دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهيئة الحاكمة برئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصرالدين
وعضويــــة السادة القضاة: حازم ادكيدك، د. بشار نمر، عزالدين شاهين، شادي حوشية
الطاعن: ابراهيم محيي الدين امين جرار.
وكيله المحامي : علاء فريحات
المطعون ضده : تحسين علي سليمان عمرية
وكيله المحامي : أحمد ياسين
الاجــــــــــــــــراءات
بتاريخ 6/11/2025 تقدم وكيل الطاعن بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بالدعوى الحقوقية رقم 23/2022 بتاريخ 29/9/2025 والقاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف والحكم بالزام المدعى عليه بدفع 28044 شيكل للمدعي وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اردني اتعاب محاماة.
تتلخص اسباب الطعن بما يلي :
والتمس وكيل الطاعن قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والحكم حسب لائحة الدعوى .
بتاريخ 13/11/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن ولم يتقدم بلائحة جوابية.
المحكمــــــــــــــة
بعد التدقيق والمداولة، نجد بأن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية مستوفياً شرائطه الشكلية وعليه تقرر قبوله شكلاً.
أما من حيث الموضوع نجد أن الطاعن "المدعي" تقدم بالدعوى الحقوقية رقم 478/2014 لدى محكمة بداية جنين ضد المدعى عليه "المطعون ضده" موضوعها مطالبة بمبلغ 54979 شيكل على سند من القول ان المدعي كان يعمل لدى المدعى عليه في مزرعته لغايات فقاسات دجاج في مدينة جنين وانه عمل لديه تحت ارادته واشرافه منذ تاريخ 1/10/2010 حتى فصله تعسفياً بتاريخ 20/7/2013 وبعد استكمال اجراءات المحاكمة وبتاريخ 31/10/2010 اصدرت المحكمة حكمها القاضي برد الدعوى لعدم صحة الخصومة وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف ومائتي دينار أتعاب محاماة.
لم يرتض المدعي بالحكم الصادر فطعن به لدى محكمة استئناف رام الله بالدعوى رقم 223/2018 وبعد استكمال اجراءات المحاكمة وبجلسة 29/5/2018 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليه بدفع 29068 شيكل مع تضمينها الرسوم والمصاريف ومائتي دينار أردني أتعاب المحاماة.
لم يرتض طرفي الدعوى بالحكم الصادر فطعنا به لدى محكمة النقض بالدعويين 1114/2018 و 1140/2018 وقضت محكمة النقض بالأكثرية بتاريخ 7/11/2021 بنقض الحكم الطعين واعادة الدعوى لمرجعها لإصدار حكم أصولي .
اتبعت محكمة الاستئناف النقض وبعد استكمال اجراءاتها وبجلسة 27/6/2022 اصدرت حكمها القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومائتي دينار اردني اتعاب محاماة على درجتي التقاضي وهو الحكم محل الطعن .
لم يرتض المدعي بالحكم الصادر فطعن به لدى محكمة النقض بالطعن رقم 886/2022 وبتاريخ 3/12/2023 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بقبول الطعن واعادة الدعوى لمرجعها على اساس ان الحكم المطعون فيه مخالف للبينة المقدمة من حيث وجود وعلاقة عمل بين المدعي والمدعى عليه وهذا لم تأخذ به المحكمة .
اتبعت محكمة الاستئناف النقض وبعد استكمال اجراءات المحاكمة وبجلسة 29/9/2025 اصدرت حكمها القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف والزام المدعى عليه بدفع مبلغ 28044 شيكل للمدعي وتضمين المستأنف عليه الرسوم والمصاريف ومائة دينار اردني اتعاب محاماة .
وعن السبب الأول وهو أن الحكم الطعين مخالف لوزن البينة من حيث أجر المدعي وفق البينة المقدمة هو 1800 شيكل وليس كما ورد في الحكم هو 1600 شيكل.
بعطف النظر على الحكم الطعين نجد ان محكمة الدرجة الثانية استعرضت ما ورد في أقوال الشهود وخلصت الى نتيجة بان أجر المدعي هو 1600 شيكل وفق الثابت بها وحيث أن ما استخلصته المحكمة له أصل ثابت بالدعوى وفق البينة المقدمة وهو من اطلاقات محكمة الموضوع والتي نقرها فيما توصلت اليه فيكون هذا السبب مردود .
اما بخصوص السبب الثاني وهو مخالفة الحكم الطعين للبينة المقدمة من حيث الحكم بمكافأة نهاية الخدمة والفصل التعسفي .
