السنة
2025
الرقم
411
تاريخ الفصل
10 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولة فلسطين

السلطة القضائية

المحكمة العليا / محكمة النقض

الحكم

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئــة الحاكمــة برئاسة القاضي السيد عماد مسودة

وعضــوية القضاة السادة : سائد الحمدالله ، عوني البربراوي ، عبد الجواد مراعبة ، سعد السويطي

 

الطاعن :- عب.ابر بواسطة وكيله الخاص ران.شة بموجب الوكالة الخاصة رقم سجل ( 2549 ) صفحة 26/2021 والمنظمة لدى سفارة دولة فلسطين في الاردن بتاريخ 1/12/2021 . 

        وكلاؤه المحامون احمد الصياد وداود درعاوي وعلي بزار / رام الله

المطعون ضده :- الحق العام ممثلا بالنيابة العامة .

الوقائع والاجراءات

بتاريخ 6/11/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكلائه بهذا الطعن , للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 30/9/2025 في الاستئناف الجزائي رقم 75/2024 والقاضي برد الاستئناف موضوعا .

وتلخصت اسبابه في :-

  1. اخطأت محكمة استئناف القدس بعدم مراعاة ان القرار الصادر عن محكمة بداية رام الله بهيئتها الفردية مخالف للقانون , ذلك ان وجه المخالفة لما توصلت له محكمة الدرجة الاولى في سياق قرارها يتمثل في فهم نطاق نص المواد 45/1/ج و47/2أ/د والمادة 48 من القرار بقانون رقم 39 لسنة 2022 , بشأن مكافحة غسل الاموال وتميل الارهاب وتعديلاته , ذلك ان التقرير الناتج  عن رفع السرية هو الاساس لالقاء الحجز التحفظي والغاية منه تحديد الاموال المتحصلة من الجريمة الاصلية لغايات ايقاع الحجز في حدودها , واذا اختلطت بغيرها من الاموال معلومة المصدر يتم تقريدها بالاموال المتحصلة من الجريمة , وعليه فان منطوق القرار بالحجز على كافة اموال المستدعى ضده دون تحديد نطاقه في الاموال المرتبطة بالجريمة فان ذلك يمثل اعتداء وتجاوز لتخوم القانون .
  2. ان محكمة الاستئناف لم تراع ان محكمة البداية قد وقعت في التناقض من حيث تبرير اجابة الطلب بشأن رفع السرية المصرفية وبين القاء الحجز التحفظي على اموال الطاعن , ذلك ان رفع السرية هو اجراء سابق للحجز , وبالتالي فان القاء الحجز قبل رفع السرية يكون اجراء سابق لاوانه وغير مستند لادلة كافية .
  3. ان محكمة استئناف القدس لم تعالج خطأ محكمة البداية في فهمها حيثيات الملف التحقيقي رقم 95/2023 بشأن الجرم الاصلي بتهم اساءة الائتمان والاحتيال المالي ومخالفة قانون الشركات بناء على شكوى الشريك نبيل عبد الرازق واخفاء اموال كبيرة بالاحتيال واساءة الائتمان .
  4. اخطأت محكمة استئناف القدس برد الاستئناف دون مراعاة ان قرار محكمة البداية باجابة طلب النيابة العامة بتمكينها من الحصول على كشف بالحركات المالية الصادرة والواردة على حسابات المستدعى ضدهم , هو قرار مبني على الخطأ ومخالف للقانون . اذ ان المحكمة لم تلتفت الى ان النيابة كانت قد تقدمت بالطلب رقم 73/2023 بشأن الحصول على قرار برفع السرية المصرفية وردت النيابة الطلب بشان الملف التحقيقي رقم 95/2023 بينما اجابت الطلب بشان الملف التحقيقي 96/2023 وهو مالم تلتفت اليه المحكمة الاستئنافية .
  5. اخطأت المحكمة في فهمها لحيثيات الملف التحقيقي رقم 96/2023 بشأن مخالفة احكام قرار الحجز الصادر عن ذات المحكمة في الطلب جزاء رقم 38/2022 والمتعلق بشركة حصاد .
  6. لم تأخذ المحكمة بعين الاعتبار الاجتهادات والقرارات القضائية المستقرة لمحاكم الاستئناف الفلسطينية في قضايا مماثلة .
  7. ان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان الحجز التحفظي بطبيعته اجراء مؤقت واحترازي يجوز الرجوع عنه متى انقضت مبرراته .

الطلب :- يلتمس الطاعن قبول طعنه شكلا وموضوعا

  • وبتاريخ 6/5/2026 تقدم النائب العام بمطالعة خطية التمس بنتيجتها رد الطعن شكلا مع تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف ومصادرة مبلغ التأمين النقدي .

