دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده
وعضويـــة القضاة السادة: محمود جاموس ، سائد الحمد الله ، عبد الجواد مراعبة ، أحمد ولد علي
-الطــاعن : الحق العام .
-المطعون ضدهما : 1- سليم.ري) عابود - فار من وجه العدالة .
2- م
مد.ل ، المعروف باسم سا.ل - فار من وجه العدالة.
الإجراءات
-بتاريخ 24/12/2024 تقدم النائب العام بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة إستئناف القدس بتاريخ 26/11/2024 بالإستئناف الجزائي 18/2023 ، القاضي برد الإستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف .
-تتلخص أسباب الطعن بما يلي :
-يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً .
-أعيدت مذكرتي تبليغ وكيلي المطعون ضدهما بما مفاده أن وكيل المطعون ضده الأول أصبح قاضياً وأن وكيل المطعون ضده الثاني لم يعد وكيلاً ، مع الإشارة إلى أن المطعون ضدهما محاكمين كفارين من وجه العدالة .
المحكمــــــــة
-بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد أن الطعن قُدم في الميعاد المقرر قانوناً ، فتقرر قبوله شكلاً .
-وفي الموضوع ، تجد محكمتنا أن الحكم المطعون فيه صدر بعد النقض الأول رقم 44/2024 بتاريخ 23/09/2024 ، وعليه فإن محكمتنا سوف تعالج أسباب الطعن وفقاً للمادة 374 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 وتعديلاته .
-وبالتدقيق في المبرز ن/1 وهو الملف التحقيقي 201/2015 نيابة رام الله .
-فإننا نجد أن من ضمن محتوياته إفادة المطعون ضده الأول لدى جهاز الأمن الوقائي بتاريخ 20/01/2015 بعد أن قدمت النيابة العامة البينة التي تتطلبها المادة 227 إجراءات جزائية من خلال إفادة الشاهد فادي حجاحجة لدى النيابة العامة في 12/02/2015 .
-بالإضافة لمحاضر ت6فاستجواب للمطعون ضده الأول لدى النيابة العامة في 21/01/2015 و 06/07/2015 .
-حيث ثبت لمحكمتنا ما يلي :-
1- أن المطعون ضده الأول يملك قطعة أرض المُسمى بالخلايل والتي تقع بجانب مستوطنة بيت أريه قضاء رام الله .
2- تعرف المطعون ضده الأول على المدعو أيم.لي مُصادفة أثناء تواجده في أرضه سالفة الذكر ، حيث عرض المدعو أيم.ى المطعون ضده الأول بيع الأرض فقال له نعم سأبيعها لشخص عربي.
3- اتصل المطعون ضده الثاني بالمطعون ضده الأول عارضاً عليه شراء أرضه .
4- التقى المطعون ضده الأول بالمطعون ضده الثاني والمدعو أي.ن
ي ، وقام المطعون ضده الأول بتزويد المطعون ضده الثاني بالأوراق الخاصة بالأرض لغايات فحصها .
5-بعد فحص الأوراق من قبل المطعون ضده الثاني وتأكده من سلامتها اتصل بالمطعون ضده الأول لشراء الأرض لنفسه ، فطلب المطعون ضده الأول صورة هويته لكي يُشيك عليه فرفض المطعون ضده الثاني هذا الطلب .
6-استمر تواصل المطعون ضده الثاني مع المطعون ضده الأول لغايات شراء الأرض ، والقول له أن هناك شخص عربي يريد شرائها وأنه مستعد لكي يعطي المطعون ضده الأول صورة عن هويته الشخصية .
7-وفي سبيل ذلك ، تم تحديد موعد ما بين المطعون ضدهما في كازية رنتيس القريبة من عابود ، وعند وصول المطعون ضده الأول إلى المكان وجد هناك بالإضافة للمطعون ضده الثاني المدعو أيم.لي وشخصين من رعايا العدو الإسرائيلي ، دون معرفة وترتيب مسبق مع المطعون ضده الأول .
8-في هذا اللقاء قام المطعون ضده الأول بسؤال المطعون ضده الثاني عن الشخص العربي الذي يريد شراء الأرض ، فأجابه المطعون ضده الثاني أنه مشغول ولا يستطيع الحضور ، فقام الشخصين الإسرائيلي بتشجيع المطعون ضده الأول على بيع الأرض بالمبلغ الذي يريده ، فرفض ذلك وخرج من الكازية .
9-استمر الإتصال مع المطعون ضده الأول من قبل المطعون ضده الثاني والإسرائيلي يوفل من أجل إقناعه ببيع الأرض فكان جوابه لن أبيعها إلا لشخص عربي ومعه صورة هوية حتى أشيك عليه .