بعطف النظر على البينة المقدمة نجد بأن شهود الجهة المدعية من خلال الشاهد شادي سعيد جاء في شهادته ممكن تأخر المدعي في اجازته عن وقت الدوام او تأخر عن وقت الدوام وهذا سبب عدم ادخاله للعمل اما بينة الجهة المدعى عليها ومن خلال المهندس ابراهيم عقل شهد بأن المدعي قد ترك العمل من حالة وانه اتصل به ليرجع وما رجع ، وانه طلب اجازه اكثر من المطلوب ولم نسمح له بذلك وقال لنا بديش أشتغل، أما جواد ابو عقيل قال بأن سبب تركه للعمل هو تأخر فتح البوابة لمدة خمس دقائق وبناء على ذلك ترك العمل وعليه يتبين من شهادات الشهود بأن المدعي كان يتأخر عن العمل ونتيجة اغلاق الباب ترك المدعي العمل ولم يتبين من البينة المقدمة ان المسؤول او رب العمل قام بطرده وعليه فإن ما خلصت له المحكمة بأنه لم يتم فصل المدعي من العمل لكي يستحق فصل تعسفي ويكون ما خلصت اليه المحكمة متفق مع واقع البينة المقدمة وبالتالي يستحق ثلث المكافأة لتركه للعمل وبهذا يكون هذا السبب مردود .
اما بخصوص السبب الثالث وهو مخالفة الحكم للبينة المقدمة بخصوص الحكم ببدل ساعات العمل الاضافي حيث ان المدعي يستحق 45738 وليس كما ورد في الحكم المطعون فيه .
بعطف النظر على حكم محكمة النقض رقم 1119/2018 و 1140/2018 بتاريخ 7/11/2021 والذي جاء فيه حين البحث في ساعات العمل الاضافي "وعلى الرغم من ذلك قامت محكمة الاستئناف بتكليفه بدفع الرسم بجلسة 24/4/2018 خلال مدة اسبوع من هذا التاريخ الا انه لم يلتزم بقرار المحكمة ولم يدفع فرق الرسم حتى صدر الحكم النهائي الاستئنافي وبالتالي كان يتوجب على محكمة الاستئناف والحالة هذه عدم قبول المطالبة المتعلقة ببدل ساعات العمل الاضافي لعدم دفع الرسم عنها سند لنص المادة 3 من قانون رسوم المحاكم النظامية رقم 1 لسنة 2023 لاسيما وان المدعى كلف بدفع فارق الرسم ولم يدفع" الا ان محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه لم تتمثل لحكم محكمة النقض وحكمت للمدعي ببدل ساعات العمل الاضافي بدلاً من ان تحكم بعدم قبول هذه المطالبة لعدم دفع الرسم عنها ، وحيث ان الثابت بأن الطاعن لم يدفع فرق الرسوم القانونية عن المطالبة ببدل ساعات العمل الاضافية حال اقامة الدعوى رغم مطالبة المحكمة بدفع ذلك الفرق ولا يرد مع ذلك القول بأعمال المادة191/4 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية بأن الطاعن لا يضار بطعنه اذ ان اعمال هذه القاعدة انما يكون حال كانت الدعوى اقيمت بما يتفق وأحكام القانون وبما لا يتعارض وأحكام النظام العام ذلك انه حين يبني الحكم على اجراء باطل فإنه لا يرتب اثر ولا يشكل مركز قانوني للأطراف ولا يجوز الحجية ولا يصح التشبت بنتاجه طالما ان الأساس الذي قام عليه باطلاً بطلاناً يتصل بالنظام العام وليس معلقاً بتحقق الغاية او اجازة من شرع لمصلحته وعليه فإن الحكم ببدل ساعات العمل الاضافية يكون مخالف للقانون وغير وارد.
اما بخصوص السبب الرابع وهو أن الحكم المطعون فيه مخالف للقانون وذلك بعدم الحكم بدل أيام الأعياد الدينية والرسمية بعطف النظر على البينات المقدمة وحيث ثبت ان اجر المدعي شهري فإن بدل أيام الأعياد الدينية والرسمية يكون شاملاً للأجر الشهري ولم يثبت المدعي من خلال البينة المقدمة انه كان يعمل بها لكي يستحق بدل عنها وعليه فإن ما خلصت اليه المحكمة يكون متفق مع البينة المقدمة ولما تقدم يكون هذا السبب مردود .
لــــــــــذلك
عملاً بأحكام المادة (237/2/أ) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وحيث ان الدعوى صالحة للفصل بها فإننا نقرر الحكم للمدعي بمبلغ 2960 شيكل والزام المدعى عليه بدفعها مع الرسوم والمصاريف .
حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 6/4/2026
الكــــاتب الرئــــــيس
س.ر