المحكمــــــة

بعد التدقيق والمداولة , تجد ان القرار المطعون به الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 30/9/2025 في الاستئناف رقم 75/2024 والقاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد القرار المستانف قد انصب على قرار محكمة بداية رام الله بصفتها الجزائية والصادر في الطلب رقم 22/2024 بتاريخ 29/5/2024  والقاضي باجابة طلب النيابة العامة وتمكينها من الحصول على كشف بالحركات المالية الصادرة والواردة على الحسابات البنكية العائدة للمستدعى ضده في طلب النيابة عب.بر والحسابات المشتركة له والمفوض بالتوقيع عنها والصناديق الحديدية لدى جميع البنوك العاملة في فلسطين وبكافة العملات من تاريخ 8/7/2019 حتى تاريخ 29/5/2024 وكذلك المعلومات والحسابات الخاصة بالمستأنف لدى هيئة سوق راس المال والبورصات وكذلك القاء الحجز التحفظي على كافة الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمستأنف واخرون بما فيها حصصهم في الحسابات البنكية العائدة للشركات التي يملكون حصصا فيها بما يشمل اية ارصدة مالية في الحسابات البنكية العائدة للشركات التي يملك / يملكون حصصا فيها بما يشمل اية ارصدة مالية في الحسابات البنكية الحالية او التي سترد على تلك الحسابات باستثناء حصص المستدعى ضدهم في طلب النيابة الثالث والرابع في شركة مدى العرب للخدمات العامة المساهمة الخصوصية رقم 562480616 مع الزام الشركة المذكورة بتحويل اية ارباح مالية مستحقة لشركة اولد سيتي للتوريد والاستثمارات المالية والرجاء القدس للاستشارات الادارية والمالية العائدة للمستدعى ضدهما الثالث والرابع في طلب النيابة الى الحسابات البنكية المتعددة وتسطير الكتب اللازمة بذلك وفق الاصول والقانون .

اننا وبرجوعنا الى الطلب الأساس رقم 22/2024  نجد انه طلب مقدم من النيابة العامة الى محكمة بداية رام الله لرفع السرية المصرفية والقاء الحجز التحفظي على كافة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمستدعى ضدهم شركة الرونق للاستثمار الزراعي والصناعي وشركة حصاد فلسطين للاستثمار والتسويق الزراعي وامج.شة ور.يد وعب.بر , ونجد ان محكمة البداية كانت قد أصدرت قرارها باجابة الطلب وفق ما هو مبين أعلاه .

الامر الذي لم يرُقْ للمستدعى ضده ( الطاعن )  فطعن بالقرار المذكور استئنافا لدى محكمة استئناف القدس  بموجب الاستئناف رقم 75/2024 والتي أصدرت قرارها بتاريخ 30/9/2025 بحضور وكيل المستأنف والقاضي برد استئنافه وتأييد القرار المستأنف . مما حدا بالمستأنف في الاستئناف المذكور بالطعن في ذلك القرار بتاريخ 6/11/2025  لدى هذه المحكمة متعللا باسباب طعنه الملخصة اعلاه .

وفي القانون وبرجوعنا الى المادة 47 فقرة 1 من القرار بقانون رقم 39 لسنة 2022 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب والمعدلة بموجب المادة 2 من القرار بقانون رقم 45 لسنة 2022 بتعديل قرار بقانون رقم 39 لسنة 2022 بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ,  نجد انها قد نصت على " دون الاخلال باحكام هذا القرار بقانون وبحقوق الأطراف الثالثة حسنة النية , وبناء على طلب من النائب العام , لمحكمة البداية او المحكمة المختصة بنظر الدعوى او المحكمة المختصة التي تنظر الدعوى في حالة احالتها , ودون اخطار مسبق , ان تقرر القاء الحجز التحفظي , ويكون قرار الحجز التحفظي قابلا للاستئناف و 2.... " 

لنجد معه ومن خلال هذه المادة الواردة في القرار بقانون المذكور ان الفقرة الأولى منها قد حددت طريقة الطعن في قرار القاء الحجز التحفظي , بحيث يكون الطعن فيه فقط بطريق الاستئناف .

ولما كانت طرق الطعن في الاحكام والقرارات تخضع لقواعد النظام العام للنص عليها بالتشريعات المرعية , فانه لا يجوز سلوك طريق من طرق الطعن لم ينص عليها القانون , ولما كان القانون الذي يحكم القرار المطعون فيه هو قانون خاص وهو قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المذكور , ولما كان هذا القانون قد حدد طريقا واحدا للطعن بقرارات الحجز التحفظي وهي الطعن به استئنافا , ولو أراد المشرع خضوع هذه القرارات للطعن بها بطريق النقض لكان قد نص صراحة على ذلك او لاحال الامر للطعن بها بكافة الطرق المبينة في قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 , وبالتالي فان هذه القرارات لا يجوز خضوعها لطرق الطعن المبينة في قانون الإجراءات الجزائية المذكور وهذا ما تؤيده المواد 346 و347 من هذا القانون الأخير .

ولما كان الامر كذلك فان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف محل هذا الطعن يكون غير قابل للطعن به بطريق النقض .

لذلك

تقرر المحكمة عدم قبول الطعن ومصادرة مبلغ التامين النقدي.

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 18/05/2026

الكاتــــــــــب                                                                                            الرئيـــــــس

      ص . ع

مستطيل