-هذه الوقائع الثابتة وفق المتيقن لمحكمتنا من ما ورد في محاضر أقوال المطعون ضده الأول لدى الضابطة القضائية والنيابة العامة ، والتي يظهر من خلالها عدم علم المطعون ضده الأول بحقيقة المدعو أين.والمطعون ضده الثاني ، وإذا ما كان لهما علاقة بالعدو الإسرائيلي لغايات تسريب الأراضي لصالحه ، وأن تسليمه للأوراق الخاصة بأرضه لهما كانت على أساس بيعها لشخص عربي فقط والتأكيد من قبله بوجوب تزويده بصورة عن هوية المشتري حتى يتحقق منه لدى الأجهزة المختصة بذلك .
-أن ما ورد في محضر استجواب المطعون ضده الأول بتاريخ 21/01/2015 (...أنا مذنب لأني مشيت بهاي الطريق وما كنت عارفها ومبسوط لما عرفت تراجعت وأنا نادم) ، هو إقرار بالوقائع التي توصلت إليها محكمتنا والمشار إليها سابقاً من أقواله سالفة الذكر ، ولا تشكل بمجملها اعترافاً وفق ما تستوجبه المادتين 214 ، 215 من قانون الإجراءات الجزائية رقم 3/2001 وتعديلاته ، إذ أن الاعتراف المعول عليه قانوناً هو الذي ينصب على جريمة وقعت فعلاً وهذا ما لم يرد بأقوال المطعون ضده الأول نهائياً ، حيث ورد بأقوال المطعون ضده الأول لدى النيابة العامة في 21/01/2015 (...وعندما قال لي سام.ل أن الشخص العربي الذي يريد شراء الأرض مشغول ومش موجود فتدخل واحد من اليهود وقال له ليش تتعب حالك إحنا بنعطيك شو بدك مصاري ثمناً للقطعة في نفس اللحظة تصايحت بشكل ودي أنا وسامي وقلت له أنا مش راح أبيع وأنا بطلت أبيع وانسحبت من الجلسة وروحت) .
-إن كتاب جهاز الأمن الوقائي الأول المؤرخ في 20/01/2015 والثاني المؤرخ في 03/06/2015 ، وإفادة منظمها لدى النيابة العامة باهي.ط ، ما هو إلا تلخيص للوقائع الواردة في أقوال المطعون ضده الأول والتي قامت محكمتنا باستعراضها سابقاً من خلال أقواله لدى الضابطة القضائية والنيابة العامة .
-إن المراسلات التي تمت بين النائب العام وشركة جوال بخصوص الخط رقم 0595733459 والخاص بالمطعون ضده الأول لم يرد فيها إلا ما ذكره المطعون ضده الأول من أن المدعو سام.ل (المطعون ضده الثاني) وأي.لي قاما بالاتصال عليه ، وأن محضر ضبط هذا الجهاز واستخراج المكالمات الصادرة والواردة إليه ، لم يأتي به إلا ما تم ذكره أعلاه .
-لقد ورد في لائحة الطعن وتحديداً في البند و/أو السبب الرابع ما يلي (...حيث أثبتت البينة المقدمة من النيابة العامة ومن ضمنهما إعترافهما أمامها وهذا ما تكرر في البند الخامس ، مع أن واقع حال الدعوى أن المطعون ضده الثاني (المتهم الثاني) محم.طل المشهور بس.ل لم يتم تدوين أقواله لا من الضابطة القضائية ، ولا من النيابة العامة ، كونه كعميل هارب داخل فلسطين المحتلة عام 1948 وفق ما ورد بتفاصيل لائحة الاتهام ومذكرة القبض الصادرة بحقه من النائب العام بتاريخ 08/07/2015 (قرار الاتهام) ، وبالتالي لا يوجد في البينة المقدمة من النيابة العامة ما يكفي لإدانة المطعون ضده الثاني، الأمر الذي يجعل من ما توصلت إليه محكمة الإستئناف بتأييد الحكم الصادر ببراءة المطعون ضدهما متفقاً وصحيح القانون من حيث النتيجة .
-أما بخصوص ما تنعاه لائحة الطعن ببطلان الحكم المطعون فيه كون أن أحد أعضاء الهيئة التي أصدرته وهو القاضي مح.د قد اشترك في نظر الدعوى الاستئنافية في جلسة 06/09/2023 .
فإن هذا النعي في غير محله قانوناً وفق صريح نص المادة 159 إجراءات جزائية كون القاضي المذكور اشترك في هذه الدعوى بذات الدرجة القضائية الواحدة (درجة ثانية) ، الأمر الذي يجعل من هذا النعي غير وارد .
لــــذلــــك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً ، وإعادة الدعوى لمصدرها .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 19/05/2025