع لورثته هو خمسون بالمائة من الحد الأقصى المذكور في المادة (153) من هذا القانون مطروحاً منه حصة الورثة المعالين وفقاً لحجة حصر إرث المتوفى)، وبالتالي لا يمكن الحكم بتعويضين للشخص الذي ثبت أنه معال، فإما أن يحصل على بدل الاعالة وبالتالي لا يحصل على التعويض المعنوي المنصوص عليه بالمادة 154 أو يحصل على التعويض المعنوي إن كان غير معال، وعليه تكون محكمة الاستئناف قد طبقت النص تطبيقاً سليماً، ما يوجب رد هذا السبب.
وعن السبب الثاني بتخطئة المحكمة بعدم الحكم بمصاريف الجنازة وبيت العزاء بمبلغ عشرون ألف شيقل، لثبوت أن والد المرحوم هو من دفعها، ولما كان وزن البينة من اطلاقات محكمة الموضوع إن التزمت ما قدم من بينات بالدعوى ولم تخالفها أو تخالف مدلولها، ولما أن البينة المقدمة لم تثبت انفاق والد المرحوم لبدل تلك النفقات، بل أن البينة أظهرت أن شخصاً آخر هو من أنفقها، فتكون محكمة الاستئناف وزنت البينة وزناً صحيحاً بخصوص هذه الواقعة، لا نجد مبرراً لتدخل محكمتنا فيما خلصت اليه بالخصوص ما يوجب رد هذا السبب.
وعن السبب الثالث، وتخطئة المحكمة في رسملة المرحلة الأولى من التعويض المحكوم به لورثة المدعي الأول والطاعنة الثانية عن بدل الاعالة، وأن ذلك مخالف للمادة 157 من قانون التأمين، وأن الرسملة الغيت قانوناً.
ولما أن ما تنعاه الجهة الطاعنة محصوراً في بدل الرسملة عن المرحلة الأولى للتعويض، وثابت من الحكم المطعون فيه ،عدم صحة الواقعة التي يعزوها الطاعن للحكم المطعون فيه الذي لم يُجري الرسملة للمرحلة الأولى على الاطلاق، فيكون هذا السبب مخالفاً للواقع من جهة، ومخالف للقانون من جهة أخرى، ذلك أن الرسملة بشكل عام عن بدل الدفع الفوري عن تعويض المقدرة على الكسب محددة بالقانون وفق المادة 157 من قانون التأمين، ما يجعل من هذا السبب واجب الرد .
وعن السبب الرابع، وتخطئة المحكمة في احتساب حقوق ورثة المدعي الأول روحي، اذ كان يجب الحساب على أربع أيادي، فإننا ولارتباط هذا السبب بالاعالة ومقدار الحصص التي يُوزع عليها دخل المرحوم مهدي وما تم قبوله من سبب الطعن الأول بالسبب الثاني منه، ما يجعل من هذا السبب فاقداً لموضوعه في ظل قبول سبب الطعن الثاني من الطعن الأول.
وعن السبب الخامس، وتخطئة المحكمة في حساب بدل جدول غلاء المعيشة من تاريخ صيرورة الحكم قابلاً للتنفيذ وليس من تاريخ المطالبة .
فإن المحكمة وبالتدقيق مجدداً في الحكم المطعون فيه، تجد أن محكمة الاستئناف قبلت السبب التاسع من استئناف شركة التأمين، وخطّأت محكمة الدرجة الأولى في ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وقضت محكمة الاستئناف بنتيجة حكمها بربط المبالغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ صيرورة الحكم قابلاً للنفاذ.
ولما كان هذا الذي خلصت اليه محكمة الاستئناف، لجهة ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة مخالفاً لحكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 662/2021 الذي قضى في منطوقه أن المبلغ المحكوم به يربط بجدول غلاء المعيشة من تاريخ المطالبة وحتى حكم محكمة أول درجة وليس من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ، ما يجعل من هذا اسلبب واجب القبول.
لهذه الاسباب
تقرر المحكمة قبول الطعن الأول رقم 1066/2025 موضوعاً من جهة السبب الثاني والرابع فقط، وقبول الطعن الثاني 1165/2025 موضوعاً من جهة السبب الخامس فقط، وإعادة الأوراق لمصدرها لإتباع ما بيناه، وإعادة وزن وتقدير البينات كافة بخصوص ما جرى قبوله من أسباب الطعن الأول، ومن ثم اصدار الحكم المتفق والقانون والأصول وعلى أن تعود الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة عن هذه المرحلة على الفريق الخاسر بالنتيجة .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 19/01/2026
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
ب.ع